• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • سياسة
  • عربي

منهكة بالتحديات.. ثورة تونس تطوي عامها الثامن

14 يناير 2019

وقت القراءة: 8 دقائق

University professors and teachers take part in a protest to demand higher wages in Tunis, Tunisia December 19, 2018. REUTERS/Zoubeir Souissi

مظاهرة للأساتذة في العاصمة تونس تطالب برفع الأجور (رويترز)

خميس بن بريك-تونس

تشهد تونس بداية 2019 أحداثا ساخنة مع توقع إعلان الاتحاد العام التونسي للشغل إضرابا عاما بقطاع الوظيفة العمومية لزيادة الرواتب، إضافة إلى تحركات في عدد من المناطق المحرومة؛ احتجاجا على البطالة والفقر، وهذه قطرة من محيط الأزمات المعقدة التي تطارد الحكومة.

ورغم أنها حققت العام الماضي نموا إيجابيا بلغ 2.6% بفضل تحسن الإنتاج الفلاحي ونمو السياحة، فإن الحكومة لم تفلح في كبح جماح ارتفاع الأسعار وانهيار قيمة الدينار وتدهور الخدمات الاجتماعية واستشراء البطالة والفقر وارتفاع هجرة الكفاءات وانتشار الأوبئة.

وتشهد البلاد نهاية 2019 انتخابات تشريعية ورئاسية، يعتقد مراقبون أن التجاذبات ستتغذى أكثر مع اقترابها بسبب الخطابات المتشنجة والصراعات القائمة، خاصة حول اتهام حركة النهضة بامتلاك جهاز سري، وحول مشروع قانون المساواة بالميراث المثير، وقضايا الفساد.

احتجاجات قادمة
وتنقل تونس معها هذا العام العديد من الأزمات، وعلى رأسها العلاقة المتوترة بين الرئيس الباجي قايد السبسي ونجله حافظ من جهة ورئيس الحكومة يوسف الشاهد، الذي لم يتضح بعد مشروعه السياسي رغم أن كتلته بالبرلمان تقوم بمشاورات لتشكيل حزب جديد، ربما يكون هو زعيمه، من جهة ثانية.

تأخر تشكيل الهيئة الدستورية بتونس ينذر بأزمات سياسية وقانونية (الجزيرة)
تأخر تشكيل الهيئة الدستورية بتونس ينذر بأزمات سياسية وقانونية (الجزيرة)

وفي مايو/أيار الماضي، أجرت تونس أول انتخابات محلية بعد الثورة، لكنها كشفت عن عزوف الناخبين، وتراجع مهم لمكانة الأحزاب مقابل بروز المستقلين، وهو مؤشر يعكس أزمة الثقة لدى المواطنين في الطبقة السياسية، وتحميلها مسؤولية تردي الأوضاع في جميع المستويات بالبلاد. 

وهذا الوضع سيدفع الموظفين الحكوميين للإضراب في 17 من الشهر الجاري إذا لم تتوصل الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل لاتفاق بزيادة رواتب الموظفين. وللآن لم تسفر المفاوضات عن اتفاق لحل هذه الأزمة؛ مما يهدد البلاد بالدخول في مرحلة احتقان وتوترات اجتماعية.

ويقول الأمين العام المساعد باتحاد الشغل صلاح الدين السالمي للجزيرة نت إن الاتحاد متمسك بزيادة مجزية في أجور الموظفين لمواجهة الغلاء، مؤكدا أن الإضراب ليس رهانا في حد ذاته، وإنما هو وسيلة للدفاع عن الموظفين المنهكين بالزيادات بالأسعار واستفحال التهريب والاحتكار.

ولكن حتى إن تم تجنيب البلاد الإضراب مثلما ألغي إضراب الصحفيين الذي كان مقررا في 14 يناير/كانون الثاني، فإن الخلافات بين الحكومة والنقابات لا نهاية لها؛ إذ تستمر حالة الاحتقان وسط الأساتذة الذين قرروا حجب العلامات في الثلاثية الثانية المقبلة للحصول على منح.

حسابات انتخابية
وتعهدت الحكومة بإعادة الأمل للتونسيين، وتحقيق 3.1% من النمو العام الجاري، ومقاومة التضخم، ومراقبة الأسعار، والحد من الاحتكار، ودفع التنمية والتشغيل عبر بنك الجهات المزمع إقامته في النصف الأول من هذا العام، لكن ضيق الوقت سيصعّب عليها تنفيذ وعودها.

مظاهرة ضد قانون المساواة في الميراث (الأناضول)
مظاهرة ضد قانون المساواة في الميراث (الأناضول)

وتبلغ موازنة العام الجاري نحو 14 مليار دولار، يتجه منها نحو 6.15 مليارات دينار (2 مليار دولار) للتنمية بزيادة 4% عن العام السابق. لكن الخبير الاقتصادي عبد الجليل البدوي يقول إن نفقات التنمية تراجعت إذا تمت مقارنتها بارتفاع التضخم إلى 8% وانهيار الدينار.

ولم تفرض الحكومة في 2019 ضرائب جديدة على المواطنين، بل خفضت رسوم الإنترنت والمساكن والسيارات الشعبية وغيرها، لكن بالنسبة إليه فإن تلك الإجراءات تدخل ضمن "الحسابات الانتخابية"، معتبرا أن الإجراءات الحكومية "محتشمة ولا تناسب تدهور الأوضاع".

ويؤكد للجزيرة نت أن الحكومة ستواصل في 2019 المنحى التقشفي؛ مما سينتج عنه إعطاء الأولوية للتوازنات المالية على حساب دفع التنمية، مشيرا إلى أن الحكومة ستظل ملتزمة بشروط صندوق النقد الدولي للحد من عجز الموازنة، والضغط على كتلة الأجور وتجميد التعيينات الجديدة.

أوضاع مزرية
وحسب معهد الإحصاء، يصل معدل البطالة إلى 15.5%، ويبلغ عدد المعطلين عن العمل أكثر من ستمئة ألف، أغلبهم من حاملي الشهادات العليا. وهذا العام ستفتح الحكومة الباب لتشغيل 4184 شخصا فقط، أي تعويض واحد لكل أربعة مغادرين في إطار التقاعد أو المغادرة الاختيارية.

ويعيش المتقاعدون في تونس وضعا مترديا بسبب ضعف رواتبهم، كما تعاني الصناديق الاجتماعية من أزمة خانقة بسبب عجزها المالي المتفاقم. وينظر الموظف بالشركة التونسية للكهرباء فيصل بالحاج فرج (58 عاما) بحيرة لمصيره مع اقتراب موعد تقاعده بعد سنتين.

وتظهر هموم الحياة وقسوتها بوضوح على ملامح هذا الرجل الذي غزا الشيب رأسه. وعمل فيصل طيلة 28 عاما في تلك الشركة، لكنه يقول للجزيرة نت إنه أوشك على التقاعد ولم يجن إلا راتبا متواضعا يتبخر بتسديد ديون البنك ونفقات عائلته المتنامية في ظل ارتفاع الأسعار.

ويرى أن الأوضاع العامة زادت سوءا مقارنة بما كان عليه الواقع قبل الثورة رغم إقراره بانتعاش مناخ الحقوق والحريات. ويقول إن تدني مستوى الخطاب السياسي والصراعات الحزبية وغياب الكفاءة وتردي الأوضاع واستشراء الفساد؛ جعلته محبطا من المسار الثوري بالبلاد.

صراعات سياسية
ورغم استكمال التجربة التونسية لمحطات عديدة ضمن المسار الانتقالي، فإن عام 2019 سيشهد ارتفاعا ملحوظا في منسوب التوترات والتجاذبات السياسية، لا سيما مع اقتراب الانتخابات التشريعية والرئاسية نهاية هذا العام، خاصة في ظل الصراعات الحادة بين اليساريين والإسلاميين.

‪إحدى المظاهرات المطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية في تونس‬ (الأناضول)
‪إحدى المظاهرات المطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية في تونس‬ (الأناضول)

وسينقل هذا العام معه التجاذبات القائمة على اتهام الجبهة الشعبية اليسارية لحركة النهضة الإسلامية بامتلاك جهاز سري متورط في اغتيالات سنة 2013. وتنفي حركة النهضة هذا الاتهام، معتبرة أنه محاولة لتشويه سمعتها قبل الانتخابات، في حين لم يبت القضاء بعد في هذا الأمر.

وتبدو حركة النهضة الأقرب لتحقيق الفوز في الانتخابات التشريعية المقبلة، بحسب استطلاعات، وفي ظل تشتت الأحزاب، وحركة نداء تونس المنهكة بصراعاتها. ولكن الانتخابات القادمة لم يتحدد موعدها بدقة بسبب تعطل انتخاب رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات.

وقال عضو هيئة الانتخابات أنيس الجربوعي للجزيرة نت إن عدم سد الشغور بانتخاب رئيس جديد للهيئة، وتجديد ثلاثة من أعضائها في أقرب وقت؛ ستكون له تداعيات خطيرة على جودة الانتخابات القادمة، وسيؤثر على احترام الآجال المضبوطة لإجراء الانتخابات.

ويبدو أن أزمة تجديد أعضاء الهيئة المستقلة للانتخابات، وانتخاب رئيس جديد لها بالبرلمان، تسير نحو الانفراج بعد الاتفاق مؤخرا على تحديد جلسة للتصويت، لكن حتى إن تم هذا فإن دراسات واستبيانات حذرت من عزوف الناخبين عن التصويت بسبب عامل فقدان الثقة في السياسيين.

وإلى جانب انتخاب أعضاء الهيئة، ما زالت هناك الكثير من التحديات أمام البرلمان، وتتعلق باستكمال انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية وبعض الهيئات الأخرى، كهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، وهيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة، وهيئة الإعلام السمعي البصري.

وينتظر أن يتصاعد الجدل هذا العام مع تمرير مشروع قانون المساواة بالميراث بين الرجل والمرأة على أنظار البرلمان في الفترة المقبلة. وبادر الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي بطرحه لكنه يجد معارضة من قبل حركة النهضة وعدد من الفئات الاجتماعية.

وكان عدد من الأئمة دعوا إلى عدم انتخاب الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إذا جدد ترشحه بانتخابات 2019 بسبب طرحه مشروع قانون المساواة. ومع ذلك يرى مراقبون أن هناك إمكانية لدعم ترشحه بطريقة مبطنة من حركة النهضة التي ما تزال متمسكة بالتوافق معه.

ومن هنا حتى اقتراب موعد الانتخابات القادمة، ستواجه البلاد الكثير من التجاذبات المتعلقة باستكمال مسار العدالة الانتقالية وجبر الأضرار لضحايا النظام السابق ونشر قائمة ضحايا الثورة المعطلة وتأمين البلاد من العمليات الإرهابية في ظل استمرار المخاطر الأمنية المحدقة بتونس.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • جرحى الثورة يرفعون شعارات أمام البرلمان التونسي للمطالبة بنشر قائمة الجرحى والشهداء

    هل تحولت ثورة الياسمين بتونس للعنة تلاحق أبناءها؟

    20/11/2018
  • خميس بن بريك - جانب من الاحتفال بذكرى الثورة التونسية العام الماضي/العاصمة تونس/يناير/كانون الثاني 2017 - التجربة التونسية.. محطات ناجحة وهواجس مستمرة

    بعد 8 سنوات على الثورة التونسية.. محطات ناجحة وأزمات مستمرة

    20/12/2018
  • انقسام بالشراع التونسي إزاء مبادرة الرئيس حول المساواة بالميراث/العاصمة تونس/ديسمبر/كانون الثاني 2018

    معاناة اقتصادية واحتقان اجتماعي مرتقب بتونس

    5/1/2019
  • Vote of confidence for the new cabinet in Tunisian parliament- - TUNIS, TUNISIA - NOVEMBER 12: A general view of the parliament session on vote of confidence for the new cabinet at the Assembly of the Representatives of the People in Tunis, Tunisia on November 12, 2018.

    "نداء تونس".. تصدع جديد يعصف بالحزب

    9/1/2019

المزيد من سياسة

  • مستوطنون يستولون على 8 منازل بأريحا وتحذيرات من إبادة بيئية بالضفةصعّدت قوات الاحتلال وجماعات المستوطنين من الاعتداء على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة عبر فرض حصار شامل على عدد من البلدات والقرى، فضلا عن استيلاء مستوطنين على منازل في أريحا والأغوار.
  • هل يكسر فوز لولا موجة صعود اليمين في أمريكا اللاتينية؟ فيديو, 00:34أطلقت شبكة الجزيرة برنامجها الأسبوعي الجديد “جنوب” الذي يستهل حلقاته من البرازيل. تطرح الحلقة سؤالا عما إذا كانت عودة الرئيس لولا دا سيلفا إلى الحكم قادرة على كسر موجة صعود اليمين في أمريكا اللاتينية.
    00:34
  • نصف مليار دولار لم تشترِ تكساس.. كيف خسر المليارديرات الكونغرس الأمريكي؟في الانتخابات النصفية الأغلى، أنفق إيلون ماسك نصف مليار دولار لدعم الجمهوريين، وضخت أيباك وشركات الذكاء الاصطناعي عشرات الملايين، ومع ذلك اكتسح الديمقراطيون مجلسي الكونغرس. هل فقد المال سحره؟
  • الموجة الزرقاء التي لم ترها الاستطلاعات.. أين أخطأ الجميع في قراءة ناخبي ترمب؟كان ترمب وحزبه يراهنان على قاعدة انتخابية صلبة، لكن صناديق الاقتراع حملت مفاجآت من قلب المعاقل الجمهورية. فهل بالغت شركات الاستطلاع في تقدير حظوظ الجمهوريين؟ وما الذي دفع الناخبين إلى تغيير خياراتهم؟

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1أخشى أن نفيق من نشوة هزيمة ترمب ونتنياهو على كارثةعريب الرنتاويرأي بقلمعريب الرنتاوي
  2. 2نجوم هوليود يحتفلون بنجاح عبد الرحمن السيدأسامة صفار
  3. 3على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرة
  4. 4من هيغسيث إلى فانس.. مَن أبرز المهدَّدين بالإقالة بعد هزيمة الجمهوريين؟
  1. 5وجوه عربية في الكونغرس الأمريكي
  2. 6رفض وضع الأناناس على البيتزا.. فخسر وظيفته وإقامته
  3. 7اسمي "عبد الرحمن محمد السيد".. الرجل الذي هزم ترمب مرتينعبدالرحمن عياش
  4. 8فيديو اعتزال رونالدو يتخطى نصف مليار مشاهدة في أقل من 24 ساعة

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية