موصومون مدى الحياة.. نازحو العراق وسط سلسلة من الانتهاكات

معاناة النازحين الهاربين من مناطق سيطرة تنظيم الدولة بالعراق (الجزيرة)
معاناة النازحين الهاربين من مناطق سيطرة تنظيم الدولة بالعراق (الجزيرة)

قالت منظمة العفو الدولية إن آلاف النازحين العراقيين المشتبه في صلاتهم مع تنظيم الدولة الإسلامية، يتعرضون لسلسلة من الانتهاكات، ومنها منعهم من الحصول على الوثائق المدنية.

وقالت إن هؤلاء "الذين سبق أن تعرضوا للاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والمحاكمات الجائرة"، أصبحوا، اليوم، عرضة لمزيد من المخاطر، نظرا لمضي السلطات العراقية قدما في إغلاق مخيمات النازحين، بالرغم من شتى العقبات التي تعترض عودتهم بشكل آمن وكريم ومُستدام.

ويكشف تقرير المنظمة "موصومون مدى الحياة: العراقيون النازحون في حلقة مفرغة من الانتهاكات والمعاناة"، كيف تواصل سلطات الحكومة العراقية المركزية، وكذلك حكومة إقليم كردستان، وصم النازحين المشتبه في صلاتهم مع تنظيم الدولة الإسلامية، فتمنع أو تعوق حصولهم على الوثائق المدنية، التي تعتبر ضرورية للتوظيف والتعليم، ولتلقي الخدمات والمزايا التي تقدمها الدولة، وكذلك لحرية التنقل.

وأشارت إلى أنه ما يزال أفراد من آلاف العائلات في شتى أنحاء العراق يجهلون مصير ومكان ذويهم الذين اختفوا.

ودعت المنظمة السلطات العراقية وحكومة إقليم كردستان إلى معالجة مسألة العقاب الجماعي المستمر للنازحين، الذين يشتبه في أن لهم صلات مع تنظيم الدولة الإسلامية، على أن هذا الأمر جزء لا يتجزأ من أي خطة وطنية لإغلاق المخيمات، التي تعتبر حاليا الملاذ الوحيد لآلاف الأشخاص.

وخلال الأسابيع الأخيرة، مضت السلطات العراقية قدما في إغلاق مخيمات النازحين، فأغلقت حتى الآن مخيمات في بغداد، وفي محافظتي نينوى وكربلاء، بالإضافة إلى مخيمات أخرى؛ مما يعرض للخطر فعليا آلاف النازحين، الذين انتهى بهم المطاف بالعيش في ملاجئ محفوفة بالخطر، أو تتم إعادتهم إلى مناطقهم الأصلية؛ بالرغم من مخاوف بعضهم بأنهم لن يكونوا في أمان هناك.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

 عبر المجلس النرويجي للاجئين عن قلقة “البالغ” بشأن مصير الآلاف من العوائل التي تعيش داخل مخيمات في جميع أنحاء العراق والتي يجري إغلاقها بشكل سريع، ومن ضمنها مخيم حمام العليل.

مع تزايد عدد المصابين بفيروس كورونا في العراق، ارتفعت التحذيرات من انتشاره ووصوله إلى مخيمات النازحين المنتشرة في بعض المناطق التي شهدت الحرب على تنظيم الدولة، وتقول السلطات الصحية إنها تعاني نقصا كبيرا في الإمدادات الطبية والفنية لمواجهة كورونا. تقرير: وليد إبراهيم تاريخ البث:2020/3/27

فاقم تفشي فيروس كورونا من المخاطر التي يواجهها النازحون بمخيمات العراق، وزاد من الإلحاح على عودة المهجرين لمناطقهم، في ظل ضعف الإمكانيات بالمخيمات، لا سيما بالمجال الصحي، خشية تفشي كورونا في أماكن تتسم بالازدحام وضعف البنية التحتية والمنظومة الصحية.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة