لبنان.. عون يبحث الوضع الاقتصادي والاحتجاجات تستمر

الاحتجاجات تتواصل في لبنان منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي (رويترز)
الاحتجاجات تتواصل في لبنان منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي (رويترز)

ترأس رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون اجتماعا مع كل من حاكم المصرف المركزي وجمعية المصارف، إضافة إلى عدد من الوزراء، لبحث الأوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد، في وقت تستمر الاحتجاجات في العاصمة بيروت ومدن أخرى.

وقال رئيس جمعية المصارف سليم صفير في مؤتمر صحفي اليوم السبت "أموال المودعين محفوظة ولا داعي للهلع".

كما نقلت قناة "الجديد" عن وزير الاقتصاد منصور بطيش قوله "اعتمادات النفط والدواء والطحين (الدقيق) مؤمنة".

وأدلى المسؤولان بهذه التصريحات بعد اجتماع بين عون ووزيري المالية والاقتصاد وحاكم المصرف المركزي ومسؤولين آخرين بشأن الوضع الاقتصادي في البلاد.

ومع استمرار المظاهرات ضد الطبقة السياسية وفسادها، تسود حالة من الفوضى بالأسواق مع إغلاق محطات وقود أبوابها وارتفاع أسعار سلع أساسية وإشكالات شهدتها المصارف.
الاحتجاجات تتواصل منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي (رويترز)

اتصالات سياسية
ويأتي الاجتماع في ظل استمرار الاتصالات بين القوى السياسية لمحاولة التوصل إلى تشكيل حكومة تقبل بها كافة الأطراف.

وقال مراسل الجزيرة إن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري يحاول تشكيل حكومة تكنوقراط غير سياسية، سواء كان هو الذي يرأسها أو يسمي شخصية أخرى.

أما حزب الله وحركة أمل فيتمسكان بتشكيل حكومة تخلط بين التكنوقراط والأحزاب حتى لا يخسرا تفوق تياريهما بالانتخابات الأخيرة، في حين يحاول التيار الوطني الحر الذي يمثله عون الدفع باتجاه تشكيل حكومة تكنوقراط ولكن الأحزاب تسمي أعضاءها.

وأضاف المراسل أن هذه الأطراف الثلاثة ما زالت تتباحث لإيجاد حل دون إحراز تقدم، في حين طالب المدير الإقليمي بالبنك الدولي ساروج كومار جها لبنان بسرعة تشكيل حكومة في غضون أسبوع منعا لمزيد من فقدان الثقة في الاقتصاد.

من جهته، قال مفتي البلاد عبد اللطيف دريان إن الفرصة قائمة لتشكيل حكومة إنقاذ دون تأخير من أصحاب الكفاءة والاختصاص.

وأكد المفتي -في كلمة بذكرى المولد النبوي الشريف- أهمية شروع الحكومة المقبلة فورا في تنفيذ الورقة الإصلاحية التي أعدها الحريري، مشددا على ضرورة الاستجابة لمطالب الشعب وإرادته العابرة للطوائف وفق تعبيره.

استقالة.. تعهدات
يذكر أن الحكومة قدمت قبيل استقالتها ورقة اقتصادية في 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تضمنت تعهدات بتحسين الوضع المعيشي.

ويوم 30 من ذات الشهر استقالت الحكومة بعد رفض المتظاهرين للورقة، وإصرارهم على البقاء في الساحات لحين استقالة الحكومة.

وتستمر الاحتجاجات في بيروت ومدن أخرى، حيث تجمع عدد من الطلاب أمام مقر وزارة الخارجية والمغتربين بالعاصمة.

وفي منطقة البقاع شرقي البلاد تظاهر أيضا عدد من طلاب المدارس مطالبين بضرورة تشكيل حكومة خبراء مستقلة، كذلك شهدت مدينة صور (جنوب) مظاهرة طلابية مماثلة.

وفي طرابلس (شمال) جابت مسيرة طلابية مختلف شوارع المدينة، لتجديد المطالبة بإصلاح الأوضاع الاقتصادية والسياسية.

وأكد المتظاهرون الاستمرار في تحركاتهم إلى حين تحقيق كل المطالب، وفي طليعتها تشكيل حكومة جديدة وتأمين فرص عمل.

وتتواصل الاحتجاجات منذ 17 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يوم أعلنت الحكومة عن تضمين موازنة عام 2020 ضرائب ورسوما جديدة.

ويطالب المتظاهرون -الذي باتوا يحاصرون المرافق العامة يوميا- بتشكيل حكومة اختصاص من غير السياسيين لتدير شؤون البلاد، وتعدّ لانتخابات نيابية مبكرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات