مؤشر حقوقي مصري: 39 احتجاجا للعمال في 3 شهور.. والقاهرة مركز الثقل

رغم وجود مناخ من "التخوين والتخويف" تمارسه السلطات المصرية، يوجد تحدٍ من القطاع العمالي والمهني لتنظيم فعاليات احتجاجية (الجزيرة)
رغم وجود مناخ من "التخوين والتخويف" تمارسه السلطات المصرية، يوجد تحدٍ من القطاع العمالي والمهني لتنظيم فعاليات احتجاجية (الجزيرة)

كريم عادل-القاهرة 

أفادت إحصاءات حقوقية عن تنظيم الحركة العمالية والمهنية في مصر بوجود 39 فعالية احتجاجية منذ مطلع العام الجاري وحتى مارس/آذار؛ لرفض الانتهاكات ضدهم، وتصدرت العاصمة المصرية القاهرة مركز الاحتجاج، وذلك وفق مؤشر الاحتجاجات العمالية والاجتماعية.

ومؤشر الاحتجاجات العمالية والاجتماعية يصدره برنامج حرية تعبير العمال والحركات الاجتماعية التابع للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ووثق الأوضاع العمالية حتى مارس/آذار 2019 في ثلاثة تقارير حقوقية منفصلة رصدتها الجزيرة نت.

ووثق مؤشر الاحتجاجات العمالية والاجتماعية خلال مارس/آذار عشرة احتجاجات عمالية ومهنية، شملت الاعتصام والإضراب عن الطعام والوقفات الاحتجاجية والتلويح بالاحتجاج واستخدام العرائض والشكاوى.

وخلال فبراير/شباط، رصد المؤشر 18 احتجاجا عماليا ومهنيا، تضمنت التجمهر والإضراب عن العمل والوقفات الاحتجاجية والاعتصام والتلويح بالاحتجاج والعرائض والشكاوى.

وفي يناير/كانون الثاني، رصد المؤشر 11 احتجاجا عماليا ومهنيا، تضمنت الوقفات الاحتجاجية والإضراب عن العمل والطعام، والاعتصام، والتلويح بالاحتجاج.

القاهرة
وتصدرت محافظة القاهرة الاحتجاجات العمالية والمهنية لشهر مارس/آذار، في حين جاء احتجاج لعمال خارج مصر في الترتيب الثاني، وجاءت الإسكندرية والجيزة في الترتيب الثالث باحتجاج واحد لكل منهما.

كما تصدرت القاهرة الاحتجاجات العمالية والمهنية في فبراير/شباط، بأربعة احتجاجات، وجاءت محافظة الغربية في الترتيب الثاني بثلاثة احتجاجات، في حين جاءت في الترتيب الثالث محافظات (الجيزة، والدقهلية، والشرقية، ودمياط) باحتجاجين لكل منها، وجاءت في الترتيب الرابع والأخير محافظات (الإسماعيلية، والبحر الأحمر، وعدة محافظات) باحتجاج واحد لكل منها.

وفي يناير/كانون الثاني، تصدرت محافظة القاهرة كذلك الاحتجاجات العمالية والمهنية بأربعة احتجاجات، كما جاءت كل من محافظتي المنوفية وبني سويف في الترتيب الثاني باحتجاجين لكل منهما، وفي نهاية الترتيب جاءت محافظات (البحيرة، والدقهلية، والشرقية) باحتجاج واحد لكل محافظة.

أما عن أبرز الاحتجاجات خارج مصر، فقد تظاهر نحو 1200 عامل مصري في ميلانو الإيطالية، وأضربوا عن العمل للمطالبة بزيادة الأجور وتسوية مستحقاتهم عن السنوات السابقة.

احتجاجات مستمرة 
وخلال فبراير/شباط 2019، وثق المؤشر الحقوقي قيام أصحاب المحلات التجارية والورش الصناعية في عدة محافظات بإغلاق محلاتهم عدة أيام وتسريح الحرفيين وعمال اليومية بعد تردد أنباء عن "نزول حملات تفتيشية من الضرائب تفرض رسوما كثيرة وتقديرات جزافية على المحلات.

وأشار المؤشر إلى أن هذه الحملات بدأت بمحافظة دمياط في 23 فبراير/شباط، حيث أغلقت الورش المحال التجارية في أنحاء مختلفة من المحافظة، ثم اتسعت الحملة لتشمل محافظات كفر الشيخ والدقهلية والغربية.

ووفق التحليل القطاعي، فقد تصدر قطاع الصحة جميع القطاعات العمالية والمهنية التي شهدت احتجاجات خلال مارس/آذار، في حين تصدر قطاع الغزل والنسيج كافة القطاعات العمالية والمهنية التي شهدت احتجاجات خلال فبراير/شباط، بينما تصدر قطاع المقاولات ومواد البناء قائمة القطاعات التي شهدت عمليات احتجاج عمالية في يناير/كانون الثاني.

وبحسب تقييم البرنامج الحقوقي، فإنه رغم وجود مناخ من "التخوين والتخويف" تمارسه السلطات المصرية، يوجد تحدٍ من القطاع العمالي والمهني لتنظيم فعاليات احتجاجية، تنتهي غالبا بالتفاوض بحسب التقارير الثلاثة المرصودة، ولم يصدر تقرير أبريل/نيسان بعد.

وأصدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في مطلع العام الجاري تقريرا حقوقيا رصد الاحتجاجات العمالية والاجتماعية خلال عام 2018 تحت عنوان "القادم أخطر"، وثق مئتي احتجاج عمالي على مدار العام، من بين 588 احتجاجا بمصر خلال عام 2018. 

المصدر : الجزيرة