"العودة".. الدراما اللبنانية تفرض نفسها على الساحة العربية

بدأ عرض أولى حلقات "العودة" أول فبراير/شباط الجاري (مواقع التواصل)
بدأ عرض أولى حلقات "العودة" أول فبراير/شباط الجاري (مواقع التواصل)

ياسمين عادل

لفت مسلسل الدراما اللبنانية "عودة" انتباه المشاهدين منذ عرض حلقته الأولى بداية فبراير/شباط الجاري، لطبيعته التشويقية التي عمل عليها الفريق بداية من المؤلف رائد بو عجرم، والمخرج إيلي السمعان، وصولا لأبطاله دانييلا رحمة وإيهاب شعبان وليزا دبس ونيكولا معوض.

تدور الأحداث حول كاتبة ذات شهرة عارمة، هاجرت منذ سنوات إلى أستراليا إلا أن إصابة والدها بحادث ودخوله في غيبوبة تحتم عليها العودة ومواجهة ماضيها الذي هربت منه على عجل قبل سبع سنوات، ليس هذا فحسب، بل يتزامن مع رجوعها جرائم قتل متسلسلة ضحاياها صديقاتها المقربات القدامى.

وبين المحقق الذي يحاول الوصول للقاتل وحماية البطلة قبل أن تصبح هي نفسها ضحية، وبين السر الكبير الذي ترفض البطلة الإفصاح عنه مما يعرقل العدالة وحل اللغز، بالإضافة لعدة مشكلات أخرى، يجد المشاهد نفسه وقد سقط أسيرا دون أن يتمكن من فك غموض الحبكة المشوقة.

بين النجاح والإخفاق
نجح المسلسل منذ الحلقة الأولى في جذب الجمهور بسبب الغموض الذي خيم عليه، خاصة مع انتهاء الحلقة بجريمة قتل وجب معرفة مرتكبها، إلا أن عودة البطلة إلى ضيعتها فتح المزيد من الألغاز التي تبعتها جرائم متتالية مما رفع من سقف الإثارة، ومن ثم توقعات الجمهور.

لكن، مع اقترابنا من نصف المسلسل واستمرارية دوران الغالبية بالحلقات المفرغة نفسها وعدم انكشاف الأسرار المخبأة، يبدو الأمر عرضة للإحباط مما جعل السرد الدرامي يتباطأ عن الإيقاع الذي بدأ به وهو ما لا يبشر بخير، إلا إذا كان صناع العمل يعرفون ما يفعلونه ويحضرون للجمهور مفاجأة مدوية ومبررات منطقية بالنهاية.

بجانب السرد والحبكة، ليس علينا أن ننسى الإخراج والديكور والإضاءة وكذلك الموسيقى التصويرية، وكل تلك العناصر جاءت ملائمة للحالة، أما التمثيل فتراوح الأداء بين الجيد والعادي وإن كانت دانييلا رحمة تسير بخطى ثابتة نحو النجومية.

أما نيكولا معوض فيبدو أنه يحاول بذل المزيد من الجهد لإقناع الجمهور بشخصيته التي غير فيها جلده وجاءت جديدة بالنسبة لاختياراته التي عودنا عليها، مما جنبه التوفيق أحيانا، حسبما يرى مراقبون ونقاد فنيون، لكن يحسب له شجاعة الاختيار ومحاولة التغيير كخطوة أولى للنضج الفني.

الدراما اللبنانية تفرض نفسها
"العودة" ليس المسلسل اللبناني الأول الذي جذب الانتباه السنوات الأخيرة، سبقه بعض المسلسلات الأخرى التي وإن لم يصبح عددها بالعشرات بعد فإن ذلك لا يمنع حقيقة أن جمهور الأعمال اللبنانية صار في تزايد مستمر ليس خلال الموسم الرمضاني فحسب بل وعلى مدار العام ككل.

لعدة أسباب، من بينها نوعية الدراما الرومانسية التي تقدمها أحيانا وبتميز ونعومة، والنجاح مؤخرا بتقديم القصص البوليسية من حيث الإنتاج والإخراج والسرد، لكن الأهم هو كون الأعمال تبدو راقية وممتعة بصريا وبشكل ما محسوس. وفيما يلي بعض أهم الأعمال الدرامية التي حازت إعجاب المشاهدين خلال السنوات الماضية: 

الهيبة
مسلسل تشويقي عرض في رمضان 1438 الموافق لسنة 2017، جاء من بطولة تيم حسن ونادين نسيب نجيم، تدور قصته حول امرأة وابنها يعودان إلى وطنهما بعد وفاة الزوج لدفنه، إلا أن الزوجة تفاجأ بعائلة الزوج وقد أخذوا منها ابنها والسبيل الوحيد لبقائها معه هو زواجها من شقيق الزوج الذي سرعان ما تكتشف أنه يعمل بتجارة السلاح، وتتوالى الأحداث.

وقد حقق العمل نجاحا هائلا حتى أنه صدر عنه جزء ثان وثالث، ويجرى حاليا تصوير الجزء الرابع منه، ويشارك تيم حسن البطولة نجوم جدد أهمهم ديما قندلفت وعادل كرم.

تانغو
إنتاج لبناني سوري صدر عام 2018، لعب بطولته باسل خياط وباسم مغنية ودانا مادريني ودانييلا رحمة.

ومع أنه يبدأ كأنه دراما رومانسية تحكي قصة رجل أعمال وزوجته ربة المنزل يتعرفان على مهندس وزوجته مدربة التانغو، لكن حلقة بعد أخرى نتتبع كيف يقع الزوج في حب مدربة التانغو، مما يعقد الأمور خاصة وأنها تبادله الغرام، وما لم يكن متوقعا هو انكشاف السر الذي يفتح بدوره الباب لعشرات الأسرار الأصعب قابلية على التصديق.

الكاتب
بعد النجاح الكبير الذي حققه "تانغو" التقى بطلاه باسل خياط ودانييلا رحمة من جديد بمسلسل "الكاتب" الذي كان العمل العربي الأول الذي يعرض خلال رمضان الماضي على شبكة نتفليكس مما زاد من نسب مشاهدته.

تمحورت حبكة المسلسل حول كاتب بوليسي يتهم بقتل عشيقته، وتحاول محامية من كبار متابعيه والمؤمنة ببراءته التصدي للدفاع عنه. وبين محاولة الوصول للقاتل الحقيقي أو اكتشاف ما إذا ما الروائي هو الفاعل، وقصة الحب التي تغزل خيوطها بين البطل ومحاميته، تتوالى الأحداث.

عروس بيروت
أما أشهر المسلسلات الحديثة فهو "عروس بيروت" المقتبس عن المسلسل التركي "عروس إسطنبول". وكان العمل قد بدأ عرضه في سبتمبر/أيلول الماضي، وجاء من بطولة ظافر العابدين وكارمن بصيبص، واستمر العرض على مدار 85 حلقة، ومن المتوقع أن يبدأ عرض الموسم الثاني خلال سبتمبر/أيلول القادم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تدور أحداث مسلسل “مملكة إبليس” في منطقة خيالية تدعى حارة الجنة، لأهلها طباع خاصة ولها زعيم يعيشون تحت سطوته، ولكنه يقتل في الحلقة الأولى وتبدأ مجموعة من الأحداث المتتالية والغامضة.

المزيد من فن
الأكثر قراءة