العثور على خطاب يتبنى الهجوم.. لاجئ شيشاني وراء اغتيال مدرس فرنسي وماكرون يصف الحادث بالإرهاب الإسلاموي

فرنسيون يضعون زهورا أمام الإعدادية التي كان يعمل فيها المدرس القتيل (غيتي)
فرنسيون يضعون زهورا أمام الإعدادية التي كان يعمل فيها المدرس القتيل (غيتي)

قال المدعي العام الفرنسي المكلف بالعمل على ملفات الإرهاب جان فرانسوا ريكار إن الجاني الذي قتل المدرس الفرنسي صامويل باتي أمس الجمعة لاجئ روسي الجنسية من أصل شيشاني. في حين قالت مصادر بالشرطة الفرنسية إنه يجري استجواب 9 أشخاص اعتقلوا على خلفية الهجوم الذي وقع في وضح النهار بأحد الشوارع في ضواحي باريس.

وأضاف المدعي العام ريكار إن الجاني لم يكن معروفا بتطرفه لدى أجهزة الاستخبارات الفرنسية، وأضاف المدعي العام أن التحقيقات ما زالت جارية، واعتقل حتى الآن 9 أشخاص للتحقيق معهم. وأوضح المدعي العام المكلف بقضايا الإرهاب أن المعتدي كان موجودا في محيط الإعدادية التي يُدرس فيها صامويل باتي (47 عاما) في حدود منتصف نهار أمس، وأنه طلب من عدد من الطلبة أن يدلوه على الضحية.

كما أكد ريكار أن فحص هاتف المعتدي أفضى إلى العثور على خطاب يتبنى فيه الجاني عملية اغتيال المدرس، ويبرر فيه جريمته بالانتقام للنبي عليه الصلاة والسلام، بالإضافة إلى صورة لرأس الضحية المقطوع، كما عثر لديه على مسدس و5 خراطيش وخنجر.

وقال المدعي العام إن الجاني الذي قضى بنيران الشرطة بعد أن أصيب بـ9 طلقات هدّد رجال الشرطة بخنجره، ثم أطلق النار نحوهم.

سجل المعتدي
وحسب المدعي العام، فإن الجاني يبلغ من العمر 18 عاما، وحصل على بطاقة الإقامة في فرنسا في مارس/آذار الماضي، ويقطن مع عائلته في مدينة "إيفرو" (غرب باريس)، ولم يكن لديه سجل إجرامي لدى الشرطة الفرنسيّة، وليس معروفا لدى أجهزة الاستعلامات بتطرفه.

وأحدثت جريمة القتل صدمة في فرنسا، وأعادت للأذهان الهجوم الذي استهدف مقر مجلة "شارلي إيبدو" الساخرة قبل 5 أعوام عقب نشرها رسوما مسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ويحاول المحققون معرفة إن كان المهاجم تصرف بشكل منفرد أم له شركاء.

ماكرون: المدرس راح ضحية هجوم "إرهابي إسلامي" (رويترز)

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء زيارة لمكان الجريمة إن المدرس راح ضحية لما سماه هجوما "إرهابيا إسلاميا". وأعلن مكتب ماكرون اليوم عن إقامة مراسم "تأبين وطني" للمدرس القتيل.

وصرح رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس بأن مقتل المدرس في منطقة "كونفلان سانت أونورين" يمثل "مساسا غير مقبول بالأسس التي تقوم عليها الجمهورية".

استجواب موقوفين
وأوقفت الشرطة الفرنسية 9 أشخاص في إطار التحقيق في مقتل المدرس، ومن بينهم اثنان من أشقاء المعتدي وجداه، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قضائي أن من الموقوفين أيضا والدي تلميذ في المدرسة التي يدرس فيها صامويل باتي، وأصدقاء لمنفذ الهجوم.

وأضاف المصدر القضائي أن الوالدين الموقوفين عبرا عن معارضتهما لقرار المدرس القتيل بعرض رسوم مسيئة للنبي عليه السلام داخل الفصل.

وقالت الشرطة الفرنسية إن الضحية أستاذ تاريخ عرض مؤخرا رسوما كاريكاتورية للنبي الكريم خلال حصة دراسية في سياق نقاش حول حرية التعبير، وأعقب ذلك شكاوى من بعض الأهالي.

وجاء اعتداء أمس الجمعة في وقت تستمر فيه جلسات محاكمة 14 متهما بالاشتراك في هجوم مسلح جرى في يناير/كانون الثاني 2015 على مقر مجلة "شارلي إيبدو".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلنت الشرطة الفرنسية -اليوم الجمعة- أنها قتلت بالرصاص رجلا كان قد ذبح قبل دقائق معلما في إحدى المدارس الإعدادية بضواحي باريس، بعد أن عرض رسوما كاريكاتيرية للنبي محمد في حصة دراسية عن حرية التعبير.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة