• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • سياسة
  • دراسات
  • مصر

مصر وحميدتي.. أسباب التصعيد ومآلاته

12 نوفمبر 2024آخر تحديث: 4 ديسمبر 2024 17:44 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 9 دقائق

السيسي وحميدتي..

فجأة وبدون أية مقدمات، شنّ قائد قوات الدعم السريع السودانية محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2024، هجومًا عنيفًا على مصر، محمّلًا إياها المسؤولية عن الإخفاقات التي تعرضت لها قواته مؤخرًا، خاصة في منطقة جبل موية الإستراتيجية بولاية سنار، ولم يكتف بذلك، بل هدد مصر من خلال إعلانه القبض على بعض الجنود المصريين "المرتزقة"، من وجهة نظره، وفرض عقوبات على التجار في المناطق الخاضعة لسيطرة قواته في حال تصديرهم أي منتجات "للعدو" (مصر).

هذا الخطاب العفوي، وما تلاه من بيان أكثر توضيحًا صادر عن قواته بعده بيومين، يطرح تساؤلات عدة عن أسبابه وتوقيته من ناحية، وحقيقة هذه الاتهامات، والموقف المصري من التطورات في السودان من ناحية أخرى، ثم مآلات هذا التصعيد، وهل هو تصعيد لفظي فقط، أم قد تتطور الأمور لأكثر من ذلك؟

أخبار مقترحة

  • (FILES) (L/R) US President Donald Trump speaks with Vice President JD Vance during the funeral service for US Senator Lindsey Graham at the Washington National Cathedral in Washington, DC, on July 28, 2026.
    خسارة الجمهوريين هل تعني نهاية الحرب على إيران.. وهل تصل المواجهة إلى عزل ترمب؟!
  • خروج المينورسو من الصحراء.. الدلالات والانعكاسات

الأسئلة السابقة، حاولت الإجابة عنها ورقة تحليلية نشرها مركز الجزيرة للدراسات لأستاذ الدراسات الأفريقية بدر حسن شافعي، الخبير في تسوية الصراعات.

الاتهامات

وتطرقت الورقة في البداية إلى الاتهامات التي كالها حميدتي لمصر في خطابه المتلفز، ثم في البيان الصادر عن قواته، والتي يمكن إجمالها فيما يلي:

  1. اتهام مصر بالمشاركة في عمليات التدريب والقتال مع الجيش السوداني، وأنها ظلت تدعم الجيش بكل الإمكانيات العسكرية.
  2. الربط بين مصر والجيش السوداني الذي تهيمن عليه جماعة الإخوان المسلمين!
  3. اتهام مصر بعرقلة مفاوضات جدة الأولى والثانية، والمنامة، ومفاوضات جنيف الأخيرة؛ لكونها لا تضمن بقاء الجيش في السلطة.
  4. اتهام مصر بعدم الحياد من خلال وصف الخارجية المصرية في أحد بياناتها الدعم السريع "بالمليشيا".

وتلا هذه الاتهامات قرارات إدارية بفرض حظر تجاري على تصدير السلع السودانية إلى مصر من المناطق التي يسيطر عليها الدعم السريع، باعتبار مصر "عدوًّا صريحًا". وفي اليوم التالي للبيان، أي يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، صدر تحذير لمصر بعدم التدخل حمايةً لأرواح أسرى من الجيش المصري في حوزة قوات الدعم السريع، تم وصفهم بأنهم "مرتزقة مصريون".

أسباب التصعيد

هذه اللهجة "التصعيدية" في مثل هذا التوقيت فسرتها الورقة بجملة من الأسباب، داخلية وخارجية، إقليمية ودولية:

داخليا، أشارت الورقة إلى أن هذه التصريحات جاءت بعد التراجع العسكري الكبير لقوات الدعم السريع في منطقة جبل موية الإستراتيجية بولاية سنار، والتي يستهدف حميدتي من السيطرة عليها السيطرة على سنار والتمدد جنوبًا للوصول إلى الحدود الإثيوبية لتأمين خطوط إمداد من أقصى الشرق إلى الغرب.

كما أن هذه التصريحات جاءت أيضًا بعد فشل قوات الدعم السريع في إحكام السيطرة بشكل كامل على إقليم دارفور في الغرب، وإمكانية تحقيق انفصاله عن الكيان الأم حال فشلها في الوصول إلى الحكم في الخرطوم.

فضلا عن أن حميدتي يبحث عن طرف ثالث، يحمِّله الخسائر التي تعرّضت لها قواته مؤخرًا، خاصة في ظل زيادة الحاضنة الشعبية للجيش من كل الأطياف وانضمام عناصر إسلامية قوية له، مقابل زيادة الرفض الشعبي للدعم السريع بسبب استمرار الانتهاكات "الفظيعة" بحق المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرته.

أما إقليميا، فمن الواضح أن هذه التصريحات ترتبط بتراجع الدعم الإقليمي لحميدتي مقابل زيادته للجيش، وهو ما أشار إليه في خطابه الذي يمكن فهمه أيضا في سياق التباين الكبير بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، والتحركات المصرية الأخيرة في القرن الأفريقي لتشكيل تحالف مناوئ لإثيوبيا ومحاصرة النفوذ الإثيوبي في المنطقة. ولهذا، يمكن فهم تصريحات حميدتي بأنها تمت بتحريض إثيوبي للتأثير على التحركات المصرية في القرن الأفريقي.

ويتضح التقارب بين آبي أحمد وحميدتي في محطات عديدة، منذ الوساطة بين المجلس العسكري والقوى المدنية التي قادت الثورة على البشير، مرورا باستقبال حميدتي في أديس أبابا استقبالا رسميا بعد الحرب، ورعايتها المفاوضات التي جرت بينه وبين رئيس تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) عبد الله حمدوك، أوائل هذا العام.

وأما دوليا، فيمكن الربط بين تصريحات حميدتي وتراجع التأييد الدولي له بملف حقوق الإنسان، وسعي المؤسسة العسكرية في المقابل إلى تقديم بعض العروض "السخية" لبعض الدول وفي مقدمتها روسيا، مما دفع حميدتي في خطابه لتوجيه اللوم إلى الأطراف الدولية بعدم دعم تنفيذ الاتفاق الإطاري في ديسمبر/كانون الأول 2022 للمرحلة الانتقالية والحكم المدني عبر تخليها عن دعم قواته ومشروعه الذي يتمحور بصورة أساسية حول القضاء على الإسلاميين، وتمكين هذه القوات -من خلال هذا الاتفاق بالتحالف مع بعض القوى المدنية مثل قوى الحرية والتغيير- من الاستئثار بالسلطة والحكم.

ووفق بعض التقارير الدولية، فإن من أسباب تراجع حميدتي عسكريًّا التفوقَ النوعي للجيش خاصة في مجال سلاح الطيران الذي يمتلك قرابة 200 طائرة، وتوفير دول كبرى لهذه الطائرات مثل الصين وروسيا وتركيا وإيران وغيرها.

لكن ربما تكون الجزئية الأهم في هذا الصدد هي تحول الموقف الروسي من داعم لحميدتي إلى داعم رئيسي للجيش السوداني، وهو ما أشار إليه حميدتي في خطابه الأخير حيث اعترف بقتال عناصر من قوات فاغنر إلى جانب قواته، ثم تبدل الموقف الروسي إلى النقيض بدعم روسيا الجيش السوداني.

الموقف المصري من حميدتي

رغم نفي الخارجة المصرية اتهامات حميدتي جملة وتفصيلًا، فإن هذا يطرح تساؤلًا عن إمكانية حدوث الدعم المصري الفعلي للجيش السوداني، وعن الموقف المصري من حميدتي والتطورات التي تشهدها البلاد. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الاتفاقات الأمنية المصرية مع السودان والتدريبات العسكرية، بعضها تم توقيعه قبل الإطاحة بالبشير، وبعضها الآخر قبل الحرب الأخيرة بين البرهان وحميدتي منذ 15 أبريل/نيسان 2023.

بعد الإطاحة بالبشير، سعت مصر لتبني موقف الحياد ودعم المجلس العسكري بقيادته المزدوجة بين الرئيس البرهان ونائبه حميدتي، واستهدفت الحصول على تأييد المجلس العسكري السوداني بشأن سد النهضة، وهو ما جعل السودان لا يطالب فقط بضرورة التوسط الأفريقي في أزمة السد، بل بضرورة تدويلها عبر مشاركة الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لعدم قدرة الاتحاد الأفريقي بمفرده على الوساطة.

كما حرصت مصر أيضًا على استغلال تقاربها من المجلس العسكري لتجفيف منابع جماعة الإخوان، وإغلاق ملفهم بصورة كاملة، والتعاون الأمني بشأن تسليم أعضاء منهم.

ورغم ما بدا سابقًا من انحياز النظام المصري للمؤسسة العسكرية بقيادة البرهان، والتدريبات المشتركة بين الجانبين في مطار مروي شمال الخرطوم، فإن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن بعد يومين من أسر بعض الجنود والضباط المصريين في مروي يوم 17 أبريل/نيسان 2023، عدم الانحياز لأي من طرفي الصراع، عارضًا الوساطة لتسوية الأزمة بينهما.

واستضافت القاهرة في 13 يوليو/تموز 2023 قمة جوار السودان بمشاركة رؤساء دول وحكومات أفريقية وحضور رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي والأمين العام لـجامعة الدول العربية لبحث كيفية معالجة الأزمة السودانية.

لكن من الواضح أن الموقف المصري تحوّل إلى الانحياز للمؤسسة العسكرية بعد التباعد بينه وبين حميدتي، وبسبب التصعيد العسكري للأخير في مناطق مختلفة من البلاد، وسعيه للسيطرة على مقاليد الحكم، ورفضه أية فكرة لتسوية الصراع وتقاسم السلطة، وهو ما يعني تهديد الأمن القومي لمصر خاصة فيما يتعلق باستمرار تدفق اللاجئين إليها الذين بلغوا حتى 30 سبتمبر/أيلول 2024 نحو 1.2 مليون شخص.

كما أن التقارب الكبير بين حميدتي وآبي أحمد جعل من مصلحة مصر التقارب مع البرهان الذي لا يزال يرفض الممارسات الإثيوبية بشأن ملفي سد النهضة واتفاقية عنتيبي، فضلا عن وجهة النظر المصرية التي ترى أن الجيوش القومية، لا الجهات الفاعلة غير الحكومية، هي الأولى بالدعم.

مآلات العلاقة بين مصر وحميدتي

يمكن القول إننا أمام ثلاثة سيناريوهات رئيسية للعلاقة بين القاهرة وحميدتي، ترتبط أساسًا بميزان القوى وسير المعارك بينه وبين البرهان:

الأول: استمرار تراجع قوات الدعم السريع عسكريًّا في مواجهة المجلس العسكري وانتصار البرهان، وهذا يعني أن مصر ستعزز تعاونها مع الجيش، وتواصل تقديم الدعم له. وفي الحقيقة، هناك مجموعة من المؤشرات الآنية على إمكانية تحقق هذا السيناريو.

الثاني: استعادة حميدتي النفوذ العسكري ونجاحه في هزيمة الجيش: حينئذ قد تضطر مصر لتحسين علاقاتها معه -ولو عبر وسطاء- باعتباره الفاعل الرئيسي في البلاد، وإن كان هذا سيكلفها الكثير.

الثالث: التهدئة والتوصل إلى تسوية سياسية بين البرهان وحميدتي: وهنا قد تكون الدول الإقليمية من بين الوسطاء بين حميدتي والقاهرة، مما قد يعطي العلاقات بين مصر وحميدتي صيغة جديدة. وسيكون هذا السيناريو مقبولا مصريًّا شريطة تحقيق أهداف الأمن القومي المصري.

[يمكنكم الاطلاع النص الأصلي للورقة التحليلية، أو تحميله من هـنـا]

المصدر: الجزيرة

المزيد من سياسة

  • ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟أثار ظهور إعلامي لأحمد هارون رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقا، جدلا حول مكان الإسلاميين في مستقبل السودان، وانتقادا من خصومهم الذين اعتبروه دليلا على عودة نفوذهم.
  • فورين أفيرز: الديمقراطيون أمام فرصة لإحداث تحول جذري في السياسة الخارجية الأمريكيةدعا كاتب أمريكي الديمقراطيين إلى استثمار عودتهم المرتقبة للسيطرة على الكونغرس من أجل إحداث تحول جوهري في توجهات واشنطن، بدلا من الاكتفاء بمواجهة تجاوزات إدارة الرئيس دونالد ترمب.
  • كوكبيرن: هزيمة ترمب لا تعني نهاية حركة "ماغا"يحذر الكاتب البريطاني باتريك كوكبيرن من التسرع في إعلان نهاية حركة “ماغا”، مشيرا إلى استمرار ولاء قطاعات واسعة من الناخبين الجمهوريين لترمب، رغم أنه فقد سحره الأهم المتمثل في صورة الرجل الذي لا يُهزم.
  • تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومةرغم تكليف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ زعيم حزب يشار غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية، فإن خلافات معسكره بشأن التحالف مع الأحزاب العربية والحريدية تضع أمامه خيارات معقدة.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  4. 4جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  1. 5إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  2. 6اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والتحالف يعترض صاروخين بالرياضرضا ياسين
  3. 7دويّ انفجارات في مدن إيرانية وإصابة سفن بمضيق هرمز
  4. 8أين اختفت البطاطا؟ جدل وسؤال يحير الجزائريين فيديو, 05:22
    05:22

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية