• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • آسيا

النمو الآسيوي في أوقات عصيبة

تشانغ يونغ ري
9 مارس 2016

وقت القراءة: 7 دقائق

Vehicles are seen on a street lined up by high buildings in the financial district of Hong Kong on July 27, 2015. Hong Kong stocks closed 3.09 percent lower following a sharp drop in share prices in mainland China on growing concerns about a slowdown in the world's second-largest economy. AFP PHOTO / Philippe Lopez


تشهد آسيا اليوم نشوء واقع جديد، ففي العقود الأخيرة ازدهرت اقتصادات آسيوية عديدة. واليوم تمثل المنطقة نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بعد أن كانت تمثل 25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي عام 1990، كما تساهم بنحو الثلثين في النمو الاقتصادي العالمي.

وهناك المزيد، فقد قطعت آسيا أشواطا غير مسبوقة في الحد من الفقر وتحسين المؤشرات العريضة للتنمية، فانخفض معدل الفقر من 55% في عام 1990 إلى 21% في عام 2010، في حين تحسنت نتائج التعليم والرعاية الصحية بشكل كبير، وتحسنت حياة مئات الملايين من البشر في هذه العملية. واستشرافا للمستقبل، من المتوقع أن تواصل آسيا النمو بمعدل سنوي يبلغ 5% في المتوسط، فتقود بذلك التوسع الاقتصادي العالمي.

ولكن المنطقة تواجه اليوم ظروفا اقتصادية جديدة عصيبة. فمع فتور النمو في الاقتصادات المتقدمة، وتفاقم حالة العزوف عن خوض المجازفة في الأسواق المالية العالمية، واقتراب دورة السلع الأساسية الفائقة من نهايتها، يوفر الاقتصاد العالمي قدرا ضئيلا من الزخم للنمو الآسيوي.

تواجه المنطقة الآسيوية اليوم ظروفا اقتصادية جديدة عصيبة. فمع فتور النمو في الاقتصادات المتقدمة، وتفاقم حالة العزوف عن خوض المجازفة في الأسواق المالية العالمية، واقتراب دورة السلع الأساسية الفائقة من نهايتها، يوفر الاقتصاد العالمي قدرا ضئيلا من الزخم للنمو الآسيوي

ومن ناحية أخرى، تتحرك الصين نحو نموذج نمو أكثر استدامة، وهو ما يعني ضمنا تباطؤ التوسع. ونظرا للروابط المتنامية بين الصين وبقية العالم، وخاصة آسيا، فمن المتوقع أن تكون الآثار الجانبية كبيرة. والواقع أن الصين تُعَد الآن الشريك التجاري الأكبر لأغلب الاقتصادات الإقليمية الكبرى، وخاصة في شرق آسيا ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

ويشير بحث جديد أجراه صندوق النقد الدولي -من المقرر أن ينشر ضمن تقرير الآفاق الاقتصادية الإقليمية لآسيا ومنطقة الباسيفيكي الشهر القادم- إلى أن الحساسية الاقتصادية للدولة الآسيوية المتوسطة للناتج المحلي الإجمالي في الصين تضاعفت في العقدين الماضيين. وهذا يعني أن التباطؤ في الصين يعني تباطؤ وتيرة النمو في مختلف أنحاء آسيا.

تشهد الإنجازات التي حققتها آسيا في العقود الأخيرة على العمل الجاد الذي تقوم به شعوب المنطقة، فضلا عن سلامة السياسات التي تبنتها حكومات آسيوية عديدة منذ أواخر التسعينيات، بما في ذلك تحسين أطر السياسة النقدية وأسعار الصرف، وزيادة الاحتياطيات الدولية، وتعزيز قوة التنظيم والإشراف على القطاع المالي. وعلى هذه الخلفية، اجتذبت المنطقة كميات هائلة من الاستثمار المباشر الأجنبي.

ومع توسع الروابط التجارية، نشأت شبكة متطورة من سلاسل الإمداد التي خلقت الظروف الملائمة لكي تتحول آسيا إلى مركز لتوليد القوة التصنيعية، وعلى نحو متزايد مركز لتصدير الخدمات أيضا.

ومؤخرا، تعافت المنطقة بسرعة من الأزمة المالية العالمية، بفضل السياسات القوية والاحتياطيات الوفيرة. كما استفادت آسيا خلال هذه السنوات من الرياح العالمية القوية المواتية، بما في ذلك شروط التمويل الخارجي الميسرة والتوسع السريع الذي حققه الاقتصاد الصيني.

ولا ينبغي لنا في خضم هذا الواقع التجريبي الجديد الذي يشرق على آسيا الآن أن نغفل عن التحديات البنيوية العميقة والطويلة الأجل التي تواجه المنطقة، فشعوب المنطقة تتجه بسرعة نحو الشيخوخة، بل ما هو أكثر من ذلك في بلدان مثل اليابان وكوريا وسنغافورة وتايلند، فتجر معها بلدانها إلى أسفل النمو المحتمل وتفرض الضغوط على الإيرادات الضريبية.

ويمثل التفاوت في الدخول تحديا آخر. ففي حين ظلت فجوة التفاوت مستقرة أو انحسرت في ماليزيا وتايلند والفلبين، فإنها تشهد ارتفاعا ملموسا في أجزاء عديدة من المنطقة، وخاصة في الهند والصين (فضلا عن أجزاء أخرى من شرق آسيا). وفي العديد من الأسواق الناشئة والبلدان النامية، تظل فجوات البنية الأساسية الواسعة النطاق قائمة، وخاصة في مجالات الطاقة والنقل. وفي أماكن أخرى من المنطقة ـــ جزر المحيط الهادئ الصغيرة بشكل خاص ـــ يتزايد التعرض للتأثيرات المترتبة على تغير المناخ.

ويدعو هذا المشهد المتحول إلى اتخاذ إجراءات جريئة على عِدة جبهات. وفي حين أن الاستجابة لابد أن تكون مصممة وفقا للظروف الخاصة لكل بلد بكل تأكيد، فإن بعض التوصيات قد تكون مفيدة بالنسبة لأغلب البلدان؟

بينما ظلت فجوة التفاوت مستقرة أو انحسرت في ماليزيا وتايلند والفلبين، فإنها تشهد ارتفاعا ملموسا في أجزاء عديدة من المنطقة، وخاصة في الهند والصين. وفي العديد من الأسواق الناشئة والبلدان النامية، تظل فجوات البنية الأساسية الواسعة النطاق قائمة، وخاصة في مجالات الطاقة والنقل

– بسبب انخفاض معدل التضخم في معظم أنحاء المنطقة، فينبغي للسياسة النقدية أن تظل داعمة للنمو في حال تحقق المخاطر السلبية.

– ولابد أن تشكل مرونة أسعار الصرف وسياسات التحوط الكلي الموجهة جزءا من أدوات إدارة المجازفة.

– ويتعين على البلدان أن تعمل على تعميق أنظمتها المالية لتوجيه المجمع الكبير من المدخرات المحلية والإقليمية نحو تمويل احتياجات التنمية؛ ويظل إغلاق فجوات البنية الأساسية في المنطقة -على سبيل المثال- أمرا شديد الأهمية.

– وينبغي للإصلاحات البنيوية، بالاستعانة بالسياسة المالية، أن تدعم التحولات الاقتصادية وإعادة التوازن، في حين تعمل على تعزيز النمو المحتمل والتخفيف من حِدة الفقر.

الخبر السار هنا هو أن آسيا، كما أثبت أداؤها القوي في السنوات الأخيرة، قادرة على مواجهة هذه التحديات والاستمرار في البناء على الإنجازات الكبرى التي تحققت في العقدين الماضيين. فهي تتمتع بالموارد والبشر؛ كما تتمتع بمخففات الصدمات والقدرة على الصمود؛ فضلا عن الفرص الوفيرة لتعزيز التكامل التجاري والمالي.

تنظم حكومة الهند وصندوق النقد الدولي مؤتمر النهوض بآسيا في نيودلهي في الفترة من الحادي عشر إلى الثالث عشر من مارس/آذار لمناقشة هذه التحديات. ويجمع هذا المؤتمر بين صناع السياسات والمفكرين في المنطقة. والواقع أن الهند، -وهي نقطة مضيئة بين الأسواق الناشئة في هذه الأوقات العصيبة، والدولة ذات الاقتصاد الرئيسي الأسرع نموا في العالم- تُعَد مكانا مبشرا لعقد هذا اللقاء.

الواقع أن هدفنا المشترك من الاجتماع مع صناع السياسات في آسيا واضح وبالغ الأهمية، سواء بالنسبة لآسيا أو الاقتصاد العالمي، إنه ضمان استمرار النمو في آسيا قويا ومستداما وشاملا، حتى تظل المنطقة قاطرة قوية للنمو العالمي.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

تشانغ يونغ ري
مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ لدى صندوق النقد الدولي

حول هذه القصة

  • تعديل قانون العمل باليابان يقلل ساعات العمل

    القرن الآسيوي القصير

    29/9/2015
  • epa03361229 Vehicles come to a standstill due to a traffic jam at Vikas Marg in New Delhi, India, 13 August 2012. The traffic jam was caused by a demonstration of supporters of Indian yoga guru Baba Ramdev and his followers. Guru Baba Ramdev and scores of his supporters were detained 13 August as they attempted to march toward parliament to protest against corruption. Ramdev, who presides over a multimillion-dollar yoga and health empire, has been holding protests at the Ramlila grounds, an open public space in the national capital, since 09 August. Thousands of demonstrators started moving toward parliament but police blocked the route and escorted them to waiting buses. EPA

    مدن الهند القاتلة

    20/8/2015
  • صور أقمار صناعية تظهر قيام الصين ببناء مدرجات طيران على جزر اصطناعية في بحر جنوب الصين ـ رويترز

    الصين ترد بالاتجاه غربا

    12/7/2015
  • أحد أنصار أنور إبراهيم يتحدث خارج مبنى المحكمة الفدرالية في بوتراجايا

    محاكمات الديمقراطية الآسيوية

    16/4/2015

المزيد من مقالات

  • لا يتراجع.. ترمب الذي نعرفه سترونه هكذا في الكونغرسرأي بقلمتيم قسطنطينرغم الهزيمة الكبيرة للجمهوريين في الانتخابات النصفية، يرى الكاتب أن خسارة ترمب ليست استثنائية تاريخيا، وأن الحرب على إيران وتداعياتها الاقتصادية أسهمت فيها، لكن فرص التعافي قائمة قبل رئاسيات 2028.
  • معجزة “هيبساغو”.. هذه المعركة الصامتة سيكسبها الكبد قريبارأي بقلممحمد علي عز العربرغم التقدم في علاجه، يظل فيروس “بي” خطرا صامتا يهدد الكبد، لكن عقار “هيبساغو” الجديد يمنح أملا كبيرا في الشفاء، غير أن تكلفته العالية وتأثيراته الجانبية تتطلب جهدا عالميا وعربيا لجعله متاحا.
  • بين صناديق الاقتراع وطبول الحرب.. الشرق الأوسط ينتظر مفاجأة كبرىرأي بقلمأحمد الحيلةيبرز المقال التناقض بين صعود الديمقراطيين في أمريكا وسيطرة اليمين في إسرائيل مع تراجع اليسار، ويناقش سيناريوهات تشكيل الحكومة الإسرائيلية، محذرا من توافق ترمب ونتنياهو على شن حرب إقليمية ضد إيران.
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتالرأي بقلمعمار علي حسنيناقش المقال خطورة “المثقف المحتال” الذي يتخفى تحت شعارات التنوير والتجديد لتحقيق مصالحه الشخصية وخدمة الحكام، ويحذر من تزييفه للوعي واستغلال المعرفة لخداع الناس، بخلاف المثقف الحقيقي المنحاز للحق.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  3. 3جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول السيد" خاص بها
  4. 4انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  1. 5اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  2. 6إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين
  3. 7هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  4. 8هزيمة جيمس بوند على ضفاف النيلأحمد كامل

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية