كريم أحمد خان.. ثالث مدع عام للمحكمة الجنائية الدولية

محام بريطاني بارز، من مواليد عام 1970، شغل منصب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وتقلّد منصب مستشار التاج البريطاني، وهو ثالث مدع عام في المحكمة الدولية، وأول مدع عام ينتخب بالاقتراع السري، ويحقق في العديد من جرائم الحرب على مستوى العالم، إحداها جعلته محل جدل بعدما تولى الدفاع عن نائب للرئيس الكيني متهم بجرائم حرب.

المولد والنشأة

ولد كريم أسد أحمد خان في مدينة إدنبرة في أسكتلندا يوم 30 مارس/آذار 1970. وأخوه هو البرلماني البريطاني السابق عمران أحمد خان، الذي واجه السجن عاما ونصف العام بسبب إدانته بارتكاب جريمة جنسية عام 2008.

والده سعيد أحمد خان، هاجر من باكستان إلى بريطانيا عام 1961، ودرس في كلية لندن الطبية، وصار استشاريا في الأمراض الجلدية، وعمل في إدنبرة. كان نشطا في الطائفة الأحمدية (القاديناية) مثل ابنه، وينظم باستمرار عيادات مجانية في غرب أفريقيا والهند وباكستان. وعملت والدته ممرضة.

في عام 1993 تزوج من ساهيبزادي ياسمين منى ابنة ميرزا طاهر أحمد، الذي تطلق عليه الجماعة الأحمدية القاديانية لقب "الخليفة المسيح الرابع"، والذي توفي عام 2003.

والقاديانية جماعة دينية ظهرت في الهند أيام الاستعمار البريطاني، وادعى مؤسسها أنه نبي يوحى إليه من الله تعالى، وطالب الناس بالانصياع لحكم المستعمر وموالاته.

وعلى الرغم من تأكيدها أنها "طائفة مسلمة"، فإن علماء المسلمين كفروها، ولها وجود في بعض الدول الإسلامية والعربية، لكن ميدان عملها الرئيسي في الهند وباكستان والدول الغربية.

British lawyer Karim Asad Ahmad Khan walks in the streets of the holy city of Najaf in central Iraq during his visit to the war-torn country's Shiite Muslim Grand Ayatollah Ali Sistani on January 23, 2019. Khan, an ex defence lawyer of Liberian former President Charles Taylor, heads a United Nations team authorized over a year ago to investigate the massacre of the Yazidi minority and other atrocities by jihadists in Iraq. The UN Security Council adopted a resolution in September 2017 to bring those responsible for Islamic State group war crimes to justice -- a cause championed by Nobel Peace Prize winner Nadia Murad and international human rights lawyer Amal Clooney. (Photo by Haidar HAMDANI / AFP)
كريم خان خلال زيارته المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني في العراق يوم 23 يناير/كانون الثاني 2019 (الفرنسية)

الدراسة والتكوين

تابع دراسة القانون في كلية الملك جورج في جامعة لندن، وحصل على درجة البكالوريوس في القانون مع مرتبة الشرف، ثم التحق بجامعة كامبريدج، حيث حصل على درجة الماجستير في القانون الدولي.

التجربة المهنية

يعتبر خان المدعي العام الثالث للمحكمة الجنائية الدولية بعد انتخابه عام 2021 خلفا لفاتوا بنسودا التي فُرضت عليها عقوبات أميركية، وهو أول مدع عام يحصل على المنصب بالاقتراع السري في انتخابات وصفتها صحيفة الغارديان البريطاانية بأنها جدلية، وقالت إن خان لم يكن مدرجا في القائمة المختصرة لهذا المنصب، وتمت إضافته بناء على إصرار الحكومة الكينية.

كان خان محاميا في هيئة الدفاع عن ويليام روتو نائب الرئيس الكيني، والمتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وقد أثار ذلك جدلا، خاصة بعد تبرئة روتو.

واتهم روتو بهذه الجرائم في أعقاب أعمال العنف التي تلت الانتخابات الرئاسية الكينية عام 2007، وأدت إلى مقتل 1200 شخص.

كما عمل خان عام 2016 محاميا في هيئة الدفاع عن سيف الإسلام القذافي -نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي- عقب محاكمته بعد أحداث الربيع العربي.

وعمل أيضا مستشارا خاصا ورئيسا لفريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق عام 2010.

ومثّل خان ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في أفريقيا وآسيا، وانتخب رئيسا ثانيا لنقابة المحامين في غرفة التجارة الدولية في يوليو/تموز 2017، وهو سفير عالمي لنقابة المحامين الأفريقية.

بالإضافة إلى ذلك، كان خان مستشارا للتاج البريطاني، وهو يتمتع بخبرة واسعة كمدع عام ومحام للضحايا ومحامي دفاع في المحاكم الجنائية المحلية والدولية، من بينها: قضايا المحكمة الجنائية الدولية، والدوائر الاستثنائية في الأمم المتحدة، ومحاكم كمبوديا، والمحكمة الخاصة للبنان، والمحكمة الخاصة لسيراليون.

كما شغل منصب نائب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية عام 2007، وعمل مستشارا قانونيا في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا ورواندا خلال التحقيق في جرائم الحرب، كما قاد تحقيقات المحكمة الدولية في الجرائم المرتكبة في أوكرانيا وسوريا وجنوب السودان.

المؤلفات

شارك خان في تأليف كتاب "محاكم أرشبولد الجنائية الدولية"، الذي يعد مرجعا للقانون الدولي وممارساته العملية في المحاكم الجنائية.

المصدر : مواقع إلكترونية