• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

كل عام ونحنُ..

عبير الكالوتي
2 يناير 2018

وقت القراءة: 7 دقائق

blogs سنة جديدة

أعترفُ أني بعد الألفين لم تعد تبهرني السنوات، وما عدت أعدّها عدّا، هو الأمر الذي يجعلني أتفاجأ بهذا القفز الذي وصلت إليه الآن. ماذا فعلتِ في ذاك التراكم السنوي؟ وهل أنجزتِ ما خططته في دفاتر التخطيط والأهداف؟ وماذا عن أهدافك وخططك للعام القادم؟

 
لا شيء، تحررتُ من أسر التخطيطِ  وحصار الأهداف، لأعيش في اللاشيء..

أصبحتُ أحبُّ أكثرَ من أي وقتٍ مضى..

أصبحتُ أمشي بأكوام من الأمل والعزم بلا وجهة ، ولكني أمشي وأمشي، ولن أكلّ..

أصبحتُ بيقين بالغٍ طالما أني أشكّ وأتساءل، وأعفو وأصفح وأصارح، وأفعلُ ما أريد، وأقولُ مافي جوفي دون مواربة..

 أصبحتُ أملكُ الجرأةَ لرمي الفائض من قصاصات الورق والحاجات والأسماء، أصبحتُ أخفّ ثقلا، وكأني سأرحلُ غدا..

وعلى خط الزمن، جلستُ وتأمّلتُ، فكتبت..

 

أثر

في مرآة الحياة، نطبعُ آثارنا، فتهدينا انعكاساتها، منها نستطيع أن نقول: إننا أصبحنا أكثر نضجاً، عمقًا، وعياً.. ورغم كل ذاك تبقى الطفولة أهم عشرات المرات من أي شيء آخر!

لا يدركها إلا قلبٌ لم يهرم صفاؤه..

 

رحيل

undefined

 
تمنيتُ لو أني أوقفتُ الزمن عند هذ االتاريخ من العام الماضي، كان هو كما هو..

تمنيت لو أني لم أتحدث في كثيرٍمن الأشياء التي سرقت أشياء كثيرة، قطعت عفويته، تفرده، روحه التي جعلتني أقول إنه هو..

يتملكنا الغباء حيناً فنكون في غيرِ ما نحن عليه مع من علينا أن نكون معهم كما نحن، ونكون كما نحن مع أولئك الذين لا يشبهوننا في شيء..

نصبح أكثرَ كلامًا وسؤالًا وشغفًا، نصبح نريد ملء كل الفراغات الممكنة بهم ليحتلوا مساحاتنا ويعمروها، لندخل عالمهم ونتعرف على مدنهم وشوارعها ومعالم الطريق فيهم، ليكونوا قريبين، ليكونوا عقارب ساعاتنا وتلك التكتكة التي تحدثها ببدء زمنٍ جديد..

نكون في تسارعٍ ونهم لانعلم أنه هو الذي سيأكل بعضاً من جمالهم حين يرحلون بسببنا، بسبب جهلنا، سذاجتنا، عنفواننا، عفويتنا المطلقة، كلماتنا التي انطلقت دون حارس، أسئلتنا التي كانت شلالاً دون عائق، كانت معهم دون مكياج، من الوِرد خالصة..

نقول في أشياءَ كثيرة، ياليت، لكننا نعلم أننا لو عدنا إلى حضرتهم سنفقد كل حساباتنا، منطقنا، وسنعيد سيرتنا الأولى! ونرتجيهم هلاّ قرأتمونا؟

 

تفاصيل

بعضُ الأشياء تقوم هي بِنَا، تكتبُنا، تقرؤنا، تدفعنا، تجعل للحظتنا معنى، قبل أن نقوم بها، قبل أن نكتبها، حتى قبل أن نقرأها، قبل أن يكون للحظاتنا معنى! هذه التفاصيل الصغيرة، هي التي تجعل لحياتي الصغيرة معنى..

 

حين نعمل لأننا ننتظر شيئاً ممن نحب، نكون قد وأدنا روح الجمال فينا بعباءةِ الأنا المتضخمة فينا.. ذاك الجمال في لحظةِ السؤال ذاته كافية!
حين نعمل لأننا ننتظر شيئاً ممن نحب، نكون قد وأدنا روح الجمال فينا بعباءةِ الأنا المتضخمة فينا.. ذاك الجمال في لحظةِ السؤال ذاته كافية!
 

أومن أنّ الحياةَ أطول من دقائق الانتظار التي نقضيها في البحث عن معناها، وأقصر من دقائق الطريق الذي نخطوه سعياً للوصول إلى ما نرجو، وأنّ السير فيها هو الأثمن، لذلك لا أبخل على نفسي أن أعيشَ ذاك الجمال الذي أودعه الرب فيها، دون انتظار جزاء أو شكورا..

 

حين يقيس الكاتب ثمن كتابه بعدد مبيعاته،

وحين يقيس الفنان جمال لوحته بعدد زوار معرضه،

وحين تقاس أهمية منشور بعدد الإعجابات والمشاركات،

فإنه يكون قد سلك مسار الإجحاف مع روح ما كتب وأبدع..

 

تماما كذاك العبد الذي يقضي الليل يناجي ربه ومن ثم يتساءل: أين عطايا مناجاتي في مالي ورزقي وأعمالي؟ أين رد الله؟

حين نعمل لأننا ننتظر شيئاً ممن نحب، نكون قد وأدنا روح الجمال فينا بعباءةِ الأنا المتضخمة فينا..

ذاك الجمال في لحظةِ السؤال ذاته كافية!

تذكرني بتلك العظمة الإلهية التي ما صدت باباً لمن صفا أو كُدّر، لمن سمت روحه أو لمن أثقلته أدرانه، "فإني قريب"،  وأيّ لطفٍ ذاك!

يكفينا السؤال..  وبه نحيا!

 

حرير

من جميلِ ماقرأت أنّ دودة القز إذا ما خرجت من شرنقتها بعد ما أنتجت الحرير، فإنها تقضي عليه كله تمامًا كمن نقضت غزلها أنكاثا.

هنا أتخيل كم من الدود سيُقتل عند إنتاج شالٍ واحدٍ من الحرير!  ومن أهم الصانع أم المصنوع هنا؟

بتّ أفهم أكثر ذاك الذهول الذي كان ينتابني لمّا يجيبني البائع عن ثمن وشاح من الحرير،

وأرى فيه صورة العديد من الضحايا التي كابدت نفسها لنراها فيه،  فأسترخص الثمن الذي قال، وأيّ ثمنٍ لنفسٍ كابدت!

وكذا نحن، فكم من آمالنا اقتاتت على موائد آلامنا وكان علينا حينها الذبول سعياً للوصول!

 

أومن بما قاله درويش يوما "على قدر حلمك تتسع الأرض"، ويملؤني الإيمان أيضا بأن الله يعلم ما لا نعلم ويرى ما لا نرى، لذلك سأبقى أسير وأسير حتى أصل
أومن بما قاله درويش يوما "على قدر حلمك تتسع الأرض"، ويملؤني الإيمان أيضا بأن الله يعلم ما لا نعلم ويرى ما لا نرى، لذلك سأبقى أسير وأسير حتى أصل
 
حلم بكعب عالٍ

ماذا لو عشنا بحلمٍ ذاتي فقط؟

 ماذا لو كانت الأنا فقط هي من تقود أحلامنا؟

 وما الذي ستختلف عنه لو صيغت الأحلام بقالب النحن؟

هل تكون أحلامنا العامة حينها ثمناً يبخس منا حلماً ذاتياً ارتأيناه؟
 

 بتّ أدرك في قرارة داخلي أنّ أكملَ الأحلام هي تلك التي تبدأ بحلم ذاتي وتنتهي بالعام. قلتُ ذلك مع عقلي وأخذ هو الآخر يمطرُ عليّ بوابل أسئلته: هل للأحلام قيمة تتفاوت؟ هل تخضع هي الأخرى للطبقية؟ هل تعلو قيمتها مع تقدم العمر فيُنظر لسالف ما حلمنا بأنه ضرب من العبثية والعنفوان؟ أم أنها تهرم كلما كبرنا وتتضاءل على مقصلة العمر حتى تموت؟

 
أوقفتُ تلك الجلجلة التي أحدثها عقلي في مصارع فكري وقلت: لا.. لا ياعبير، ما كانت أحلامك لتخطئك، آمني بكل حلم كان في ضيافتك، مهما بدا لك تافهاً، أكرميه، حدّ الشبع، تبدو بعض الأشياء البدهية لديك حلماً عند آخرين، كما العكس.

"وماذا لو أكرمته وخانك؟" قال لي عقلي، سرحتُ بعيدا: "محقٌ يا عقلي أنت وما أقسى خيانة الواقع حين تأتيك من نفسك أو من أهلك أو من وطنك، كم من الأحلام شُنقت على مقصلة الواقع". "وكم من واقعٍ احتضر تحت مظلة الأحلام"، رد عقلي.
 

"صحيح، لكني أومن بما قاله درويش يوما "على قدر حلمك تتسع الأرض"، ويملؤني الإيمان أيضا بأن الله يعلم ما لا نعلم ويرى ما لا نرى، لذلك سأبقى أسير وأسير حتى أصل"، وماذا إن لم تصلي؟ وماذا إن وصلت ورُددت؟ أسيبقى قلبك عامرا بحلمك؟.. سؤالٌ تلو الآخر على منصة العقل راودني.

 

لا أعرف كم من العمر سيُرزق حلمي، ولكن ما أعرفه تماماً أن الطريق إلى الحلم أجمل ما فيه، لذلك لا يهمني إن كان قدري يخالف حلمي، فيكفيني أني إنسان، ولكل إنسان ماسعى!..

قلتُ والسلام يأتيني من الداخل.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

عبير الكالوتي

حول هذه القصة

  • Members of police special forces patrol at the main shopping and pedestrian street of Istiklal during a snowfall in central Istanbul, Turkey January 9, 2017. REUTERS/Murad Sezer

    تركيا تشدد إجراءاتها الأمنية باحتفالات رأس السنة

    31/12/2017
  • احتفالات حول العالم بالعام الجديد واحتياطات أمنية

    احتفالات حول العالم بالعام الجديد واحتياطات أمنية

    31/12/2017
  • نشرة الثامنة-نشرتكم 2017/12/31

    نشرة الثامنة-نشرتكم 2017/12/31

    فيديو31/12/2017
  • Fireworks light the sky over the Arc de Triomphe on the Champs Elysees Avenue in Paris as revellers take part in New Year celebrations, early January 1, 2018. REUTERS/Phili[p[e Wojazer TPX IMAGES OF THE DAY

    أماني المغردين في #سنة_جديدة 2018

    1/1/2018

المزيد من المدونات

  • إضرابات الموانئ دعما لغزة.. كيف يتحول التضامن إلى ضغط؟كيف تتحول إضرابات الموانئ الداعمة لغزة من يوم تضامني إلى ضغط مستمر؟ دعوة لبناء جبهة نقابية دولية تربط رفض نقل السلاح بتوثيق دور الشركات ومساءلتها، وتترجم التضامن إلى خطوات عملية لكسر الحصار..
  • سباق الذكاء الاصطناعي.. قيود ترمب تسرع اندفاع الصينمن احتكار الحرير إلى حظر الرقائق، يتكرر الصراع على المعرفة. فهل تنجح قيود واشنطن في إبطاء الصين، أم تدفعها إلى التفوق؟ قراءة في مفارقة شركات تحذر من الذكاء الاصطناعي وتتسابق لتطويره..
  • ترمب ونتنياهو بعد الانتخابات.. هل تتجدد الحرب مع إيران؟أضعفت الانتخابات ترمب ونتنياهو، لكنها لم تحسم مصير الحرب مع إيران. فهل تضيق الخسائر السياسية هامش التصعيد، أم تدفع الزعيمين إلى مجازفة عسكرية جديدة؟ قراءة في حسابات الردع والتسوية وسوء التقدير..
  • حرب إيران والغلاء.. فاتورة ترمب يدفعها الجمهوريونهل أسقطت حرب إيران الجمهوريين، أم أن الغلاء حسم العقاب؟ قراءة في استطلاعات الناخبين وتداخل كلفة الحرب وأزمة المعيشة، وما إذا كانت خسارة الكونغرس تعني تراجع الترمبية أم مجرد تعثر انتخابي..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3تحاملت على غزة والمسلمين.. تحقيق يكشف تلقي لومر أموالا سرية مقابل تغريداتها
  4. 4جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول" خاص بها
  1. 5مباشر.. مباراة اتحاد الجزائر ضد صن داونز في نهائي كأس السوبر الأفريقيمحمد سلحاني
  2. 6اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى أرامكو بالرياضرضا ياسين
  3. 7أسرع من بوغاتي.. سيارة صينية تدخل التاريخ بحضور نانسي عجرمإبراهيم عبد الوهاب
  4. 8انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية