أثارت ندرة البطاطا في الأسواق الجزائرية وارتفاع أسعارها موجة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن أسباب اختفاء واحدة من أكثر المواد الغذائية استهلاكا، رغم إنتاج الجزائر نحو 4.6 ملايين طن سنويا، واحتلالها المرتبة الثانية أفريقيا في إنتاج هذا المحصول.
ورصد برنامج "شبكات" على قناة الجزيرة، تفاعل الجزائريين مع الأزمة، بعدما وصل سعر كيلوغرام البطاطا في بعض الأسواق إلى 150 دينارا جزائريا (1.10 دولار)، رغم تحديد السلطات سقفا رسميا يتراوح بين 80 و90 دينارا.
أخبار مقترحة
واشتكى مواطنون وتجار من صعوبة الحصول على البطاطا، فيما ربط تاجر الجملة يزيد شلغم اختفاءها بآلية تحديد الأسعار، قائلا إن السوق أصبح فارغا منذ فرض السعر الثابت. وأوضح أن تحديد السعر ينبغي أن يبدأ من الحقل، بما يضمن هامش ربح للمنتج وتاجر الجملة وتاجر التجزئة، معتبرا أن الآلية الحالية أسهمت في تراجع المعروض.
وفي شهادة أخرى، اشتكى أحد المتعاملين في السوق من ندرة الكميات المتبقية وارتفاع أسعارها.
وترتبط الأزمة بعدة عوامل، بينها صعوبات النقل والتخزين، إلى جانب ما يعرف بـ«الفراغ الزراعي»، وهي الفترة الفاصلة بين نفاد المحصول القديم وبدء تسويق المحصول الجديد.
وتظهر هذه الفجوة عادة خلال أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، مع تراجع إنتاج البطاطا الموسمية في الهضاب العليا والشريط الساحلي، قبل نضج المحصول غير الموسمي.
ومن المنتظر أن تتحسن الإمدادات خلال النصف الثاني من الشهر الجاري، مع بدء وصول محصول ولاية وادي سوف، التي تنتج أكثر من 1.6 مليون طن سنويا، وتستعد لإرسال نحو 450 شاحنة يوميا، بحمولة تصل إلى عشرة أطنان للشاحنة.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، دعا المعلق بلخير إلى مقاطعة البطاطا مؤقتا، وقال:
توقف المستهلكين عن شرائها سيدفع المنتجين إلى إخراج الكميات المخزنة وبيعها بأسعار معقولة
أما مصطفى فوصف الأزمة بأنها مفتعلة، وقال:
البطاطا ستعود إلى الأسواق وانخفاض أسعارها مع دخول المحصول الجديد خلال أسبوع.
واعتبر لطفي أن سعر 90 دينارا للكيلوغرام لا يزال مرتفعا، وقال:
لابد من ترسيخ ثقافة المقاطعة لمواجهة غلاء المنتجات، خصوصا بالنسبة إلى أصحاب الدخل المحدود
وطالب عبد الكريم السلطات بتفتيش غرف التبريد بصورة عاجلة، وقال:
يجب طرح الكميات المخزنة في الأسواق، مع فرض عقوبات على من يثبت تورطه في الاحتكار
وفي مواجهة ارتفاع الأسعار، حجزت مصالح ولاية المغير طنا ونصف طن من البطاطا، واستدعت تجارا مخالفين. كما دعت منظمة حماية المستهلك إلى تشديد الرقابة على نقاط البيع وضبط التجار الذين يتجاوزون الأسعار المحددة، وحثت المواطنين على الإبلاغ عن المخالفات.

















