قتلى وحظر تجول إثر تجدد مواجهات قبلية في بورتسودان

مواجهات بورتسودان اندلعت بين قبيلتي البني عامر والأمرأر (مواقع التواصل)
مواجهات بورتسودان اندلعت بين قبيلتي البني عامر والأمرأر (مواقع التواصل)
 أحمد فضل-الخرطوم

قتل شخصان وأصيب سبعة آخرون -أحدهم في حالة حرجة- أمس، إثر تجدد مواجهات قبلية في مدينة بورتسودان، التي تضم ميناء السودان الرئيسي.

كما أعلنت الحكومة المحلية حالة حظر التجول، إثر المواجهات التي اندلعت بين قبيلتي البني عامر والأمرأر، بعد حالة احتقان أعقبت وصول الأمين داؤود رئيس الجبهة الشعبية المتحدة -المنضوية تحت الجبهة الثورية بقيادة مني أركو مناوي- إلى المدينة.

وسبق أن شهدت المدينة الساحلية (675 كيلومترا شمال شرق العاصمة الخرطوم) في يونيو/حزيران وأغسطس/آب الماضيين أحداث عنف بين قبيلتي البني عامر والنوبة، أسفرت عن أكثر من سبعين قتيلا.

وإثر احتفال لاستقبال الأمين داؤود المنتسب لقبيلة البني عامر، اشتبكت حشود لقبيلة الأمرأر مع المستقبلين؛ مما أدى إلى سقوط قتيلين من الطرفين رغم الانتشار الكبير لقوات الجيش والشرطة والدعم السريع، التي لم تفلح في صد الحشود.

حالة توتر
وطبقا لمدير وزارة الصحة بولاية البحر الأحمر زعفران الزاكي، فإن مستشفى بورتسودان استقبل حالتي وفاة وسبع إصابات، إحداها بالغة الخطورة.

في المقابل، أكدت لجنة أطباء السودان المركزية-فرع البحر الأحمر في بيان مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 27 آخرين في مواجهات قبلية شهدتها المدينة.

وشهدت شوارع بورتسودان حالات حرق ورشق للسيارات، وإثر ذلك أعلنت لجنة الأمن بالولاية فرض حظر التجول في أكبر مدن شرق السودان.

وقال القيادي في مؤتمر البجا (كيان الحرية والتغيير) عبد الله موسى إن التصريحات التي أطلقها الأمين داؤود أزعجت مكونات البجا، وعليه طلبت منه حكومة الولاية تأجيل مهرجان لاستقباله في بورتسودان لأسباب أمنية، لكنه تحدى الحكومة ونظم المهرجان.

وانتقد موسى -في تصريح للجزيرة نت- إثارة جهات (لم يسمها) الفتنة بين مكونات شرق السودان، محذرا من أن الأمر يحتاج للتدخل واحتواء أي تفلت يمكن أن يضرب النسيج الاجتماعي للإقليم.

وحظي الأمين داؤود وسليمان علي بيتاي لدى عودتهما للبلاد هذا الشهر باستقبال لافت في مدينة كسلا إلى الجنوب من بورتسودان.

ووصف قيادي في شرق السودان داؤود وبيتاي بأنهما "رجلا إريتريا" في شرق السودان، ويتمتعان بعلاقات جيدة مع أبو ظبي، مشيرا إلى أن بيتاي عاد إلى البلاد قادما من دولة الإمارات.

رفض وتأييد
وطبقا لعبد الله موسى، فإن عموديات الهدندوة والأمرأر والبشارين ترفض أن يكون الأمين داؤود ممثلا لشرق السودان في الجبهة الثورية، مقابل تأييده من قبل نظارتي البني عامر والحباب.

وقبيل وصول الأمين داؤود لبورتسودان نشبت سجالات بين البني عامر والأمرأر، وكان مسرحها منصات التواصل.

وفي وقت سابق هذا العام، اضطرت حكومة ولاية البحر الأحمر لسحب مقرر التاريخ للصف الخامس، إثر احتجاج الأمرأر (السكان التاريخيين للساحل) على إيراد نص يقول بمملكة للبني عامر على ساحل البحر الأحمر.

المصدر : الجزيرة