• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • الولايات المتحدة الأمريكية

أميركا ومسار التصادم مع الصين

كيشور محبوباني
21 مايو 2018

وقت القراءة: 8 دقائق

BEIJING, CHINA - NOVEMBER 9: U.S. President Donald Trump and China's President Xi Jinping attend a welcoming ceremony on November 9, 2017 in Beijing, China. Trump is on a 10-day trip to Asia. (Photo by Thomas Peter-Pool/Getty Images)

يبدو أن العلاقة الثنائية الأكثر أهمية في العالَم -والحاصلة بين الولايات المتحدة والصين– هي أيضا واحدة من أكثر العلاقات غموضا وإبهاما. والواقع أن هذه العلاقة -المبتلاة بالمفارقات والمفاهيم الخاطئة وانعدام الثقة- أصبحت مصدرا لقدر كبير من عدم اليقين، وربما زعزعة الاستقرار بشدة؛ ويتجلى هذا في الحرب التجارية الثنائية التي تتشكل الآن.

يتلخص الدافع الأساسي -الذي يحرك النزاع الحالي، والذي بدأته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب– في العجز التجاري الأميركي البالغ الضخامة، وكله بسبب الصين. حتى إن وزير الخزانة الأميركي ستيف منوشين طالب الصين بخفض فائضها التجاري مقابل أميركا من جانب واحد، وبمقدار 200 مليار دولار بحلول عام 2020.

غير أن أغلب خبراء الاقتصاد العقلاء يتفقون على أن العجز التجاري الأميركي سببه عوامل اقتصادية بنيوية داخلية، وخاصة انخفاض المدخرات الأسرية، والعجز الحكومي المستمر، والدور الذي يلعبه الدولارالأميركي بوصفه العملة الاحتياطية الرئيسية في العالَم.

ليست إدارة ترامب وحدها هي التي تتجاهل الحجة الاقتصادية العقلانية؛ إذ إن النهج الذي يتبناه ترامب في التعامل مع قضية التجارة مع الصين يحظى بدعم من التيار السائد في أميركا أكبر من ذلك الذي حظيت به أي من سياساته، وهذا لأن أغلب الأميركيين -بما في ذلك العديد ممن يعارضون ترامب في أي شيء آخر- مقتنعون بأن الصين لا تلعب بنزاهة

ويرى جوزيف جاجنون -وهو كبير زملاء معهد برينستون للاقتصاد الدولي- أن الولايات المتحدة ينبغي لها أن تبدأ بخفض عجزها المالي الضخم، إذا كانت راغبة في خفض عجزها التجاري.

ومع ذلك؛ ليس من الواضح ما إن كان خفض العجز التجاري الأميركي أمرا ملحًّا إلى هذا الحد؛ فرغم أن العجز الخارجي ضخم بكل تأكيد، فإن أميركا تستطيع أن تعيش بما يتجاوز إمكانياتها على نحو لا يتسنى لغيرها من الاقتصادات.

فبفضل وضع الدولار كعملة احتياطية؛ تستطيع الولايات المتحدة أن تستوعب أغلب بقية مدخرات العالَم، والتي تمول عجز المدخرات لديها. وعلاوة على ذلك، وكما لاحظ مجلس ترامب للمستشارين الاقتصاديين في فبراير/شباط الماضي؛ فإن الولايات المتحدة تتمتع بفائض في الخدمات مع بقية العالَم، بما في ذلك الصين.

ولكن ليست إدارة ترامب وحدها هي التي تتجاهل الحجة الاقتصادية العقلانية؛ إذ إن النهج الذي يتبناه ترامب في التعامل مع قضية التجارة مع الصين يحظى بدعم من التيار السائد في أميركا أكبر من ذلك الذي حظيت به أي من سياساته، وهذا لأن أغلب الأميركيين -بما في ذلك العديد ممن يعارضون ترامب في أي شيء آخر- مقتنعون بأن الصين لا تلعب بنزاهة.

وعلى سبيل المثال؛ صرح المعلق السياسي فريد زكريا بأن ترامب كان مصيبا "عندما يتعلق الأمر بنقطة أساسية كبرى": وهي أن "الصين تمارس الغش التجاري". والحق أن كل هذا التقريع للصين يتغافل عن حقيقة مفادها أن الواردات الصينية الرخيصة عملت بشكل كبير على تحسين نوعية حياة العمال الأميركيين، الذين ظلت دخولهم المتوسطة راكدة طوال أربعين عاما.

فوفقاً لشركة الاستشارات "أكسفورد إيكونوميكس"؛ فإن شراء الواردات الصينية يوفر لكل أسرة أميركية نحو 850 دولارا سنويا. ولأن 63% من الأسر الأميركية لا تدخر حتى 500 دولار لحالات الطوارئ، فإن هذا ليس مبلغا ضئيلا.

بطبيعة الحال؛ عملت التجارة المفتوحة مع أميركا وبقية العالَم على تمكين الصين من تحقيق أسرع خفض للفقر في تاريخ البشرية. لكن هذا لا يعني أن الصين تجني معظم الفوائد الاقتصادية.

وعلى سبيل المثال؛ تكسب شركة التصنيع الصينية فوكسكون 7.4 دولارات فقط مقابل كل جهاز آي فون تبيعه بقيمة 800 دولار؛ أما القسم الأعظم من القيمة فيذهب إلى الأميركيين.

والآن، يضع صناع السياسات في الصين ثقتهم فيما يمكن اعتباره أهم صادرات الغرب: النظرية الاقتصادية الحديثة. ومع ذلك؛ يظل الصينيون خاضعين لقرارات مؤذية تتخذها أميركا المبتلاة بسوء الإدراك. والسؤال القائم يتعلق بما إن كانت الصين ستنحني للضغوط الأميركية.

والواقع أن قيادة الصين تتحلى في نهاية المطاف بالبراغماتية؛ فإذا كانت بعض التنازلات الرمزية (مثل فرض قيود طوعية على الصادرات الذي وافقت عليه اليابانفي ثمانينيات القرن العشرين) كافية لمنع التصادم؛ فربما تقدم الصين هذه التنازلات.

في غضون السنوات العشر المقبلة، ستتجاوز الصين الولايات المتحدة اقتصاديا، رغم أنها ليست دولة ديمقراطية. وقد أخبرني العديد من المفكرين الأميركيين أنهم يمكنهم أن يتعايشوا مع الصين الكبرى إذا كانت ديمقراطية. وهنا مرة أخرى؛ لا يخلو الأمر من لاعقلانية: فالصين الديمقراطية ستكون أكثر عُرضة للضغوط الشعبوية والقومية، ومن المحتمل بالتالي أن تصبح شريكا أكثر إزعاجا لأميركا

ولكن عندما يتعلق الأمر بمطالب أكبر وغير مبررة اقتصاديا؛ فمن المرجح أن تتمسك الصين بمسارها الحالي. ولعل المثال الأكثر وضوحا هنا هو طلب منوشين بأن تتخلى الصين عن خطة "صُنِع في الصين 2025".

فقد أُخضِعَت الصين فعلا لضوابط التصدير الأميركية المفروضة على معدات التكنولوجيا الفائقة (بما في ذلك الحظر المفروض أخيرا لمدة سبع سنوات على بيع البرمجيات أو المكونات من قبل الشركات الأميركية لشركة ZTE الصينية). ولك الصين لن توقف سعيها لتطوير التكنولوجيا الفائقة، فهي عنصر بالغ الأهمية في إستراتيجية واضحة وطويلة الأجل لنقل اقتصادها إلى أعل سلسلة القيمة العالمية.

وباختصار، ومهما حاولت الصين أن تتحلى بالعقل؛ فإن الحرب التجارية تظل احتمالا حقيقيا، وستُلحق مثل هذه الحرب الأذى بالأميركيين والصينيين على حد سواء. وتصبح هذه النتيجة أكثر ترجيحا بسبب ارتباك متزايد العمق في العلاقة الثنائية بين البلدين.

خلال إجازة ثلاثة أشهر قضيتها في جامعتين أميركيتين بارزتين؛ تبين لي مدى تدهور المواقف تجاه الصين في السنوات الأخيرة. وإذا كان صانعو السياسات الصينيون منتبهين لشدة هذا التحول -وقد أبلغت به شخصية بارزة فيهم- فسيُدركون أن سياساتهم الهادئة العقلانية في التعامل مع الولايات المتحدة -خلال السنوات العشرين الأخيرة- قد لا تنجح في السنوات العشرين القادمة.

والواقع أن شرح الأسباب وراء تحول الرأي في أميركا تجاه الصين على هذا النحو السلبي يحتاج إلى كتاب كامل؛ لكن بعض الأسباب واضحة. ففي غضون السنوات العشر المقبلة، ستتجاوز الصين الولايات المتحدة اقتصاديا، رغم أنها ليست دولة ديمقراطية. وقد أخبرني العديد من المفكرين الأميركيين أنهم يمكنهم أن يتعايشوا مع الصين الكبرى إذا كانت ديمقراطية.

وهنا مرة أخرى؛ لا يخلو الأمر من لاعقلانية: فالصين الديمقراطية ستكون أكثر عُرضة للضغوط الشعبوية والقومية، ومن المحتمل بالتالي أن تصبح شريكا أكثر إزعاجا لأميركا. بيد أن الأيديولوجية تظل تعمل على حجب الرؤية الأميركية، فتجعلها عاجزة عن رؤية الفوائد المتحققة بفضل الصين التي تسترشد بالعقلانية الاقتصادية.

سيذكر المؤرخون مستقبلا -في امتعاض- أن السياسة الطويلة الأجل التي انتهجتها أميركا للتعامل مع الصين لم تكن نتيجة لحسابات هادئة. ومن المرجح أن يركزوا على الكيفية التي سببها الاستقطاب السياسي والأيديولوجية التبسيطية في أميركا -والمنتشرة بين كثيرين ينبغي لهم أن يكونوا أكثر وعيا- في دفع الصين إلى صراع شديد التدمير، وبلا جدوى على الإطلاق.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

كيشور محبوباني
عميد كلية لي كوان يو للسياسة العامة بجامعة سنغافورة الوطنية

حول هذه القصة

  • U.S. President Donald Trump and Chinese President Xi Jinping (R) meet on the sidelines of the G20 Summit in Hamburg, Germany, July 8, 2017. REUTERS/Saul Loeb, Pool

    كيف أحكم الرئيس الصيني قبضته القوية على ترمب؟

    14/4/2018
  • U.S. President Donald Trump (2nd L) holds a bilateral meeting with China's President Xi Jinping (R) at Trump's Mar-a-Lago estate in Palm Beach, Florida, U.S., April 7, 2017. REUTERS/Carlos Barria

    بوادر الحرب التجارية الأميركية الصينية ونتائجها

    1/4/2018
  • epa06272580 Chinese President Xi Jinping (C, bottom) delivers a speech during the opening ceremony of the 19th National Congress of the Communist Party of China (CPC) at the Great Hall of the People (GHOP) in Beijing, China, 18 October 2017. China holds the 19th Congress of the Communist Party of China, the country's most important political event where the party's leadership is chosen and plans are made for the next five years. Xi Jinping is expected to remain as the General Secretary of the Communist Party of China for another five-year term. EPA-EFE/WU HONG

    قوة الصين الناعمة والحادة

    7/1/2018
  • U.S. President Donald Trump and U.S. first lady Melania visit the Forbidden City with ChinaÕs President Xi Jinping and ChinaÕs First Lady Peng Liyuan in Beijing, China, November 8, 2017. REUTERS/Jonathan Ernst

    السيد ترمب في الصين

    8/11/2017

المزيد من آراء الكاتب

  • رابطة آسيان في الذكرى الخمسين لإنشائهارأي بقلمكيشور محبوبانينعيش أوقاتا عصيبة مضطربة، حيث يخيم التشاؤم حتى على أكثر أجزاء كوكب الأرض ازدهارا. ومع ذلك، وفي وسط كل هذه الكآبة؛ تُقدم منطقة جنوب شرق آسيا بصيص أمل غير متوقع.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  3. 3انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  4. 4جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول السيد" خاص بها
  1. 5هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  2. 6اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  3. 7إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين
  4. 8ترمب يخلط بين شخصيتي "دانا وايت" ويرشح رئيس منظمة قتالية متحدثا للبيت الأبيض

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية