• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • آسيا

رابطة آسيان في الذكرى الخمسين لإنشائها

كيشور محبوباني
7 أغسطس 2017

وقت القراءة: 7 دقائق

Malaysia's Foreign Minister Anifah Aman, Myanmar Minister of State of Foreign Affairs U Kyaw Tin, Thailand Foreign Minister Don Pramudwinai, Vietnam's Foreign Minister Pham Binh Minh, Philippine Foreign Secretary Alan Peter Cayetano, Singapore's Foreign Minister Vivian Balakrishnan, Brunei's Foreign Minister Lim Jock Seng, Cambodia's Foreign Minister Prak Sokhonn, Indonesia's Foreign Minister Retno Marsudi, Laos' Foreign Minister Saleumxay Kommasith and ASEAN Secretary-General Le Luong Minh join hands for a family photo during opening ceremony of the 50th Association of Southeast Asian Nations (ASEAN) Regional Forum (ARF) meeting in Manila on August 5, 2017. REUTERS/Mohd Rasfan/Pool
نحن نعيش أوقاتا عصيبة مضطربة، حيث يخيم التشاؤم حتى على أكثر أجزاء كوكب الأرض ازدهارا. وكثيرون مقتنعون بأن النظام الدولي يتهاوى، ويخشى مراقبون أن يكون الصدام بين الحضارات وشيكا، إن لم يكن قد بدأ بالفعل.

مع ذلك، وفي وسط كل هذه الكآبة؛ تُقدم منطقة جنوب شرق آسيا بصيصا غير متوقع من الأمل. فقد أحرزت المنطقة تقدما غير عادي في العقود الأخيرة، فحققت مستوى من السِّلم والازدهار لم يكن ليتخيله أحد سابقا. والمنطقة مدينة بقدر كبير من هذا النجاح لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، التي تحتفل هذا الشهر بالذكرى السنوية الخمسين لتأسيسها.

تُعَد منطقة جنوب شرق آسيا واحدة من المناطق الأكثر تنوعا في العالَم. إذ يبلغ عدد سكانها 640 مليون نسمة، منهم 240 مليون مسلم، و120 مليون مسيحي، و150 مليون بوذي، وعدة ملايين من الهندوس، والطاويين، وأتباع كونفوشيوس، والشيوعيين.

ويقطن إندونيسيا -وهي الدولة الأكثر اكتظاظا بالسكان في المنطقة- 261 مليون نسمة، في حين لا يتجاوز عدد سكان بروناي 450 ألف نسمة. ويعادل نصيب الفرد من الدخل في سنغافورة 52960 دولارا سنويا، أي 22.5 ضعف نظيره في لاوس (2353 دولارا).

تُقدم منطقة جنوب شرق آسيا بصيصا غير متوقع من الأمل لعالمنا المضطرب. فقد أحرزت المنطقة تقدما غير عادي في العقود الأخيرة، فحققت مستوى من السِّلم والازدهار لم يكن ليتخيله أحد سابقا. والمنطقة مدينة بقدر كبير من هذا النجاح لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، التي تحتفل هذا الشهر بالذكرى السنوية الخمسين لتأسيسها


والواقع أن هذا التنوع يضع جنوب شرق آسيا في موقف غير مُواتٍ من حيث تعزيز التعاون الإقليمي. وعندما تأسست آسيان في عام 1967، توقع أغلب الخبراء أن تموت في غضون سنوات قليلة.

في ذلك الوقت، كانت جنوب شرق آسيا منطقة فقيرة شديدة الاضطراب، حتى إن المؤرخ البريطاني سي. أي. فيشر أطلق عليها وصف "بلقان آسيا".

كانت حرب فيتنام جارية، والحرب الصينية الفيتنامية على وشك أن تندلع. وكان كثيرون ينظرون إلى الدول الخمس غير الشيوعية التي أسست آسيان (إندونيسيا، وماليزيا، والفلبين، وسنغافورة، وتايلند) على أنها أحجار دومينو، ستسقط تباعا باستسلام أي دولة مجاورة للشيوعية أو انزلاقها إلى صراع أهلي.

لكن آسيان تحدت التوقعات، وأصبحت ثاني أكثر منظمة إقليمية نجاحا في العالَم بعد الاتحاد الأوروبي. وتعقد آسيان نحو ألف اجتماع سنويا لتعميق التعاون في مجالات مثل التعليم، والصحة، والدبلوماسية.

وقد وقعت المنظمة على اتفاقيات للتجارة الحرة مع الصين، واليابان، والهند، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، ونيوزيلندا، كما أنشأت جماعة آسيان الاقتصادية. واليوم تشكل آسيان سابع أكبر اقتصاد في العالَم، وهي على الطريق الصحيح لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالَم بحلول عام 2050.

وكما أوضحت في كتابي "معجزة آسيان"؛ فقد دعمت عوامل عديدة نجاح الكتلة. ففي البداية، زودتها معاداة الشيوعية بحافز قوي للتعاون. ونجح القادة الأقوياء -مثل الرئيس سوهارتو في إندونيسيا، ورئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد، والأب المؤسس لسنغافورة لي كوان يو– في الإبقاء على تماسك المجموعة.

وقد ساعد كثيرا أن تتقارب المصالح الإستراتيجية لأميركا والصين وأعضاء الكتلة في وقت انطلاقة آسيان أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات. ولكن حتى عندما انتهت الحرب الباردة، لم تنزلق المنطقة إلى الصراع كما حدث في البلقان. فقد حافظت دول آسيان على عاداتها التعاونية، وأصبحت راسخة في جنوب شرق آسيا في السبعينيات والثمانينيات.

الواقع أن الدول الشيوعية المعادية لآسيان سابقا (كمبوديا، ولاوس، وفيتنام) قررت الانضمام إلى الكتلة، وكذلك فعلت ميانمار فأنهت عقودا من العزلة. وقد أثارت سياسة آسيان في إشراك ميانمار انتقادات من الغرب، ولكنها ساعدت في إرساء الأساس هناك للانتقال السلمي من الحكم العسكري، ولنقارن هذا مع سياسة العزلة التي انتهجها الغرب في التعامل مع سوريا مثلا، والتي لن تقود إلى نتيجة مماثلة بكل تأكيد.

من المؤكد أن رابطة دول جنوب شرق آسيا بعيدة عن الكمال. إذ يبدو أنها تتحرك بتثاقل في الأمد القريب، فتسير خطوتين إلى الأمام وخطوة إلى الخلف ثم خطوة إلى الجانب. ومع ذلك، لا يستطيع أحد أن ينكر التقدم الذي أحرزته آسيان في الأمد الطويل. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي المجمّع لدول الرابطة من 95 مليار دولار في عام 1970 إلى 2.5 تريليون دولار في 2014.

تاريخ آسيان يشير إلى أن الكتلة قادرة على الصمود في وجه العواصف. وتمتد جذور صمودها المبهر إلى ثقافة التشاور والتوافق التي تحمل لواء مناصرتها إندونيسيا. ولنتخيل هنا إلى أي مدى قد تستفيد دول مجلس التعاون الخليجي أو رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي، من الالتزام بمثل هذه المعايير


وهي المنصة الوحيدة الجديرة بالثقة للمشاركة الجيوسياسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وهي فريدة من نوعها في قدرتها على عقد اجتماعات تحضرها كل القوى العالمية الكبرى، من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى الصين وروسيا.

وتواصل الرابطة مواجهة تحديات خطيرة؛ فقد تسببت النزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي في خلق انقسامات عميقة، وتفرض الخصومة الجيوسياسية المتزايدة الحِدة بين الولايات المتحدة والصين تهديدا آخر لتماسك الرابطة. كما أصبحت السياسات الداخلية بالعديد من دول الرابطة -بما في ذلك ماليزيا وتايلند- فوضوية على نحو متزايد.

بيد أن تاريخ آسيان يشير إلى أن الكتلة قادرة على الصمود في وجه هذه العواصف. وتمتد جذور صمودها المبهر إلى ثقافة التشاور والتوافق التي تحمل لواء مناصرتها إندونيسيا. ولنتخيل هنا إلى أي مدى قد تستفيد دول مجلس التعاون الخليجي أو رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي، من الالتزام بمثل هذه المعايير.

ذات يوم، كان الاتحاد الأوروبي على مستوى المعيار الذهبي للتعاون الإقليمي. ولكنه يواصل كفاحه ضد سلسلة تبدو بلا نهاية من الأزمات والنمو الاقتصادي الضعيف. وإذا أضفنا إلى هذا رحيل بريطانيا الوشيك، فمن الحكمة أن نلتمس نماذج أخرى للتعاون. وتُعَد رابطة دول جنوب شرق آسيا -رغم افتقارها إلى الكمال- نموذجا جذابا.

في عام 2012، حصل الاتحاد الأوروبي على جائزة نوبل للسلام. ولكن، ربما يثبت نهج رابطة دول جنوب شرق آسيا أنه الطريق إلى المستقبل، ومن شأنه أيضا أن يمكن مناطق أخرى معاندة من تعزيز أواصر التعاون المتينة.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

كيشور محبوباني
عميد كلية لي كوان يو للسياسة العامة بجامعة سنغافورة الوطنية

حول هذه القصة

  • Chinese President Xi Jinping stands in a car on his way to review the army as military band members play next to him, at the beginning of the military parade marking the 70th anniversary of the end of World War Two, in Beijing, China, September 3, 2015. REUTERS/Damir Sagolj

    تراتبية الإذلال في آسيا

    14/7/2017
  • رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) ASEAN - الموسوعة

    فك قيود الآسيان

    8/11/2016
  • الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال لقائه بقادة دول رابطة جنوب شرق اسيا (آسيان) في مدينة سانيلاندز بولاية كاليفورنيا

    القلب المظلم لرابطة دول جنوب شرق آسيا

    16/2/2016
  • Vehicles are seen on a street lined up by high buildings in the financial district of Hong Kong on July 27, 2015. Hong Kong stocks closed 3.09 percent lower following a sharp drop in share prices in mainland China on growing concerns about a slowdown in the world's second-largest economy. AFP PHOTO / Philippe Lopez

    النمو الآسيوي في أوقات عصيبة

    9/3/2016

المزيد من آراء الكاتب

  • أميركا ومسار التصادم مع الصينرأي بقلمكيشور محبوبانييبدو أن العلاقة الثنائية الأكثر أهمية عالميا بين أميركا والصين هي أيضا واحدة من أكثر العلاقات غموضا وإبهاما. والواقع أن هذه العلاقة أصبحت مصدرا لعدم اليقين وربما لزعزعة الاستقرار بشدة.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  3. 3انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  4. 4جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول السيد" خاص بها
  1. 5هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  2. 6اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  3. 7إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين
  4. 8لا يتراجع.. ترمب الذي نعرفه سترونه هكذا في الكونغرستيم قسطنطينرأي بقلمتيم قسطنطين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية