بمليون دولار عن كل حلقة.. جينيفر أنيستون تعود للدراما

مسلسل "فريندز" لعب دورا محوريا في حياة جينيفر وجعلها إحدى محبوبات هوليود وفتح أمامها أبواب السينما (مواقع التواصل)
مسلسل "فريندز" لعب دورا محوريا في حياة جينيفر وجعلها إحدى محبوبات هوليود وفتح أمامها أبواب السينما (مواقع التواصل)

ياسمين عادل 

بعد غياب طويل تجاوز عقدا من الزمان تعود النجمة جينيفر أنيستون من جديد إلى شاشة التلفزيون في مسلسل درامي كوميدي بعنوان "ذي مورنينغ شو" (The Morning Show، الذي سيبدأ بثه في 1 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل عبر خدمة تلفزيون "آبل تي في بلاس" (Apple TV +).

محبوبة هوليود
قبل الدخول في تفاصيل الخبر دعونا نعود قليلا للخلف، وتحديدا إلى عام 1995 حيث تغيرت خريطة الدراما التلفزيونية للأبد إثر عرض مسلسل الست كوم الكوميدي "فريندز" (Friends) الذي استمر عرضه طوال فترة عشر سنوات، ليحقق شعبية غير عادية استمرت حتى يومنا هذا.

فمن جهة منح الجمهور العمل 8.9 درجات في تقييم على موقع "آي.أم.دي.بي" (IMDb)، ومن جهة أخرى احتل المرتبة 41 ضمن أفضل 250 مسلسلا بالتاريخ وفقا للموقع نفسه، وإن كانت مواقع فنية كثيرة -من بينها موقع "مترو"- ما زالت تصنفه أفضل مسلسل تلفزيوني على الإطلاق.

كانت تلك محطة الانطلاق الحقيقية لجينيفر أنيستون، حيث لعبت دور "رايتشل غرين" الابنة المدللة التي تجد نفسها فجأة في مواجهة مع الحياة بمفردها، وعليها أن تتحول من فتاة اتكالية من الدرجة الأولى إلى امرأة مستقلة تعرف كيف تتخذ قراراتها بنفسها والأهم كيف تخوض معركتها الخاصة مع العالم.

وهو الدور الذي جعل منها إحدى محبوبات هوليود وفتح أمامها أبواب السينما التي عشقت وجهها وعرفت كيف تثبت نفسها من خلالها، كونها إحدى ألطف نجمات الكوميديا الرومانسية. هكذا وعلى مدار 15 عاما ظلت أنيستون تركز وجودها وجهودها على السينما، والاكتفاء بالظهور -من وقت لآخر- بحلقات فردية ببعض المسلسلات.

لماذا الآن؟
لكل ما سبق، أثار خبر عودة أنيستون الآن التساؤلات سواء لماذا الآن أو لماذا آبل من الأساس؟ خاصة مع انتشار التفاصيل الإنتاجية للمشروع وتردد أن "آبل تي في بلاس" قد أنفقت ثلاثمئة مليون دولار على أول موسمين فقط من العمل، حيث بلغت حصة أنيستون وحدها ما يزيد على 1.1 مليون دولار عن كل حلقة، وهو عرض لا يمكن رفضه بالطبع.

غير أن أنيستون أكدت -وفقا لما ذكر بموقع "فارايتي"- أن الأمر لا علاقة له بالماديات، وإنما برغبتها في اقتناص الفرصة لسرد قصص ذات جودة درامية عالية، فيما استطردت موضحة أنها قبل عامين لم تكن تفهم ما يعنيه البث الرقمي بالأساس.

ومع متابعتها ما يعرض على تلك الشاشات من محتوى تزداد جودته عاما بعد آخر، وفي ظل التغيير الذي طال عالم السينما أخيرا، حيث أصبحت الأفلام التي تستقطب الجماهير هي أفلام عالم مارفل والأبطال الخارقين التي لا تستهويها كونها ترفض ممارسة مهنتها وشغفها من أمام شاشة خضراء.

بالإضافة إلى التراجع الملحوظ بإيرادات فئات الأفلام الأخرى، وانضمام شركات كبرى إلى صناعة البث المباشر بجانب نتفليكس مثل ديزني وأمازون وآبل وغيرها، كان من الطبيعي أن تفكر في خوض مثل هذا المشروع الآن.

هذا، إلى أن دورها ملهم فهو يستعرض حياة امرأة ناجحة ومعروفة تمر بتجربة الطلاق علنا وتأثير ذلك على حياتها، وهناك كذلك الشعور بالذنب والغربة والوحدة، بالإضافة إلى الصراع على السلطة وكثير من التفاصيل الأخرى التي جعلتها تتعلق بالدور أكثر. 

صراع على السلطة
يذكر أن مسلسل "ذي مورنينغ شو" سوف يشترك في بطولته نجوم آخرون لهم جمهورهم، مثل ريس ويذرسبون وستيف كاريل ونيستور كاربونيل ومارك دوبلاس وغيرهم.

أما حبكة العمل، فتتمحور حول أليكس ليفي التي تدير برنامجا إخباريا شهيرا طالما حظى بتقييمات إيجابية وجماهيرية عالية، مما جعله بمثابة واجهة للتلفزيون الأميركي. لكن، بعد طرد شريكها بالعمل إثر فضيحة أخلاقية، تنخفض شعبية البرنامج، فتبدأ أليكس بحرب متواصلة في سبيل الاحتفاظ بوظيفتها والتفوق على منافسيها.

المصدر : الجزيرة