عقب طلب طرابلس دعما عسكريا من أنقرة.. حكومة الوفاق تتهم طيرانا أجنبيا بقصف مصراتة

آثار الدمار على مصنع بمدينة مصراتة جراء قصف شنته قوات حفتر قبل بضعة أيام (الجزيرة)
آثار الدمار على مصنع بمدينة مصراتة جراء قصف شنته قوات حفتر قبل بضعة أيام (الجزيرة)
قالت حكومة الوفاق الوطني الليبية إن طيرانا أجنبيا شن غارات مساء أمس الخميس على أهداف في مدينة مصراتة غربي البلاد، وذلك بعد وقت قصير من قرار الحكومة تفعيل مذكرة التفاهم العسكرية والأمنية مع تركيا، وقبول دعم أنقرة النوعي لقواتها.

وقال مصطفى المجعي المتحدث باسم المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب" التابعة للحكومة إن طيرانا حربيا أجنبيا -لم يحدد هويته- شن ضربات على منشآت عسكرية قديمة في مدينة مصراتة، بينها معسكر الدفاع الجوي ومعسكر كتيبة حطين.

وأضاف المجعي أنه لم تسجل أي خسائر بشرية نتيجة القصف، مشيرا إلى أن الهجوم تزامن مع وجود تحليق للطيران المسيّر فوق أجواء المدينة.

وذكر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر "يائسة وعاجزة عن تحقيق أي تقدم"، مضيفا أن "رهانات داعمي حفتر ستبوء بالفشل أمام شجاعة الجيش والقوات المساعدة"، في إشارة إلى دعم مصر والإمارات ودول أخرى لقوات حفتر التي تسيطر على مناطق واسعة شرقي ليبيا وجنوبيها.

الدعم التركي
وجاء قصف مصراتة التي تعد قواتها أكبر داعم عسكري لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا، بعد فترة قصيرة من إعلان الحكومة تصديقها على طلب الدعم الفني واللوجيستي من تركيا، استنادا إلى مذكرة التفاهم التي وقعها الطرفان الشهر الماضي.

وقال مراسل الجزيرة في طرابلس محمود عبد الواحد إن ما حدث يعني أن حكومة الوفاق قررت تفعيل الاتفاقية العسكرية والأمنية مع تركيا، بما فيها قبول عرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إرسال قوات وأسلحة متطورة إلى ليبيا.

وأضاف المراسل أن الحكومة وجهت أيضا طلبا لكل من إيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة لتقديم الدعم اللوجيستي لحكومة الوفاق، مؤكدة أنها المؤسسة الليبية الوحيدة المخولة باستيراد أسلحة إلى ليبيا، لا سيما أن هناك قرارا بحظر الأسلحة صدر عن مجلس الأمن عام 2011.

وتشن قوات حفتر منذ 4 أبريل/نيسان الماضي هجوما من أجل السيطرة على العاصمة مقر حكومة الوفاق، إلا أن قوات الحكومة تصدت للهجوم.

 

ساعات الصفر
وقد أعلن اللواء المتقاعد في عدة مرات في الأشهر الماضي ساعات الصفر لبدء هجوم حاسم للسيطرة على طرابلس، آخرها كانت قبل أيام، إلا أن الوضع الميداني لم يتغير في ظل استمرار الاشتباكات بين قوات حفتر وقوات حكومة الوفاق في المناطق الجنوبية لطرابلس.

وقد أجهض هجوم حفتر في أبريل/نيسان الماضي جهودا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين ضمن خارطة طريق أقرتها المنظمة الدولية لمعالجة الأزمة الليبية المستمرة منذ العام 2011.

وفي سياق متصل، قالت البعثة الأممية للدعم في ليبيا مساء أمس الخميس إنها تأسف للتطورات الأخيرة وللتصعيد العسكري المتفاقم في البلاد، بتبادل التخوين وبتعريض وحدة ليبيا للخطر.

وشددت البعثة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، على حتمية الحل السياسي للأزمة التي تشهدها البلاد.

الموقف الدولي
وأكدت الأمم المتحدة في بيانها أنها "ماضية قدما في مسعاها الحثيث لترميم الموقف الدولي المتصدع حيال ليبيا، ولحث الليبيين على العودة إلى طاولة التفاوض في سبيل حقن الدماء الزكية، ووقف التقاتل، ووقف إنزال المزيد من النوائب بالمدنيين الآمنين".

وتسعى ألمانيا -بدعم أممي- إلى جمع الدول المعنية بالشأن الليبي في مؤتمر دولي بالعاصمة برلين، في محاولة لإيجاد حل سياسي لأزمة الانقسام السياسي والعسكري في ليبيا بين حكومة معترف بها وقوات حفتر المدعومة من برلمان طبرق ودول عربية وأوروبية.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة