• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

الشباب العربي المفترى عليه في وداع العراب

محمد صلاح حسين
18 أبريل 2018

وقت القراءة: 9 دقائق

blogs أحمد خالد توفيق

"أما أنا فأريد أن يكتب على قبري جعل الشباب يقرأون" كانت تلك أحد أماني الكاتب الراحل أحمد خالد توفيق كاتب الشباب الأول والذي وهب حياته وكتابتاته فتربى ونشأ بين جنباتها وصفحاتها جيل كامل من الشباب العربي الذين تشربوا ما خطه الدكتور على مر السنين فكانت سببا في تكوين وعي جيل كامل من القراء والكتاب الشباب.

إن كمية الحزن والأسى التي اجتاحت صفحات التواصل الاجتماعي والمجالس الأدبية والمقاهي الثقافية ووسائل الاتصال الرقمية المختلفة وكمية الأدمع التي جرت حارة دافئة في وداع قامة من قامات الأدب العربي الذي أثرى الخزينة الأدبية بعشرات المجلدات والكتب والمقالات وكمية الألم التي جرت في صفحاتهم ومقالاتهم وكتاباتهم ينم عن كمية الاثر العظيم الذي تركه وداع الراحل في وجدان الشباب العربي.

تلك الصورة المهيبة التي صاحبت رحيل الأديب العظيم وصورة تشيعه وهو يحمل على أعناق وأكتاف جيل من الشباب وهو يساق إلى مثواه الأخير وكمية الاهتمام التي تم به تناقل خبر وفاة ورحيل الدكتور اظهر كمية الوعي التي يتمتع بها الشباب العربي فها هو ينعى اليوم قامة من قامات الأدب في مراسم مهيبة وصورة لن تغيب عن الأذهان لمدة طويلة جدا من الزمن.

كمية الحزن البالغ الذي نعى به الشباب فقيدهم جانبتها صورة مخجلة ومخزية من قبل الجهات الرسمية والقنوات الإعلامية المختلفة التي لم تنعى الكاتب الراحل أو قامت بذلك على استحياء الأمر الذي صعد بالسؤال إلى السطح وخاصة بين أواسط الشباب وفئاته المختلفة حتى جعلها مادة دسمة للسخرية فعقب الكثيرون أن الراحل لو كان فنانا هابطا أو سياسيا منتفعا لكانت وسائل الإعلام الرسمية وفضائياتها تعج بمراسم رحيل السياسي القائد الفذ العظيم أو الفنان الذي لطالما أثرى الوسط الفني برديء الأدب وسيئه لكن الراحل اليوم أديب فالأدب اليوم لا وجيع له ولا رجيع والأمر نفسه ينطبق على رواده.

لنظرة التي ينظر بها الشباب العربي إلى الوضع السياسي في البلدان العربية وحالة اليأس والإحباط التي بدأت وتسللت إلى أواسط الشباب العربي الطامح والمليء بروح الشباب أصابته بنوع من الإحباط

مراسم أثبتت وعي الشباب العربي خصوصا أنها تزامنت مع انتخابات الرئاسة المصرية التي اختار الشباب المصري خصوصا والشباب العربي عموما مقاطعتها والصد عنها فهم لا يرون فيها أكثر من لعبة مضحكة ما أن يذهب فيها طاغية حتى يأتي أخر أو في حالة أخرى يبقى الطاغية جاثما على صدور الشعب مثنى وثلاث ورباع مدعيا شرعية كاذبة تخوله لحكم الشعب وهو الذي يعلم أن لا شرعية له بين أواسط الشعب وفئاته المختلفة وشبابه خاصة في مسرحية مضحكة مبكية.

تلك النظرة التي ينظر بها الشباب العربي إلى الوضع السياسي في البلدان العربية وحالة اليأس والإحباط التي بدأت وتسللت إلى أواسط الشباب العربي الطامح والمليء بروح الشباب أصابته بنوع من الإحباط وهو الفئة المناط بها والتي ينظر إليها كمحرك للأمم وهي الوقود الدافع والحركة التي لا تنضب التي ترقى بالدول والأمم إلى مصافها جعلت الشباب العربي اليوم يعاني ضغوطات عظيمة تنوء بها الجبال بينما يجد نفسه تائها في دوامة الوضع الاقتصادي المتردي والقبضة العسكرية الخانقة.

نظرة عززتها الطريقة التي تتعامل بها الاوساط الرسمية والحكومات العربية المتتالية التي لطالما كانت تنظر إلى الشباب كعضو غير فاعل ومنتج غير مهتم بما يدور حوله من تغيرات سياسية واجتماعية على الساحة فاتهموه بالبطالة والعطالة بل حتى جعلوه سببا من المشكلة فهو في نظرهم جزء غير فاعل قليل الانتاج بعيد عن السياسة ومحاورها جاهل غير مسؤول.

تلك الاتهامات لجيل الشباب التي أن دلت فهي تدل على فشل الحكومات العربية واوساطها السياسية والرسمية من الوصول والتقارب مع ذلك الجيل الشاب ووضع أرضية مشتركة تشغل بها طاقات الشباب المتفجرة الأمر الذي يبدو جليا شديد البيان فالعكس هو الصحيح فالشباب في البلدان العربية يعاني من التضييق والخناق فهو في نظر الحكومات العربية جيل مثير للمتاعب محب للفوضى متى وجد السبيل إلى ذلك.

 

فترى الحكومات العربية ترمى إخفاقاتها المتتالية وفشلها الذريع في قيادة الدول العربية إلى مصاف الدول المتقدمة بينما تقبع في ذيل الترتيب بعد أن تخطتها العديد من الدول الأصغر حجما والتي تتمتع بإمكانيات ضئيلة لا تضاهي الثروات التي تتمتع بها الدول العربية في احضانها حتى عادت بالدول العربية آلاف السنين إلى الوراء بسبب سياساتها المتخبطة وشرذمة من المنتفعين.

ذلك الإخفاق المتكرر نعى بالشباب العربي بمطالبة جزء منه بالعيش الكريم على رقعة لطالما تعلم في مدارسها أنها الوطن ليفاجئ عند كبره بعدم توفيرها أقل أساسيات وسبل العيش الكريم حتى تحولت إثرها الحقوق إلى أحلام والمطالب إلى أمان بعيدة المنال صعبة الوصال فزج بهذه الفئة إلى غياهب السجون وزنازين الأنظمة الدكتاتورية القمعية أما الجزء الأخر فقد أثر السفر والخروج إلى أي مكان يضمن له حياة كريمة يستطيع فيها تفريغ طاقاته الشبابية وقدراته في مكان يحترم إنجازاته ويقدر نشاطاته ولعل كمية النجاح والأمثلة المشرفة التي تعج بها الصفحات والأخبار خير مثال على مقدرة الشباب العربي متى ما توفرت له الإمكانيات لذلك.

هذا التدهور الواضح والحالة البائسة التي عمت كل ربوع البلدان العربي حذت بالشباب العربي بالخروج أفواجا في ثورات شبابية وشعبية عارمة مطلع العام 2010 ليفاجئ بالنظام القمعي وتتعالى أصوات المسؤولين بأنه لابد من وجود أيد خفية تحاول إثارة الفوضى كيف لا والشباب العربي في نظر الحكومات المختلفة شباب جاهل بعيد عن السياسة وأغوارها سهل الانقياد والتحكم.

خرج بعيدها الدكتور أحمد وهو الذي طالما اتصفت كتابته بالواقعية وعدم الانتماء إلى أي جماعة سياسة أو فئة معينة قائلا محاورا أحد أصدقائه: "أمس كنت أرى صور الشباب الشهداء على شاشة التليفزيون عندما قال صديقي تصوّر أن بعض هؤلاء كان يقرأ قصصك! شعرت بقشعريرة هم أولادي فعلًا هذه العيون الذكية الحساسة أغمضت للأبد كي يبقى الحزب الوطني".

رحل العراب ورحلت معه كتاباته التي لطالما كانت ملجأ وسلوى للشباب العربي المنهك وبقي ما خطه الراحل حيا يجري في شباب الأمة الفتي مجرى الدم
رحل العراب ورحلت معه كتاباته التي لطالما كانت ملجأ وسلوى للشباب العربي المنهك وبقي ما خطه الراحل حيا يجري في شباب الأمة الفتي مجرى الدم
 

فكان قلمه دائما مدافعا عن الشباب وثوراته وان كان قلمه متزنا فهو دائما ما كان يرى حرمة دماء أيا كان مهما اختلفت عقيدته وخلفيته فدافع عن الشباب حينا وعن شهداء الوطن أحايين اخرى ولكن كتاباته لطالما وقفت عصية أمام الظلم وكانت مواقفه واضحة وجلية وخاصة بعد تساقط الكثير من الأقنعة التي اختارت التمسح والتودد للسلطة الحاكمة بينما بقي قلمه يعكس أراءه الشخصية وحده من غير حياد ولا تزييف ولكنه لطالما تنبأ بمستقبل قاتم وبدا جليا خوفه من ذلك في كتاباته فخط يوتوبيا قبل ثلاثة أعوام فقط من اندلاع الثورة المصرية يتراءى فيها مجتمع تنقسم أواصره بين فئة تقبع في فقر مدقع وشرذمة منتفعة تعيش برجوازية مجحفة على حساب الفئة الأخرى حتى تلتها روايته السنجة بعد عام على اندلاع الثورة المصرية فيحكي بين جنباتها عن مجتمع تزكم رائحة الفقر فيه الأنفس ويعمى الظلم الأعين ويحكم قانون الغاب حيث تنأى قوى القانون عنها.

ثم تلتها روايته الأكثر سوادوية مثل إيكاروس وهي وليدة حالة الإحباط العامة التي أصابت الأوساط بعد 4 أعوام من اندلاع الثورة وزوال حالة التفاؤل العامة يحكي فيها عن نعمة الجهل وعذاب المعرفة في ظل الأوضاع العربية التي كانت والا زالت تزداد سوءا يوما بعد يوم فعكست كتابته وحالت الرعب التي سكنت فؤاد الدكتور وهي تلك المخاوف ذاتها التي وجد الشباب العربي من يفصح ويجهر بها علنا فكانت كتاباته لسان الشباب الناطق الذي أظلمت الدنيا في وجهه ولبدتها غيوم القادم المظلم.

يقول الدكتور عبد الإله بلقزيز عقب اندلاع الثورات العربية: "لم ندرك إلا متأخرين أن ملايين الشباب العرب لم يكونوا جميعا من جمهور ورتانا وأشباهها ولا ممن استلبتهم كليا منافسات كرة القدم ولا ممن يشمئرون من ممارسة عادة القراءة ولا ممن يعزفون عن الاهتمام بالشأن العام وإنما كان جملتهم شباب طليعي واع ومثقف وشجاع. وهو قول يعكس تلك الصورة التي لطالما كانت تحيط بهالة الشباب العربي المحزنة.

رحل العراب ورحلت معه كتاباته التي لطالما كانت ملجأ وسلوى للشباب العربي المنهك وبقي ما خطه الراحل حيا يجري في شباب الأمة الفتي مجرى الدم وهو القائل عنهم. الشباب ليس مجموعة من الملائكة لكنهم ليسوا شياطين سوف يصيرون كذلك لو لم نفق من غيبوبتنا ونحن لسنا ملائكة ولا شياطين نحن ملاحون خائبون غرقت سفينتهم أو كادت وعلينا أن نترك قطعة خشب واحدة طافية ليتمسك بها من يأتون بعدنا.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

محمد صلاح حسين

حول هذه القصة

  • Eva Longoria speaks on the Hollywood Walk of Fame in Los Angeles, California, U.S., April 16, 2018. REUTERS/Monica Almeida

    نجمة لإيفا لونغوريا في ممر المشاهير

    17/4/2018
  • FILE PHOTO - Flights of Air China are parked on the tarmac of Beijing Capital International Airport in Beijing, China, March 28, 2016. REUTERS/Kim Kyung-Hoon/File Photo GLOBAL BUSINESS WEEK AHEAD

    مسافر يختطف طائرة بقلم حبر

    17/4/2018
  • Members of the Syrian police hold their weapons as they sit on a back of a truck at the city of Douma, Damascus, Syria April 16, 2018. REUTERS/Ali Hashisho

    موسكو تعد بإدخال المفتشين إلى دوما السورية

    17/4/2018
  • U.S. President Donald Trump announces a presidential proclamation placing tariffs on steel and aluminum imports while surrounded by workers from the steel and aluminum industries at the White House in Washington, U.S. March 8, 2018. REUTERS/Leah Millis

    الاتحاد الأوروبي يطالب بتعويضات عن رسوم ترمب

    17/4/2018

المزيد من المدونات

  • إضرابات الموانئ دعما لغزة.. كيف يتحول التضامن إلى ضغط؟كيف تتحول إضرابات الموانئ الداعمة لغزة من يوم تضامني إلى ضغط مستمر؟ دعوة لبناء جبهة نقابية دولية تربط رفض نقل السلاح بتوثيق دور الشركات ومساءلتها، وتترجم التضامن إلى خطوات عملية لكسر الحصار..
  • سباق الذكاء الاصطناعي.. قيود ترمب تسرع اندفاع الصينمن احتكار الحرير إلى حظر الرقائق، يتكرر الصراع على المعرفة. فهل تنجح قيود واشنطن في إبطاء الصين، أم تدفعها إلى التفوق؟ قراءة في مفارقة شركات تحذر من الذكاء الاصطناعي وتتسابق لتطويره..
  • ترمب ونتنياهو بعد الانتخابات.. هل تتجدد الحرب مع إيران؟أضعفت الانتخابات ترمب ونتنياهو، لكنها لم تحسم مصير الحرب مع إيران. فهل تضيق الخسائر السياسية هامش التصعيد، أم تدفع الزعيمين إلى مجازفة عسكرية جديدة؟ قراءة في حسابات الردع والتسوية وسوء التقدير..
  • حرب إيران والغلاء.. فاتورة ترمب يدفعها الجمهوريونهل أسقطت حرب إيران الجمهوريين، أم أن الغلاء حسم العقاب؟ قراءة في استطلاعات الناخبين وتداخل كلفة الحرب وأزمة المعيشة، وما إذا كانت خسارة الكونغرس تعني تراجع الترمبية أم مجرد تعثر انتخابي..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1تحاملت على غزة والمسلمين.. تحقيق يكشف تلقي لومر أموالا سرية مقابل تغريداتهاسيد أحمد زروق
  2. 2عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  3. 3لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  4. 4جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول" خاص بها
  1. 5اليمن.. الحوثيون يعلنون استهداف الرياض وأرامكو وإدانات خليجية وعربية للهجماتعبد الرزاق المرابط
  2. 6أسرع من بوغاتي.. سيارة صينية تكسر حاجز الـ500 كلم/ساعةإبراهيم عبد الوهاب
  3. 7الثورة آتية لا ريب فيهاحسن أوريدرأي بقلمحسن أوريد
  4. 8عقب أزمة الحجاب.. أردوغان وعلييف يشددان على متانة العلاقات التركية الأذربيجانية

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية