كمال الجزولي

كمال الجزولي

كمال الجزولي


الجديد من الكاتب

من أهم أسباب فشل الحكم "الشمولي" في السودان بعد الاستقلال وحتى الآن، أن تعدد وعدم تناسق تكويناته الاقتصادية السياسية، والاجتماعية الثقافية، كان وما زال هو الأساس الموضوعي لتعدد القوى السياسية التي تعوِّل عليها الجماهير في حل مشاكلها في المركز والهامش.

رغم الأسى المستحق بأثر ضياع الأرواح, وتدمير الممتلكات العامة والخاصة، في "أبو كرشولا", فإن الأجدر بالحزن والأسى هو الوضعية القانونية الشاذة التي ظلت تفرضها مصر "الشقيقة" على مثلث حلايب، تماماً كما هي الوضعية الأخرى التي ظلت إثيوبيا "الشقيقة" تفرضها في الفشقة.

باستثناء الدعم القطري لم يكن هنالك دعم مالي يمكن الاعتداد به، هكذا لخص متحدث أممي فضل حجب اسمه جملة مخرجات مؤتمر المانحين الدولي لإعادة إعمار وتنمية دارفور الذي انعقد بالدوحة طوال يومي 7 و 8 أبريل/نيسان الجاري.

ما تنفك المشكلة اللغوية في دولة جنوب السودان تطل برأسها في كل مناسبة، حتى لو كانت ورشة تدريبية حول حقوق النساء كالتي أقيمت مؤخراً بجوبا، حيث طرح مطلب كتابة الدستور باللغات المحلية لتيسير فهم النصوص، وفق النائبة البرلمانية فويبي فونا.

من أكثر القضايا إثارة الآن لاهتمام الصحافة والرأي العام السودانييْن، قضية "مستشفى ابن عوف" التي عادت للانفجار، بعد إن عكست -قبل زهاء العقد- نموذجاً معيارياً لموقف المثقف المهني في السودان، وفي كل البلدان الفقيرة، تعالياً على الأثرة، ومغالبة لشح النفس.

ليت "هيئة علماء المسلمين" السودانية انتفضت عندما كشف المراجع العام عن تجاوزات مالية خطيرة في ديوان الزكاة، بمثل انتفاضها لانضمام عضوها يوسف الكودة رئيس حزب الوسط الإسلامي -في 31 يناير/كانون الثاني 2013م- إلى قائمة القوى الموقعة على وثيقة "الفجر الجديد".

محيِّر نظامنا السوداني، "تهتز" جداول أولوياته "كالدينار في مرتجِّ لحظ الأحول"، على قول أمير الشعراء، فينام، كالمتنبي، ملء عيونه عن شوارد المقاتلات الإسرائيلية تختبر، عبر مجالنا الجوي، قدرتها على استهداف المناطق البعيدة، كما حدث قبل أيام.