• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

بين سوريا وفنزويلا.. إرادة شعب مطروحة للاكتتاب العام!

أحمد وابل
10 فبراير 2019

وقت القراءة: 5 دقائق

blogs فنزويلا

خيّمت في الآونة الأخيرة على المشهد السياسي الدولي الأزمة الفنزويلية وانقسام دول العالم بين معسكرين تقليديين؛ شرقي مؤيد للرئيس الحالي "نيكولاس مادورو" في ولايته الثانية باسم دعم الشرعية تتقدمه روسيا والصين وتركيا وإيران، وآخر غربي مساند لرئيس البرلمان "خوان غوايدو" -الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد- على رأسه الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين وأكبر دول أمريكا اللاتينية باسم نشر الحرية والديمقراطية.

إنَّ تنصيب رئيسين في آن واحد يعيد إلى الأذهان ارتفاع علمين في السماء السورية في مشهدين بنفس اللاعبين الدوليين رغم الموقف المتباين لتركيا العضو في الناتو وصديقة روسيا في مشهد يصف بوضوح لعب أردوغان على التناقضات، ثم قيام كل معسكرٍ بلعب أسطوانة الشعارات المألوفة، كاحترام سيادة الدولة ورفض المؤامرة الخارجية والتدخل في الشؤون الداخلية، والحفاظ على الاستقرار من جهة التكتُّل الداعم للنظام، وشعارات الحرية والديمقراطية والإصلاحات السياسية والاقتصادية من ناحية الفريق المساند للمعارضة، والواقع أن قلْب كل منهما على مصالح جيوسياسية واقتصادية غير معلنة على رأسها في المشهد الأول السيطرة على خطوط إمداد الغاز الأمر الذي يلعب فيه الموقع الاستراتيجي للأراضي السورية دورا محوريا بين المصدرين والمستهلكين، وفي المشهد الثاني آبار البترول في أعماق فنزويلا صاحبة أكبر احتياطي للنفط على الكوكب، فيصبح القاسم المشترك بين المشهدين هو "لعنة الموارد" التي تصيب دول المصدر ولا تستثني دول الربط.

فنزويلا ليست سوريا
يبدو أن كلمة الفصل الأخيرة لإنهاء الأزمة تبقى للجيش صاحب أكبر نفوذ على البلاد والذي تعول عليه روسيا والصين للثبات على موقفه الداعم للرئيس المنتخب

على عكس المشهد السوري الذي تشرذمت فيه المعارضة ووظف نظام الأسد بنجاح حالها لضرب بعضها ببعض فإن المعارضة الفنزويلية متَّحدة متجاوزة خلافاتها ومنضوية تحت زعامة واحدة، كما أن الواقع الجيوسياسي المحيط بفنزويلا يقدم الأفضلية للأمريكيين لرد الصاع للغريم الروسي وتجاوز الهزيمة على الساحة السورية.

أما التلويح الأمريكي بخيار التدخل العسكري المباشر فلا يبدو واقعيا بعد عقود من العقوبات الاقتصادية في حرب استنزاف اقتصادي طويلة الأمد، وتفضيل واشنطن استراتيجيتها المعتادة في دعم التمرد على الأنظمة التي لا تسبح في فلكها داخل محيطها القاري. ومن المستبعد أن تغامر الولايات المتحدة بنشوب صراع مسلح طويل الأمد في فنائها الخلفي. هذه العوامل بالإضافة إلى عامل غياب حليف قوي لروسيا على الأرض؛ كحالة إيران والميليشيات المحسوبة عليها في الأزمة السورية، كلها مؤشرات على أنَّ موسكو وبكين أكثر استعدادا للمساومة على رأس نظام مادورو من أجل حماية استثماراتها الضخمة في البلاد وتأمين ديونهما أو على الأقل احتواء الخسائر في حالة سقوط النظام، وهو ما أدركه زعيم المعارضة الشاب غوايدو عندما صرَّح أن مصالح روسيا والصين "ستكون في وضع أفضل بتغييرهما الطرف الذي تدعمانه في فنزويلا".

وربما تستغل روسيا والصين الأزمة في الحديقة الخلفية للولايات المتحدة بسعي الأولى إلى تعزيز نفوذها في البحر الأسود وطي صفحة ضم شبه جزيرة القرم استكمالا لسياسة فرض الواقع، وسعي الثانية إلى غض واشنطن الطرف عن بعض ممارسات بكين في بحر الصين الجنوبي، مقابل نصر معنوي على الجبهة الفنزويلية لإدارة ترامب يعزز فرص إعادة انتخاب الأخير. على كل حال يبدو أن كلمة الفصل الأخيرة لإنهاء الأزمة تبقى للجيش صاحب أكبر نفوذ على البلاد والذي تعول عليه روسيا والصين للثبات على موقفه الداعم للرئيس المنتخب، فيما تحاول الولايات المتحدة كسر شوكته بخلق ودعم الانشقاقات داخله.

المعادلة الصفرية

مهما تشابه المشهدان السوري والفنزويلي أو اختلفا فإن الثابت أن اللعبة في أيدي القوى الكبرى ويقتصر دور الشعوب على دفع الثمن وتسديد الفاتورة بعد اختتام المشهد بتسويات يتصافح فيها اللاعبون بكل روح رياضية ترقبا للجولة القادمة، بعد أن تُطرح إرادة الشعب للاكتتاب العام وتتزاحم القوى العظمى كمساهمين كل يريد حصته وتصبح دماء الأبرياء مجرد مجازفة استثمارية وأرواحهم أرقاما ترسم مؤشرات النجاح والفشل ومصائرهم مادة للرهانات وموضوعا للتنازلات البراغماتية، ثم تبرز الأحزاب والتنظيمات إلى الساحة كمساهمين صغار لجمع فتات الإنجازات المتسرب من بين أصابع الكبار. وأخيرا يطوى فصل من فصول كتابٍ لو قُلِّبت صفحاته لابد أن تُصادَف بين دفتيه فصولٌ بعناوين كأفغانستان أو العراق أو ليبيا…

وتجد الشعوب نفسها داخل معضلة يستعصي كسر طوق حلقتها وواقعٍ لسان حاله: لا ضامن لسيادة البلاد على أراضيها الموحدة إلا سلطوي يعيش في جيب الشرق ولا كافل لحريات العباد إلا ذيل من ذيول الغرب.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

أحمد وابل

حول هذه القصة

  • blogs - رئيس فنزويلا

    أزمة فنزويلا بين المعسكرين الشرقي والغربي!

    29/1/2019
  • blogs ترمب

    كذبة الديمقراطية الأميركية.. حلال على السعودية وحرام على فنزويلا!

    31/1/2019
  • blogs فنزويلا

    فشل الاشتراكية.. تعرف على قصة انهيار الاقتصاد الفنزويلي

    3/2/2019
  • blogs فنزويلا

    هل سنشهد غزوا أمريكيا لفنزويلا؟

    27/1/2019

المزيد من المدونات

  • إضرابات الموانئ دعما لغزة.. كيف يتحول التضامن إلى ضغط؟كيف تتحول إضرابات الموانئ الداعمة لغزة من يوم تضامني إلى ضغط مستمر؟ دعوة لبناء جبهة نقابية دولية تربط رفض نقل السلاح بتوثيق دور الشركات ومساءلتها، وتترجم التضامن إلى خطوات عملية لكسر الحصار..
  • سباق الذكاء الاصطناعي.. قيود ترمب تسرع اندفاع الصينمن احتكار الحرير إلى حظر الرقائق، يتكرر الصراع على المعرفة. فهل تنجح قيود واشنطن في إبطاء الصين، أم تدفعها إلى التفوق؟ قراءة في مفارقة شركات تحذر من الذكاء الاصطناعي وتتسابق لتطويره..
  • ترمب ونتنياهو بعد الانتخابات.. هل تتجدد الحرب مع إيران؟أضعفت الانتخابات ترمب ونتنياهو، لكنها لم تحسم مصير الحرب مع إيران. فهل تضيق الخسائر السياسية هامش التصعيد، أم تدفع الزعيمين إلى مجازفة عسكرية جديدة؟ قراءة في حسابات الردع والتسوية وسوء التقدير..
  • حرب إيران والغلاء.. فاتورة ترمب يدفعها الجمهوريونهل أسقطت حرب إيران الجمهوريين، أم أن الغلاء حسم العقاب؟ قراءة في استطلاعات الناخبين وتداخل كلفة الحرب وأزمة المعيشة، وما إذا كانت خسارة الكونغرس تعني تراجع الترمبية أم مجرد تعثر انتخابي..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  2. 2بالفيديو.. الجزيرة نت ترصد معارك الجوف من خطوط التماس فيديو, 02:21صهيب المياحي
    02:21
  3. 3لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  4. 4تحاملت على غزة والمسلمين.. تحقيق يكشف تلقي لومر أموالا سرية مقابل تغريداتهاسيد أحمد زروق
  1. 5قمة شوشة.. أردوغان وعلييف يطويان صفحة "أزمة الحجاب"
  2. 6جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول" خاص بها
  3. 7اليمن.. الحوثيون يعلنون استهداف الرياض وأرامكو وإدانات خليجية وعربية للهجماتعبد الرزاق المرابط
  4. 8مباشر.. مباراة طرابزون سبور ضد ألانيا سبور في الدوري التركيعادل خلو

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية