رحيل الإعلامية والروائية الأردنية ليلى الأطرش

الروائية ليلى الأطرش " الجزيرة نت"
الروائية الأردنية الراحلة ليلى الأطرش أصدرت روايات عدة بينها "ترانيم الغواية" و"رغبات ذاك الخريف" (الجزيرة)

توفيت قبل ساعات الأديبة والروائية والإعلامية الأردنية ليلى الأطرش وقد رحلت عن عمر يناهز 73 عاما، وعرفت بمشروع إبداعي، يضيء الذاكرة ويشعل المكان، ورصيدها يضم سيرة ذاتية وعدة روايات بينها "ترانيم الغواية" و"رغبات ذاك الخريف".

وتعد الأطرش التي ترجمت بعض أعمالها الروائية وقصصها القصيرة إلى لغات عدة -من بينها الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والكورية والألمانية والعبرية- من المبدعات اللواتي كرسن أنفسهن لرصد معاناة المرأة العربية بين سطور أعمالها الروائية وأعمالها الأدبية الأخرى، بحسب وكالة الأنباء الأردنية "بترا".

والأديبة الراحلة هي زوجة الأديب والمترجم الراحل الدكتور فايز الصياغ الحاصل على عديد من الجوائز في حقل الترجمة.

وتحمل الأديبة الأطرش الإجازة في الحقوق والدبلوم في اللغة الفرنسية، وعملت بالتدريس في جامعات أردنية وعربية وفرنسية وأميركية، كما تم تناول أعمالها الإبداعية المختلفة في عديد من الرسائل الجامعية.

يذكر أن الأديبة الأطرش من مواليد بيت ساحور عام 1948، وهي عضوة منتدى الفكر العربي وعضوة رابطة الكتاب الأردنيين وعضوة اتحاد الكتاب العرب، كما كانت عضوة اللجنة الوطنية العليا لمشروع "مكتبة الأسرة" التابع لوزارة الثقافة بين عامي 2007 و2009، ورئيسة اللجنة الإعلامية فيه عامي 2007 و2008.

ولها عدد من الإصدارات منها، "رغبات ذاك الخريف" (2010)، و"أبناء الريح" (2012)، و"ترانيم الغواية" (2014)، و"لا تشبه ذاتها" (2019).

وحصلت على عديد من الجوائز خلال مسيرتها الإبداعية الطويلة منها جائزة "كتارا للرواية العربية" عام 2019 عن رواية "لا تشبه ذاتها"، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب في فلسطين عام 2017، ووصلت روايتها "ترانيم الغواية" إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2016، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب في الأردن عام 2014، وغيرها من الجوائز.

دعت الأطرش كمحررة للموقع الإلكتروني "حوار القلم" إلى نبذ التطرف والعنف الاجتماعي والفكري، ونشر قيم التسامح والتعايش وعدم التمييز بين الجنسين.
وعبر موقعها رئيسة لمركز "القلم الأردني" -المتفرع عن المنظمة العالمية المعروفة بهذا الاسم للدفاع عن حرية التعبير- عملت على تغيير الصورة النمطية عن العرب والمسلمين بين كتاب العالم عبر الموقع الإلكتروني حوار القلم للتقارب بين الثقافات، والتعريف بالكتاب والمفكرين والمترجمين العرب.

وفي لقاء سابق مع الجزيرة نت، دافعت الكاتبة الراحلة عن ثقافتها العربية بقوة، وشخصت الواقع الثقافي في الأردن من دون مواربة، وكشفت عن بعض الأسرار التي لا تزال مبهمة حتى الآن لسطوة أبطالها وتأثيرهم، وأجابت عن كثير من القضايا، مطالبة بالتحدي والصمود أمام الآخر، وليس التقوقع داخل الذات.

وقالت ليلى الأطرش في الحوار "صنعت نفسي بنفسي، لأنني عندما كنت في السنة الجامعية الأولى في بيت لحم عرضت علي عضوية المجلس الوطني الفلسطيني ولم أقبل؛ ففي حياتي رفضت أن أكون حزبية لأنني أؤمن بأن الإنسان المستقل يستطيع أن يكتب بحرية. ومن هنا، على الكاتب أن يكون مستقلا، فإن لم يكن كذلك سيضطر إلى تبني وجهة نظر أي حزب أو منظمة ينتمي إليها حتى لو كانت على خطأ ويدافع عن الخطأ، لذلك رأيت نفسي دائما كاتبة مستقلة لأن المستقل يستطيع مهاجمة أو انتقاد من يشاء".

وتابعت ليلى الأطرش أن عملها في الإعلام أتاح لها مناقشة ولقاء رموز الوطن العربي، والبحث والسفر لتصوير أماكنهم، والاطلاع اليومي المباشر على الأحداث ما يذاع منها أو ما يمنع، وحصاد الشهرة الفورية.

واستدركت "أما الرواية فهي أنا، رؤيتي للعالم، وهي ما سيتبقى مني؛ فالإعلام استهلاكي، أما الرواية فلو أتيح للقراءة أن تبقى فستظل بين يدي الناس ما وجدوا.. هل هذا من أحلام اليقظة؟ ربما!"

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ليلى الأطرش توقع أعمالها

وقعت الروائية ليلى الأطرش أعمالها الروائية الكاملة في حفل أقيم بالعاصمة الأردنية عمان، رعته وزيرة الثقافة الأردنية نانسي باكير بالتعاون بين مؤسسة ورد للنشر والتوزيع والدائرة الثقافية بأمانة عمان.

Published On 8/5/2008
ليلى الأطرش ود.محمد رفيع

ذهبت الروائية ليلى الأطرش إلى أن الرواية العربية ما زالت بعيدة عن رواية الخيال العلمي. كما قالت -في ندوة عن الرواية العربية عقدت بعمان- إن انحسار القراءة العربية والفقر والتربية والتعليم وظهور التلفزيون والآفاق الجديدة للرواية من أبرز التحديات.

Published On 19/12/2008
الروائية ليلى الأطرش

ترفض الروائية والإعلامية الأردنية ليلى الأطرش أن تكون العولمة خطرا على الهوية الثقافية العربية، وترى أن هذه الهوية راسخة، وهي تدعو إلى تغيير السياسات لأن الصحوة الثقافية تحتاج قرارا، مشيرة إلى أن بداية الإصلاح تكمن في التعليم.

Published On 30/1/2011
المزيد من ثقافة
الأكثر قراءة