خبيران ماليان للجزيرة نت.. 9 نصائح للاستثمار الآمن في البورصات وأسواق المال

على الراغب في دخول سوق الأوراق المالية ألا يستثمر بالمدخرات وإنما بالفائض المالي (الفرنسية)
على الراغب في دخول سوق الأوراق المالية ألا يستثمر بالمدخرات وإنما بالفائض المالي (الفرنسية)

عاشت أسواق المال هزات عنيفة منذ أكثر من سنة مع انتشار وباء كورونا، ومع ذلك قدّمت فرصا كبيرة للاستثمار في بعض القطاعات الآمنة التي حققت لأصحابها أرباحا مهمة، وكانت حديث وسائل الإعلام.

ويبقى الاستثمار في البورصة وقطاع الأوراق المالية عملية محفوفة بالمخاطر بالنسبة لغير الخبراء في هذا المجال، ولهذا طرح الجزيرة نت أسئلة على خبيرين ماليين تفيد الراغبين في الاستثمار بشكل آمن، وتوجيهات للقطاعات التي تمنح لأصحابها فرصا أكبر للربح.

1- ما الخطوات التي يجب اتباعها للاستثمار في البورصة والأوراق المالية؟

يرى زكرياء كارتي مسؤول الاستثمار في مؤسسة دولية للاستثمار والتنمية، أن عملية الاستثمار أصبحت أكثر سهولة مع التطورات التكنولوجية، خصوصا خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث تم إنشاء منصات للاستثمار يمكن لأي شخص أن يسجل نفسه فيها، وهذه المنصات تتيح له الدخول مباشرة إلى البورصة عبر فتح حساب في هذه المنصات، ويمكن الانطلاق بـ10 دولارات فقط وشراء ولو سهم واحد، وميزتها أنها توفر "دمقرطة" الاستثمار المالي.

البنك المركزي الأميركي وضع الكثير من الأدوات لضمان تحقيق انتعاش في سوق المال (الفرنسية)

2- هل تنصحون بالاستثمار في السوق المالي رغم أزمة وباء كورونا؟

حاليا الوضع في الأسواق المالية يبقى جيدا وأفضل بكثير مقارنة بالأزمة المالية سنة 2008. حاليا ليس هناك أي انهيار في البورصات العالمية رغم تسجيل بعض التراجعات، ولكنها تعاود الارتفاع منذ الصيف والتعافي يتم بشكل سريع، بالنظر للإجراءات التي اتخذتها البنوك المركزية في أوروبا وأميركا.

3- ما الضمانات التي يمكن تقديمها للراغبين في الاستثمار في البورصة؟

البنك المركزي الأوروبي والبنك المركزي الأميركي وضعا الكثير من الأدوات لضمان تحقيق انتعاش في سوق المال، ومنها قدرة البنوك المركزية على التدخل في الأسواق المالية لمنع انهيارها، من خلال شراء السندات والاستثمار في الأسهم والحفاظ على سعر الفائدة ضعيفا، وبالتالي فالبيئة العامة مشجعة على الاستثمار في سوق المال.

4- ما القطاعات التي تنصحون بالاستثمار في أسهمها؟

حاليا القطاع الذي يعرف نموا كبيرا هو قطاع الشركات التكنولوجية وشركات الاتصالات والسيارات الكهربائية، لكن يجب الحذر من شيء وهو حالة التضخم التي عرفتها قيمة أسهم الشركات العاملة في هذه المجالات بسبب المضاربات، حيث بلغت أكثر من قيمتها الحقيقية.

وعلى سبيل المثال ما يحدث حاليا مع أسهم شركة "تيسلا" (Tesla) رغم أنها لا تنتج إلا نصف مليون سيارة مقابل 600 مليار دولار هي قيمة الشركة، بينما شركة مثل "بيجو فيات" ( Peugeot-Fiat) التي تنتج 8 ملايين سيارة سنويا، قيمتها 40 مليارا.

ولهذا فإن على المستثمر تجنب الشركات التي تشهد مبالغة في تقييم أسهمها، لأننا أمام فقاعة مالية قد تختفي في أي وقت، بل إن هناك من المستثمرين المحترفين من باتوا يعودون للشركات التقليدية للاستثمار فيها تجنبا للانهيار المفاجئ.

5- ما المعايير التي يجب اعتمادها لاختيار الأسهم المناسبة للاستثمار؟

يحدد الخبير في التخطيط المالي الدكتور علي مراد هذه المعايير، في ضرورة بناء القرار على دراسة وبحث، وعدم الانسياق وراء الشائعات، ثم يجب أيضا الانتباه لاتجاه السوق، ويعني ذلك هل الشركة تعمل في مجال ينمو أم يتراجع؟

وعلى سبيل المثال، الجميع حاليا يتجه لشركات المنتجات الصحية أو الخدمات عن بعد، لكن لا بد من دراسة الشركة من حيث خطوط إمدادها، وهل هي دائمة التطور وابتداع أفكار جديدة تساعد على تطورها أم لا، وقراءة كل البيانات الرسمية المالية التي تصدر عن الشركة، لأنه من خلالها يظهر مدى ما للشركة من أفكار تتماشى مع احتياجات السوق.

6- هل تنصحون بالاستثمار السريع أم الاستثمار على المدى الطويل؟

ينصح الدكتور مراد بالاستثمار على المدى الطويل، وهنا يجب أن يضع المستثمر في ذهنه أن البورصة تعرف تغيرات يومية، وهذا شيء طبيعي، وسعر السهم غير ثابت، وعلى المستثمر ألا يشعر بأي ذعر عندما يشاهد تراجع قيمة السهم، فهذا أمر طبيعي، ويجب عليه أن يقرر الانسحاب من الشركة فقط في حال إعلان خروج منتجها من السوق.

على المستثمر ألا يشعر بأي ذعر عندما يشاهد تراجع قيمة السهم، فهذا أمر طبيعي (الفرنسية)

7- ما أفضل فترة لدخول سوق الاستثمار في البورصة؟

إن البورصة عموما ترتفع مع مرور الزمن، والبورصات تشهد في بعض الفترات انخفاضات كما حدث مع وباء كورونا، وفي هذه الظروف فالنصيحة لكل من لديه سيولة مالية أن يقوم بشراء الأسهم، لأن سعر السهم ينخفض ليس بسبب سوء أداء الشركة ولكن بسبب الظروف العالمية، وبعد مرور أشهر قليلة يعود السهم للارتفاع، وحينها سيحقق المستثمر أرباحا جيدة.

8- هل يجب تركيز الاستثمار في الشركات العالمية الكبرى؟

لا يجب التركيز على الأسماء الكبرى، مثل "آبل" (apple) أو "فيسبوك" (facebook)، لأن أسهم هذه الشركات لا تكون دائما الأكثر ربحية. فعلى سبيل المثال، هناك شركة "موديرنا" (moderna) التي صنعت لقاحا لفيروس كورونا، حققت قفزة تاريخية في قيمتها بعد اكتشاف اللقاح، ولهذا يجب البحث عن شركات صغيرة ولديها منتجات كثيرة في حقيبتها ويحتاجها السوق.

9- هل يعتبر الاستثمار بالمدخرات المالية مخاطرة؟

يجب على الراغب في دخول سوق الأوراق المالية ألا يستثمر بالمدخرات المالية، وإنما بالفائض المالي، وهناك قاعدة يجب على الجميع العمل بها، وهي أن أي شخص يجب أن يوفر ما يغطي حاجياته لمدة 6 أشهر، والباقي يمكن الاستثمار به، أما الاستثمار بالمدخرات فسيضع المستثمر تحت ضغط البيع، وقد يكون مجبرا على البيع بالخسارة، أما الاستثمار بالفائض فهذا يعطي أريحية في انتظار الوقت المناسب لبيع الأسهم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة