• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

باسيرو ديوماي فاي.. المحرر الثاني للسنغال

ياسر عبدالعزيز
31 مارس 2024

وقت القراءة: 6 دقائق

الفائز في انتخابات السنغال باسيرو ديوماي فاي (وكالة الأناضول)

قاد الزعيم والشاعر والمفكر السياسي ومؤلف النشيد الوطني السنغالي، ليوبولد سيدار سينغور، الذي أصبح فيما بعد، أول رئيس للسنغال المستقلة، قاد الحركة الوطنية السنغالية في عام 1948 بعد تأسيسها، للنضال ضد المستعمر، وكانت هذه الفترة مليئة بالنضال والتضحيات من قبل الشعب السنغالي، الذي آمن بقادته وبأهداف الحركة، التي لا يمكن أن يختلف عليها أي وطني مخلص، وهي تحقيق الحرية والاستقلال، حتى تم ما سعوا إليه في عام 1960، الذي جاء بعد الاستفتاء على الاستقلال من الاتحاد المالي في سبتمبر 1958، فأعلنت السنغال أجري استفتاء في السنغال حول الانضمام إلى اتحاد مالي أو الاستقلال. انتخب السنغاليون بالأغلبية الساحقة للانفصال عن اتحاد مالي والحصول على الاستقلال.

في السنوات الأخيرة، شهدت منطقة غرب أفريقيا تحولات مهمة في العلاقة بين فرنسا والدول الأفريقية، وتنامت مع الوقت تاركة أثر كبير في علاقة الإليزيه بشعوب غرب أفريقيا، مع بقاء نفوذها على حكامها الذين يتم اختيارهم بعناية من قبل باريس

بعد استقلال السنغال عن فرنسا استمر النفوذ الفرنسي في المجالات المختلفة، فأبقى الاحتلال لغته كلغة رسمية للبلاد، في الحكومة والمؤسسات والمدارس، ولغة محكية في أغلب الأحيان بين أبناء السنغال، ما ألقى بتأثيره الثقافي على الأدب والفن والسينما، كما سيطر الاستعمار على الاقتصاد والتجارة، فربط اقتصاد السنغال، الذي قدر إجمالي الناتج المحلي فيه عام 2018 نحو 24.24 مليار دولار، باقتصاد مستعمره، وارتبطت موارده الطبيعية من المعادن، كالفوسفات وخام الحديد والذهب والتيتانيوم، والأخير هو الأهم لباريس، وعلى المستوى السياسي، بقيت العلاقات السياسية والدبلوماسية بين السنغال وفرنسا قوية، ولعبت الأخيرة دورا مهما في تشكيل مسارات السياسة السنغالية من خلال سياسيين موالين.

في السنوات الأخيرة، شهدت منطقة غرب أفريقيا تحولات مهمة في العلاقة بين فرنسا والدول الأفريقية، وتنامت مع الوقت تاركة أثر كبير في علاقة الإليزيه بشعوب غرب أفريقيا، مع بقاء نفوذها على حكامها الذين يتم اختيارهم بعناية من قبل باريس، بلا أي مانع في تدبير انقلابات في بعض الأحيان لاستبدال الوجوه بأخرى أكثر ولاء، لكن الفجوة الشعبية التي بدأت تظهر في المنطقة بفعل نمو تيار فكري ثقافي تأثرا بمفكري حركات التحرر القدامى أمثال، أميلكار كابرال، في غينيا بيساو، جوليوس نيريري، في تنزانيا، توماس سانكارا في بوركينا فاسو، ليوبولد سيدار سينغور، في السنغال، وغيرهم، وهو ما ترجم في حركات التحررية من الهيمنة الفرنسية في غرب أفريقيا خلال السنوات الأخيرة في بوركينافاسو ومالي والنيجر، وهي تحركات أحذ فيها الجيش الخطوة الأولى استجابة لرغبة شعبية تحررية من النفوذ الفرنسي الجاسم على صدور الشعوب وناهب خيراتها وليكتمل عقد تحرر غرب إفريقيا، بوصول باسيرو ديوماي فاي لسدة الحكم بإرادة شعبية صريحة في السنغال.

باسيرو ديوماي فاي مرشح حزب باستيف، وأمينه العام والمدعوم بقوة من أبناء جيله، وصديقه رئيس المعارض المناضل الشاب عثمانو سويكنو، الذي ذاع صيته بين السنغاليين منذ عام 2014 بأطروحاته السياسية الثورية الرافضة للفساد ونهب المال العام، والمناهضة للسياسة الغربية الإمبريالية، فوجد فاي ضالته في هذا المناضل الشاب، زميله في العمل الضريبي، والذي يحظى بشعبية كبيرة وسط الفقراء والمهمشين والشباب الذي نشأ على سرديات وأفكار المناضلين والمفكرين الأفارقة، وعلى سيرهم، وأسس سوينكو نقابة مستقلة للضريبيين، ما أتاح له فرصة اكتشف التجاوزات المالية والفساد المالي والإداري في البلاد، ما دفعه لتأسيس حزب سياسي لكي يناضل من داخل المنظومة، فكان حزب (الوطنيون من أجل العمل والأخلاق والإخوة) المعروف اختصاراً بحزب (باستيف) الذي من خلاله وصل صديقه فاي إلى سدة الحكم.

طال القمع كل تظاهرة خرجت للمطالبة بالإفراج عن المناضلين والتنديد بالفساد، حتى قتلت شرطة النظام ما لا يقل عن ستين شخصاً من أنصار فاي و سوينكو واعتقل ما يزيد عن 2000 منهم، إذ كانت الضريبة التي دفعها الشعب السنغالي لإيقاف محاولات الرئيس ماكي سال لتعديل الدستور

ولأن فاي هو ابن هذه المدرسة التحررية الأفريقية ومرشح الحزب الذي أسس لمحاربة الفساد ومناهضة وكلاء لاستعمار فإن برنامجه تبلور في مناهضة فساد الحكومة التي يراها عميلة، وتعمل خلاف ما تقتضي المصلحة العامة للبلاد إرضاء للسيد الإليزيه، وللوصول لذلك يرى فاي أن على السنغال التخلص من الفرنك الإفريقي واستبداله بعملة محلية، ومن ثم الخروج من النظام النقدي الذي وضعه المحتل الفرنسي، وقد لاقى فاي هو وصديقه سوينكو تنكيلا من النظام لتمسكهم بهذه الأفكار، فكان السجن مصيرهم والطرد من وظائفهم والتضيق المالي والأمني عليهم لتحجيم تحركاتهم، وإبعادهم عن الساحة السياسية بتلفيق التهم حتى وصلت دناءة النظام، تلفيق تهم تمس الشرف لتسقيطهم ومن ثم إسقاط المشروع التحرري في السنغال، ولم يقصر النظام قمعه للصديقين المناضلين، بل وزع قمعه على أنصارهما ليذوقوا وباتباعهم هذه الأفكار التحررية التي ستودي بالبلاد، فطال القمع كل تظاهرة خرجت للمطالبة بالإفراج عن المناضلين والتنديد بالفساد، حتى قتلت شرطة النظام ما لا يقل عن ستين شخصاً من أنصار فاي و سوينكو واعتقل ما يزيد عن 2000 منهم، إذ كانت الضريبة التي دفعها الشعب السنغالي لإيقاف محاولات الرئيس ماكي سال لتعديل الدستور، ومن ثم نيل ولاية ثالثة، وكان لهذه التصرفات الدكتاتورية الأثر في وصول باسيرو ديوماي فاي إلى القصر الذي أراد سال أن يبقى فيه مدة رئاسية أخرى، ليخرج فاي من سجن سال ليسكن قصره بإرادة شعبية رأته فيه المحرر الثاني لهم من نفوذ الاستعمار الفرنسي، لكن الأحلام لا تحصل بالنوايا الحسنة، بل بالأفكار والخطط والمشاريع وتنفيذها، وتحقيق الإنجازات على الأرض.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

ياسر عبدالعزيز

المزيد من المدونات

  • إضرابات الموانئ دعما لغزة.. كيف يتحول التضامن إلى ضغط؟كيف تتحول إضرابات الموانئ الداعمة لغزة من يوم تضامني إلى ضغط مستمر؟ دعوة لبناء جبهة نقابية دولية تربط رفض نقل السلاح بتوثيق دور الشركات ومساءلتها، وتترجم التضامن إلى خطوات عملية لكسر الحصار..
  • سباق الذكاء الاصطناعي.. قيود ترمب تسرع اندفاع الصينمن احتكار الحرير إلى حظر الرقائق، يتكرر الصراع على المعرفة. فهل تنجح قيود واشنطن في إبطاء الصين، أم تدفعها إلى التفوق؟ قراءة في مفارقة شركات تحذر من الذكاء الاصطناعي وتتسابق لتطويره..
  • ترمب ونتنياهو بعد الانتخابات.. هل تتجدد الحرب مع إيران؟أضعفت الانتخابات ترمب ونتنياهو، لكنها لم تحسم مصير الحرب مع إيران. فهل تضيق الخسائر السياسية هامش التصعيد، أم تدفع الزعيمين إلى مجازفة عسكرية جديدة؟ قراءة في حسابات الردع والتسوية وسوء التقدير..
  • حرب إيران والغلاء.. فاتورة ترمب يدفعها الجمهوريونهل أسقطت حرب إيران الجمهوريين، أم أن الغلاء حسم العقاب؟ قراءة في استطلاعات الناخبين وتداخل كلفة الحرب وأزمة المعيشة، وما إذا كانت خسارة الكونغرس تعني تراجع الترمبية أم مجرد تعثر انتخابي..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1تخرجت من أكسفورد بمرتبة الشرف الأولى.. لماذا تعمل سباكة؟
  2. 2بوادر تمرد جمهوري تهز واشنطن.. ترمب تحت نيران حزبهعلي بابكر
  3. 3لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  4. 4الديمقراطيون يتوعدون “كارتل ترمب”.. ماذا ينتظر الرئيس الأمريكي بعد خسارة الكونغرس؟أحمد عبد القوي
  1. 5آيزنكوت يتسلم تكليف تشكيل الحكومة الإسرائيلية ويطرح أربعة شروط للتحالف فيديو, 16:13
    16:13
  2. 6إيران.. انفجارات في قشم وبندر عباس وترمب يشيد بـ”البوابة الحديدية”رضا ياسين
  3. 7الثورة آتية لا ريب فيهاحسن أوريدرأي بقلمحسن أوريد
  4. 8اليهود الشرقيون والليكود.. لماذا تفوق نتنياهو على آيزنكوت؟أمين خلف الله

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية