"آي-دينار".. أول منصة إلكترونية إسلامية لتبادل العملة الرقمية

"آي-دينار".. أول منصة إلكترونية إسلامية لتبادل العملة الرقمية

إطلاق أول منصة الكترونية إسلامية لتبادل العملة الرقمية (الجزيرة نت)
إطلاق أول منصة الكترونية إسلامية لتبادل العملة الرقمية (الجزيرة نت)

عماد مراد-الدوحة

على هامش أعمال المؤتمر الدولي الخامس للمال الإسلامي أطلقت في الدوحة اليوم أول منصة إلكترونية إسلامية لتبادل العملة الرقمية المدعومة بالذهب تحت اسم "آي-دينار" (I-DINAR).

وتعد منصة "آي-دينار" رمزا إلكترونيا قائما على أساس تبادل العملة الرقمية، حيث يتم دعم قيمتها الأولية البالغة دينارا واحدا مقابل غرام واحد من الذهب، أي أنها ليست عملة رقمية فحسب ولكن لها مقابل عيني حقيقي من الذهب.

ومن خلال وجود الغطاء الذهبي للعملة فإن "آي-دينار" لا تعد رمزا فقط بل شكلا من أشكال محفظة الذهب الإلكترونية، ومع التقدم الملحوظ والمستمر في تكنولوجيا سلسلة التبادل الإلكتروني يمكن استخدام "آي-دينار" قاسما مشتركا لتنفيذ وتسوية العديد من العمليات المالية وأعمال الصرف والتجارة.

وتقدم قطر من خلال هذه العملة أحدث مفهوم وتكنولوجيا خاصة بتبادل العملات الإلكترونية متميزة عن غيرها في جودة التكنولوجيا والمعايير المطبقة، علاوة على أن تلك العملة تعكس قيمة حقيقية يمكن الحصول عليها في أي وقت، في الوقت الذي تحقق فيه مبدأ الحفاظ على الأصول المملوكة للعميل وسرعة تنفيذ أي عمليات مالية أو تجارية بأمان تام وطبقا للشريعة الإسلامية.

وشدد المتحدثون في حفل الإطلاق على أن الإعلان عن هذه العملة يعد نتاج عمل ودراسات واجتماعات مكثفة بين فريق عمل من مركز قطر للمال ومجلس إدارة مجموعة قاف القابضة ومؤسسة "عبادة" (IbadahInc) الماليزية.

وأكد رئيس مجلس إدارة مجموعة قاف القابضة خالد السويدي أن مبادرة منصة "آي-دينار" تعد دليلا على تقدم الوعي والثقافة الاقتصادية لدولة قطر، وإدراكها المتغيرات والمتطلبات المستقبلية رغم كل التحديات بصفة عامة، وهو ما يعد إنجازا غير مسبوق على أرض الواقع لتطوير التعاون والتجارة والازدهار الاقتصادي والثروة للعالم الإسلامي في مواجهة تحديات العصر والتطور الاقتصادي الرقمي السريع بصفة خاصة.

توقعات بأن تحقق المنصة الجديدة صدى واسعا في فترة قليلة (الجزيرة نت)

توقعات مستقبلية
وتوقع السويدي -في تصريح للجزيرة نت- أن تحقق المنصة الجديدة صدى واسعا في فترة قريبة للغاية لأنها تحقق هدفين مهمين، الأول هو الحصول على عملة رقمية متطورة ولها ثقة لدى العملاء، أما الثاني هو أن العملة رغم كونها رقمية فإنها تحتفظ بقيمتها من الذهب، مما سيزيد ثقة العلماء في التعامل.

وأضاف أن العملة بشكلها الحالي اجتازت كل مراحل الاختبار حتى من خلال المعايير الإسلامية في التعامل بالعملات كونها عملة حقيقية لها رصيد حقيقي تشابه العملات الورقية المدعومة برصيد من الذهب، لافتا إلى أن هذه العملة أخذت معايير القبول العالمي والتطور التكنولوجي من حيث الدقة والأمان.

أما المتحدث باسم مؤسسة عبادة الماليزية عباس علي فقد أوضح أن الغرض الذي أنشئت تلك المنصة من أجله هو تسهيل وتنفيذ العمليات المالية الرقمية متعددة المنتجات والتي تسمح بتداول "آي-دينار" مع أو مقابل أي سلع أو منتجات أخرى أو عملات مشفرة أو أي مجموعة من الحلول والأدوات المالية، وكذلك العقود المالية والتجارية من أي مكان وفي أي وقت على مستوى العالم بسهولة ويسر.

واعتبر أن العملة الجديدة تعد ثورة تكنولوجية هائلة في العالم أجمع، كونها أول تبادل رقمي "مختلط" من نوعه في العالم مستخدما رمزا رقميا مدعوما بالذهب وله قيمة حقيقية.

وكانت أعمال مؤتمر الدوحة الخامس للمال الإسلامي -التي تعقد تحت عنوان "التمويل الإسلامي والعالم الرقمي"- قد انطلقت اليوم، ويهدف المؤتمر إلى عرض تجارب المصارف المركزية في التعامل مع المستجدات المالية الرقمية ومخاطرها المحتملة، وتقديم رؤية استشرافية عن المصارف الإسلامية الرقمية في ضوء الأحكام الشرعية والمعايير القانونية والفنية وبيان أهمية الاقتصاد الرقمي ودوره في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وركز المؤتمر في نسخته الخامسة على مناقشة تأثيرات التطور الرقمي على التمويل الإسلامي، وذلك من خلال محاوره الرئيسة، حيث يستعرض تجارب البنوك المركزية في ظل ما يشهده العالم اليوم من تحولات كبرى على صعيد المال والأعمال بسبب ما أحدثته تكنولوجيا المعلومات من تطور هائل وكبير، مما دعا المؤسسات المالية والمصرفية إلى المسارعة في دراسة فرصها المستقبلية وإمكانية التحول إلى العالم الرقمي.

المصدر : الجزيرة