أُسر في الحرب مع إيران- شاهد.. هكذا يزور عراقي قبره منذ 31 عاما

عظامه دفنت في مقبرة بكركوك ليتكشف بعد سنوات أن زيادر قادر أسير لدى إيران وما زال على قيد الحياة.

كركوك- قد لا تصدّق أو تبدو حالة غريبة جدًّا على الأقل وأنت تسمع أن عراقيًّا ما زال يزور قبره منذ 31 عامًا وهو على قيد الحياة، إنه الأسير السابق في الحرب العراقية الإيرانية زياد قادر (59 عامًا).

تفاصيل قصّة قادر المثيرة تعود إلى عام 1982 عندما أُسر في إحدى المعارك في تلك الحرب التي دامت 8 أعوام ( 1980-1988)، ليبلغ خبره مقتله ذويه بتاريخ 20 يوليو/تموز عام 1982، وكان حينئذ لم يمض إلا 5 أشهر على ولادة مولوده البكر، فأقام له ذووه مراسم عزاء بعد أن دفنوا مجموعة عظام في المقبرة العامة بمدينته كركوك (شمال بغداد) قيل إنها لابنهم.

ولكن مفاجأة حدثت بعد مضي 8 سنوات كشفت عن أن زياد قادر أسير لدى إيران وما زال على قيد الحياة، وأن العظام التي دُفنت لم تكُ له وإنما لجندي آخر.

عاد الأسير العراقي إلى أهله عام 1990 بعد أن أمضى 8 سنوات في الأسر، ولكنّه بقي يزور قبره الذي ما زال يحمل اسمه وتاريخ وفاته، ويقرأ سورة الفاتحة عنده.

تستذكر شيرين أحمد (58 عامًا) زوجة الأسير السابق معاناتها في تلك السنوات مع الملابس السوداء التي ارتدتها حزنا عليه، وحالة الفقر التي عاشتها مع ابنها الوحيد آنذاك، إلا أنها تستذكر أيضا لحظات الفرح بعد علمها أن زوجها ما زال على قيد الحياة، وكيف خلعت السواد وارتدت اللون الأحمر، وكيف أقيمت له مراسم خاصة تخللتها الدبكات والهلاهل العراقية بحضور ومشاركة الأهل والأصدقاء والأقارب، وهي الآن أم لـ4 أبناء.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يُدير العراقي مام درويش مقهى في إحدى القرى الحدودية بمنطقة بيارة بين إقليم كردستان العراق وإيران، إلا أن اللافت أن المكان الذي يبيع فيه الشاي يفصله عن إيران مجري مائي صغير لا يتجاوز عرضه نصف متر.

8/7/2021
المزيد من منوعات
الأكثر قراءة