• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • باكستان

تراتبية الإذلال في آسيا

ديفيش كابور
14 يوليو 2017

وقت القراءة: 7 دقائق

Chinese President Xi Jinping stands in a car on his way to review the army as military band members play next to him, at the beginning of the military parade marking the 70th anniversary of the end of World War Two, in Beijing, China, September 3, 2015. REUTERS/Damir Sagolj

على مدار شهر كامل تقريبا الآن؛ كانت القوات الهندية والصينية مشتبكة في مواجهة متعادلة في "دوكا لا" (حيث تلتقي حدود بوتان والصين والهند)، وهو أطول مأزق من هذا النوع بين الجيشين منذ عام 1962.

في إشارة غير خفية إلى ذلك الصراع الذي منيت فيه الهند بهزيمة كارثية؛ حذر المتحدث باسم وزارة الدفاع الكولونيل وو كوان الهند ونصحها بـ"التعلم من الدروس التاريخية". لكن دروس التاريخ تميل -بشكل غريب- إلى التكيف مع منظور أولئك الذين يستشهدون بها.

ترى القيادة الصينية الحالية في صراع عام 1962 الثمن الذي كان على دولة مجاورة متغطرسة أن تدفعه مقابل عدم استجابتها للضرورات الإقليمية. ولكن في نظر الهند، كان ذلك الصراع إذلال أثارت غضبا يقض مضاجع البلاد طوال ما يزيد على نصف قرن. وعلى هذا فمن المرجح أن يخلف ما تبقى منه التأثير المعاكس لما توقعه وو.

الإذلال في العلاقات الدولية ليس كمثل الإحراج؛ فهو يرقى إلى مستوى التدهور العام لقوة دولة فاعلة أخرى وحرمانها من مكانتها، وترسيخ تسلسل هرمي واضح.
وتوفر الحروب فرصة الإذلال بطرق صارخة للغاية، لأن الهزيمة في ساحة المعركة لا تجلب السخرية والاستهزاء فحسب، بل تنطوي أيضا على خسائر واضحة وخاصة في الأراضي

الواقع أن الإذلال في العلاقات الدولية ليس كمثل الإحراج؛ فهي ترقى إلى مستوى التدهور العام لقوة دولة فاعلة أخرى وحرمانها من مكانتها، وترسيخ تسلسل هرمي واضح.

وتوفر الحروب فرصة الإذلال بطرق صارخة للغاية، لأن الهزيمة في ساحة المعركة لا تجلب السخرية والاستهزاء فحسب، بل تنطوي أيضا على خسائر واضحة وخاصة في الأراضي. وإن كان لأي دولة أن تفهم التأثير الذي قد تخلفه مثل هذا الإذلال، فهي الصين.

ففي حين كان وو يبث رسالته إلى الهند؛ كان الرئيس الصيني شي جين بينغ يؤكد -في إطار الاحتفال بالذكرى العشرين لتسليم هونغ كونغ إلى الصين- أن تلك الخطوة أنهت ما ألحقته بريطانيا بالصين من "إذلال وحزن" عندما استولت على المدينة عام 1842.

ويعكس هذا استخدام الحزب الشيوعي الصيني الأوسع نطاقا لوصف "قرن الإذلال"، الذي ادعى أنه لم ينته إلا عندما أسس الحزب الشيوعي الصيني الجمهورية الشعبية في 1949، لتغذية النزعة القومية الناشئة. خلال تلك الفترة، تحطمت صورة الصين الذاتية بوصفها القوة المتفوقة في شرق آسيا بسبب سلسلة من الهزائم، كانت مؤلمة بشكل خاص لأنها أوقعتها بها اليابان المحدثة النعمة.

رغم هذا الوعي القوي بالتأثير المستمر الناتج عن إذلالها؛ كثيرا ما تفشل الصين في إدراك حقيقة مفادها أن تصرفاتها السابقة ربما أفضت إلى تحفيز مشاعر مماثلة لدى آخرين.

فقد كانت هزيمتها للهند عام 1962 تتويجا لمنافسة دامت عشر سنوات على زعامة الدول المستقلة حديثا التي نشأت عن إنهاء الاستعمار. وكانت لهذا السبب تشكل ضربة مدمرة لتطلعات الهند لأن تصبح القوة التي لا ينازعها أحد على زعامة حركة عدم الانحياز.

والهند ليست الدولة الوحيدة التي لاقت الإذلال على يد الصين. ففي فيتنام، تترك عبارة "ألف سنة من الهيمنة الصينية" نفس الصدى الذي تتركه عبارة "مائة عام من الإذلال الأجنبي" في الصين.

لكن الصين ليست الدولة الوحيدة التي عانت من الإذلال وأذلت دولا أخرى بدورها. ففي حين عانت الهند من الإذلال على يد الصين في 1962، فإنها ألحقت بجارتها باكستان -بعد تسع سنوات- ما يتذكره أهلها باعتباره هزيمة مهينة.

فمنذ استقلالها 1947، سعت باكستان لترسيخ نفسها بوصفها ندا للهند في جنوب آسيا، فانضمت إلى تحالفات تقودها الولايات المتحدة، أو توددت إلى الصين لإظهار أهميتها الإستراتيجية. ولكن حرب عام 1971 بين الهند وباكستان -التي انتهت إلى استقلال شرق باكستان (بنغلاديشالآن)- سحقت تلك الآمال.

مع صعود النزعة القومية في مختلف أنحاء آسيا؛ تُصبِح لدى القادة حوافز قوية لصياغة نسخة من التاريخ تعزز قضيتهم، ومن الواضح أن الإذلال الصادم من أكثر الذكريات التاريخية فعالية في تعزيز هذا الغرض. وقد أتقنت الصين هذا الفن، ولكن بوسعنا أن نرصده في أماكن أخرى أيضا، بما في ذلك الهند

بيد أن باكستان تظل أيضا غافلة عن الأثر المذل المترتب على تصرفاتها؛ أي تاريخها الذي دام أربعة عقود تقريبا من التدخل في أفغانستان لتأمين "العمق الإستراتيجي"، والذي أوقع بأفغانستان أذى من شأنه أن يستمر سنوات قادمة، على نحو لم يلحقه بها الغزو الروسي. ويصدق نفس الأمر على كافة أشكال الإذلال المذكورة آنفا: فهي مؤلمة بشكل خاص لأن من أحدثتها جارة آسيوية، وليس قوة قادمة من بعيد.

الواقع أن مثل هذه المهانة -كما رأينا في حالة الصين- تخلّف تأثيرا طويل الأمد. والواقع أنها قد تخلق رغبة عارمة في الانتقام تطغى على دوافع السياسة الخارجية الأكثر واقعية. ولهذا السبب، كان الجيش الباكستاني مثلا على استعداد لتقويض جميع مؤسسات البلاد التي أقسم على الدفاع عنها، باسم الانتقام من الهند.

مع صعود النزعة القومية في مختلف أنحاء آسيا؛ تُصبِح لدى القادة حوافز قوية لصياغة نسخة من التاريخ تعزز قضيتهم، ومن الواضح أن الإذلال الصادم من أكثر الذكريات التاريخية فعالية في تعزيز هذا الغرض. وقد أتقنت الصين هذا الفن، ولكن بوسعنا أن نرصده في أماكن أخرى أيضا، بما في ذلك الهند.

ويتمثل المفتاح في خلق تراتبية للإذلال، يصبح بموجبها الإذلال الذي يلحق ببلد المرء شديد الأهمية، في حين تتضاءل أهمية ذلك الذي يلحق ببلد الآخر، ولا يُذكَر إلا لتأكيد المنزلة التراتبية.

مع ذلك، وكما يوضح النزاع الدائر الآن في "دوكا لا"؛ فإن مثل هذا النهج كفيل بخلق مخاطر جسيمة. فبعد الحرب العالمية الأولى، عندما فشلت أوروبا في معالجة إرث الإذلال على النحو الملائم، كانت النتائج كارثية.

ولكن بعد الحرب العالمية الثانية، ارتفعت أوروبا إلى مستوى التحدي، مما مهد السبيل إلى تعاون إقليمي غير مسبوق. ولا يملك المرء إلا أن يأمل أن تسلك آسيا مسارا مماثلا قبل أن يبلغ الغضب من المهانة التاريخية نقطة الغليان.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

ديفيش كابور
مدير مركز دراسات الهند المتقدمة في جامعة بنسلفانيا

حول هذه القصة

  • Exiled Tibetan spiritual leader, the Dalai Lama (C) laughs as he holds the hands of leprosy-affected patients during his visit to a leprosy colony in New Delhi March 20, 2014. REUTERS/Adnan Abidi (INDIA - Tags: HEALTH SOCIETY RELIGION)

    عامل الدلاي لاما في العلاقات الصينية/الهندية

    12/4/2017
  • A combination of file photos showing Chinese President Xi Jinping (L) at London's Heathrow Airport, October 19, 2015 and U.S. President Donald Trump posing for a photo in New York City, U.S., May 17, 2016. REUTERS/Toby Melville/Lucas Jackson/File Photos

    مواجهة ترمب وشي الإستراتيجية

    9/4/2017
  • epa04435294 (FILE) South Korean Navy soldiers during the Second Fleet Command Maneuver Training near Taean, South Korea, 27 May 2010. Patrol boats from North and South Korea shot at each other near the South Korean border island of Yeonpyeong on 07 October 2014, a media report said. The incident was prompted by a North Korean navy vessel crossing the two countries' maritime border west of the Korean Peninsula, Yonhap News Agency quoted South Korea's Joint Chiefs of Staff as saying. EPA/SONG KYEONG-SEOK - POOL

    طريق الصين إلى السلام بشبه الجزيرة الكورية

    16/3/2017
  • A handout picture made available by the US Ministry of Defense (MOD) on 10 May 2016 shows the guided-missile destroyer USS William P. Lawrence (DDG 110) conducting a routine patrol in international waters in the South China Sea, 02 May 2016, in the 7th Fleet Area of Operations in support of security and stability in the Indo-Asia-Pacific. The vessel has been reported on 10 May 2016, to have conducted a 'routine freedom of navigation operation' sailing near Fiery Cross Reef, in disputed waters in the South China Sea which are claimed by China, the Philippines, Taiwan and Vietnam. EPA/US NAVY/EMILINE L. M. SENN

    كسر الجليد في بحر الصين الجنوبي

    20/10/2016

المزيد من مقالات

  • لا يتراجع.. ترمب الذي نعرفه سترونه هكذا في الكونغرسرأي بقلمتيم قسطنطينرغم الهزيمة الكبيرة للجمهوريين في الانتخابات النصفية، يرى الكاتب أن خسارة ترمب ليست استثنائية تاريخيا، وأن الحرب على إيران وتداعياتها الاقتصادية أسهمت فيها، لكن فرص التعافي قائمة قبل رئاسيات 2028.
  • معجزة “هيبساغو”.. هذه المعركة الصامتة سيكسبها الكبد قريبارأي بقلممحمد علي عز العربرغم التقدم في علاجه، يظل فيروس “بي” خطرا صامتا يهدد الكبد، لكن عقار “هيبساغو” الجديد يمنح أملا كبيرا في الشفاء، غير أن تكلفته العالية وتأثيراته الجانبية تتطلب جهدا عالميا وعربيا لجعله متاحا.
  • بين صناديق الاقتراع وطبول الحرب.. الشرق الأوسط ينتظر مفاجأة كبرىرأي بقلمأحمد الحيلةيبرز المقال التناقض بين صعود الديمقراطيين في أمريكا وسيطرة اليمين في إسرائيل مع تراجع اليسار، ويناقش سيناريوهات تشكيل الحكومة الإسرائيلية، محذرا من توافق ترمب ونتنياهو على شن حرب إقليمية ضد إيران.
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتالرأي بقلمعمار علي حسنيناقش المقال خطورة “المثقف المحتال” الذي يتخفى تحت شعارات التنوير والتجديد لتحقيق مصالحه الشخصية وخدمة الحكام، ويحذر من تزييفه للوعي واستغلال المعرفة لخداع الناس، بخلاف المثقف الحقيقي المنحاز للحق.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  3. 3جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول السيد" خاص بها
  4. 4انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  1. 5اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  2. 6إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين
  3. 7هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  4. 8هزيمة جيمس بوند على ضفاف النيلأحمد كامل

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية