الحكم على مشرّف بالإقامة الجبرية لأسبوعين

أمرت محكمة باكستانية اليوم الجمعة بوضع الحاكم العسكري السابق للبلاد برويز مشرف قيد الإقامة الجبرية مدة 14 يوما في قضية غارة عسكرية تمت عام 2007 واستهدفت مسجدا في العاصمة إسلام آباد.

وكانت السلطات الباكستانية أعادت أمس الخميس اعتقال مشرف بعد اتهامه بالمسؤولية عن مقتل أكثر من مائة شخص عندما أمر القوات الباكستانية الخاصة باقتحام المسجد الأحمر في إسلام آباد عام 2007 حيث كان إسلاميون يعتصمون به.

إعلان

وقدمت شكوى ضد مشرف (70 عاما) في قضية المسجد الأحمر الشهر الماضي بأوامر من أحد القضاة، وقال قائد الشرطة محمد رضوان إن مشرف متهم في القضية، لكن لم يوجه إليه الاتهام رسميا.

وجاء الأمر باعتقال مشرف وفرض الإقامة الجبرية عليه في بيته بعد الإفراج عنه بكفالة في ثلاث قضايا أخرى، وبعدما قال محاميه الأربعاء الماضي إن بإمكان مشرف مغادرة البلاد.

ووافقت المحكمة العليا سابقا على الإفراج بكفالة عن مشرف بعد قضائه نحو ستة أشهر قيد الإقامة الجبرية في قضية "أكبر بكتي" الزعيم المتمرد في إقليم بلوشستان (جنوب غرب) الذي قتل في عملية عسكرية عام 2006 عندما كان مشرف في سدة الحكم. وكانت تلك هي القضية الوحيدة التي كان مشرف لا يزال موضوعا قيد الإقامة الجبرية بسببها.

إعلان

وكان القضاء الباكستاني قرر توقيف مشرف -الذي حكم البلاد بين عاميْ 1999 و2008- بعيد عودته إلى باكستان نهاية مارس/آذار الماضي على أمل أن يشارك في الانتخابات التشريعية.

ووضع مشرف قيد الإقامة الجبرية في داره في شاك شهزاد بضواحي العاصمة إسلام آباد وسط حماية من 300 شرطي وعسكري وعنصر من القوات الخاصة بسبب التهديدات الموجهة ضده.

وإضافة إلى قضية المسجد الأحمر، يُلاحق الجنرال مشرف قضائيا في ثلاث قضايا أخرى، هي مقتل منافسته رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو في ديسمبر/كانون الأول 2007، وفرض حالة الطوارئ في السنة نفسها، ومقتل الزعيم المتمرد في إقليم بلوشستان أكبر بكتي قبل ذلك بسنة.

ويعد اعتقال مشرف كسرا لتقليد بعدم القبض على قادة الجيش حتى بعد ترك مناصبهم. وحكم الجيش باكستان أكثر من نصف تاريخها الجمهوري الذي بدأ عام 1947.

المصدر : الفرنسية