• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

حرب إيران والغلاء.. فاتورة ترمب يدفعها الجمهوريون

ياسر عبدالعزيز
8 نوفمبر 2026

وقت القراءة: 6 دقائق

الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام جلسة مشتركة للكونغرس في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول في واشنطن (الفرنسية)

بعد تجدد الضربات الأمريكية «المحدودة» على إيران، عادت تحليلات في الشرق الأوسط إلى الحديث عن انتقام «ترمبي» لهزيمة حزبه في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بمجلسيه، لتطرح سؤالا عريضا: هل أسقطت حرب إيران حزب ترمب في الكونغرس؟

لم تكن انتخابات التجديد النصفي، التي جرت في 3 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، مجرد تصويت لاختيار أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، بل كانت استفتاء شعبيا على سياسات الرئيس الأمريكي بعد عامين من انتخابه، وفي مقدمتها الغلاء والرسوم الجمركية والهجرة والحرب على إيران. وانتهى الاستفتاء بخسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس، في انتكاسة تجاوزت التوقعات، بعدما فقد الحزب مواقع سبق أن كسبها، وشرائح صوتت لترمب قبل عامين. فما سبب هذا التحول؟

تشير استطلاعات الرأي وتحليلات ما بعد الانتخابات إلى أن الحرب على إيران كانت أحد الأسباب المهمة، سواء بصورة مباشرة في إجابات المستطلعة آراؤهم، أو بصورة غير مباشرة، حين تداخل رفض الحرب وتكاليفها المادية والبشرية مع ارتفاع تكاليف المعيشة. وقد أسهم ذلك في تراجع الثقة بإدارة ترمب، حتى أصبح الفصل بين الحرب وتداعياتها الداخلية صعبا.

لم تكن استطلاعات الانتخابات وحدها ما أنذر بهذه النتيجة، بل سبقتها استطلاعات لتقييم أداء ترمب. فقد تراجعت نسبة الرضا عن أدائه إلى 32% في استطلاع أجرته «إبسوس»

قبل شهر من الانتخابات، كشف استطلاع لمركز بيو للأبحاث، شمل 5062 مواطنا، أن 65% من المشاركين يعارضون العمليات العسكرية ضد إيران. واللافت أن تأييد الحرب تراجع بين الجمهوريين أنفسهم؛ إذ انخفضت نسبة تأييد الضربات بين الجمهوريين والمستقلين المائلين إليهم من 69% في مارس/آذار إلى 63% في أكتوبر/تشرين الأول الماضيين.

وهذا يعني أن الحرب لم تعد مجرد قضية خلافية بين الحزبين، بل بدأت تنخر في القاعدة التي يستند إليها ترمب لمواصلتها. ويضاف إلى ذلك أن 77% من الأمريكيين يتوقعون استمرار الحرب 6 أشهر أخرى، وهو ما يعكس تشاؤما بشأن إمكان حسمها سريعا، ومخاوف من استمرار أعبائها الاقتصادية وارتفاع الأسعار.

وتشير استطلاعات آراء الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم إلى أن الاقتصاد كان القضية الرئيسية المؤثرة في خياراتهم. وأكد ذلك استطلاع أجرته مؤسسة «SSRS» ونقلت نتائجه وكالة رويترز؛ إذ عد 9 من كل 10 ناخبين تكاليف المعيشة عاملا مهما في تصويتهم، بينما حمل نحو ثلثيهم الرئيس ترمب مسؤولية تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار، وربطوا ذلك أيضا بزيادة الرسوم الجمركية. وهنا تظهر العلاقة بين الحرب والاقتصاد، التي أسهمت في تحويل الاستياء الشعبي إلى تصويت عقابي ضد الحزب الجمهوري.

ولم تكن استطلاعات الانتخابات وحدها ما أنذر بهذه النتيجة، بل سبقتها استطلاعات لتقييم أداء ترمب. فقد تراجعت نسبة الرضا عن أدائه إلى 32% في استطلاع أجرته «إبسوس». وأشارت استطلاعات «سي بي إس» إلى أن نحو ثلاثة أرباع الناخبين لم يكونوا راضين عن توجيهه ضربة إلى إيران، من دون أن يؤكدوا أن الحرب هي العامل الأساسي في التراجع الاقتصادي. ولذلك يصعب إثبات أن الحرب وحدها تفسر انتكاسة الجمهوريين.

لكن السؤال المهم بعد عرض هذه الاستطلاعات هو: هل كان الجمهوريون سيمنون بالهزيمة نفسها لو لم يخوضوا الحرب؟

لم تستطع الاستطلاعات الإجابة عن هذا السؤال بصورة قاطعة؛ فقياس آراء الناخبين لا يكفي وحده لمعرفة كيف كانوا سيصوتون لو لم تقع الحرب. كما أن خسارة حزب الرئيس في الانتخابات النصفية أمر متكرر في التاريخ الأمريكي، ولا تعني بالضرورة خسارته الانتخابات الرئاسية التالية. فقد فاز رؤساء، منهم ترومان وأيزنهاور وكلينتون، بولاية جديدة بعد أن فقدت أحزابهم السيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات منتصف الولاية.

أما ترمب، الذي يخوض ولايته الثانية، فإن السؤال يتعلق بمستقبل حزبه والتيار الذي يقوده في الانتخابات المقبلة، لا بإعادة انتخابه شخصيا.

لا راند بول، ولا توماس ماسي، ولا حتى سوزان كولينز، التي انضمت إلى الديمقراطيين في مساعي تقييد صلاحيات ترمب في شن الحرب، يبدون قادرين على وقف الزحف الترمبي الذي قد يقوده جيه دي فانس في استحقاق 2028. وإن غدا لناظره قريب

لقد أسهمت الحرب في تعميق أزمة الثقة الشعبية بالإدارة، لكن عوامل أخرى عملت بالتوازي معها، وفي مقدمتها الاقتصاد والإنفاق في الخارج. فالناخب الذي يعاني الغلاء قد يرى أن أموالا تنفق خارج الحدود كان أولى أن توجه إلى الداخل، حيث ينتظر أثرا ملموسا لشعار «لنجعل أمريكا عظيمة مجددا». لكنه لا يجد الصدى الذي يريده، بينما تقدم واشنطن إلى تل أبيب مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية والاقتصادية.

خسر الجمهوريون أغلبيتهم لأن قطاعات من الناخبين لم تعد مقتنعة بأن ترمب وإدارته يقودان البلاد في الاتجاه الصحيح. ويغذي ذلك شعور بأن البلاد تجر إلى أجندات تتحمل الأسر الأمريكية تبعاتها في حياتها اليومية.

لذلك لا يمكن القول إن حرب إيران كانت السبب الوحيد لهزيمة الجمهوريين، لكنها كانت أحد العوامل الرئيسية التي عمقت الأزمة وأسهمت في تحويلها إلى خسارة انتخابية واسعة. ومع ذلك، يظل التيار المعارض لسياسات ترمب داخل الحزب مشتتا، ولا يبدو قادرا حتى الآن على تشكيل إعصار يطيح بالترمبية بعد انتهاء ولايته.

فلا راند بول، ولا توماس ماسي، ولا حتى سوزان كولينز، التي انضمت إلى الديمقراطيين في مساعي تقييد صلاحيات ترمب في شن الحرب، يبدون قادرين على وقف الزحف الترمبي الذي قد يقوده جيه دي فانس في استحقاق 2028. وإن غدا لناظره قريب.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

ياسر عبدالعزيز

المزيد من المدونات

  • إضرابات الموانئ دعما لغزة.. كيف يتحول التضامن إلى ضغط؟كيف تتحول إضرابات الموانئ الداعمة لغزة من يوم تضامني إلى ضغط مستمر؟ دعوة لبناء جبهة نقابية دولية تربط رفض نقل السلاح بتوثيق دور الشركات ومساءلتها، وتترجم التضامن إلى خطوات عملية لكسر الحصار..
  • سباق الذكاء الاصطناعي.. قيود ترمب تسرع اندفاع الصينمن احتكار الحرير إلى حظر الرقائق، يتكرر الصراع على المعرفة. فهل تنجح قيود واشنطن في إبطاء الصين، أم تدفعها إلى التفوق؟ قراءة في مفارقة شركات تحذر من الذكاء الاصطناعي وتتسابق لتطويره..
  • ترمب ونتنياهو بعد الانتخابات.. هل تتجدد الحرب مع إيران؟أضعفت الانتخابات ترمب ونتنياهو، لكنها لم تحسم مصير الحرب مع إيران. فهل تضيق الخسائر السياسية هامش التصعيد، أم تدفع الزعيمين إلى مجازفة عسكرية جديدة؟ قراءة في حسابات الردع والتسوية وسوء التقدير..
  • هل يستطيع الكونغرس وقف حرب ترمب على إيران؟هل تكفي أغلبية جديدة في الكونغرس لوقف حرب ترمب على إيران؟ بين سلطة التمويل وقانون صلاحيات الحرب والفيتو الرئاسي.. قراءة في أدوات المشرعين وحدود قدرتهم على تحويل العقاب الانتخابي إلى قرار بإنهاء القتال.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  3. 3انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  4. 4جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول السيد" خاص بها
  1. 5هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  2. 6اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  3. 7إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين
  4. 8لم ينكسر.. هكذا سيروّض ترمب الديمقراطيين في الكونغرستيم قسطنطينرأي بقلمتيم قسطنطين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية