توالت ردود الفعل على اتفاق "إعلان المبادئ" الذي وقّعته الحكومة السودانية والحركة الشعبية شمال، اليوم الأحد في جوبا، والذي ينص على علمانية الدولة، ويمهد للتفاوض بين الطرفين بالسودان الشهر المقبل.
وقال رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك إن "توقيع إعلان المبادئ اليوم الأحد بين رئيس مجلس السيادة ورئيس الحركة الشعبية – شمال، بادرة شجاعة ودليل على توفر الإرادة الصلبة لدى كل السودانيين لاستكمال المرحلة الثانية من سلام السودان".
أخبار مقترحة
وأضاف حمدوك في بيان صحفي، "ستستمر كل الجهود وصولا لاتفاق سلام شامل وعادل لا يستثني أحدا"، على حد تعبيره.
وقال رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان إن توقيع الاتفاق يمثل بداية حقيقية للمرحلة الانتقالية في السودان.
من جانبه، قال رئيس الحركة الشعبية -شمال عبدالعزيز الحلو، إن الإعلان يتيح الحريات الدينية والعرقية ويحافظ على حقوق الإنسان في السودان.
وينص إعلان المبادئ على فصل الدين عن الدولة، وحيادية الدولة في الشؤون الدينية، وكفالة حرية المعتقدات، وألا تتبنى الدولة أي ديانة لتكون رسمية في البلاد.
ويتضمن الاتفاق الحكم الذاتي للأقاليم السودانية في إطار نظام فدرالي، وإنشاء جيش قومي موحد يعكس التنوع السوداني.
ترحيب
من جانبه، قال رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة بالسودان "يونيتامس"، فولكر بيرتس، في تغريدة على تويتر "مبارك للسودان إعلان المبادئ، إنها خطوة مهمة نحو سلام شامل في السودان".
بدوره، أكد حزب الأمة القومي (أبرز أحزاب قوى إعلان الحرية والتغيير) في بيان، أن "إعلان المبادئ يمثل خطوة إيجابية مهمة لاستكمال مطلوبات السلام ووقف الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار".
واعتبرت الجبهة الثورية (حركات مسلحة) في بيان صادر عن رئيسها الهادي إدريس، أن توقيع إعلان المبادئ "خطوة في الاتجاه الصحيح واستكمالاً لمسيرة السلام".
بدوره، قال رئيس حزب المؤتمر السوداني (أحد أحزاب قوى إعلان الحرية والتغيير)، عمر الدقير، في تغريدة "نرحب بتوقيع إعلان المبادئ، ونعتبره خطوة كبيرة للأمام".
وأصدر تجمع المهنيين السودانيين بيانا أعلن فيه ترحيبه بالاتفاق، مشددا على أن ذلك يمثل خطوة في غاية الأهمية لتحقيق السلام الشامل والعادل، ووقف الحرب نهائيا وبناء دولة المواطنة وسيادة حكم القانون.
رفض
في المقابل، قال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان عبدالوهاب سعد وفي تعليق على اتفاق المبادئ، إن البرهان لا يملك تفويضا من الشعب السوداني لفصل الدين عن الدولة وإن على الجميع احترام المؤسسية والخيار الديمقراطي في اتخاذ مثل هذه القرارات مهما كانت نتائجه.
كما رفض منبر السلام العادل بالسودان الاتفاق، وقال الطيب مصطفى رئيس المنبر للجزيرة، إن إعلان المبادئ الموقع يكرس للعلمانية ويتجاوز الوثيقة الدستورية.
وأضاف مصطفى أن السودان يعيش في ظل انقلاب عسكري كامل الدسم يفعل قائده ما يريد.
وتقاتل الحركة الشعبية، القوات الحكومية في ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق) منذ يونيو/حزيران 2011.
وفي 3 أكتوبر/تشرين الأول 2020، جرى توقيع اتفاق جوبا بين الحكومة السودانية وممثلين عن حركات مسلحة منضوية داخل تحالف "الجبهة الثورية"، في حين لم تشارك فيه الحركة الشعبية، وحركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور، التي تقاتل في دارفور.
وإحلال السلام في السودان أحد أبرز الملفات على طاولة حكومة حمدوك، وهي أول حكومة منذ أن عزلت قيادة الجيش في أبريل/نيسان 2019، عمر البشير من الرئاسة، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه.

















