الغارديان: الوحشية ضد المهاجرين أصبحت عادية على حدود أوروبا الفوضوية

أزمة اللاجئين استمرت لفترة طويلة جدا ويرى خبراء أنه يجب على المفوضية الأوروبية أن تتوقف عن غض الطرف عما يحدث (رويترز)
أزمة اللاجئين استمرت لفترة طويلة جدا ويرى خبراء أنه يجب على المفوضية الأوروبية أن تتوقف عن غض الطرف عما يحدث (رويترز)

في مقال بصحيفة الغارديان (The Guardian) وصف أبوستوليس فوتياديس الوحشية ضد المهاجرين بأنها أصبحت أمرا عاديا على حدود الاتحاد الأوروبي الفوضوية، ورأى أن هناك حاجة ماسة إلى هيئة مراقبة مستقلة عاجلة للإشراف على نظام مراقبة الحدود الغارق في مزاعم العنف.

وذكر فوتياديس -وهو صحفي مستقل يكتب عن حقوق المهاجرين والصراع العرقي- أن اتفاق عام 2016 بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وإغلاق غرب البلقان، أدى إلى الحد من التدفق الهائل للاجئين السوريين نحو أوروبا.

وأردف بأن القصة لم تنته عند هذا الحد، لأنه في السنوات التي تلت ذلك أدى عناد أوروبا بشأن قضية الهجرة الجماعية إلى استعادة دول الاتحاد الأوروبي التي على الحدود الخارجية لأوروبا السيطرة على حدودها من خلال استخدام القوة العنيفة ومخالفة القانون.

وأصبح جهاز مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي الآن خليطا من الأساليب غير النظامية المصممة لتجنب قواعد الاتحاد الأوروبي والحدود الخارجية الدولية، ولم يعد للمفوضية الأوروبية إشراف حقيقي على ما يجري.

وفي غضون ذلك يسود العنف على الحدود الخارجية المتمثل في المطاردات بالكلاب والضرب والتعذيب والإبعاد المتعجل والتحيز العنصري، المتأصل في ثقافة الشرطة ومراقبة الحدود الذي يقوض الأسس الأخلاقية المفترضة للمجتمع الأوروبي.

ويعتقد فوتياديس أن أمام الأوروبيين في الشهر الحالي فرصة سانحة للقيام بشيء أفضل حيث تنظر المفوضية الأوروبية فيما إذا كان ينبغي إنشاء آلية مستقلة لمراقبة الحدود. ويرى أنه يجب أن تستند آلية المراقبة المستقلة هذه إلى المؤسسات الوطنية القائمة بالفعل والمستقلة حقا والتي لديها الخبرة والتفويض لإجراء مثل هذه التحقيقات.

وأشار إلى أن المطالبة بآلية مراقبة مستقلة قد تبدو قاصرة أو بيروقراطية، وأنها لن تكون حلا نهائيا للأزمة، ومع ذلك يرى أن السنوات التي أمضاها في تقديم التقارير حول هذا الأمر أوضحت أن أوروبا بحاجة إلى هيئة موثوق بها لاستعادة سيادة القانون.

وقال إن الأمر لا يقتصر على تسجيل الانتهاكات أو الدفاع عن حقوق الإنسان مع مساءلة شرطة الحدود، بل يتعلق أيضا بوقف الانتهاك السياسي وتحويل الهجرة إلى سلاح كقضية من قبل الاتحاد الأوروبي ودول الطرف الثالث.

وسوف تساعد هذه الآلية الأوروبيين على إعادة رسم الحدود الديمقراطية التي يمكن من خلالها ممارسة السلطة التنفيذية. وعلى عكس التفكير التقليدي فإن وجود آلية مراقبة جيدة التخطيط ومستقلة وفعالة ستفيد الدول الأعضاء ولن تعمل ضد مصالحها.

وختم مقاله بأن هذه الأزمة استمرت لفترة طويلة جدا ويجب على المفوضية أن تتوقف عن غض الطرف عما يحدث، ولقد حان وقت تحرك مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية إيلفا جوهانسون.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

أمضى آلاف من طالبي اللجوء ليلتهم الثالثة في العراء قرب مخيم موريا الذي دمره حريقان، حيث تواجه حكومة اليونان صعوبات في مساعدتهم، بينما أعلنت برلين أن ١٠ من دول الاتحاد الأوروبي ستستقبل 400 قاصر منهم.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة