تحديد مهلة حتى مطلع 2020 للتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة

الوفد السوداني وعلى رأسه وزيرة الخارجية أسماء محمد عبد الله أثناء مغادرة الاجتماع بشأن سد النهضة في واشنطن (رويترز)
الوفد السوداني وعلى رأسه وزيرة الخارجية أسماء محمد عبد الله أثناء مغادرة الاجتماع بشأن سد النهضة في واشنطن (رويترز)

حدد وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا -الذين اجتمعوا الأربعاء في واشنطن- مهلة حتى يناير/كانون الثاني 2020 للتوصل إلى اتفاق بشأن مشروع سد النهضة، الذي يثير توترا كبيرا بين بلدانهم.

واستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزراء الخارجية الثلاثة، وأكد في تغريدة أنه يريد "المساعدة في تسوية النزاع القديم المتعلق بسد النهضة الإثيوبي، وهو من أكبر السدود في العالم، ويجري بناؤه حاليا". وأضاف أن "اللقاء جرى بشكل جيد".

وبعد الاجتماع مع ترامب، تواصلت المحادثات برعاية وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين.

وفي ختام المناقشات الجديدة، تعهدت الدول الثلاث بتنظيم "أربعة اجتماعات تقنية حكومية على مستوى وزراء الدولة". وجاء الإعلان في بيان مشترك للوزراء الثلاثة، والولايات المتحدة والبنك الدولي اللذين سيشاركان في العملية كمراقبَين.

وقال البيان إن "وزراء الخارجية تعهدوا أيضا بالعمل للتوصل إلى اتفاق بحلول 15 يناير/كانون الثاني 2020"، مع لقاءين مرحليين سيعقدان في واشنطن في التاسع من ديسمبر/كانون الأول و13 يناير/كانون الثاني المقبلين.

وأضاف أنه "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 15 يناير/كانون الثاني 2020، فسيقوم الوزراء بتفعيل المادة العاشرة من إعلان المبادئ الموقع في 2015".

وتنص هذه المادة على أنه في حال فشل المفاوضات على المستوى الوزاري، يرفع الأمر إلى رؤساء الدول أو الحكومات، أو يمكن طلب "وساطة" خارجية.

اتفاق متوازن
من جانبه، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن الاجتماعات أسفرت عن نتائج إيجابية من شأنها أن تضبط مسار المفاوضات، وتضع له جدولا زمنيا واضحا ومحددا.

وأكد شكري أن مصر تسعى للتوصل إلى اتفاق متوازن يُمكّن إثيوبيا من تحقيق الغرض من سد النهضة، وهو توليد الكهرباء، دون المساس بمصالح مصر المائية وحقوقها، وأن مياه النيل هي مسألة وجودية بالنسبة لمصر.

وتخشى القاهرة من أن يؤدي بناء سد النهضة -الذي بدأته إثيوبيا في 2012- إلى تراجع تدفق النيل الأزرق الذي تعتمد مصر عليه للحصول على 90% من مياهها.

وتواجه المحادثات بين هذين البلدين -والسودان الذي يعبره النهر أيضا- عراقيل منذ تسع سنوات.

وأعلنت إثيوبيا أن السد الضخم -الذي تقدّر كلفته بأربعة مليارات دولار- سيبدأ توليد الكهرباء بحلول نهاية عام 2020، على أن يبدأ تشغيله بالكامل بحلول عام 2022.

وتسعى مصر إلى وساطة دولية حول المشروع الذي من المتوقع أن يصبح أكبر مصدر للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، حيث سيبلغ إنتاجه ستة آلاف ميغاواط.

وتطالب القاهرة بحد أدنى سنوي مضمون حجمه 40 مليار متر مكعب، وهو ما لم توافق عليه إثيوبيا، مشيرة إلى "حقوق تاريخية" في النهر تضمنها سلسلة من المعاهدات.

ويلتقي النيل الأزرق الذي ينبع في إثيوبيا بالنيل الأبيض في الخرطوم لتشكيل نهر النيل الذي يعبر السودان ومصر قبل أن يصب في البحر الأبيض المتوسط.

المصدر : وكالات