السر في لغة الجسد.. امتلك 5 مهارات لتبدو مؤثرا باجتماعات العمل عن بعد

وضعية الجسد الجيدة تجعلك أكثر حزما وثقة (بيكسلز)
وضعية الجسد الجيدة تجعلك أكثر حزما وثقة (بيكسلز)

في وضع "كوفيد-19" الحالي الذي يعاني منه العالم، يبدو أن مؤتمرات الفيديو ستستمر، مما يعني أن هناك أهمية متزايدة لتعلم كيفية إجرائها.

إجراء مكالمات الفيديو من المنزل مع الوقت قد يتحول إلى إجراء روتيني تعتاده، حتى أنك لن تستمر في الاهتمام بالتفاصيل وترتيب الخلفية وراءك، إلا أن العلم السلوكي يؤكد أن الأشخاص الذين نتفاعل معهم ما زالوا يقيّموننا ويصدرون أحكاما سريعة في عقلهم الباطن. 

ونظرا لأن مكالمات الفيديو التي نجريها لا تعطي السياق وتظهر لغة جسدنا بالكامل، يحكم علينا الآخرون باستخدام بيانات أقل مقارنة بالتواصل الشخصي، والتي قد تشتمل على ضعف الاتصال بالإنترنت، أو الصوت المشوش أو الصورة الباهتة.

وفقا لبعض الدراسات العلمية فإنه يوجد بعض عادات لغة الجسد التي قد تساعدك على إجراء مؤتمرات الفيديو الرسمية بشكل صحيح، مما يخلف انطباعا جيدا عنك، والتي يعرضها الكاتب المهتم بالعلم السلوكي، توني إوينج، في مقال له على موقع فوربس (Forbes) الأميركي:

امنح مساحة كافية للكاميرا لرؤية أكثر من مجرد وجهك

فحركات الجسم أكثر أهمية من تعابير الوجه، على عكس ما هو شائع، فإن تعابير الوجه أقل فائدة بكثير في تفسير الحالة العاطفية للشخص من لغة الجسد، لذلك عندما تعقد مؤتمر فيديو، تذكر أن حماستك وسعادتك وازدراءك وقلقك وجميع عواطفك الأخرى لا تنعكس بالكامل في ابتسامتك أو عبوسك.

عليك أن تدرك أن لديك ما يقرب من 7 ثوانٍ لإعطاء الانطباع الأول في اجتماعات العمل عن بُعد (بيكسلز)

وجد باحثون من جامعة برينستون وجامعة نيويورك هذا في التجارب عندما طلبوا من مجموعة من الأشخاص تحديد مشاعر الناس الذين شاهدوهم عبر الفيديو.

فقد طلبوا من إحدى المجموعات تحديد المشاعر باستخدام تعابير الوجه فقط، بينما تمكّنت المجموعة الأخرى من مشاهدة كامل الجسد خلال مقاطع الفيديو.

ووجد العلماء أن الأشخاص غير قادرين على تحديد المشاعر بشكل صحيح من خلال تعبيرات الوجه وحدها إلا عن طريق الصدفة، بينما كان الجميع قادرا على تحديد المشاعر بشكل صحيح من خلال لغة الجسد.

لذلك إذا كنت تريد نقل مشاعرك عبر مؤتمر الفيديو، يجب أن تمنح نفسك مساحة كافية حتى يتمكن الآخرون على الأقل من رؤية كتفيك وذراعيك، وبالطبع إذا لم تُرِد نقل مشاعرك السلبية خلال المكالمة فأبقِ الكاميرا قريبة جدا.

وضعية الجسد الجيدة تجعلك أكثر حزما وثقة

قد يكون هناك ميل طبيعي للاعتقاد بأن مكالمات الفيديو أمر غير رسمي. وقد تميل إلى الاسترخاء أو عقد اجتماعك بشكل مريح على الأريكة، لكنْ قاوم هذا الإغراء حتى ولو كنت رئيسا ولا تشعر بالحاجة إلى تأكيد الثقة بين مرؤوسيك.

فقد وجدت دراسة بعنوان "وضعية الجسم تؤثر على الثقة في أفكارك الخاصة" قام بها باحثون من ولاية أوهايو، أن ثقتك بأفكارك تتأثر بوضعيتك، حيث تمنحك الوضعية الصحيحة مزيدا من التفكير الجيد حول أفكارك ومزيدا من الوضوح في تفسيرها.

كما أن وضعك الجيد سيساعدك على أن تظل حازما في موقعك، وهي سمة مرغوبة لأي شخص يأمل في كسب الاحترام كقائد.

وفي حالة إجراء مقابلة عبر الفيديو، تذكر أساسيات "الرأس والكتفين والركبتين وأصابع القدم" في لغة الجسد، فقد وجد باحثون في جامعة ويك فورست الأميركية، أن أفضل طريقة للتحضير لمقابلةٍ بالفيديو هي تذكر أساسيات لغة الجسد، من خلال التالي:

عليك أن تدرك أن لغة الجسد تشكل حوالي 75% من قيمة المقابلة (بيكسلز)

أولا:  ينبغي أن تعرف أن ما يقرب من 7 ثوانٍ فقط كافية لإعطاء الانطباع الأول، لذلك، إذا كنت تجري مقابلة، فكن دقيقا، وكن هادئا وتذكر الانطباع الإيجابي الذي تريد تركه.

ثانيا: عليك أن تدرك أن لغة الجسد تشكل حوالي 75% من قيمة المقابلة، وهذا يشمل التواصل البصري والابتسامات الخفيفة وبدء المكالمة بالسلام.

ثالثا: تذكر قاعدة (الرأس والكتفين والركبتين وأصابع القدم)، بالنسبة للرأس، فإن العيون تكون إلى الأمام في الكاميرا، دون أن تحدق، لا ترمش ولا تغمز، وابتسم وأومئ برأسك من حين لآخر، فقط لتظهر أنك تفهم ولكن لا تنظر حولك.

اجلس بشكل مستقيم، ولا ترفع ذراعيك أبدا فوق كتفيك عند التعبير عن شيء ما. وانحنِ قليلا نحو الكاميرا عند التأكيد على نقطة معينة، ويجب أن تكون بعيدا بما يكفي عن الكاميرا لجعل المسافة تتغير بشكل واضح.

الركبتان والأصابع: حافظ على قدميك مسطحة على الأرض، وصدق أو لا تصدق، أنه يمكن للناس قراءة كيف تجلس، حتى عن طريق الفيديو.

رابعا: أثناء إجراء مكالمة الفيديو قد لا تتأخر في تبني وجهة نظر الشخص الآخر الذي يجري المكالمة معك، لكن علماء السلوك من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو يقولون إن هذا أمر محفوف بالمخاطر ومعقد، خاصة في مكالمات الفيديو، فعلى سبيل المثال، إذا كنت تجري مكالمة ورأيت المتحدث منفعلا ومتحيزا جدا لما يقوله، في هذه الحال قد يمنحه اتفاقك معه الثقة والطمأنينة بأنك تفهمه وتتفهم وجهة نظره.

ومع ذلك، عندما يكون هناك العديد من الأشخاص في المكالمة، فقد يظن الآخرون أن محاباتك لما يقوله رئيسك هو شيء من النفاق وقد يفسرون ذلك بشكل سلبي، ومن ثم فإن العادة الآمنة التي يجب تبنيها هي الجلوس ثابتا نسبيا والحفاظ على وضعية جيدة والاتصال بالعين، واستخدام إشارات اجتماعية كالابتسام والإيماء بالرأس.

خامسا: تجنب التفاعل عبر الفيديو وكذلك التفاعل وجها لوجه إذا كنت تخشى التلاعب بك أثناء عملية تفاوض مهمة، فالأفضل أن تستخدم البريد الإلكتروني. ومع الافتراض أن الهدف من مكالمة الفيديو الخاصة بك هو إجراء مفاوضات من نوع ما، مع أنك تعرف أنك مفاوض سيئ وستخسر الجولة لا محالة، فعليك في هذه الحال تجنب تلك المكالمة.

وقد وجد العلماء في جامعة كولومبيا البريطانية أن الأشخاص المهرة في التلاعب بالمفاوضات أكثر نجاحا حينما يقومون بالتواصل شخصيا أو عبر الفيديو مقارنة بالبريد الإلكتروني.

وبالتالي، لنفترض أنك خجول أو انطوائي قليلا، في هذه الحال ابذل قصارى جهدك للحصول على جميع الاتفاقات المهمة من خلال المراسلات المكتوبة وارفض قبول أي عروض أو شروط إلى أن تفكر فيها جيدا.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة