الآلاف تجمعوا حدادا على أرواح ضحايا الهجوم الإرهابي بكندا.. أردوغان: المسلمون هم الهدف الأول لبذور الكراهية والحقد

الآلاف تجمعوا قرب مسجد أكسفورد وسط مدينة لندن أونتاريو في كندا، حدادا على أرواح الضحايا (الأناضول)
الآلاف تجمعوا قرب مسجد أكسفورد وسط مدينة لندن أونتاريو في كندا، حدادا على أرواح الضحايا (الأناضول)

تجمّع الآلاف قرب مسجد أكسفورد وسط مدينة لندن أونتاريو في كندا، حدادا على أرواح العائلة التي قضت في هجوم إرهابي ذي دوافع عنصرية، في حين لفت الرئيس التركي إلى أن المسلمين هم الهدف الأول لبذور الكراهية والحقد عبر العالم.

وحضر التجمع رئيسُ الوزراء الكندي جاستن ترودو، وعدد من المسؤولين بينهم وزير النقل الكندي عمر الغبرا.

وخلال كلمة له، قال ترودو إن كندا ترفض أي نوع من العنصرية والكراهية، مشددا على قيم البلاد التي تتميز بالتعددية والتعايش السلمي والحرية.

ووصف ترودو قتل العائلة المسلمة بالعمل الوحشي والجبان وبالهجوم الإرهابي بدافع الكراهية، مؤكدا أن حكومته تواصل محاربة الكراهية، وأنها اتخذت مزيدا من الإجراءات لتفكيك الجماعات اليمينية المتطرفة.

من جهتها، قالت اللجنة الكندية العربية لمحاربة التمييز إن العرب والمسلمين في حالة صدمة ويحسون بالترهيب، بعد الهجوم الإجرامي على مسلمين في لندن أونتاريو.

وأوضحت اللجنة أن هذا ليس عملا منعزلا، ولكنه يعكس وباء يجتاح كندا في الفترة الأخيرة، وهو معاداة المسلين والعرب وذوي الأصول الأفريقية والسامية والسكان الأصليين.

وأضافت أن الهجوم نتيجة للتحريض الذي يغذيه الإسلاموفوبيا وأعداء التسامح والتعدد والتعايش، داعية القادة السياسيين لإدانة هذه الجرائم دون لبس ووضع برامج للقضاء على الكراهية.

ترودو شدد على قيم البلاد التي تتميز بالتعددية والتعايش السلمي والحرية (الأناضول)

موجة كراهية

وفي السياق، أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الهجوم الإرهابي، مؤكدا أنه يظهر مدى خطورة موجة الكراهية ضد المسلمين.

وفي كلمة ألقاها اليوم بمقر البرلمان في العاصمة أنقرة، لفت الرئيس التركي إلى أن الهدف الأول لبذور الكراهية والحقد هو المسلمون حول العالم والأتراك في أوروبا.

وأضاف "في حين أن آلام العديد من المجازر المرتكبة من البوسنة إلى أراكان ومن تركستان إلى العراق وسوريا ومن نيوزيلندا إلى فلسطين ما زالت ماثلة، فإن جراحنا تنزف مرة أخرى مع أنباء وقوع هجمات جديدة"، وتابع "لن يغفر التاريخ أبدا لأولئك الذين تركوا اللاجئين للموت في البحر المتوسط ​​وبحر إيجة".

وقال أردوغان إن تركيا مثلما أوفت بواجبها الإنساني عبر فتح أحضانها لملايين طالبي اللجوء، فإنها لن تتوقف عن رفع صوتها في كل المحافل ضد الهجمات المعادية للإسلام والأتراك في كل أنحاء العالم.

وأكد أن تركيا ستواصل التأكيد على مقولة أن العالم أكبر من 5 (في إشارة إلى الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن)، وستواصل الدفاع عن الحقوق والحريات والعدالة لجميع المظلومين.

ضحايا الهجوم من أصل باكستاني هم زوجان وابنتهما المراهقة وجدّتها (مواقع تواصل)

من أصل باكستاني

يذكر أن ضحايا الهجوم من أصل باكستاني، وهم زوجان وابنتهما المراهقة وجدّتها، وقد قتلوا الأحد عندما صعدت شاحنة يقودها الإرهابي على رصيف ودهستهم، في مدينة لندن بمقاطعة أونتاريو وسط كندا.

وابن الزوجين اللذين قضيا في الهجوم المتعمد، يبلغ من العمر 9 أعوام، وقد كان معهم، وهو الآن يتلقى العلاج في المستشفى من جروح خطيرة.

واعتقل المشتبه به ناثانيل فيلتمان (20 عاما) في مركز تسوق على بعد 7 كيلومترات من موقع الهجوم، بحسب ما أكد المحقق في شرطة المدينة بول وايت، ووجهت إلى فيلتمان 4 تهم بالقتل العمد وتهمة خامسة بمحاولة القتل.

عدد من الجرائم

وشهدت كندا في السنوات القليلة الماضية عددا من الجرائم بدافع الكراهية وعلى أساس عرقي، بدءا بالهجوم المسلّح الذي استهدف في مطلع 2017 مصلّين في مسجد في كيبيك، وأدى إلى مقتل 6 أشخاص.

ويتزايد شعور مسلمي كندا الذين يمثلون 3% من عدد السكان، بأنهم معرضون للخطر، وطالب العديد من المنظمات المسلمة بالتحرك في مواجهة المجموعات اليمينية المتطرفة.

ويأتي الهجوم الأخير في وقت حساس للسلطات، في أعقاب اكتشاف رفات 215 طفلا من السكان الأصليين في مدرسة كاثوليكية بمقاطعة كولومبيا البريطانية، أجبروا على ارتيادها في إطار برنامج وطني للدمج بات الآن بحكم المنتهي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أن حكومته اتخذت مزيدا من الإجراءات لتفكيك الجماعات اليمينية المتطرفة، وذلك عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف عائلة مسلمة وأسفر عن مقتل 4 من أفرادها.

9/6/2021

ندد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو -اليوم الثلاثاء- بـ”الهجوم الإرهابي”، بعد مقتل 4 أفراد من عائلة مسلمة دهسا مساء الأحد بشاحنة كان يقودها شاب في مدينة لندن بمقاطعة أونتاريو.

8/6/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة