• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مراسلو الجزيرة
  • اقتصاد
  • باكستان

عندما "تختنق" البحار "تنتعش" الجبال.. حرب إيران تنشط اقتصاد التهريب مع جيرانها

محمد العقاد وفضل القاهر القاضي
12 مايو 2026آخر تحديث: 11:36 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 14 دقيقة

الوقود الايراني الى داخل باكستان لكن هذه الصور تم التقاطها قبل بدء الحرب على ايران

جانب من عمليات نقل وقود إيراني مهرب إلى داخل باكستان (الجزيرة)

استمع

44:440:00
44:4416:46

منذ بداية الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وجدت طهران نفسها أمام ضغوط متزايدة على منافذها البحرية المطلة على الخليج العربي وبحر العرب، في ظل العمليات العسكرية والحصار البحري الذي تتولاه البحرية الأمريكية، وهو ما دفع جزءاً من حركة السلع والوقود إلى التحول نحو المسارات البرية والحدودية مع العراق وباكستان وأفريقيا.

وحسب بيانات رسمية إيرانية، يمر 55% من الاستيراد والتصدير الإيراني للبضائع عبر موانئ البلاد المطلة على الخليج العربي وبحر العرب، بينما تعتمد إيران بنسبة 90% في صادراتها النفطية على هذه الموانئ، ما يجعل تعطلها عاملا مباشرا في إعادة تنشيط شبكات التهريب، والاقتصاد غير الرسمي في دول الجوار.

أخبار مقترحة

  • باكستان تدرس مقترحا لترحيل مهاجرين أفغان من الولايات المتحدة عبر أراضيها
  • Turkish lawmakers attend a voting session on a bill establishing a legal framework for the disbandment of the Kurdistan Workers Party (PKK) at the Turkish parliament in Ankara, Turkey, August 10, 2026. Parliament later passed the bill, a major step towards ending a conflict that has killed tens of thousands. REUTERS/Stringer TURKEY OUT. NO COMMERCIAL OR EDITORIAL SALES IN TURKEY.
    البرلمان التركي يصدّق على اتفاقية مكة للدفاع المشترك

ومع استمرار الحرب وتداعياتها، انتعشت شبكات التهريب بين إيران من جهة، والعراق وباكستان وأفغانستان من جهة أخرى، لتشمل سلعا أساسية ووقودا، خصوصا البنزين والديزل، في مشهد يعكس كيف تتحول الحدود البرية إلى منافذ بديلة عندما تضيق حركة التجارة البحرية.

رئة العراق

شكّل العراق منذ سنوات رئة اقتصادية لإيران، عبر تهريب النفط وخلطه بالنفط العراقي وتصديره، لكن بداية الحرب فتحت الباب أمام نمط آخر من التهريب على جانبي الحدود المشتركة، التي تمتد لنحو 1400 كيلومتر، خصوصا في مناطق إقليم كردستان المحاذية لإيران.

وفي قرية نائية بإقليم كردستان على الحدود مع إيران، قال شاب كردي للجزيرة نت، فضّل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، إن التهريب بين العراق وإيران ليس وليد الحرب، بل يعود إلى عقود طويلة، لكنه شهد تحولا في نوع السلع التي تعبر الحدود خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن التهريب المتعلق بالمواد الثقيلة يعتمد العاملون فيه على الطرق الجبلية الوعرة البعيدة عن رقابة الأجهزة الأمنية في إيران وكردستان، ويُطلق على من يعملون في هذا المجال باللغتين الكردية والفارسية اسم "كولبار"، أي حمالو الأوزان الثقيلة.

Iraqi security forces stand at the Shalamcheh border crossing with Iran after Iraq closed the crossing following airstrikes on the Iranian side that security sources said killed an Iraqi citizen, Iraq, April 4, 2026. REUTERS/Mohammed Aty
العراق شكّل منذ سنوات رئة اقتصادية لإيران (رويترز)

وحسب الشاب الكردي، انتعش في الآونة الأخيرة تهريب أجهزة الهاتف المحمول والإلكترونيات ومواد أساسية أخرى باتت إيران تواجه نقصا فيها بفعل الحصار، أما النوع الثاني فيتعلق بتهريب البنزين من إيران باتجاه محافظتي أربيل والسليمانية، ويُعرف العاملون فيه باسم "القجغجية".

وقال مالك إحدى محطات الوقود في محافظة السليمانية للجزيرة نت إن المهربين العراقيين والإيرانيين يستفيدون من فارق السعر الكبير بين البلدين، إذ يبلغ سعر لتر البنزين الممتاز في إيران نحو 0.029 دولار، أي ما يعادل 44 دينارا عراقيا (نحو 0.03 دولار) للتر، بينما يصل سعر بيعه في العراق إلى نحو 1300 دينار (نحو 0.99 دولار).

وقال مالك المحطة إن البنزين الإيراني المهرب لا يمر عادة عبر محطات تعبئة الوقود، بل يباع في السوق السوداء بسبب حظر الحكومة تداوله حماية للاقتصاد المحلي، مضيفا أنه لا توجد إحصاءات دقيقة أو رسمية لمعدلات تهريب البنزين إلى الإقليم، لكنها قد تبلغ عشرات آلاف اللترات يوميا.

سيطرة حكومة بغداد

في المناطق الخاضعة لحكومة بغداد الاتحادية، تبدو وتيرة تهريب الوقود أقل حدة من إقليم كردستان شمالي البلاد، بسبب طبيعة الأرض السهلية وصعوبة التحرك بعيدا عن رقابة الأجهزة الأمنية بمختلف صنوفها.

ويرى الباحث في الشأن الاقتصادي العراقي هيثم خالد أن بعد مرور 3 أشهر على بدء الحرب لم تتوقف حركة الاستيراد العراقي الرسمية من إيران، لأن الأخيرة دولة صناعية ومنتجة للمواد الغذائية والاستهلاكية، ما يقلل الحاجة إلى التهريب في كثير من السلع المتبادلة بين البلدين.

ويقول خالد للجزيرة نت إن تهريب الوقود، والبنزين على وجه الخصوص، يظل محدودا للغاية في المحافظات العراقية التابعة لحكومة بغداد، مشيرا إلى أن القوات الأمنية الإيرانية تسيطر بقوة على حدودها المشتركة مع العراق في هذه المناطق، ولا تسمح بوجود عمليات تهريب منظمة على نطاق واسع.

ويعكس ذلك اختلاف أثر الحرب بين منطقة حدودية وأخرى، ففي المناطق الجبلية بكردستان تسمح التضاريس الوعرة بمرور شبكات صغيرة ومرنة، بينما تتراجع فرص التهريب في الحدود السهلية التي يسهل ضبطها أمنيا.

A member of Iraqi security forces stands guard on the Iraqi side of Mandali border crossing between Iraq and Iran, in Mandali, Iraq July 11, 2020. REUTERS/Thaier al-Sudani/Pool
نقطة حدودية بين العراق وإيران (رويترز)

باكستان

يتخذ الاقتصاد غير الرسمي في باكستان والمرتبط بإيران شكلا أوسع وأكثر تجذرا، إذ تحول الوقود الإيراني المهرب إلى جزء أساسي من اقتصاد المناطق الحدودية، خصوصا في إقليم بلوشستان الباكستاني المحاذي لإيران، حيث يتشارك البلدان حدودا برية بطول 909 كيلومترات.

وتعبر كميات كبيرة من البنزين والديزل يوميا الحدود البرية والبحرية نحو بلوشستان، قبل أن توزع على محطات وأسواق محلية تمتد إلى مدن رئيسية داخل الإقليم، وإلى إقليم السند المجاور، بما في ذلك كراتشي، وربما إلى أقاليم أخرى داخل باكستان.

ووفق صحيفة "دون" الباكستانية، ساعدت الظروف الاجتماعية والاقتصادية في بلوشستان، والبيئة الأمنية المعقدة، وغياب محطات الوقود المرخصة التي تديرها شركات تسويق النفط، على توسيع النقل غير القانوني للوقود عبر المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة كانت تقدم تسهيلات محدودة لعبور بعض مواد المحروقات بصورة غير رسمية لمساعدة القرى النائية على الحدود، لكن هذه التسهيلات استُغلت لاحقا لتوسيع التجارة إلى المدن الرئيسية.

وتشن الحكومة من حين لآخر حملات ضد تهريب الوقود الإيراني، إلا أن هذه الحملات تؤدي غالبا إلى نقص في الوقود داخل بلوشستان، ما يدفع السكان والتجار إلى تنظيم مظاهرات، تكون في كثير من الأحيان مدعومة من أحزاب سياسية، ضد سياسات الحكومة في مواجهة التهريب.

**داخلية** الوقود الايراني الى داخل باكستان لكن هذه الصور تم التقاطها قبل بدء الحرب على ايران
عمليات تهريب للوقود الإيراني إلى داخل باكستان (الجزيرة)

وحسب تقرير استخباراتي باكستاني نقلته صحف محلية في مايو/أيار 2024، بينها "دون"، يُهرّب نحو 10 ملايين لتر من البنزين والديزل الإيراني إلى باكستان يوميا عبر الطرق البرية والبحرية، بكمية سنوية تُقدر بنحو 2.8 مليار لتر، ما يكبد البلاد خسائر سنوية تتجاوز 227 مليار روبية باكستانية (نحو 816.6 مليون دولار).

وكشف التقرير عن وجود 533 محطة وقود تبيع الوقود المهرب من إيران، تقع 348 منها في إقليم البنجاب، و116 في بلوشستان، و38 في السند وصولا إلى كراتشي، و31 محطة في خيبر بختونخوا.

تغير التدفقات

خلال الأيام الأولى للحرب على إيران، ومع تراجع الوضع الأمني في الجانب الإيراني من الحدود نتيجة القصف والمخاوف التي انتابت المهربين، انخفض تدفق الوقود الإيراني إلى باكستان، ما تسبب بأزمة وقود في بلوشستان نتج عنها ارتفاع الأسعار خلال أيام.

لكن التدفقات عادت لاحقا، بل زادت حسب إفادات وصلت إلى "الجزيرة نت" من سكان محليين في بلوشستان، وذلك مع ارتفاع أسعار الوقود النظامي الذي توفره شركات البترول والمحروقات الباكستانية.

وقال سكان محليون إن مدينة دالباندين وحدها تستقبل أكثر من مليون لتر من الوقود الإيراني يوميا، مشيرين إلى أن أحد أسباب زيادة التدفق هو تفاقم نقص الوقود في باكستان نتيجة الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، إذ لم تعد الإمدادات الرسمية تصل بصورة كافية.

ويقول أحد سكان بلوشستان للجزيرة نت إن حكومة الإقليم طلبت من الجهات المحلية المعنية بذل قصارى جهدها للحفاظ على إمدادات الوقود الإيراني، حتى لا يحدث نقص في المنطقة.

وحسب السكان، فإن طرق التهريب ليست جديدة، بل هي جزء من نمط معروف منذ عقود، إذ تنقل مركبات الوقود من الحدود الإيرانية، وتحمل رموزا خاصة، وتوجد قوائم بأسماء المركبات وأرقامها، وتسافر كل مركبة إلى الحدود لجلب الوقود الإيراني مرتين شهريا.

ويقول الصحفي علي رضا، وهو من سكان بلوشستان، إن الجميع في الإقليم يستفيدون بدرجات مختلفة من التهريب، لأن أي شخص يرغب في العمل بهذا النشاط يستطيع الدخول إليه، مضيفا أن تهريب الوقود أصبح مصدرا أساسيا لرزق آلاف السكان.

وأضاف علي للجزيرة نت أن أصحاب مصالح آخرين يستفيدون أيضا من تهريب الوقود والبضائع، عبر دفع رشاوى لإدخال السلع، مشيرا إلى أن السكان يستفيدون من انخفاض الأسعار، إذ يباع البنزين الباكستاني هذه الأيام بنحو 400 روبية للتر  1.44 دولار)، بينما يباع البنزين الإيراني بين 200 و210 روبيات باكستانية للتر (بين 0.72 و0.76 دولار)، بفارق يقارب نصف السعر.

الوقود الايراني الى داخل باكستان لكن هذه الصور تم التقاطها قبل بدء الحرب على ايران
مناطق باكستانية متاخمة للحدود مع إيران تعتاش على عمليات التهريب (الجزيرة)

محاولات للضبط

تحاول الحكومة الباكستانية تقنين ظاهرة التهريب، خصوصا تهريب الوقود الإيراني، لما تسببه من أضرار للاقتصاد الرسمي، وفق تقارير محلية.

ففي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أكدت الهيئة الاتحادية للإيرادات والضرائب في باكستان التزامها بسياسة عدم التسامح مطلقا مع التهريب، وضمان تطبيق صارم للقانون في أنحاء البلاد لحماية الأعمال المشروعة والإيرادات الوطنية.

وجاء البيان حينها للإعلان عن ضبط كمية من الوقود الإيراني المهرب في كراتشي، ضمن سلسلة إعلانات سنوية تشير إلى استمرار محاولات الحكومة لاتخاذ إجراءات حازمة ضد التهريب.

وفي أبريل/نيسان الماضي، سلطت لجنة فرعية لشؤون الداخلية ومكافحة المخدرات في مجلس الشيوخ الباكستاني الضوء على استمرار تهريب المنتجات البترولية، لا سيما في بلوشستان، ودعت إلى اتخاذ إجراءات منسقة لمعالجة المشكلة.

ووفق صحيفة "باكستان توداي – بروفيت"، قال مسؤول في الجمارك أمام اللجنة إن الجمارك لا تملك وجودا ميدانيا على طول الحدود الإيرانية، أو في مناطق مثل بانجغور وجوادار وكيتش وواشوك، مما يحد من قدرة الدولة على تطبيق القانون في المناطق المأهولة.

شبكة تجارية

في أفغانستان، لا يظهر تأثير الحرب على إيران في صورة تهريب فحسب، بل في استمرار شبكة تجارية حدودية مرنة بين غرب البلاد وإيران، خصوصا عبر معبر إسلام قلعة ومدينة هرات، حيث تستمر حركة الوقود القادمة من إيران يوميا، ضمن أحد أكثر المسارات نشاطا في البلاد.

وتشير معطيات رسمية حديثة صادرة عن السلطات المحلية في هرات وغرفة التجارة إلى أن هذا المسار لم يشهد توقفا فعليا في حركة البضائع، إذ يتراوح عدد الشاحنات العابرة بين البلدين بين 1200 و1300 شاحنة يوميا في الفترات المستقرة، تشمل الوقود والمواد الغذائية ومواد البناء.

ورغم تسجيل تراجع نسبي في حجم التدفق خلال فترات التشديد الأمني، لم يؤد ذلك إلى انقطاع كامل في الإمدادات، حسب المعطيات الميدانية.

ويقول مسؤولون في معبر إسلام قلعة إن الحركة اليومية تتوزع بين شاحنات مغادرة إلى إيران وأخرى قادمة إلى أفغانستان، ما يعكس ترابطا مرتفعا في سلاسل التوريد بين الجانبين، خصوصا في مجال المشتقات النفطية، التي تمثل عنصرا أساسيا في سوق الطاقة غرب أفغانستان.

ويؤكد تجار وسائقون في هرات أن الوقود الإيراني يشكل العمود الفقري لسوق الطاقة في غرب البلاد، وأن أي تأخير على الحدود ينعكس خلال ساعات على الأسعار، من دون أن يؤدي إلى نقص في المعروض، بل إلى إعادة تنظيم مؤقتة في سلاسل التوزيع وارتفاعات سعرية محدودة.

وتظهر بيانات غرفة التجارة والصناعة المشتركة الأفغانية الإيرانية أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يقدر بنحو 3 إلى 4 مليارات دولار سنويا، يمر جزء كبير منه عبر المعابر الغربية، وفي مقدمتها إسلام قلعة.

طوابير الشاحنات على طريق إسلام قلعة تعكس استمرار تدفق الوقود والبضائع بين إيران وغرب أفغانستان
طوابير الشاحنات على طريق إسلام قلعة تعكس استمرار تدفق الوقود والبضائع بين إيران وغرب أفغانستان (الجزيرة)

ويقول المسؤول في الغرفة بولاية هرات، يونس قاضي زاده، للجزيرة نت إن المعابر الغربية، وفي مقدمتها إسلام قلعة، تمثل "الشريان الأهم" في حركة التجارة بين البلدين، موضحا أن استقرار هذا المسار يرتبط مباشرة باستقرار الأسواق في غرب أفغانستان، خصوصا في الوقود والمواد الأساسية.

أسعار مرنة

يشكل البنزين والديزل والغاز أبرز السلع المتدفقة عبر معبر إسلام قلعة، إذ تعتمد أسواق غرب أفغانستان على الإمدادات القادمة من إيران لتغطية جزء كبير من الطلب المحلي.

ويقول عبد القيوم راسخ، سائق شاحنة ينقل الوقود من المعبر إلى هرات، للجزيرة نت إن "الحركة لا تتوقف، لكنها تتغير حسب الوضع على الحدود من حيث سرعة الدخول والخروج"، موضحاً أن أوقات الانتظار قد تطول أحياناً عند المعبر، ما يرفع كلفة النقل ويظهر سريعاً في أسعار الوقود داخل السوق المحلي.

وأوضح تاجر وقود أفغاني في هرات، فضل عدم الكشف عن اسمه، أن السوق "يتأثر خلال ساعات فقط بأي اضطراب في المعبر، لكنه يعيد توازنه سريعاً عبر شبكات توزيع محلية".

وفي أسواق هرات، يتراوح سعر البنزين غالباً بين 55 و65 أفغانياً للتر (ما بين 0.79 و0.93 دولار) في فترات الاستقرار، لكنه قد يرتفع إلى نحو 70 أو 75 أفغانياً للتر (نحو دولار واحد إلى 1.07 دولار) عند تأخر الشحنات أو تشديد الإجراءات على المعبر، بينما يتحرك سعر الديزل في نطاق يقارب 60 إلى 70 أفغانياً للتر (ما بين 0.86 دولار ودولار واحد)، متأثراً بهوامش النقل والتوزيع أكثر من حجم الطلب.

حافلات وشاحنات تعبر طريق إسلام قلعة يومياً ضمن حركة تجارية متواصلة تربط غرب أفغانستان بالأسواق الإيرانية
حافلات وشاحنات تعبر طريق إسلام قلعة يومياً ضمن حركة تجارية متواصلة  تربط غرب أفغانستان بالأسواق الإيرانية (الجزيرة)

وقال أحد متعاملي الجملة في سوق الوقود بمدينة هرات، سباوون علي، للجزيرة نت إن السوق "يتنفس يومياً مع حركة الحدود"، موضحاً أن التجار يعتمدون على شبكة توزيع سريعة لإعادة توازن الأسعار عبر تخزين كميات محدودة وإعادة توزيعها من خلال وسطاء داخل المدينة.

ولا تقتصر حركة الوقود على المعبر الحدودي، بل تمتد إلى شبكة داخلية تشمل وسطاء عند إسلام قلعة، وتجار جملة في هرات، ونقاط بيع صغيرة داخل الأسواق والأحياء، ما يمنح السوق قدرة على التكيف مع تغير الإجراءات الحدودية دون توقف كامل للحركة.

ويرى الخبير في الاقتصاد الأفغاني رحيم زرمتي أن طبيعة الحركة التجارية في غرب البلاد تعكس اعتمادا بنيويا على المعابر الحدودية، خصوصاً مع إيران، موضحاً أن هذا النوع من الاقتصادات "لا يتأثر بالتوترات الإقليمية بقدر ما يعيد توزيع تدفقاته وفق مستوى الرقابة وكلفة النقل".

وأضاف زرمتي للجزيرة نت أن شبكة توزيع الوقود في هرات وإسلام قلعة تعمل وفق منطق السوق السريع، حيث تتكيف الأسعار وحركة الإمداد خلال ساعات، مشيراً إلى أن استمرار التدفقات يعكس مرونة عالية في الاقتصاد الحدودي، لكنه يكشف في الوقت نفسه هشاشته أمام أي تعطل طويل في سلاسل الإمداد.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • ترحيل الأفغان من إيران

    الجزيرة نت ترصد عوامل التوتر على الحدود الإيرانية الأفغانية

    24/12/2025
  • The Liberian-flagged oil tanker Ice Energy transfers crude oil from the Iranian-flagged oil tanker Lana (former Pegas) off the shore of Karystos

    إيران تحتجز ناقلة تحمل 4 ملايين لتر من النفط المهرب وتعتقل طاقمها

    24/12/2025
  • 03:11

    كيف تصدّر إيران نفطها رغم الحرب؟

    فيديو, 03:1113/4/2026
  • Workers walk at the Sindbad oil field near the Iraqi-Iranian border in Basra, Iraq April 23, 2018. Picture taken April 23, 2018. REUTERS/Essam Al-Sudani

    العراق ينفي ضلوعه في تهريب النفط الإيراني

    8/8/2025

المزيد من اقتصاد

  • ما وراء سويفت.. من يتحكم بتحويلات أموال العالم؟ فيديوتتتبع حلقة “من يحكم التحويلات المالية؟” من برنامج “من يحكم العالم؟” على الجزيرة الفرق بين رسائل سويفت وتنفيذ المدفوعات، وتشرح أثر العقوبات والبنوك المراسلة وحدود البدائل الروسية والصينية.
  • هجمات أوروبا مجرد إنذار.. خبير يحذر من "قنبلة نووية سيبرانية" تشل الإنترنت فيديو, 08:20تكشف الهجمات التي استهدفت متاجر وبنوك دم في أوروبا اتساع خطر الاختراقات السيبرانية، وسط تحذيرات من أن استهداف الكابلات والاتصالات قد يفضي إلى تعطيل واسع للإنترنت.
    08:20
  • أوينو.. قصة البنك الذي حجب أموال الملايين وأطاح برئيس باراغوايأطاح انهيار بنك أوينو برئيس باراغواي سانتياغو بينيا بعد تجميد حسابات ملايين العملاء وتصاعد اتهامات تضارب المصالح والتلاعب بالرقابة. وبينما تولى نائبه الرئاسة بدأت ملاحقة سلفه والتحقيق في صلاته بالبنك.
  • الصين تواصل رفع مشترياتها من الذهب للعام الثاني رغم تراجعهعزز البنك المركزي الصيني احتياطياته من الذهب بنحو 25.8 طنا خلال أكتوبر، ليواصل الشراء للشهر الـ24 على التوالي، رغم تراجع الأسعار 7%، لترتفع مشترياته منذ بداية 2026 إلى 129 طنا.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  2. 2شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  3. 3"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  4. 4"أنا وأخي من الإخوان المسلمين".. كيف سخر عبدول السيد من اتهامات خصومه؟
  1. 5إيران.. سنتكوم تشكل قوة “لخنق” طهران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز حالة اللاحرب واللاسلمرضا ياسين
  2. 6ملك ماليزيا يحذر من تحدي أمره بوضع رئيس الوزراء السابق نجيب في الإقامة الجبرية
  3. 7جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  4. 8محيط من النجوم.. صورة تكشف عظمة الخلق في بقعة من السماءهاني الضليع

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية