"المسيح".. مسلسل يفجر غضبا في وجه نتفليكس

يطرح المسلسل تساؤلا عن العودة الثانية للمسيح وكيف يستقبله العالم (مواقع التواصل)
يطرح المسلسل تساؤلا عن العودة الثانية للمسيح وكيف يستقبله العالم (مواقع التواصل)

محمد موسى 

أطلقت نتفليكس أمس الأربعاء مسلسلا جديدا بعنوان "المسيح Messiah" أو رجل المعجزات كما قررت الشبكة أن تترجمه، وقد أثار المسلسل حالة من الاستياء والغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي لما يطرحه من صورة وصفها البعض بأنها مسيئة للإسلام. 

ويطرح المسلسل الجديد تساؤلا عن العودة الثانية للمسيح أو كيف يستقبل العالم المسيح لو عاد مرة أخرى، ويشتبك بالثقافة المسيحية واليهودية والإسلامية، فالمسلسل لا تقف حدوده على المسيحية فقط. 

قصة المسلسل
تدور الأحداث حول زعيم ديني غامض يظهر وهو يقود مجموعة من اللاجئين السوريين خلال الصحراء بالقرب من الحدود الإسرائيليةالفلسطينية، مما يثير حفيظة عدد من رجال الأمن الذين يتساءلون عن هوية هذا الزعيم. 

ويؤمن الكثيرون أن هذا الزعيم الديني هو التجسد الثاني للمسيح، خاصة وأن هذا الشخص يتحدث دوما عن رسالته التي يحملها للناس من والده، كما أن هناك العديد من المعجزات التي يفعلها هذا الشخص وتبدو كأنها معجزات المسيح. 

ردود فعل غاضبة
أثار المسلسل الكثير من الجدل حتى قبل خروجه للنور، فقد تجاوزت عدد مشاهدات الإعلان الرسمي 12 مليون مشاهدة خلال شهر واحد، وخرجت حملات للمطالبة بوقفه، حيث وقع أكثر من 3500 عريضة للمطالبة بوقفه مع وصفه بأنه دعاية سيئة وشريرة للإسلام. 

وشن رواد مواقع التواصل في العالم العربي حملة واسعة ضد المسلسل بمجرد عرض إعلانه أول ديسمبر/كانون الأول الماضي، ليتجدد الجدل اليوم بعرضه كاملا على موقعها.

وتحدث المغردون بأن الهدف من المسلسل خلط الأمر على المسلمين والتشويش على معتقداتهم والتشكيك فيها، حيث يظهر المسيح الدجال على أنه المخلص والمنقذ للاجئين من الحروب بالدول الإسلامية إلى بر الأمان في إسرائيل، في حين يكون "تنظيم الدولة" هو عدو المسيح الذي يحارب رسالته، على حد وصفهم.

كما أن الأردن الذي صورت على أراضيه أجزاء كثيرة من المسلسل قد طالب بوقف عرضه أو حتى عدم عرضه جزئيا على منصة الشبكة بالمملكة اعتراضا على أحداثه، وطبقا لجريدة مترو الإنجليزية فإن الأردن وافق على التصوير في البداية لأن السيناريو والخطوط العريضة لم تكن تخالف القوانين، وهو الأمر الذي اتضح أنه غير صحيح لاحقا. 

صناع العمل يردون
من جانبه أكد مايكل بتروني مؤلف العمل والمشرف عليه أن المسلسل صادم ولكنه غير مسيء، ويوضح بأنه يعلم جيدا أنه سوف يثير ضجة، وقد توقع هذا خاصة وأنه صور مشهدا عنيفا للغاية بمنطقة جبل الهيكل وقبة الصخرة وهي رمزية دينية مقدسة.

وأوضح أنه تعمد تصوير هذا المشهد في هذه المنطقة التي تتقاطع فيها الأديان السماوية الثلاث، لأن منطقة الهيكل وقبة الصخرة تمثل رمزا دينيا للديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية.

يقول بتروني "الشخصية الرئيسية في العمل لا تتحدث أبدا بل يتم سرد ما يحدث لها من خلال حكايات الآخرين الذين تعاملوا معه، وهذا ما يجعل المشاهد يبدأ في طرح الأسئلة حول الشخصية ودوافعها، فالمسلسل لن يخبرك أبدا من هو هذا الشخص وهل هو المسيح أو لا.. أبدا إنه يدفعك للتساؤل".

كما أشار إلى أن نتفليكس ترددت كثيرا قبل الموافقة على تصوير المسلسل، موضحا أنهم كانوا يعلمون المنطقة الشائكة التي يخوضون فيها، ولكنهم اقتنعوا في النهاية ببدء التصوير.

تأثير مواقع التواصل
ويطرح بتروني تساؤلا حول تأثير مواقع التواصل على الأخبار التي تصلنا وهل هي دقيقة أم أنها تحتاج للمزيد من البحث والتنقيب، مشيرا إلى أن الكثيرين يبنون آراءهم حول قضايا ما أو أشخاص بناء على شبكاتهم على تلك المواقع وكيف تصلهم الأخبار، وهذا السبب الرئيسي لصناعة المسلسل لأنه يطرح سؤال "ماذا لو"؟ ويطرح على المشاهدين العديد من الأسئلة التي يرغبون في مناقشتها مع آخرين، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة