• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

أن تكون عربيا في زمن العبرنة

محمد أمين
12 فبراير 2020

وقت القراءة: 6 دقائق

blogs ترمب

أن تكون عربيا في زمننا، يعني أنك قررت المواجهة، والسير عكس "تيارات" وليس تيارا واحدا، فأن تكون عربيا يعني أنك ضد التطبيع، ومع فلسطين، ضد الاحتلال ومع المقاومة، مع الحريات وضد الاستبداد، وهذه كلها تهم باتت تودي بمن يضبط متلبسا بها في العالم العربي في غياب السجون، متهما بالإرهاب، أو على قوائم "مفتي السطان" منتظرا رقمه في قوائم الإعدام.

 

 يصح والحال الذي نعيشه في أن نطلق على هذا العصر "زمن العبرنة"، إذ تبدو فيه إسرائيل في غفلة من الزمن تحكم سطوتها على العالم الحر، عقب نجاحها في تمرير جملة من القوانين التي تجرم انتقادها، مستقوية كذلك بدعم أكبر دولة في العالم، والذي لا نبالغ إذا قلنا أن رئيسها قد تقدم بطلب انتساب لعضوية حزبها الليكودي اليميني المتطرف، إلا أن الأمر المثير للبؤس والإحباط هو " عرب إسرائيل" ولا أقصد هنا " فلسطينيو الداخل" فهؤلاء أبناء البلد، هم فلسطينيو الأرض المحتلة، إنما "عرب إسرائيل" ممن يتسابقون للتطبيع والأسرلة في بلادنا العربية، سقوطهم مثير للاشمئزاز، لا تحصر الأوصاف التي يمكن أن تصف بشاعة فعلتهم.

 

لكن اللافت أن "عرب إسرائيل" الذين يراهنون عليها في الحفاظ على عروشهم لا يقرؤون التاريخ ولا صيرورته، فلا يمكن أن يضمن لحاكم استمراره سوى شرعيته وحب أبناء وطنه له، كما لا يمكن أن يعيش شعب بكرامة إذا قرر التنازل المجاني عن هويته وتاريخه، وبالمحصلة لا يمكن للأمة العربية والإسلامية أن تجد في تخليها عن قضيتها المركزية "فلسطين"، طريقا للخلاص، هذا المسار هو وصفة لتسريع الانهيار وليس ضمانة للاستمرار.

 

جوهر التطبيع وخطورته تكمن في إحداث تغيير في الموقف العربي والإسلامي، يبدأ بالتسليم بوجود "إسرائيل" كدولة يهودية، وصولا إلى تغيير المواقف تجاه هذا الكيان

أن تكون محاصرا بمثلث النفط والدين وإسرائيل، فهذا توصيف قديم لحالك كعربي، لكن أن يعمل الاثنان الأولان بكل عزم ووضوح لصالح الضلع الأخير من المثلث، فهذا الجديد في الزمن "اللاعربي "الراهن، وحيث تتالى الأخبار عن اعتزام عرب في وطننا التطبيع مع إسرائيل، فإنه ينبغي تنبيه هؤلاء بأنهم يقدمون على مغالطة كبرى، فلم تكن إسرائيل يوما ملاذا آمنا لأحد ممن قصدها، دعونا نتذكر في السنوات الأخيرة تجربة مراهنة بعض الأكراد ممن سكنهم حلم الدولة والاستقلال، ومراهنتهم على إسرائيل وقدرتها على تحقيق حلمهم، وكيف أقدموا مبكرا على التطبيع وشرعنة التعامل والتحالف معها، ثم كيف أنها تخلت تماما عنهم عندما حل استحقاق طلب الاستقلال وإقامة الدولة، تركتهم لقمة سائغة لدول الجوار والإقليم.

 

مسألة التطبيع ومقاومته ليست شأنا فلسطينيا كما يروج بعض كتاب " عرب إسرائيل"، وإنما شأنا عربيا وإسلاميا، فهذه الأمة الممتدة من المحيط إلى الخليج تم غزوها مبكرا عبر إقامة هذا الكيان الصهيوني في خاصرتها، والذي شكل ركيزة أساسية فيما تعانيه من الفرقة، والانقسام، والتفريط بالأمن القومي، وتبديد مواردها الطبيعية، وتعبيد الطريق لهيمنة واحتلال القوى الغربية لها، وقد أشار خليل السكاكيني مبكرا لهذا عام ١٩١٤ في اطار مناشدته للعرب عدم التخلي عن فلسطيني لأنهم بذلك يتخلون عن أوطانهم حين قال: " إن الصهاينة يريدون أن يمتلكوا فلسطين قلب الأقطار العربية والحلقة الوسطى التي تربط الجزيرة العربية وأفريقيا، وهكذا يردون كسر الحلقة وتقسيم الأمة إلى جزئيين للحيلولة دون توحدها".

 

جوهر التطبيع وخطورته تكمن في إحداث تغيير في الموقف العربي والإسلامي، يبدأ بالتسليم بوجود "إسرائيل" كدولة يهودية، وصولا إلى تغيير المواقف تجاه هذا الكيان بصورة جذرية، وهو الأمر الذي عجز الاحتلال عن تحقيقه عسكريا جراء مقاومة الشعب الفلسطيني الباسلة مدعوما بمحيطه العربي والإسلامي، فذهب لبناء الجدران، ومن يبني الجدران يعني أن مشروعه في تقهقر وانحسار، قبل أن يبدأ زمن التطبيع الذي سيخرج الاحتلال من عزلته، ويتيح له القدرة على التغلغل أمنيا واقتصاديا وعسكريا في المنطقة، ومن يعرف الصهيونية يعرف أنها ذات استراتيجية سرطانية تبدأ بالإجهاز على جسم المريض بعد أن تتسلل بصمت وخبث لخلاياه.

 

وبقدر ما يبدو التطبيع في ذاته هدفاً من أهداف الاستراتيجية الصهيونية، فإنه يعد كذلك أداة من أدواتها في العمل، ويتكامل مع أدوات العمل الأخرى عسكرية ودبلوماسية.. الخ، فكل الحروب التي خاضتها إسرائيل فشلت في دمجها في المنطقة، وتمكينها من الاستحواذ على مواردها كالوصول لاحتياجاتها على سبيل المثال في مصادر المياه، لكنها حصلت على ذلك عبر اتفاقات السلام، كما تتكفل الاستراتيجية الإسرائيلية للتطبيع في الاستحواذ الاقتصادي على مقدرات دول المنطقة، ومثال على ذلك العقود طويلة الأجل لتصدير الغاز الإسرائيلي لمصر، والذي يعد أكبر عملية سطو على أمن الطاقة في أكبر بلد عربي، والاستحواذ عليه، فضلا عن حل مشاكل إسرائيل الاقتصادية.

 

كذلك فإن صفقة القرن بشقها الاقتصادي هي عبارة عن ضخ الأموال لصالح إسرائيل ومن أجل رفاهها، وتحقيق تنمية اقتصادية لها، ومن يتحدث عن فوائد عربية فهو واهم، من يحاول القول أن خلافاتنا الحالية مع إيران خلافات ترقى لخطر المشروع الصهيوني، فإن الرد عليه يكون بأن خلافاتنا مع إيران في الأصل خلافات سياسية، وإلا كيف نفهم أن " المحور السني" الذي يقول أنه يواجه " إيران الشيعية" يشن حربا شعواء على فصائل وجماعات سنية " كحماس" وكذلك فصائل سنية حاربت معه ضد إيران ك " حزب الإصلاح في اليمن".

 

 ما يعرف بـ"المحور السني"، هو محور متوهم والحقيقة أنه محور صهيوأمريكي، يحاول من بدأوا في الترويج له مبكرا اقناعنا اليوم أنهم يحاربون إيران، فيما الحقيقة أنهم يعلنون حربا على الأمة، فمن يبيع القدس، ويطالب بتسليم مآذنها وكنائسها لإسرائيل هو خائن، والخائن ليس عربي.

 

 

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

محمد أمين

حول هذه القصة

  • blogs ترمب

    صفقة القرن.. السيناريو الأمريكي لوعد بلفور

    4/2/2020
  • إسراء الجعابيص

    حروق إسراء وخارطة البيت والوطن

    9/2/2020
  • BLOGS منصة غاز

    غاز المتوسط وأبعاد الصراع في الشرق الأوسط

    10/2/2020
  • blogs ترامب ونتنياهو

    أيام ما بعد إعلان "صفقة ترامب".. ماذا بعد؟

    7/2/2020

المزيد من المدونات

  • إضرابات الموانئ دعما لغزة.. كيف يتحول التضامن إلى ضغط؟كيف تتحول إضرابات الموانئ الداعمة لغزة من يوم تضامني إلى ضغط مستمر؟ دعوة لبناء جبهة نقابية دولية تربط رفض نقل السلاح بتوثيق دور الشركات ومساءلتها، وتترجم التضامن إلى خطوات عملية لكسر الحصار..
  • سباق الذكاء الاصطناعي.. قيود ترمب تسرع اندفاع الصينمن احتكار الحرير إلى حظر الرقائق، يتكرر الصراع على المعرفة. فهل تنجح قيود واشنطن في إبطاء الصين، أم تدفعها إلى التفوق؟ قراءة في مفارقة شركات تحذر من الذكاء الاصطناعي وتتسابق لتطويره..
  • ترمب ونتنياهو بعد الانتخابات.. هل تتجدد الحرب مع إيران؟أضعفت الانتخابات ترمب ونتنياهو، لكنها لم تحسم مصير الحرب مع إيران. فهل تضيق الخسائر السياسية هامش التصعيد، أم تدفع الزعيمين إلى مجازفة عسكرية جديدة؟ قراءة في حسابات الردع والتسوية وسوء التقدير..
  • حرب إيران والغلاء.. فاتورة ترمب يدفعها الجمهوريونهل أسقطت حرب إيران الجمهوريين، أم أن الغلاء حسم العقاب؟ قراءة في استطلاعات الناخبين وتداخل كلفة الحرب وأزمة المعيشة، وما إذا كانت خسارة الكونغرس تعني تراجع الترمبية أم مجرد تعثر انتخابي..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  3. 3انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  4. 4جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول السيد" خاص بها
  1. 5هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  2. 6اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  3. 7إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين
  4. 8لم ينكسر.. هكذا سيروّض ترمب الديمقراطيين في الكونغرستيم قسطنطينرأي بقلمتيم قسطنطين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية