• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مراسلو الجزيرة
  • اقتصاد
  • السودان

كيف غيّرت الحرب في السودان دور موانئ البلاد؟

نزار عبدالله بشير
17 أبريل 2026

وقت القراءة: 7 دقائق

مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، تتكشف آثارها العميقة على مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع النقل الذي قدرت خسائره الأولية بنحو 2.7 مليار دولار، وفق بيانات رسمية.

وفي خضم هذا الواقع، برزت الموانئ السودانية كـ "لاعب رئيس" في مواجهة تداعيات الحرب، بعد أن أعادت الأزمة تشكيل الأدوار الاقتصادية لهذه المنشآت الحيوية.

أخبار مقترحة

  • مدير الموانئ البحرية و وزير الإعلام و وزير النقل
    هذه خسائر قطاع النقل من حرب السودان
  • تصميم خاص - 4 – قوات الجيش بين تقدم وخسائر وشبح الترسيم السودان في عام جديد: انتظار قد يطول وتردد أميركي وفشل الوساطة
    السودان في قلب مشروع الشرق الأوسط الجديد
  • صورة آخرى لمواني بزرتسودان
    حرب إيران تفتح فرصا اقتصادية جديدة للسودان
  • صورة وصول باخرة المساعدات التركية لميناء بورتسودان اليوم- سونا
    الاقتصاد الأزرق.. طوق نجاة السودان في الحرب

فلم تعد الموانئ السودانية مجرد منافذ للتجارة، بل تحولت إلى شريان حياة للسفر، في وقت تراجعت فيه وسائل النقل الأخرى، خاصة مع توقف الرحلات الجوية في فترات واسعة من النزاع.

ويقول مدير ميناء عثمان دقنة، الكابتن طه محمد أحمد، في تصريح خاص للجزيرة نت إن الميناء "أسهم بنسبة تقدر بنحو 14% من واردات وصادرات السودان؛ مما يعكس أهميته الكبيرة في حركة التجارة الخارجية".

ويبرز دور ميناء عثمان دقنة بشكل خاص في تصدير الثروة الحيوانية، إذ تُصدَّر عبره المواشي إلى الأسواق الخارجية، حيث كان حجم الصادر قبل الحرب لا يتجاوز نحو 1.2 مليون رأس سنويا، لكنه قفز إلى نحو 5 ملايين رأس خلال عام 2023.

ويضيف مدير طه محمد أحمد أن الميناء يؤدي دورا إستراتيجيا كمنفذ لنقل الركاب، إذ أسهم في عمليات إجلاء الأجانب خلال الحرب، واستمر في العمل دون توقف، إلى جانب مساهمته في توفير الإيرادات والنقد الأجنبي، وربط السودان بدول الإقليم عبر الخط الملاحي مع ميناء جدة السعودي.

مسافرون في صالة المغادرة بميناء عثمان دقنة
مسافرون في صالة المغادرة بميناء عثمان دقنة (الجزيرة)

ضغط وتحديات تشغيلية

مع توقف الرحلات الجوية، أصبح ميناء عثمان دقنة المنفذ الرئيس للسفر الخارجي، مما أدى إلى زيادة عدد الرحلات وارتفاع الضغط التشغيلي عليه بشكل كبير.

وأفرز هذا التحول تحديات خدمية وتنظيمية، تمثلت في الضغط على البنية التحتية وصالات السفر، وزيادة حجم العمل مقارنة بالإمكانيات المتاحة، إضافة إلى الحاجة إلى تطوير خدمات المناولة وتنظيم الأمتعة، وتحسين تجربة المسافرين.

وتعكس الأرقام حجم هذا التحول، إذ ارتفع عدد المسافرين عبر الميناء من نحو 100 ألف راكب عام 2022 إلى 310 آلاف عام 2023، قبل أن يستقر نسبيا عند نحو 200 ألف عام 2024، مع بقاء الحركة أعلى من معدلاتها الطبيعية.

ويُعد ميناء عثمان دقنة امتدادا لميناء سواكن التاريخي، الذي كان بوابة أفريقيا ومركزا تجاريا مهما، قبل تطوير الميناء الحديث ليؤدي دورا محوريا في نقل الركاب والبضائع.

ركاب على مدخل باخرة بميناء عثمان دقنة
باخرة راسية في ميناء عثمان دقنة (الجزيرة)

بورتسودان.. إمكانات كبيرة وأداء محدود

في المقابل، يمثل ميناء بورتسودان العمود الفقري لحركة التجارة البحرية في السودان، إذ يعمل بسعة تصل إلى نحو 1.3 مليون حاوية سنويا، بحسب الخبير الاقتصادي السوداني هيثم فتحي.

ويقول فتحي للجزيرة نت إن ميناء بورتسودان "يلعب دورا حيويا في الاقتصاد السوداني"، كما يمثل منفذا مهما لدول حبيسة مثل إثيوبيا وتشاد وجنوب السودان، لكنه يواجه تحديات تحد من كفاءته.

ويضيف أن الميناء يعاني من "ازدحام وتأخير في حركة الشحن، وقيود على السعة التخزينية والسعة الاستيعابية في موانئ السودان عموما"، مشيرا إلى أن طاقته التشغيلية لا تتجاوز نحو 20% من كفاءته الفعلية.

ميناء بورتسودان يمثل العمود الفقري لحركة التجارة البحرية للسودان
ميناء بورتسودان يمثل العمود الفقري لحركة التجارة البحرية للسودان (الجزيرة)

ضعف هيكلي وفرص مهدرة

يرى خبراء أن مشكلات الموانئ السودانية تتجاوز ما أفرزته الحرب، لتشمل ضعفا هيكليا في البنية التحتية والتشغيلية، واعتمادا على معدات قديمة وتقنيات تقليدية، مما يقلل من قدرتها على المنافسة إقليميا.

كما تعاني هذه الموانئ من ضعف الربط بشبكات السكك الحديدية والطرق، إلى جانب غياب المناطق الحرة ومراكز إعادة التصدير، وهو ما يحد من فرص تحويل السودان إلى مركز لوجستي إقليمي.

ويلفت الخبير الاقتصادي السوداني إلى أن موانئ مثل عثمان دقنة وبشائر وأوسيف تمثل فرصا بديلة يمكن الاستفادة منها، خاصة عبر شراكات إستراتيجية تسهم في تطوير الأداء وجذب الاستثمارات.

المقر الرئيسي للخطوط البحرية السودانية في الخرطوم أما مقر عملياتها فيوجد في بورتسودان
المقر الرئيسي للخطوط البحرية السودانية في الخرطوم أما مقر عملياتها فيوجد في بورتسودان (الجزيرة)

تنافس إقليمي وأطماع دولية

الموقع الإستراتيجي لموانئ السودان على البحر الأحمر يجعلها محط اهتمام إقليمي ودولي متزايد، في ظل سعي قوى مختلفة لتعزيز نفوذها على خطوط التجارة والطاقة.

ويشير هيثم فتحي إلى أن اتفاقيات سابقة مع دول مثل تركيا وقطر لتطوير ميناء سواكن تعكس هذا الاهتمام الدولي، مضيفا أن الموانئ السودانية أصبحت "ساحة للتنافس بين القوى ومشاريع النفوذ الإقليمية والدولية"، وهو ما يفسر، برأيه، تعثر تحويلها إلى مركز قوة اقتصادي وجيوسياسي.

وفي هذا السياق، وقّع ميناء بورتسودان في مارس/آذار الماضي مذكرة تفاهم مع ميناء مرسين التركي، بهدف تعزيز التعاون اللوجستي وتبادل الخبرات، وفق ما نقل الإعلام الرسمي السوداني.

سفينة مساعدات راسية في الميناء الشمالي ببورتسودان
سفينة مساعدات راسية في الميناء الشمالي ببورتسودان (الجزيرة)

كلفة تأمينية مرتفعة

أثرت حرب السودان بشكل مباشر على ثقة شركات النقل البحري العالمية في الموانئ السودانية، بحسب تصريح للمسؤول في قطاع الخطوط البحرية السودانية علاء الدين محي الدين.

ويقول محي الدين في تصريح للجزيرة نت إن "كثيرا من المؤسسات البحرية العالمية كانت تتحفظ على التعامل مع الموانئ السودانية، وكانت تعتبر أن منطقة حوض البحر الأحمر هي منطقة حرب".

ويضيف أن التعقيدات الأمنية أثرت في مجمل العمليات البحرية، بما في ذلك التخليص الجمركي والعمليات الملاحية، كما دفعت بعض خطوط النقل إلى التوقف عن القدوم إلى السودان خلال فترات من الحرب.

ويؤكد المسؤول في شركة الخطوط البحرية السودانية أن "الحرب في السودان قد أثرت في ثقة الخطوط العالمية.. الأمر الذي زاد من تكلفة التأمين على السفن"، نتيجة تصنيف البحر الأحمر ضمن مناطق المخاطر، مما أدى إلى عزوف بعض الشركات، رغم استمرار أخرى في العمل.

أحد الفنارات على مدخل ميناء عثمان دقنة
أحد الفنارات على مدخل ميناء عثمان دقنة (الجزيرة)

محاولات للتعافي وسط الأزمة

ورغم هذه التحديات، يشير محي الدين إلى أن الموانئ السودانية شهدت محاولات لإعادة التأهيل، شملت تطوير بعض الأرصفة وصيانة الرافعات الجسرية، إلى جانب إقامة شراكات مع شركات الخطوط البحرية.

كما تتطلع هيئة الموانئ إلى تحسن الأداء خلال الفترة المقبلة، بعد إجازة موازنة عام 2026، مع توقعات بزيادة عدد السفن والحاويات وتحسن حركة الصادرات والواردات.

ركاب على مدخل باخرة في ميناء عثمان دقنة
ركاب على مدخل باخرة في ميناء عثمان دقنة (الجزيرة)

بين الأزمة والفرصة

تكشف تجربة الموانئ السودانية خلال الحرب عن مفارقة لافتة؛ إذ تحولت إلى شريان حيوي لا غنى عنه للاقتصاد والحياة اليومية، لكنها في الوقت نفسه تواجه ضغوطا متزايدة تهدد كفاءتها واستدامتها.

وبينما تعكس الحرب حجم التحديات، فإنها تفتح أيضا نافذة لإعادة التفكير في دور هذه الموانئ، ليس فقط كمرافق خدمية، بل كأصول إستراتيجية قادرة -إذا ما أُحسن استثمارها- على إعادة تموضع السودان في خريطة التجارة الإقليمية والدولية.

المصدر: الجزيرة

المزيد من اقتصاد

  • هبوط تاريخي لسهم “ترمب ميديا” وعملات الرئيس المشفرةهبط سهم “ترمب ميديا” 24.54% أمس الأربعاء، في حين تراجعت عملات رقمية مرتبطة بترمب وعائلته، عقب فوز الديمقراطيين بالكونغرس، وسط مخاوف من تشديد الرقابة وتعثر التشريعات الداعمة للعملات المشفرة.
  • "سادة مصيرنا".. موازنة كندا الجديدة تستهدف تقليص الاعتماد على أمريكاتطرح حكومة مارك كارني موازنتها الجديدة تحت شعار “سادة مصيرنا”، مستهدفة تنويع الشراكات التجارية وتعزيز التجارة الداخلية وتمويل مشاريع الطاقة والمعادن الحيوية، ودعم العمال المتضررين من الرسوم الأمريكية.
  • تويوتا تحقق أول زيادة في أرباحها الفصلية منذ عام ونصفسجلت تويوتا أول ارتفاع في أرباحها التشغيلية خلال عام ونصف، بزيادة 34% في الربع المنتهي في سبتمبر/أيلول، مدعومة بضعف الين وطلب السيارات الهجينة.
  • سرقة ملايين الدولارات من بنك فرنسي إثر هجوم سيبرانيأعلن البنك الإقليمي الفرنسي “كريدي موتوييل أركيا” أنه تعرض لهجوم سيبراني أتاح إجراء معاملات احتيالية بملايين الدولارات.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1اسمي "عبد الرحمن محمد السيد".. الرجل الذي هزم ترمب مرتينعبدالرحمن عياش
  2. 2هبوط اضطراري لرحلات طيران في مدن أوروبية بعد إنذارات بوجود قنابل
  3. 330 تمساحا في القطار.. خيط يكشف سر الزواحف المرعبة في ترع مصرحازم بدر
  4. 4الانتخابات الأمريكية.. الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس وأصوات جمهورية تدعو للمراجعةرضا ياسين
  1. 5صداع حيّر الأطباء 15 عاما وكلفها مليون دولار.. ثم قاد خيط إلى فكّها
  2. 6خروج المينورسو من الصحراء.. الدلالات والانعكاساتمحمد المختار الخليل
  3. 7سرطان البروستاتا أم الخصية.. أيهما أخطر على الرجال وما علامات الإصابة؟محمد زايد
  4. 8متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. ابن مخيم البقعة معاذ البلوي يحقق إنجازا عالميا فيديو, 03:14
    03:14

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية