• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

أزمة فنزويلا بين المعسكرين الشرقي والغربي!

محمد مهدي عبد النبي
29 يناير 2019

وقت القراءة: 8 دقائق

blogs - رئيس فنزويلا

بعد عشرين عاما من تركه وظيفته الأولى كسائق للحافلات يبدو الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو متجها إلى الاصطدام بجدار كبير صلب قد ينهى تجربته السياسية للأبد، فبعد انتخاب مادورو للمرة الثانية رئيسا لفنزويلا نهاية 2018 رفضت كثير من القوى العالمية والمحلية المحيطة به الاعتراف بشرعيته بعد تنصيبه في يناير 2019، وهو نفس الشهر الذي شهد في الثالث والعشرين منه على جانب آخر أعلن الشاب خوان جايدو "35 عاما" رئيسا مؤقتا للبلاد بعد فوزه بمنصب رئيس برلمان فنزويلا في الخامس من يناير 2019. 

هكذا بدت معطيات الأحداث مستعدة للتفاعل الدولي الذي أعاد إلى الأذهان فكرة المعسكرين الشرقي الداعم لسلطة مادورو والغربي الداعم لتثبيت أقدام الشاب جايدو.. فكلا من روسيا والصين وإيران وتركيا والمكسيك وكوبا وحلفائهم أعلنوا دعمهم للرئيس الحالي نيكولاس مادورو الذي شغل منصب وزير خارجية فنزويلا بين عامي 2006 و2012 قبل أن ينتخب رئيسا للبلاد في عام 2013 بعد وفاة الزعيم التاريخي هوجو شافيز. 

بينما تقف على الجانب الأخر حيث المعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية كلا من فرنسا وألمانيا وكندا والبرازيل والأرجنتين والباراجوى وتشيلي وحلفائهم بجانب المهندس الشاب خوان جايدو الذي لملم شتات المعارضة الفنزويلية واستغل الغضب الواسع داخليا وخارجيا ضد مادورو ليعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد بصفته رئيسا منتخبا للبرلمان الحالي. لكن ما هي دوافع وأسرار الانقسام الدولي الراهن بشأن المشهد في فنزويلا؟! 

أولا: الرئيس نيكولاس مادورو "57 عاما"

على مدار ست سنوات في حكم البلاد اثبت مادورو تبنى نفس نهج رئيسه الراحل هوجو شافيز بل زاد عليه بدخول البلاد في أزمات اقتصادية عنيفة فقد شهد عهد مادورو تضخم في الأسعار يزيد عن مليون في المائة وحذف أصفار كثيرة من العملة الوطنية واختراع عملة رقمية موازية لتصدير نفط البلاد الذى انخفض إنتاجه اليومي من 3.5 مليون برميل منذ أكثر من عشر سنوات إلى 1.2 مليون برميل على أفضل تقدير.. مرورا بهروب الشركات العالمية من فنزويلا مثل كوكا كولا لنقص السكر وكذلك زيادات الأجور في عهد مادورو إلى أكثر من 15 مرة لمواطني بلاده الذين نزح نحو 8 في المائة منهم "نحو 2.3 مليون شخص" إلى الدول المجاورة.

فنزويلا الشهيرة بأعلى احتياطي نفطي في العالم يقارب 300 مليار برميل والتي تعتمد عائداتها على نحو 98 في المائة من صادراتها النفطية، تمتلك أيضا رصيدا مهما من الغاز والحديد والذهب والألومنيوم، لكن الفساد المتراكم من قبل مادورو والمستفحل في فترة حكمه جعلها تتصدر أغلب المؤشرات الاقتصادية السلبية على النحو التالي: 
-انخفاض الناتج المحلى الإجمالي إلى 131 مليار دولار من 432 مليار دولار في قبل عشر سنوات.
-التضخم الشهري في الأسعار بلغ 144 في المائة.
-معدل البطالة الرسمي بلغ نحو 24 في المائة.
-عدد السكان تحت خط الفقر بلغ 38 في المائة.
-المركز التاسع عالميا في أكثر الدول فسادا حسب منظمة الشفافية الدولية.

وبحسب بيانات البنك الدولي فقد يلزم فنزويلا "العضو في منظمة أوبك" بعد اجتياز حقبة مادورو نحو 120 دولار لبرميل النفط مع رفع صادراتها إلى قرب 3 مليون برميل يوميا رغم الصعوبات الفنية ليعود اقتصادها إلى مستواه العادي قبل رحيل شافيز في 2013.

كل هذه الأسباب وأكثر دفعت الغرب للتكتل ضد سياسات مادورو الذى بالطبع لن يعيش نظامه دون حلفاء دوليين داعمين له أبرزهم الصين الدائن الأكبر لفنزويلا بنحو 20 مليار دولار وروسيا بوتين الحليف الاقتصادي المهم لفنزويلا مادورو حيث شركة "روسنفت" الروسية العملاقة التي تعد أكبر مستثمر استراتيجي لقطاع النفط في فنزويلا باستثمارات تفوق 3.5 مليار دولار من أصل 4.2 مليار دولار حجم الاستثمارات روسيا الإجمالية في فنزويلا، بجانب القروض الروسية التي حصل عليها نظام مادورو والتي بلغت نحو 6 مليار دولار منذ عام 2014، بالإضافة إلى إشارة بيانات روسنفت بشأن استحقاقها لنحو 3.1 مليار دولار ديون على فنزويلا في قطاعات أخرى بخلاف النفط. 

التعاون الروسي الفنزويلي لم يقتصر على الجانب الاقتصادي بل أمتد بحكم التاريخ والموقع إلى الجانب العسكري أيضا الذى شهد أخر عام 2018 تزويد روسيا للقوات المسلحة الفنزويلية بقذائف استراتيجية قادرة على حمل رؤوس وأسلحة نووية تعزز من موقفها حال إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على التدخل العسكري في فنزويلا.

ثانيا: الرئيس المؤقت خوان جايدو "35 عاما"

قبل عشر سنوات وفي عهد الرئيس الراحل هوجو شافيز العسكري صاحب المنهج الاشتراكي الصرف، انضم مهندسا صناعيا شابا يدعى خوان جايدو إلى تأسيس حزب إرادة الشعب في عام 2009 ليبدأ رحلته السياسية التي توجها بفوزه الساحق برئاسة برلمان فنزويلا 2019 كأصغر من يتولى هذا المنصب في البلاد التي وجد شعبها في جايدو فرصة مدنية منفتحة للتخلص من إرث شافيز ومادورو المدمر اقتصاديا.

سرعان ما راق نموذج جايدو للدول الغربية المناهضة لحكم مادورو وتجلى ذلك في الدعم الأمريكي والبرازيلي المبكر فور فوز جايدو برئاسة البرلمان وإعلانه عن مظاهرات حاشدة لأسقاط مادورو المغتصب للسلطة حسب تعبيره في 23 يناير الجاري، والتي أتت بالفعل بثمارها حيث تنصيب نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد وانحياز جانب كبير من الشعب داخليا له وكذلك اعتراف فورى من الدول الأمريكية بشرعيته..

يزداد الدعم الخارجي لسلطة خوان جايدو بعد تأكيد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على عدم اعتراف بلاده بسلطة مادورو وتأييدها المعلن لجايدو الذى يواجه صعوبة حقيقة في عدم الانحياز الرسمي من جانب القوات المسلحة في فنزويلا له وابقائها على دعم مادورو حتى الآن، وهو الأمر الذى يحاول جايدو تداركه بتعهده بالعفو الشامل عن المسؤولين من الحكومة والجيش المتعاونين مع مادورو واعتزامه إجراء انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة بأشراف المجتمع الدولي، وكذلك أعادة النظر في تقديم ضمانات وتطمينات للدول صاحبة الاستثمارات الخارجية في بلاده خاصة روسيا.

كما أن الموقف الأمريكي حسب الرئيس ترامب لا يستبعد تدخلا عسكريا في فنزويلا لحسم الأمور لصالح جايدو الذى تصدر بلاده نحو 7 في المائة من واردات النفط الأمريكية، وهو الأمر الذى دعى ترامب إلى استخدام قوة أمريكا الاقتصادية ضد كراكاس وشدد لهجته بفرض عقوبات اقتصادية متوقعه على قطاعات النفط والذهب والتصنيع في فنزويلا كخطوة أولى لإزاحة مادورو الذى قطع علاقاته رسميا مع واشنطن، ليقابل ذلك مهلة من الاتحاد الأوروبي وأستراليا تنتهى في 3 فبراير القادم للإعلان عن إجراء انتخابات رئاسية مبكرة تخضع للنزاهة والشفافية أم الاعتراف بخوان جايدو رئيسيا مؤقتا للبلاد.

أخيرا وبعد كل ما سبق تبقى الأسئلة، من يحسم المشهد في فنزويلا خاصة قبل اجتماع أوبك القادم في أبريل 2019 الذى قد يشهد خلافا دوليا واضحا على ثنائية تمثيل سلطة فنزويلا عضو أوبك منذ عام 1960؟!، ومتى وبأي كلفة ستعود فنزويلا بثرواتها المهولة إلى ما تستحقه من نمو واستقرار كرافد مؤثر في الاقتصاد العالمي ككل؟! يبدو أن كلفة العودة لن تقل قسوة عن تكاليف التدمير الذي عاشته فنزويلا.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

محمد مهدي عبد النبي

حول هذه القصة

  • blogs تركيا

    هل ينتصر أردوغان على السيسي في حرب الغاز القادمة؟

    28/1/2019
  • blogs رئيس فنزويلا

    محاولة اغتيال رئيس فنزويلا.. الأسباب والمسارات

    8/8/2018
  • BLOGS الرئيس الفنزويلي

    سباق القراصنة والثوريين.. كيف تحولت فنزويلا من الثراء إلى الفقر والانهيار؟

    4/10/2018
  • blogs فنزويلا

    هل سنشهد غزوا أمريكيا لفنزويلا؟

    27/1/2019

المزيد من المدونات

  • إضرابات الموانئ دعما لغزة.. كيف يتحول التضامن إلى ضغط؟كيف تتحول إضرابات الموانئ الداعمة لغزة من يوم تضامني إلى ضغط مستمر؟ دعوة لبناء جبهة نقابية دولية تربط رفض نقل السلاح بتوثيق دور الشركات ومساءلتها، وتترجم التضامن إلى خطوات عملية لكسر الحصار..
  • سباق الذكاء الاصطناعي.. قيود ترمب تسرع اندفاع الصينمن احتكار الحرير إلى حظر الرقائق، يتكرر الصراع على المعرفة. فهل تنجح قيود واشنطن في إبطاء الصين، أم تدفعها إلى التفوق؟ قراءة في مفارقة شركات تحذر من الذكاء الاصطناعي وتتسابق لتطويره..
  • ترمب ونتنياهو بعد الانتخابات.. هل تتجدد الحرب مع إيران؟أضعفت الانتخابات ترمب ونتنياهو، لكنها لم تحسم مصير الحرب مع إيران. فهل تضيق الخسائر السياسية هامش التصعيد، أم تدفع الزعيمين إلى مجازفة عسكرية جديدة؟ قراءة في حسابات الردع والتسوية وسوء التقدير..
  • حرب إيران والغلاء.. فاتورة ترمب يدفعها الجمهوريونهل أسقطت حرب إيران الجمهوريين، أم أن الغلاء حسم العقاب؟ قراءة في استطلاعات الناخبين وتداخل كلفة الحرب وأزمة المعيشة، وما إذا كانت خسارة الكونغرس تعني تراجع الترمبية أم مجرد تعثر انتخابي..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  2. 2بالفيديو.. الجزيرة نت ترصد معارك الجوف من خطوط التماس فيديو, 02:21صهيب المياحي
    02:21
  3. 3لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  4. 4تحاملت على غزة والمسلمين.. تحقيق يكشف تلقي لومر أموالا سرية مقابل تغريداتهاسيد أحمد زروق
  1. 5قمة شوشة.. أردوغان وعلييف يطويان صفحة "أزمة الحجاب"
  2. 6جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول" خاص بها
  3. 7اليمن.. الحوثيون يعلنون استهداف الرياض وأرامكو وإدانات خليجية وعربية للهجماتعبد الرزاق المرابط
  4. 8مباشر.. مباراة طرابزون سبور ضد ألانيا سبور في الدوري التركيعادل خلو

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية