محمد ظاهر شاه الذي استدعت طالبان دستوره من العهد الملكي لأفغانستان.. هذه قصته

الدستور الذي استدعته طالبان يعود إلى محمد ظاهر شاه آخر ملك حكم أفغانستان قبل إسقاط نظامه السياسي عام 1973

محمد ظاهر شاه
محمد ظاهر شاه (رويترز)

أعلنت الحكومة الأفغانية المؤقتة التي شكلتها حركة طالبان أنها تنوي تطبيق دستور العهد الملكي باستثناء ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية.

هذا الدستور الذي استدعته طالبان يعود إلى محمد ظاهر شاه آخر ملك حكم أفغانستان قبل إسقاط نظامه السياسي عام 1973، وتركزت ملامحه على تحقيق ديمقراطية عصرية، وإجراء انتخابات برلمانية، وإقرار حقوق المرأة والحقوق المدنية.

محطات مهمة قبل ظاهر شاه

ـ عام 1838: بريطانيا تغزو أفغانستان وتنصب شاه شوجاه ملكا عليها.

ـ عام 1842: اغتيال الملك شاه شوجاه والقوات البريطانية والهندية تتعرض لمذبحة أثناء انسحابها من كابل.

ـ عام 1878: اندلاع الحرب البريطانية الأفغانية الثانية.

ـ عام 1880: فرض اتفاقية على أفغانستان تمنح بريطانيا السيطرة على شؤون أفغانستان الخارجية.

ـ عام 1919: قاد الأمير أمان الله خان الثورة ضد البريطانيين.

ـ عام 1926: أعلن خان استقلال أفغانستان عن النفوذ البريطاني ولقب نفسه بالملك "بادشاه".

ـ بدأ بعدها في تنفيذ إصلاحات اجتماعية على الطريقة الكمالية في تركيا، لكن هذه الإصلاحات واجهت مقاومة مدنية قوية.

ـ عام 1929: أمان الله يهرب من كابل ويتولى السلطة مكانه محمد نادر شاه.

ـ عام 1931: بعد اضطرابات عرفتها البلاد، قام محمد نادر شاه بتحويلات جذرية، حيث تم إقرار أول دستور للبلاد التي أصبحت بموجبه تتبع النظام الملكي الدستوري.

محمد ظاهر شاه.. المولد والنشأة والتجربة السياسية

ـ 15 أكتوبر/تشرين الأول 1914: ولد محمد ظاهر شاه في أفغانستان ودخل المدرسة الابتدائية "حبيبة" عام 1920.

ـ درس العلوم العسكرية في فرنسا قبل أن يعود إلى أفغانستان ليتولى عدة وزارات في عهد والده الملك محمد نادر شاه.

ـ عام 1933: بعد اغتيال والده أصبح ملكا على أفغانستان وعمره 19 عاما، لكن الحكم الفعلي كان في يد اثنين من أعمامه هما محمد هاشم وشاه محمود اللذان حكما البلاد حكما دكتاتوريا لعدة سنوات.

ـ ظل الملك محمد ظاهر شاه على سدة الحكم 40 عاما، حيث سادت في عهده القيم الغربية، وخاصة فيما يتعلق بمسألة تحرير المرأة التي استعان في تنفيذها بصهره وابن عمه محمد داوود الذي عينه رئيسا للوزراء عام 1959.

ـ نشط رئيس الوزراء الجديد في دعم علاقات بلاده مع الاتحاد السوفياتي وتقريب اليساريين من المناصب العليا في الدولة، وفي الوقت نفسه ساءت علاقاته بباكستان المجاورة.

ـ داوود يطبق برنامجا للإصلاح الاجتماعي، يتضمن منع ما يسمى "بالبورده" أي إجبار النساء على الحجاب.

ـ بدأ النفوذ السوفياتي يتزايد داخل أفغانستان الأمر الذي أقلق الملك محمد ظاهر شاه وخشي على عرشه، فأقصى رئيس الوزراء محمد داوود من منصبه وعين محمد يوسف المعروف بميوله للغرب عوضا عنه.

أول انتخابات برلمانية ودستور جديد

ـ في عهده صدر دستور جديد وأجريت أول انتخابات برلمانية واسعة في أفغانستان في سبتمبر/أيلول 1965 وفقا لذلك الدستور، وحصل الشيوعيون في تلك الانتخابات على 4 مقاعد فقط من أصل 216 مقعدا يتكون منها البرلمان.

ـ كان الملك يقوم بهذه الإصلاحات جنبا إلى جنب مع زوجته حميراء التي ارتبط بها سنة 1931، وكانت مثيرة للجدل في حياتها لأنها ظهرت من دون حجاب علنا.

ـ رغم هذه الجهود، لقي الملك والملكة مصيرا وُصف بالمأساوي في حياتهما الشخصية، ذلك أن حياتهما لم تنته بسلام، حيث توفي ابنهما وهو لا يزال طفلا، في واقعة حامت حولها الشكوك.

ـ كان الملك حريصا على انتهاج ورسم سياسات معتدلة للبلاد، حتى أن أفغانستان كانت من الدول القليلة التي لم تشارك في الحرب العالمية الثانية.

ـ شهدت البلاد نهضة اقتصادية وعمرانية مرموقة وانفتاحاً دولياً وسياسات داخلية تعليمية على الأخص ذات أثر كبير.

ـ كان محمد ظاهر شاه قد ابتدأ فعلياً سياسة نشطة تدفع نحو اعتماد مبدأ الملكية الدستورية تقع الحريات السياسية في قلبها، حيث تأثر بالتقاليد الديمقراطية الغربية نتيجة التعليم الذي تلقاه في المدرسة الفرنسية بكابل ثم في باريس.

مظاهرات طلابية ومجاعة

ـ أواخر عهده اندلعت مظاهرات طلابية عارمة احتجاجا على تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، إذ عرفت أفغانستان واحدة من أسوأ المجاعات في تاريخها امتدت بين 1970 و1972 وأدت إلى موت عشرات الآلاف من السكان.

ـ تزعم حزب الشعب الشيوعي -الذي تأسس عام 1965- تلك المظاهرات، وحاول الملك السيطرة على الأوضاع فقام بتغيير رئيس الوزراء 3 مرات في تلك الفترة، لكن الأمور كانت قد خرجت عن سيطرته.

ـ 17 يوليو/تموز 1973: أثناء زيارة الملك محمد ظاهر شاه إلى أوروبا، قاد ابن عمه وصهره ورئيس وزرائه السابق محمد داوود انقلابا عسكريا سلميا استولى فيه على الحكم بمساعدة حلفائه السابقين من حزب الشعب، وأعلن إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية.

ـ رغم إبعاد ظاهر شاه إلى إيطاليا فإنه ظل حاضرا في الأزمة الأفغانية من خلال بعض أحزاب المجاهدين المعتدلة، مثل الجبهة الوطنية الإسلامية بزعامة سيد أحمد جيلاني الذي كان يطالب دائما بعودة الملك إلى أفغانستان.

ـ أعلن الملك من منفاه تأييده للتدخل العسكري الأميركي "المحدود والمؤقت" في أفغانستان، وأعرب عن استعداده للتعاون مع القوات الأجنبية شريطة أن يتم ذلك من قبل دولة تضمن للشعب الأفغاني حريته.

ـ أبريل/ نيسان 2002: عاد ظاهر شاه إلى أفغانستان -وهي خاضعة للهيمنة الأميركية- بعد سنوات من الإقامة في المنفى، فترأس المجلس العشائري لبلاده "لويا جيرغا"، وسكن في قصره القديم في كابل.

ـ توفي محمد ظاهر شاه في 23 يوليو/تموز 2007 بكابل.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

ستة وعشرون مليونا تتقاسمهم معزوفة غير منسجمة من العرقيات، ومع غياب الإحصائيات منذ سبعينيات القرن الماضي، تتباين النسب المعلنة، ولو اعتمدت النسبة التي يدعيها كل فريق عن نفسه لاحتجنا إلى منطق لم يعرفه علم الإحصاء بعد.

Published On 10/1/2005
Mohammed Zahir Shah - صورة لـ الموسوعة

ملك أفغاني تولى الحكم وعمره 19 عاما. في عهده حلّت بالبلاد أسوأ مجاعة في تاريخها، وفي بداية أمره مكّن للشيوعيين، ثم أقصاهم فانقلبوا عليه، فعاش في المنفى.

Published On 4/5/2015
المزيد من الموسوعة
الأكثر قراءة