• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

أيام ما بعد إعلان "صفقة ترامب".. ماذا بعد؟

أحمد عزت
7 فبراير 2020

وقت القراءة: 6 دقائق

blogs ترامب ونتنياهو

استوقفني رجلٌ ثمانيني خلال ذهابي إلى عملي، وكان بحكم عملي في مجال الإعلام يسألني عن مستجدات الأوضاع السياسية الفلسطينية أو تلك المسائل التي على علاقة بها في دول العالم أو الإقليم.
بدا هذه المرة متحمساً، وإن كان ينتابه شعورا بالقلق مما هو آتٍ، أو يُخطط له الأعداء والمحتلون، أو من المطبعين والمنسقين معهم. وحاول ربط استفساره بما يحدث هذه الأيام في فلسطين بعد أيام على إعلان "وعد ترامب" لصديقه "نتنياهو".

المشهد الفلسطيني الذي سبق بقليل وأعقب إطلاق "وعد ترامب"، تغيَّر ليشكل الصورة الحقيقية التي يجب أن تكون عليها علاقة الفلسطينيين والعرب بالكيان الإسرائيلي الذي انغرس في جسد الأمة العربية منذ سبعة عقود ولا يزال يمارس العربدة واستلاب الخيرات العربية بثمن بخسٍ، وفي ذات الوقت لا يجد العرب "الذين تحالفوا معه" سوى الإهانات واللطمات المختلفة التي تُحرجهم أمام شعوبهم.

وبالعودة إلى ترامب ووعده، فهذه ليست المحاولة الأولى لقائد أو زعيم أو طائفة، تخطط للسيطرة على فلسطين وإذلال أهلها، فنابليون على أسوار عكا سقط، والصليبيون أمام جيش صلاح الدين الأيوبي انهزموا، أما التتار فالنسور والصقور أكلت من جثثهم حتى أصابتها التخمة. هذا هو التاريخ وتلك فصوله، غير أن "ترامب" وفي لحظةٍ من ذلٍ وهوان يعيشه أهل فلسطين وجيرانهم العرب، اعتقد أن هذه الحالة ستدومُ طويلاً.. لطفاً، لقد أخطأت التقدير، والكتب التي قرأها كوشنير كان مصدرها غير موضوعي بالمطلق.

ترامب صاحب الوعد، هو الآخر في وضعٍ ليس بأحسن من الحال التي عليها صديقه "نتنياهو"، فما إن يُفلت الرئيس الأمريكي من قضية وجلسة محاكمة، حتى يقع في الأخرى، والحبل على الجرار

أراد "ترامب" من وعده مغازلة اللوبي الصهيوني أملاً في دفعه إلى البيت الأبيض لجولةٍ رئاسية ثانية تتجاوز مواجهة خصومه الديمقراطيين والتي لا تتوقف، وأراد إنقاذ صديقه "نتنياهو" بمنحه إنجاز يدفعه لإنقاذ ما تبقى من النظام السياسي الإسرائيلي الذي يترنح بخوضه الانتخابات الثالثة لأول مرة خلال عامٍ واحد، دون أفق بنجاح الانتخابات الثالثة في إعادة الاستقرار السياسي لهذا النظام.
فشلت قراءة "ترامب" للمشهد العام، وضحكات "نتنياهو" وتصفيقه خلال إعلان صاحب الوعد، يبدو أنها لن تدوم طويلاً، فالمشهد انقلب رأساً على عقب.

1- شكل إعلان "ترامب عن صفقته" إعادة الأمور إلى نصابها بشأن علاقة الفلسطينيين والعرب بالكيان الإسرائيلي، صحيح أن التنسيق الأمني الذي تقوم به السلطة الفلسطينية مع الكيان الإسرائيلي، والتطبيع العربي كذلك، أظهر وكأن العلاقة بين العرب والفلسطينيين من جانب والاحتلال الإسرائيلي، هي علاقة صداقة وسلام وعيش مشترك، لكن بعد الإعلان الأمريكي يمكن القول أن المشهد الحقيقي والواقعي رجع إلى المعادلة الحقيقية له، ويتمثل ذلك بالندية والمقاومة والمواجهة للمحتل.

2- في الضفة الغربية المحتلة والقدس، تدحرجت أشكال مواجهة ومقاومة الاحتلال بشكلٍ كبيرٍ للغاية، وبدأت تنتقل من محافظة إلى أخرى بعد الإعلان الأمريكي مباشرة.

3- الواضح من المشهد كذلك، التطوير في أساليب مقاومة الاحتلال، واشتدادها، كان الشباب يقومون بإلقاء الصخور من أعلى قمم جبال الضفة خلال ساعات الليل فتتساقط على سيارات المستوطنين المارة على الطرق الالتفافية، وكانوا يسكبون الزيت في طرق سياراتهم خلال فصل الشتاء، أما بعد الإعلان الأمريكي، فدخلت الزجاجات الحارقة "كما في الخليل ورام الله" على قائمة وسائل مقاومة الاحتلال، أما في جنين شمال الضفة الغربية فبشكلٍ شبه يومي باتت الاشتباكات المسلحة أمراً طبيعيا خلال اقتحام قوات الاحتلال للمدينة، والدهس المخطط والمنظم "كما في القدس" هو الآخر يؤرق المنظومة الأمنية الإسرائيلية، وعلى الجانب الآخر، فالبلالين التي تطيرُ من غزة باتت تُشكل هاجساً حقيقياً لسكان ما يسمى بمدن "غلاف غزة".

4- التنسيق الأمني للسلطة الفلسطينية مع الاحتلال لم يتوقف بعد الإعلان الأمريكي "رغم مطالبة الكل الفلسطيني بذلك"، لكن اتساع رقعة مواجهة الاحتلال في الضفة والقدس، يؤكد ابتكار الشباب الثائر وسائل للإفلات من مطرقة التنسيق والتعاون الأمني، بأساليب جديدة.

5- في السودان، لا تزال كذلك تتدحرج الأمور وبشكلٍ متسارع، بعد لقاء رئيس مجلس السيادة مع رئيس وزراء العدو الإسرائيلي وتنسيق التطبيع بينهما، فالأمور الواضح أنها لن تتوقف باستقالات العديد من القيادات السياسية السودانية، أو المسيرات الشعبية في الشارع. إن أهمية السودان بالنسبة للمقاومة الفلسطينية كبيرة، ونتنياهو يُدرك ذلك، وكذلك الإمارات التي تلعب في الساحة العربية بشكلٍ فجٍ هذه الأيام، والوجود الإسرائيلي على أرض السودان يعني قطع خط إمداد مهم للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وهذا ما بات يُدركه الشارع السوداني جيداً هذه الأيام.

6- في الولايات المتحدة الأمريكية، ترامب صاحب الوعد، هو الآخر في وضعٍ ليس بأحسن من الحال التي عليها صديقه "نتنياهو"، فما إن يُفلت الرئيس الأمريكي من قضية وجلسة محاكمة، حتى يقع في الأخرى، والحبل على الجرار.

أمام هذا الواقع ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، قد يلجأ نتنياهو لخلط الأوراق، وحرف الأنظار، من خلال توجيه ضربة لغزة " أقل من الحرب وأكثر من التصعيد"؛ بهدف دفع أهالي الضفة لخفض اشتباكهم لمتابعة رد غزة على العدوان، وهنا يجب الحذر.. فإن حدث ذلك، فيجب أن يكون الاشتباك في كافة الأراضي الفلسطينية، وأي هدوء على جبهة سيؤدي لقتل الجبهة الأخرى. ختاماً، هذه الأرض أرضنا، وفلسطين بلاد المسلمين كافة والقدس عاصمتهم الأولى، ومن جاء لها سارقاً أو محتلاً فليتحمل العيش في الجحيم، ولن يحميه خونةُ العرب المطبعين أو قادة السلطة المنسقين والمتعاونين.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

أحمد عزت

حول هذه القصة

  • blogs ترمب

    صفقة القرن.. السيناريو الأمريكي لوعد بلفور

    4/2/2020
  • blogs ترامب ونتنياهو

    "صفقة القرن".. دليل الصهيونية للمحرقة الفلسطينية

    4/2/2020
  • blogs ترامب ونتنياهو

    صفقة القرن والأبعاد الإقليمية.. الشرق الأوسط الجديد

    5/2/2020
  • blogs ترمب و نتيناهو

    صفعة القرن.. بعد الخذلان العربي ما هي الخيارات؟

    4/2/2020

المزيد من المدونات

  • إضرابات الموانئ دعما لغزة.. كيف يتحول التضامن إلى ضغط؟كيف تتحول إضرابات الموانئ الداعمة لغزة من يوم تضامني إلى ضغط مستمر؟ دعوة لبناء جبهة نقابية دولية تربط رفض نقل السلاح بتوثيق دور الشركات ومساءلتها، وتترجم التضامن إلى خطوات عملية لكسر الحصار..
  • سباق الذكاء الاصطناعي.. قيود ترمب تسرع اندفاع الصينمن احتكار الحرير إلى حظر الرقائق، يتكرر الصراع على المعرفة. فهل تنجح قيود واشنطن في إبطاء الصين، أم تدفعها إلى التفوق؟ قراءة في مفارقة شركات تحذر من الذكاء الاصطناعي وتتسابق لتطويره..
  • ترمب ونتنياهو بعد الانتخابات.. هل تتجدد الحرب مع إيران؟أضعفت الانتخابات ترمب ونتنياهو، لكنها لم تحسم مصير الحرب مع إيران. فهل تضيق الخسائر السياسية هامش التصعيد، أم تدفع الزعيمين إلى مجازفة عسكرية جديدة؟ قراءة في حسابات الردع والتسوية وسوء التقدير..
  • حرب إيران والغلاء.. فاتورة ترمب يدفعها الجمهوريونهل أسقطت حرب إيران الجمهوريين، أم أن الغلاء حسم العقاب؟ قراءة في استطلاعات الناخبين وتداخل كلفة الحرب وأزمة المعيشة، وما إذا كانت خسارة الكونغرس تعني تراجع الترمبية أم مجرد تعثر انتخابي..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  3. 3جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول السيد" خاص بها
  4. 4انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  1. 5اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  2. 6إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين
  3. 7هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  4. 8لا يتراجع.. ترمب الذي نعرفه سترونه هكذا في الكونغرستيم قسطنطينرأي بقلمتيم قسطنطين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية