• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • سياسة

البحر أمامكم..

حسن أوريد
أكاديمي وسياسي مغربي، وأستاذ للعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط.
3 أغسطس 2026

وقت القراءة: 8 دقائق

Members of the military escort migrants in Ceuta, Spain, following recent mass crossings of migrants on foot and by sea from Morocco into Spanish territory, August 1, 2026. REUTERS/Violeta Santos Moura TPX IMAGES OF THE DAY

آلاف المهاجرين غير النظاميين عادوا طوعا إلى المغرب من سبتة المحتلة تحت مراقبة عناصر الجيش الإسباني (رويترز)

استمع

4:440:00
4:448:53

لم يسبق لحالة نزوح لمهاجرين غير نظاميين من مغاربة وغيرهم أن بلغت ما بلغته من عدد، نحو سبتة، الجيب المحتل من قِبَل إسبانيا، كذلك الذي حدث في ليلة 29 إلى غاية 31 يوليو/تموز، من حيث عدد النازحين الذي يربو على 50 ألفاً، وعدد الضحايا الذي يتجاوز 100 إلى غاية كتابة هذه السطور، من المعلن عنهم.

وذلك عدا المفقودين، والتداعيات الدولية للحدث في إسبانيا وأوروبا، وخشيتها من تداعيات الحدث، أو على مستوى الأمين العام للأمم المتحدة، ودعوته لحفظ كرامة النازحين، بل حتى على مستوى الولايات المتحدة، وما ورد من تصريح لترمب الذي شجب سياسة إسبانيا المتغاضية حيال الهجرة، وحذر من سيناريو شبيه بما حل بسبتة إذا ما فاز الديمقراطيون، فضلا عن التغطيات الإعلامية على المستوى الدولي.

أخبار مقترحة

  • BERLIN, GERMANY - MARCH 30: Syrian President Ahmed al-Sharaa speaks during a joint press Conference at the Chancellery on March 30, 2026 in Berlin, Germany. Al-Sharaa is on his first visit to Berlin since taking office. He is meeting with German leaders and taking part in an economic round table. (Photo by Michele Tantussi/Getty Images)
    عامان على ولادة سوريا الجديدة.. تقدم ملموس والاقتصاد المهمة الأكثر إلحاحا
  • Displaced Yemeni children from Al-Kadha, west of Taiz, gather at the Al-Akdaf camp in Taiz, Yemen, Saturday, Sept. 26, 2026. (AP Photo/Abdulnasser Alseddik)
    بعد شهر من حصار تعز.. توقف لقاحات الأطفال وتكدس النفايات ينذران بكارثة صحية

في 29 يوليو/تموز، كان ما يتصدر الأخبار في المغرب وفي إسبانيا، صورة فتاة ترتدي بدلة للسباحة واقية من برد البحر في منطقة تعبُرها تيارات باردة، وتضع طقما طبيا للأسنان، وكانت بطلة رياضية، واستطاعت أن تجتاز الممر البحري، من شاطئ الفنيدق، أو كاستييخو بالإسبانية (تصغير الفندق)، إلى سبتة.

تداعيات الحدث مرشحة أن تتفاعل في إسبانيا، فمن المحتمل أن يستغل أقصى اليمين الحادث ويركب عليه للترويج لخطابه، حول خطر "المورو" (المغاربة)، وشبح أسلمة أوروبا

كانت كل التحليلات تذهب إلى الملمح الجديد لـ"الحراكة" -أي المهاجرين غير النظاميين- مما يفيد أنهم ليسوا ممن أقعد بهم الفقر، وإنما لمن يتوقون لسياق تصان فيه كرامتهم، وتحاط فيه حريتهم بالاحترام.

وكانت بعض التحليلات تربط النزوح سباحة إلى قرار اتخذته المحكمة العليا الإسبانية لمنع طرد من يصل سباحة إلى سبتة، وكان هذا القرار ما أغرى من يتتبعون سوق بورصة الهجرة، من مافيات منظمة، إلى الدفع بجحافل المغامرين.

لكن الصورة تغيرت، يوم 30 يوليو/تموز، مما شاهدته بأم عيني من جحافل تمشي راجلة من تطوان نحو الشريط الحدودي، أي 40 كيلومترا، ثم من الشريط الطرقي من تطوان إلى طنجة، أي زهاء 60 كيلومترا، مشيا على الأقدام في هجير شمس محرقة، ومنهم من يتسلق شاحنات النقل. كانت الأعداد ووتيرة جحافل المشاة، تبيّن أن قوات الأمن أصبحت مُتجاوَزة.

دخل أكثر من 50 ألفاً إلى سبتة في 48 ساعة، وهي أساسا قلعة احتلها البرتغال عام 1415، وسيطرت عليها إسبانيا، ولكنها لم تصبح المدينة المتعارف عليها حاليا إلا بعد توسع إسبانيا فيما يعرف بحرب تطوان، عام 1860، ثم أصبحت مسيجة بعد تواتر محاولات اقتحامها، من قِبَل المهاجرين من جنوب الصحراء، ولم يعد من سبيل لاقتحامها سوى البحر، كما حدث عام 2021، أو الطوفان البشري على الحدود.

وفي 31 من الشهر نفسه، وفي مليلية المحتلة، صعدت جحافل من مواطنين من القرية المحاذية بني أنصار الشباك العازل، في محاولة لاقتحامه.

لم يكن الأمر ينذر بكارثة إنسانية فقط، لأن سبتة لا يمكن أن تتحمل تدفق ثلثي عدد سكانها، ولكن سياسية، في إسبانيا أولا، وهو الأمر الذي دفع رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز إلى الانتقال لسبتة، والتصريح بأن ما وقع هو انتهاك للسيادة الإسبانية، والتنديد بمافيات المتاجرة بالمهاجرين، والإشادة بالتعاون المغربي.

لا يمكن قبول التأويلات المتسرعة والمغرضة التي تزعم أن المغرب تم توظيفه من أجل قرصة أذن لإسبانيا، لمواقفها حيال القضية الفلسطينية، في تواطؤ مع إسرائيل، أو أن حدث النزوح هو رد فعل لزيارة بيدرو سانشيز إلى الجزائر، لسبب بسيط، هو أن ما حدث يسيء للمغرب ولصورته

وعلى مستوى أوروبا، هددت إيطاليا بإخراج إسبانيا من منطقة شينغن، وكذا جمهورية التشيك، ودفعت فرنسا بتشديد المراقبة على حدودها البرية.

تداعيات الحدث مرشحة أن تتفاعل في إسبانيا، فمن المحتمل أن يستغل أقصى اليمين الحادث ويركب عليه للترويج لخطابه، حول خطر "المورو" (المغاربة)، وشبح أسلمة أوروبا، وهو الخطاب الذي يجد آذانا صاغية لدى فئات عريضة في إسبانيا وأوروبا قاطبة، تتأثر لخطاب أقصى اليمين.

وينزل الحدث بثقله على المغرب بطبيعة الحال، فلا يمكن قبول التأويلات المتسرعة والمغرضة التي تزعم أن المغرب تم توظيفه من أجل قرصة أذن لإسبانيا، لمواقفها حيال القضية الفلسطينية، في تواطؤ مع إسرائيل، أو أن حدث النزوح هو رد فعل لزيارة بيدرو سانشيز إلى الجزائر، لسبب بسيط، هو أن ما حدث يسيء للمغرب ولصورته، وللخطاب الذي تُروجه السلطة، وهو ما عبرت عنه سفيرة المغرب في مدريد، السيدة كريمة بنيعيش من أن ما حدث من نزوح لا يسر المغرب ولا يرضيه، وكيف وهو يتزامن مع عيد جلوس الملك، إذ الحدث ينقض مدلول الخطاب حول الإنجازات والرؤية الإستراتيجية.

التزمت السلطات المغربية الصمت حول الحدث، وكذا الأحزاب، وهو صمت لم يرُق لفعاليات من الرأي العام المغربي التي اعتبرت تداعيات الحدث كارثة وطنية جراء العدد المرتفع لحالات الوفاة غرقا، مما يستوجب إعلان حداد وطني. وبالمقابل بدأ تجند السلطات العمومية في تنظيم عودة النازحين من سبتة.

يعيد حدث النزوح إلى سبتة، أو الهروب الكبير، كما يسمى في الصحافة المغربية، القضية الاجتماعية في المغرب إلى الواجهة، لكن الحدث يتجاوز البعد الاجتماعي ويكتسي طابعا سياسيا.

لم تعد للمغرب بنيات وسيطة، أو هيئات للتنشئة تضطلع بدورها في تأطير المواطنين وتوعيتهم، من أحزاب سياسية، ومجتمع مدني، وصحافة، ومدرسة.

أضحى الفعل السياسي موزعا بين السلطة وأدواتها الزجرية، والشارع وخطابه الهلامي وعنفه غير المنظم، ويكتسي الوضع خطورة دائمة.

المغرب ككل بيت، له واجهة وله حديقة خلفية، والنظرة الحصيفة، هي تلك التي تنظر إلى الواجهتين، ولا تنتظر أن يفصح الواقع عن الحديقة الخلفية

الإنجازات التي حققها المغرب، تقوم على ما يسمى اقتصاد مزدوج، كما في البنية الاستعمارية، لا ينال منه المغاربة إلا الرذاذ، ولا يمكن إقناعهم ببنيات متطورة حين يستعصي عليهم التطبيب، أو إيجاد شغل، مما يفضي إلى بنيتين اجتماعيتين متنافرتين.

لم تتم قراءة التحولات السوسيولوجية في المجتمع المغربي، بعد هزة احتجاجات "جيل زد". تتعامل السلطات مع التحولات بصفتها أرقاما، بما فيها مندوبية التخطيط، وليس كحالات.

لم تعد شريحة ما يسمى بـ "نيت" (NEET) أي غير المندمجة في الشغل أو التعليم، تطفح بالغضب فقط، بل تحمل العنف كذلك، وهي شريحة تقل أعمارها عن 20 سنة، وهي نتاج ما سمي بمدونة الأسرة، عُدت فتحا مبينا حينها، وهي التي قلصت سلطة الأب وجعلت العلاقة الزوجية علاقة تكافؤ و ليس تكافلا وتكاملا.

عدد كبير من النازحين، هم أبناء أسر من ولي واحد، أي من نتاج مدونة الأسرة، والتي ظهرت آثارها السلبية في تظاهرات الأطراف، والجنوح إلى العنف.

لقد كشف الحدث وضع الاحتلال الذي ترزح فيه مدينة سبتة، وهو الوضع الذي يعد من مخلفات الماضي.

صحيح، لم يرفع واحد من النازحين مطلب تحرير سبتة، ولكن هذا الشعور، كان حاضرا في مليلية، ممن حاولوا دك السياج العازل، من ساكنة منطقة بني أنصار.

هناك وضع استعماري قائم لا شيء يبرره، في سبتة ومليلية وصخرة بادس، وجزر متاخمة للساحل المغربي في البحر الأبيض المتوسط.

يقر المسؤولون في المغرب بوضع مغرب بسرعتين، ويشجبون هذه الوضعية.

والمغرب ككل بيت، له واجهة وله حديقة خلفية، والنظرة الحصيفة، هي تلك التي تنظر إلى الواجهتين، ولا تنتظر أن يفصح الواقع عن الحديقة الخلفية، بطريقة فجة، أو تغطي الشمس بالغربال، كما يقول المثل المغربي.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

حسن أوريد

أكاديمي وسياسي مغربي، وأستاذ للعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط.

أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط. سياسي وكاتب مغربي شغل عدة مناصب رسمية، إذ عُيِّن في يوليو/تموز 1999 كأول ناطق رسمي باسم القصر الملكي، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى يونيو/حزيران 2005. كما شغل منصب مؤرخ المملكة. يركّز في أعماله الأدبية والفكرية على قضايا الهوية، والتاريخ، والسياسة، ومن أبرز رواياته الموريسكي وربيع قرطبة. ويُعرف بأسلوبه العميق الذي يمزج بين السرد الأدبي والتحليل الفكري.

المزيد من آراء الكاتب

  • الظلام يهدد بابتلاع بلد الأنوار.. لماذا تخشى فرنسا شوارعها؟رأي بقلمحسن أوريدوفقا للكاتب، تكشف احتجاجات أكتوبر بفرنسا عن أزمة مجتمع أرخبيلي ممزق يعاني التفاوت وعنف الشرطة. ومع تفاقم الاستقطاب السياسي وتأثير الأزمات الدولية، ينطفئ “بلد الأنوار” وسط حاجة ملحة إلى عقد اجتماعي جديد.
  • إعصار الجوع.. هزات سياسية عميقة ينتظرها العالم العربيرأي بقلمحسن أوريديحذر المقال من إعصار الجوع بوصفه تهديدا بنيويا للأمن الغذائي، تغذيه التغيرات المناخية والحروب وأزمات الطاقة والأسمدة والمضاربة، داعيا الدول العربية إلى تعزيز السيادة الزراعية وترشيد المياه.
  • لم يخطئ نتنياهو في هجومه على الجزيرةرأي بقلمحسن أوريديرى المقال أن إسرائيل تخشى السلام لأنه يكشف حقيقة مشروعها، وأن حرب غزة قوّضت سردية الضحية، فيما تسهم قطر والجزيرة والرأي العام العالمي في فضح الاحتلال والدفاع عن الحقيقة والعدل.
  • 77 % خارج اللعبة.. ماذا ستفعل حكومة المونديال المغربية؟رأي بقلمحسن أوريديرصد المقال تصدر “الأصالة والمعاصرة” الانتخابات بفضل فوزي لقجع، وعاد “العدالة والتنمية” جزئيا. تواجه “حكومة المونديال” التكنوقراطية تحدي معالجة القضايا الاجتماعية وتجاوز العزوف الانتخابي.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول السيد" خاص بها
  4. 4اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  1. 5انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  2. 6إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين
  3. 7أردوغان في أذربيجان.. مساع لترميم تحالف "الأمة الواحدة" واحتواء أزمة الحجاب
  4. 8لا يتراجع.. ترمب الذي نعرفه سترونه هكذا في الكونغرستيم قسطنطينرأي بقلمتيم قسطنطين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية