• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • سياسة

الثورة آتية لا ريب فيها

حسن أوريد
أكاديمي وسياسي مغربي، وأستاذ للعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط.
8 نوفمبر 2026آخر تحديث: 17:10 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 8 دقائق

Protesters chant slogans as they take part in a flag rally by the Cockroach Janta Party (CJP) seeking the resignation of India's Chief Election Commissioner Gyanesh Kumar, in New Delhi, India, October 16, 2026. REUTERS/Bhawika Chhabra

حزب الصراصير في الهند أحدث ضجة عالمية بعد خروجه في مظاهرات حاشدة ضغطت على حكومة ناريندرا مودي (رويترز)

استمع

4:440:00
4:449:20

نقلت صحيفة "لوكوريي أنترناسيونال" (Courrier International) الفرنسية (أو البريد العالمي) صورة فتاة محتجبة عابرة للشارع، ومن ورائها لافتة بالإنجليزية: "الثورة آتية لا ريب فيها" (Revolution is coming for sure).

يطفح العالم، الغربي منه وغير الغربي، ببؤر توتر يقودها الشباب الذين يطلق عليهم في تعابير شتى، "جيل الغضب"، و"جيل زد"، و"جيل غزة" كما يعرف في إيطاليا، و "الصراصير" في الهند، بل في مصطلحات فلسفية كما "الوجودية الجديدة" في الدانمارك.

أخبار مقترحة

  • مجموعة من المنشقين المسلحين عن قوات الدعم السريع يتجهون لتسليم أنفسهم للجيش السوداني
    قيادات سودانية تعلن وصول 30 منشقا عن الدعم السريع إلى الخرطوم
  • مصرف لبنان
    03:15
    سبع سنوات واللبنانيون ما زالوا يطالبون المصارف باستعادة أموالهم فيديو, 03:15

تعيد الاحتجاجات الجارية إلى الأذهان تلك التي عرفتها بعض الدول في العام الماضي، كما في نيبال، ومدغشقر، والمغرب، وتشيلي.

وازداد زخم الاحتجاجات في خريف هذا العام، انطلاقا من فرنسا، وما لبثت أن انتقلت إلى أرجاء عدة من أوروبا، كما في بلجيكا، وإيطاليا، وإسبانيا، وصربيا، وألبانيا.

يروم جيل الشباب اليوم العيش الكريم وينشد الكرامة، لأن لذة العيش -كما في تحليل صحيفة "دي تسايت" (Die Zeit) الألمانية- غاضت، والإيمان بمستقبل أفضل توارى

وتظل فرنسا بؤرة التمرد، وتختلف أسباب الاحتجاجات من بلد إلى آخر؛ فهي ضد أوضاع التعليم في فرنسا، ومن أجل السكن في إسبانيا، وإصلاح نظام التقاعد في إيطاليا، وضد السلطوية في صربيا.

محرك التمرد هو الشباب، وإن التقوا مع شرائح من الغاضبين والناقمين من العمال والعاطلين والمتقاعدين والفئات المهمشة.

يعبر جيل الشباب الغاضب عن خشيته من انسداد الآفاق، لا كما في تمرد 1968، إذ انتفض الشباب حينها من أجل رفاه العيش.

يروم جيل الشباب اليوم العيش الكريم وينشد الكرامة، لأن لذة العيش -كما في تحليل صحيفة "دي تسايت" (Die Zeit) الألمانية- غاضت، والإيمان بمستقبل أفضل توارى.

هو الجيل الذي رأى النور مع الأزمة المالية التي عصفت بالعالم عام 2008، والتغير المناخي، والجائحات، لا سيما "كورونا"، والحروب، وخاصة الحرب الروسية الأوكرانية، ثم حرب الإبادة في غزة، فالمواجهة الأمريكية الإيرانية. يستبد بهذا الجيل شعور بالخوف من اتساع رقعة الحرب، وينوء تحت وطأة اقتصادات الحرب التي تُبنى على حساب القطاعات الاجتماعية، ويتوجس مما يسميه الفاشية، وهو ما يعبر عنه شباب إيطاليا، كما لو أنهم في ثلاثينات القرن الماضي في شعار "كلنا ضد الفاشية" (Siamo utti antifasciti)، غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المحروقات ليسا إلا النقطة التي أفاضت الكأس.

لم تبق الاحتجاجات منحصرة في أوروبا، بل انتقلت إلى الهند وإندونيسيا وتونس. ولا يبدو أن هناك ما يوقف المد، فهو يزداد زخما، في ظل سياق ملتهب، مع احتدام الحروب، وخطر انتشارها، وارتفاع تكاليف المعيشة أو التضخم، وشبح الاحترار، والتحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي مع تحول مناصب الشغل.

بيد أن الشباب لا يعيشون هذه التحديات في الوضع نفسه؛ إذ تظهر دراسة أجرتها مؤسسة أديناور (الألمانية) الألمانية اختلاف تعاطي الإناث عن الذكور.

تميل الفتيات إلى الاتجاهات اليسارية، في حين يغلب على الشباب الميل إلى الاتجاهات اليمينية، وتبرز من بين المطالب الحاجة إلى الحب، إن لم يكن الحق في تأسيس أسرة والإنجاب.

ويختلف الأمر ما بين الشباب الذين يرثون ثروة مادية أو مكانة اجتماعية، ويستطيعون، بفضل شبكات آبائهم، أن يتأقلموا مع الوضع الجديد الذي يفرضه الذكاء الاصطناعي، وبين من يعدمون ثروة مادية أو مكانة اجتماعية، ويستبد بهم القلق، ويرين عليهم الخوف من المجهول، وهم الغالبية.

يمكن طبعا أن ننظر إلى موجة الغضب بصفتها خطرا يتهدد الوضع القائم في البلدان التي يندلع فيها، ومن شأنه أن يدخل المجتمعات في علاقات تضارب وتصادم واحتدام، ويؤثر سلبا في الاقتصاد.

ويمكن أن ننظر إليها بصفتها تعبيرا عن وعي من أجل أن يستعيد العالم زمام الأمور الذي انفلت بسبب رأسمالية التوربو (Turbocapitalism)، أو النيوليبرالية التي غلّبت النجاعة على التضامن، وضد منطق القوة بدلا من التعاون في علاقات الدول بعضها ببعض، ومخاطر الذكاء الاصطناعي الذي يتهدد إنسانية البشر.

وبتعبير آخر، تغدو الشريحة الغاضبة هي المعبّرة عن هذا الوعي، وهو أمر مثير؛ لأن الصورة النمطية التي ارتسمت عن "جيل زد" هي أنه جيل رقمي يعيش افتراضيا، ويفتقر إلى مرجعية ثقافية وقيمية.

ما يجري في أوروبا وما جرى في الولايات المتحدة يظهر أن الأمل ممكن رغم قتامة الواقع. ولعل ما يقوله الشاعر الألماني هولدرلين يتحقق: كلما كبرت الأخطار التي تتهددنا، عظم ما من شأنه أن ينقذنا

اللافت -مثلما وقفت على ذلك جريدة الباييس الإسبانية- قدرة "جيل زد" على التعبير والحجاج، وهو ما بدا جليا حتى في حالة المغرب، حيث ظهرت عناصر واعية تحسن التمثل والتعبير. ولا يفتقر "جيل زد" إلى حس الدعابة، كما في حركة الصراصير التي استخدمت التعبير القدحي الذي نُعِتت به، لتحوله إلى قوة اجتماعية وسياسية.

نحن أمام فاعل جديد في غمرة التحولات الجيوسياسية، وهو الحراك الشعبي. حتى الصيف الماضي، كان يُنظر إلى الديناميات المجتمعية بصفتها زاوية ميتة في الفعل السياسي، وفي مقياس الجيوسياسة، مقارنة بالفاعلين الكبار من الدول العظمى وشركات البيانات الكبرى.

بيد أنه منذ الحراك الشبابي، أو "الخريف الأوروبي"، اكتسبت هذه الدينامية زخما، أو ما يسميه عالم الاجتماع الفرنسي برتراند بادي بالطاقة الاجتماعية العجيبة (La mystérieuse énergie sociale) لكسر منطق القوة.

لقد كانت عناصر القوة تختزل في الفاعلين الكبار، أو عالم "المفترسين"، ومن دونهم هم "آكلو العشب" الذين يريدون أن يكونوا هم أيضا من آكلي اللحوم، حتى لا يصبحوا على الخوان، أي مأكولين، إلى جانب شركات البيانات الكبرى.

ومن الآثار الجلية لهذا التحول، إسقاط الحراك الشبابي أنظمة سلطوية وأوليغارشية، كما في المجر، والبرازيل، وصربيا.

بيد أن الثورة الكبرى هي التي تجري في الولايات المتحدة، وتمثلت أولا في انتخاب عمدة لنيويورك، هو زهران ممداني، من خارج الأوليغارشية، قبل عام، وثانيا في الانتخابات النصفية الأمريكية الأخيرة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، والتي انتهت بخسارة مدوية لحزب الجمهوريين، وفوز كاسح للديمقراطيين، أو ما أسمته الصحافة الأمريكية تسونامي أزرق، لون الديمقراطيين.

كان من الشعارات التي حملها الديمقراطيون في حملتهم "حارب الأوليغارشية". وغدت الأوليغارشية جزءا من المشكلة، وكانت تصور أنها حاملة للحل.

تعبر الانتخابات الأمريكية الأخيرة عن تغيير جوهري في خطاب الحزب الديمقراطي وأسلوبه باستعادته للشعب الذي انفلت منه لصالح "بلوتوكراسية" (Plutocracy)، أو حكم الأغنياء، الذين يزعمون الحديث باسم الشعب.

كانت مفارقة كبرى أن ينبري الأغنياء للدفاع عن مصالح الفقراء، والحقيقة أنهم كانوا يستغلون مشاعر الخوف ويؤججونها وتوظيفهم على أرضية هوياتية.

وتؤشر الانتخابات النصفية الأمريكية إلى تحول في متن الحزب الديمقراطي الذي نأى عن المحددات الهوياتية، ورسم مسافة تفصله عن حركة اليقظة" (Woke) لصالح الأوضاع الاجتماعية.

وسيكون للتطورات التي تجري في أوروبا والولايات المتحدة ما بعدها؛ سواء من حيث النظرة إلى الشأن العام، أو العلاقات بين الأمم، أو المرجعيات الفكرية، أو المواجهة ضد الأوليغارشيات والسلطويات. إننا على مشارف تحول مهم يحمل بشائر الانعتاق والخلاص.

ما يجري في أوروبا وما جرى في الولايات المتحدة يظهر أن الأمل ممكن رغم قتامة الواقع. ولعل ما يقوله الشاعر الألماني هولدرن: كلما كبرت الأخطار التي تتهددنا، كلما عظم ما من شأنه أن ينقذنا.

لا ينبغي اليأس من النوع البشري.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

حسن أوريد

أكاديمي وسياسي مغربي، وأستاذ للعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط.

أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط. سياسي وكاتب مغربي شغل عدة مناصب رسمية، إذ عُيِّن في يوليو/تموز 1999 كأول ناطق رسمي باسم القصر الملكي، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى يونيو/حزيران 2005. كما شغل منصب مؤرخ المملكة. يركّز في أعماله الأدبية والفكرية على قضايا الهوية، والتاريخ، والسياسة، ومن أبرز رواياته الموريسكي وربيع قرطبة. ويُعرف بأسلوبه العميق الذي يمزج بين السرد الأدبي والتحليل الفكري.

المزيد من آراء الكاتب

  • الظلام يهدد بابتلاع بلد الأنوار.. لماذا تخشى فرنسا شوارعها؟رأي بقلمحسن أوريدوفقا للكاتب، تكشف احتجاجات أكتوبر بفرنسا عن أزمة مجتمع أرخبيلي ممزق يعاني التفاوت وعنف الشرطة. ومع تفاقم الاستقطاب السياسي وتأثير الأزمات الدولية، ينطفئ “بلد الأنوار” وسط حاجة ملحة إلى عقد اجتماعي جديد.
  • إعصار الجوع.. هزات سياسية عميقة ينتظرها العالم العربيرأي بقلمحسن أوريديحذر المقال من إعصار الجوع بوصفه تهديدا بنيويا للأمن الغذائي، تغذيه التغيرات المناخية والحروب وأزمات الطاقة والأسمدة والمضاربة، داعيا الدول العربية إلى تعزيز السيادة الزراعية وترشيد المياه.
  • لم يخطئ نتنياهو في هجومه على الجزيرةرأي بقلمحسن أوريديرى المقال أن إسرائيل تخشى السلام لأنه يكشف حقيقة مشروعها، وأن حرب غزة قوّضت سردية الضحية، فيما تسهم قطر والجزيرة والرأي العام العالمي في فضح الاحتلال والدفاع عن الحقيقة والعدل.
  • 77 % خارج اللعبة.. ماذا ستفعل حكومة المونديال المغربية؟رأي بقلمحسن أوريديرصد المقال تصدر “الأصالة والمعاصرة” الانتخابات بفضل فوزي لقجع، وعاد “العدالة والتنمية” جزئيا. تواجه “حكومة المونديال” التكنوقراطية تحدي معالجة القضايا الاجتماعية وتجاوز العزوف الانتخابي.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول" خاص بها
  4. 4مباشر.. مباراة اتحاد الجزائر ضد صن داونز في نهائي كأس السوبر الأفريقيمحمد سلحاني
  1. 5اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  2. 6تحاملت على غزة والمسلمين.. تحقيق يكشف تلقي لومر أموالا سرية مقابل تغريداتها
  3. 7عقب أزمة الحجاب.. أردوغان وعلييف يشددان على متانة العلاقات التركية الأذربيجانية
  4. 8انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية