• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مراسلو الجزيرة
  • سياسة
  • السودان

مجاعات السودان.. من قسوة المناخ إلى صناعة الحرب

النور أحمد النور
22 سبتمبر 2026

وقت القراءة: 6 دقائق

صورة من فيديو بعنوان: نزوح الملايين.. تقارير أممية تكشف حجم الكارثة الإنسانية في السودان

أزمة الغذاء في السودان تفاقمت منذ عام 2024، لتدخل البلاد إحدى أسوأ مراحل الجوع في تاريخها الحديث (الجزيرة)

استمع

4:440:00
4:447:07

الخرطوم- بعد نحو 342 عاما على أول مجاعة موثقة في السودان القديم، يخشى مؤرخون وناشطون في المجالين الاجتماعي والإنساني تكرار مآس إنسانية تعيد إلى الأذهان سنوات كانت أشد فتكا بالمواطن نتيجة عوامل البيئة أو الحروب أو بفعل البشر كما يحدث حاليا.

ولا يحمل تاريخ السودان المدون سوى إشارات محدودة إلى المجاعات التي ضربت البلاد قبل القرن العشرين، بينما يحتفظ التراث الشعبي بروايات واسعة عن آثارها، من الموت جوعا وتفشي الأوبئة والأمراض إلى النزوح والهجرات الجماعية والتغيرات الديمغرافية.

أخبار مقترحة

  • مقاتل من القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش يذرف دموع الفرح في محاور كردفان المصدر: حساب مني اركو مناوي حاكم اقليم دارفور المشرف على القوة المشتركة على فيسبوك
    الجيش يتقدم في كردفان والدعم السريع يضغط بالنيل الأزرق.. أين تتجه حرب السودان؟
  • البرهان وآبي أحمد
    25:19
    طرد متبادل ومسيّرات عبر الحدود.. هل يقترب السودان وإثيوبيا من الصدام الميداني؟ فيديو, 25:19

ومن أبرز المجاعات خلال القرون الخمسة الماضية مجاعة عام 1684، التي وقعت في عهد مملكة الفونج واستمرت أربع سنوات، وشملت مناطق واسعة من وسط البلاد مع شح الحبوب وارتفاع الأسعار، مما دفع الناس إلى أكل لحوم الكلاب والنزوح بأعداد كبيرة. وتزامنت معها موجة تفش للجدري، أودت بأعداد كبيرة من السكان.

وفي عام 1750، ضربت مجاعة أخرى وسط السودان، ارتبطت بتفشي الجدري على نطاق واسع، مما أعاق المزارعين عن ممارسة أعمالهم.

أما مجاعة الأعوام 1835-1838، التي وقعت خلال الحكم المصري العثماني، فتأثرت بها مناطق وسط البلاد، وكان الجفاف الحاد الناجم عن نقص الأمطار وانخفاض منسوب النيل وجفاف الوديان من أبرز أسبابها.

تغيير ديمغرافي

ومن أشهر ما تحتفظ به الذاكرة الشعبية السودانية "مجاعة سنة ستة"، التي وقعت عام 1306هـ (1888-1889م) في عهد الخليفة عبد الله التعايشي، وكانت أزمة مركبة تداخلت فيها عوامل بيئية واقتصادية وسياسية واجتماعية.

وحصدت المجاعة أرواح مئات الآلاف من السكان والماشية، بعدما أدى شح الأمطار والحرب إلى تراجع الزراعة، وانخفاض منسوب النيل، ثم اجتاح الجراد معظم المحاصيل. وأمام الجوع الشديد، نزح كثيرون إلى مناطق أفضل حالا، وتذكر روايات شعبية أن بعض الأسر أغلقت أبوابها وماتت جوعا تجنبا للتسول. وتقدّر دراسات تاريخية ضحايا المجاعة والأوبئة في تلك الفترة بأكثر من 1.5 مليون شخص.

وتكررت المجاعات خلال عامي 1920 و1921 بسبب شح الأمطار والجفاف ونقص المياه وتدهور الغطاء النباتي في حزام الساحل الأفريقي، وارتبطت الذاكرة الشعبية حينئذ بصورة سلبية عن الإدارة الاستعمارية، التي استخدمت السوط (الكرباج) في تنظيم توزيع المساعدات.

وخلال الأعوام 1940-1941 و1949-1950، ضربت مجاعتان مناطق وسط السودان وشرقه وغربه، وأودتا بحياة أعداد كبيرة من السكان والماشية، واضطرت الحكومة الاستعمارية إلى استيراد الذرة من الهند والفول من مصر لإغاثة المتضررين.

المطابخ الخيرية "التكايا" في الخرطوم حيث أغلقت غالبيتها لشح التمويل وغلاء أسعار السلع
المطابخ الخيرية "التكايا" في الخرطوم أُغلق معظمها بسبب شح التمويل وارتفاع أسعار السلع (الجزيرة)

موجات متتالية

وخلال الفترة بين عامي 1970 و1974، شهدت مناطق غرب السودان وشرقه ووسطه تراجعا حادا في الأمطار، أدى إلى انخفاض إنتاج الحبوب وارتفاع أسعارها، ودفع السكان إلى النزوح نحو المدن، في حين تدخلت وكالة المعونة الأمريكية لإغاثة المتضررين.

وفي عام 1984، خلال عهد الرئيس الراحل جعفر نميري، ومع أسوأ موجة جفاف شهدتها دول شرق أفريقيا، تعرض السودان لإحدى أكبر أزماته الغذائية، بالتزامن مع أزمة اقتصادية وسوء إدارة توزيع الغذاء.

وانخفض إنتاج الذرة إلى أدنى مستوياته، وفقد الرعاة في غرب البلاد وشرقها 86% من ثروتهم الحيوانية، وتأثر نحو 2.8 مليون شخص في دارفور و1.2 مليون في كردفان. وأدت المجاعة إلى نزوح مئات الآلاف من غرب السودان نحو الخرطوم وولايات أخرى، وتركت آثارا عميقة على التركيبة السكانية والاجتماعية.

وفي عام 1988، خلال حكومة رئيس الوزراء الراحل الصادق المهدي، ضربت البلاد أزمة غذائية تزامنت مع سيول وفيضانات واسعة غمرت مساحات زراعية كبيرة، وعطلت الإنتاج في مناطق عدة.

ومع اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، بدأت أزمة الغذاء تتفاقم بوضوح منذ عام 2024، لتنزلق البلاد إلى إحدى أسوأ أزماتها الغذائية الحديثة.

وتختلف المجاعات التاريخية في السودان عن المجاعة الحالية الناتجة عن حرب 2023 في طبيعة المحرك الأساسي، والنطاق الجغرافي والسكاني، إضافة إلى طبيعة استجابة المجتمع الدولي، حسب المرصد الإنساني في الخرطوم.

صنع البشر

يقول المؤرخ الاجتماعي والناشط في العمل الإنساني عبد الله التجاني للجزيرة نت إن معظم المجاعات السابقة ارتبطت بعوامل مناخية وبيئية، تفاقمت أحيانا بسبب سوء الإدارة والنزاعات، بينما تقف عوامل بشرية بصورة أكبر وراء الأزمة الحالية، أبرزها:

  • المجاعات السابقة كانت محصورة غالبا في أقاليم بعينها كما حدث في عام 1984، أو مناطق في جنوب السودان قبل انفصاله في التسعينيات، بينما ظلت العاصمة والمدن الرئيسية تملك مقومات العيش والخدمات.
  • أزمة غذاء شاملة ضربت قلب التجمعات الحضرية والزراعية الرئيسية في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار ودارفور وكردفان، وتسببت في نزوح ملايين المواطنين داخل البلاد وخارجها.
  • التدمير الممنهج للبنية التحتية، وتعطيل المشروعات الزراعية الكبيرة، واستهداف الأسواق والمخابز والمحاصيل، إلى جانب تعطيل النظام المصرفي وشبكات التواصل مما عزل مناطق بأكملها.
  • عرقلة الممرات الإنسانية، وتصاريح المرور لعمال الإغاثة، مع استخدام سلاح "الغذاء" والتحكم في الإمدادات من قِبل أطراف النزاع، فضلا عن نقص التمويل الدولي مقارنة بحجم الأزمة.

ويرى الباحث الاقتصادي محمد عبد الرحمن أن أزمة الأمن الغذائي في السودان تعكس فجوة تنموية واضحة، رغم امتلاك البلاد مقومات تؤهلها لتكون "سلة غذاء عالمية"، من نحو 200 مليون فدان من الأراضي الصالحة للزراعة، وموارد مائية من النيل والأمطار، وثروة حيوانية كبيرة، لكن عوامل متداخلة تعوق استغلال هذه الإمكانات.

ويقول عبد الرحمن للجزيرة نت إن الحروب والنزاعات المسلحة من أكثر العوامل تأثيرا في الإنتاج الغذائي، إلى جانب نزوح المزارعين من أراضيهم، وغياب الاستقرار السياسي والسياسات الزراعية، وضعف التمويل والضمانات الحكومية، والاعتماد على أساليب الزراعة التقليدية.

أزمة الغذاء في السودان تفاقمت منذ عام 2024، لتدخل البلاد إحدى أسوأ مراحل الجوع في تاريخها الحديث (الجزيرة)

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • 03:03

    "بالبسيط والمافي".. كيف يواجه السودانيون اقتصاد الحرب وانهيار الجنيه؟

    فيديو, 03:0319/9/2026
  • أمهات يحملن أطفالهن بعد رحلة نزوح شاقة إلى طويلة

    كيف وصلت دارفور إلى شفا المجاعة؟

    19/9/2026
  • نساء يصلون علي ظهور دواب الي مخيم طويلة بدارفور سيرا علي الاقدام المصدر من حساب ادم روجال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين على فيسبوك Adam Rojal

    البحث عن رغيف.. 216 عائلة تفر من الجوع إلى مخيم طويلة بدارفور

    17/9/2026
  • نازحون يصطفون للحصول على حصصهم الغذائية في مخيم مؤقت بالقرب من بلدة طويلة بإقليم دارفور غربي السودان (غيتي)

    التجويع سلاح الدعم السريع لإسقاط المدن المقاومة

    19/8/2025

المزيد من سياسة

  • مستوطنون يستولون على 8 منازل بأريحا وتحذيرات من إبادة بيئية بالضفةصعّدت قوات الاحتلال وجماعات المستوطنين من الاعتداء على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة عبر فرض حصار شامل على عدد من البلدات والقرى، فضلا عن استيلاء مستوطنين على منازل في أريحا والأغوار.
  • هل يكسر فوز لولا موجة صعود اليمين في أمريكا اللاتينية؟ فيديو, 00:34أطلقت شبكة الجزيرة برنامجها الأسبوعي الجديد “جنوب” الذي يستهل حلقاته من البرازيل. تطرح الحلقة سؤالا عما إذا كانت عودة الرئيس لولا دا سيلفا إلى الحكم قادرة على كسر موجة صعود اليمين في أمريكا اللاتينية.
    00:34
  • نصف مليار دولار لم تشترِ تكساس.. كيف خسر المليارديرات الكونغرس الأمريكي؟في الانتخابات النصفية الأغلى، أنفق إيلون ماسك نصف مليار دولار لدعم الجمهوريين، وضخت أيباك وشركات الذكاء الاصطناعي عشرات الملايين، ومع ذلك اكتسح الديمقراطيون مجلسي الكونغرس. هل فقد المال سحره؟
  • الموجة الزرقاء التي لم ترها الاستطلاعات.. أين أخطأ الجميع في قراءة ناخبي ترمب؟كان ترمب وحزبه يراهنان على قاعدة انتخابية صلبة، لكن صناديق الاقتراع حملت مفاجآت من قلب المعاقل الجمهورية. فهل بالغت شركات الاستطلاع في تقدير حظوظ الجمهوريين؟ وما الذي دفع الناخبين إلى تغيير خياراتهم؟

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1أخشى أن نفيق من نشوة هزيمة ترمب ونتنياهو على كارثةعريب الرنتاويرأي بقلمعريب الرنتاوي
  2. 2نجوم هوليود يحتفلون بنجاح عبد الرحمن السيدأسامة صفار
  3. 3وجوه عربية في الكونغرس الأمريكي
  4. 4من هيغسيث إلى فانس.. مَن أبرز المهدَّدين بالإقالة بعد هزيمة الجمهوريين؟
  1. 5خروج المينورسو من الصحراء.. الدلالات والانعكاساتمحمد المختار الخليل
  2. 6رفض وضع الأناناس على البيتزا.. فخسر وظيفته وإقامته
  3. 7إيران.. المرشد يلتقي قادة عسكريين وترمب يبحث استئناف الهجماتأحمد السيد
  4. 8على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرة

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية