محمد علي هاجم السيسي فأدين بالتهرب الضريبي

محمد علي أثار الجدل والغضب في مصر منذ أن بدأ بإصدار مقاطع فيديو تتهم السيسي وقادة الجيش بالفساد (الصحافة البريطانية)
محمد علي أثار الجدل والغضب في مصر منذ أن بدأ بإصدار مقاطع فيديو تتهم السيسي وقادة الجيش بالفساد (الصحافة البريطانية)

بعد أسابيع قليلة من بلاغ للنيابة العامة يتهمه بالتهرب الضريبي، أصدرت محكمة جنايات القاهرة برئاسة مدبولي كساب حكما بالسجن لمدة خمس سنوات ودفع غرامة مالية تقدر بخمسين ألف جنيه على رجل الأعمال والفنان المعارض محمد علي الذي يقيم حاليا في إسبانيا.

وصدر الحكم وسط سخرية أوساط المعارضة المصرية بشأن ما اعتبرت أنها رغبة من السلطة في إدانة المعارض البارز بأي طريقة حتى ولو كان ذلك عبر قضية ضريبية لم تظهر إلا بعد أن بدأ في مهاجمة السيسي وكشف وقائع فساد له ولأسرته ولعدد من قادة الجيش البارزين.

وألزمت المحكمة علي بأن يؤدي لمصلحة الضرائب 41 مليونا و879 ألف جنيه (16.07 جنيها= 1 دولار) مقدار الضريبة على القيمة المضافة، وإلزامه بالضريبة الإضافية المستحقة عنها بواقع 1.5% عن كل شهر أو جزء منه اعتبارا من تاريخ استحقاق الضريبة الأصلية حتى تاريخ السداد، وإلزامه بقيمة ضريبة الجدول بواقع 5% من قيمة الضريبة المستحقة سالفة الذكر.

كما ألزمته بدفع 6 ملايين و185 ألف جنيه قيمة ضريبة المبيعات المستحقة عن الفترة من أكتوبر/تشرين الأول 2012 حتى 7 سبتمبر/أيلول 2016، وإلزامه بالضريبة الإضافية المستحقة بواقع 0.5% عن كل أسبوع أو جزء منه اعتبارا من تاريخ استحقاق الضريبة الأصلية حتى تاريخ السداد وإلزامه بالمصاريف الجنائية.

وكانت النيابة العامة أحالت المقاول غيابيا يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى المحاكمة الجنائية العاجلة بتهمة "التهرب الضريبي".

وذكرت تحقيقات النيابة العامة أن الإحالة جاءت بعد انتهاء التحقيق الذي تم بناء على طلب وزير المالية بإحالة علي إلى النيابة العامة، وأعقبه طلب تحريك الدعوة الجنائية، حيث إنه بصفته مسجلا وخاضعا لأحكام الضريبة العامة على المبيعات تهرّب من أداء تلك الضرائب قانونا عن نشاطه، إذ قدّم خدمة دون الإقرار بها وسداد الضريبة المستحقة بالمواعيد المقررة، وذلك بأن أصدر فواتير محملة بضريبة المبيعات حال كونها غير مسجلة.

وقد تسبب رجل الأعمال الهارب في فضيحة وغضب بمصر منذ أن بدأ بإصدار مقاطع فيديو أوائل سبتمبر/أيلول الماضي يتهم فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي وغيره من كبار المسؤولين بالفساد.

وفي ظل التدهور الاقتصادي وإجراءات التقشف التي تنفذها الحكومة، قوبلت تسريبات ذلك المقاول عن القصور الفخمة التي شيّدها السيسي بأموال عامة بالغضب على نطاق واسع.

وخرجت مظاهرات خلال يومي 20 و27 سبتمبر/أيلول الماضي، شكلت أهم تحد لحكم السيسي منذ سنوات.

المصدر : الصحافة المصرية,الجزيرة