سمير ساسي

سمير ساسي

سمير ساسي


الجديد من الكاتب

يؤكد ساسي أن المسار الذي تدفع نحوه الثورة التونسية قد يؤدي بها إلى الوقوع في مطب الأسئلة المغلوطة إذا لم يتدارك أهلها الأمر وبالسرعة المطلوبة، لأن هناك طرفا يدفع وبكل قوة إلى أن يخوض التونسيون المعركة الخطأ في الزمن وفي المضمون.

لا يجد الكاتب من تفسير لمسار الثورة التونسية وصيرورتها إلا الركون إلى ما يقول إنه تدخل عالم الغيب في حركة تاريخية حاول الفاعلون فيها جهدهم في توفير الأسباب الموضوعية والشروط المطلوبة لتحقيق الانتصار, فلما يئسوا وظنوا أنهم عاجزون جاءهم المدد الغيبي.

أسئلة مغلوطة صاغتها السلطات التونسية وحتى المعارضة بشأن حادثة سيدي بوزيد كما يراها ساسي, فالسلطة لم تحسن صياغة السؤال حين اعتبرتها حادثة معزولة، وأصرت على أنها حالة فردية, أما الأسئلة المغلوطة التي صاغها نشطاء المجتمع المدني فتعلقت بموقفهم الدفاعي الرافض للتوظيف السياسي.

يرى ساسي أن موقف التشدد الفرنسي الجديد تجاه القاعدة كشف عن أن الأزمة الأخلاقية التي تعاني منها ديمقراطية الغرب, أزمة لا يمكن التقليل من شأنها، خاصة بعد تتالي الفضائح الأخلاقية التي رافقت مسيرة الحرب على ما يسمى بالإرهاب من تعذيب وسجون سرية.

يحاول سمير ساسي في هذا المقال إبراز الحالة التي وصل إليها الانغلاق ومعاداة الإسلام في فرنسا من خلال ما أثاره زواج وزير الهجرة الفرنسي المرتقب بطالبة من تونس من تعليقات في الصحافة الفرنسية، وإبراز حال تجاهل الإعلام التونسي كذلك للإسلام.

يتعرض سمير ساسي في هذا المقال لجذور حركة التطبيع في تونس، مشيرا إلى أنها بدأت منذ الرئيس التونسي الأول الحبيب بورقيبة وأنها ما تزال مستمرة، وإن كانت السلطة لا تتجرأ على المجاهرة بكثير من أمورها، مؤكدا أن الشعب سيظل يعارض ذلك التطبيع.

يعتبر ساسي أن التحولات الثقافية في مواقف المثقفين الأوروبيين عموما والفرنسيين خصوصا هي الأسوأ على الإطلاق منذ قيام دولة إسرائيل, مشيرا إلى توالي الخيبات الإعلامية والسياسية التي منيت بها دولتهم في المحافل الدولية، خاصة إثر تقرير غولدستون وتداعيات الهجوم على أسطول الحرية.

لا يسعى ساسي بهذا المقال إلى التشكيك في قيم الغرب أو إعادة الجدل حولها بقدر ما يعنينا البحث في أزماتها الآنية فلكل فكر بشري لحظات أزمته التي قد تعيق تطوره أو تمنع انتشاره أو تكشف فيه وجوه تأويل لم يكن بالإمكان كشفها.

يسلط الكاتب سمير ساسي الضوء على أسلوب الاستقطاب الناعم الذي تعمد إليه أجهزة السلطة في الدول العربية لجلب الناشطين المعارضين إلى العمل لفائدتها والتخلي عن المعارضة مقابل عطاء مالي جزيل وامتيازات متعددة, مطبقا ذلك على تونس في عهدي بو رقيبة وبن علي.