• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • اقتصاد
  • مصر

هل بيع الأصول حل لأزمة ديون مصر الخارجية؟

عبد الحافظ الصاوي
25 أغسطس 2025آخر تحديث: 30 أغسطس 2025 10:43 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 9 دقائق

Egyptians walk in front of the central bank in central Cairo, Egypt, June 7, 2017. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany

البنك المركزي المصري (رويترز)

لا تصلح المسكنات والحلول الجزئية لإدارة الاقتصاد القومي، خاصة في حالة مصر لاعتبار مكانتها الإقليمية والدولية، وكذلك لاعتبار الاحتياج التنموي والاقتصادي، فقد بلغ الأمر أن أصبحت مشكلات مصر الاقتصادية مزمنة، وللأسف أصبحت إستراتيجية التعامل مع تلك المشكلات مجرد التعايش معها، وليس السعي لحلها جذريا.

وتعد قضية الدين العام في مصر الأبرز من بين مشكلاتها الاقتصادية -خاصة الدين الخارجي- لما لها من تبعات ترهق ميزان المدفوعات، وتمثل عبئا على سعر الصرف.

أخبار مقترحة

  • العالم المصري محمد عطية إبراهيم أراد حل مشكلة بسيطة فسلك طريق العلم الطويل - المصدر الجزيرة (1)
    لماذا نشتري الماء؟ سؤال غيّر مسار العالم المصري محمد عطية
  • 03:11
    العدوان الثلاثي على مصر.. حين خططت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل لاقتسام الغنائم فيديو, 03:11

وحسب بيانات البنك المركزي المصري، فإن قيمة الدين الخارجي لمصر بلغت 155 مليار دولار في يناير/كانون الثاني 2025 بعد أن كانت 168 مليار دولار في الشهر المقابل من 2024.

وثمة رقم لا بد من الإشارة إليه عند الحديث عن ديون مصر الخارجية، وهو تعاملات الأجانب في أذون الخزانة الحكومية، والتي بلغت في آخر التقديرات نحو 40 مليار دولار، وهذا الدين يدرج في مكونات الدين المحلي، في حين هو مستحق لأجانب، ويتم إخراجه من مصر بالعملات الأجنبية وليس بالعملة المحلية.

هيكل الدين الخارجي

وحسب النشرة الاقتصادية للبنك المركزي الصادرة في أبريل/نيسان الماضي، بلغت قيمة الدين الخارجي لمصر في يناير/كانون الثاني السابق عليه نحو 155 مليار دولار، منها ديون طويلة الأجل بقيمة 124 مليارا، وديون قصيرة الأجل بقيمة 30.9 مليارا.

وتأتي المؤسسات المالية الدولية (البنك والصندوق الدوليان) في مقدمة الدائنين الخارجيين لمصر بنحو 46.1 مليار دولار، ثم السندات الدولية التي طرحتها مصر في الأسواق الدولية بنحو 27.2 مليار دولار، والودائع 16.5 مليار دولار، والقروض الثنائية 15.8 مليار دولار، ثم نادي باريس 10.5 مليارات دولار.

(FILES) The International Monetary Fund (IMF) logo is displayed outside its headquarters in Washington, DC, on October 8, 2022.
صندوق النقد الدولي من أكبر الجهات الدائنة لمصر (الفرنسية)

أما من حيث ترتيب الدول الدائنة لمصر فيشير تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري عن الفترة من (يوليو/تموز إلى ديسمبر/كانون الأول 2024) الذي يصدره البنك المركزي إلى أن السعودية تأتي في المرتبة الأولى 13.9 مليار دولار، ثم الإمارات 11.3 مليار دولار، ثم الصين 8.6 مليارات دولار، والكويت 6 مليارات دولار، وروسيا 4.2 مليارات دولار، وأميركا 3.3 مليارات دولار، واليابان 2.6 مليار دولار، وفرنسا 2.4 مليار دولار، وألمانيا 2.1 مليار دولار، وبريطانيا 1.2 مليار دولار.

أبرز الحلول الجزئية

وفي تصريح لأحد كبار رجال الأعمال المصريين استبشر الرجل بأداء الاقتصاد المصري في النصف الثاني من العام الحالي فيما يتعلق بمعدل النمو وانخفاض معدل التضخم، وتمنى على الحكومة أن تخفض سعر الفائدة.

وأشار إلى أن المشكلة الباقية هي الديون الخارجية، وحلها -من وجهة نظره- بسيط، ويتمثل في طرح الأراضي المتبقية في الساحل الشمالي والبحر الأحمر بالدولار للمصريين والأجانب، وخصخصة الشركات المتأخرة في برنامج الخصخصة بمصر.

وعلينا أن نأخذ في الاعتبار أن هذا الحل يفترض أن مديونية مصر الخارجية شيء عارض، وأنه يمكن القضاء عليها مرة واحدة بعائد بيع الأراضي وحصيلة خصخصة الشركات، والحقيقة أن مشكلة مصر التمويلية أكبر من ذلك.

والحل المطروح سيجعلنا في متوالية لا نهائية تزيد الديون، فنلجأ إلى بيع الأصول، وهكذا، وذلك بسبب بنية الدين الخارجي المصري الذي تعتمد عليه الحكومة لمصدر للتمويل منذ سنوات، ولا يتضح من الأداء الحالي أن الحكومة سوف تستغني عن هذه الديون في الأجلين القصير والمتوسط.

وبعد الرجوع إلى بيانات قاعدة البنك الدولي وجدنا أن فجوة الموارد من النقد الأجنبي في مصر تتسم بالاستدامة، ففي السنوات من 2021-2024 تبين أن العجز في ميزان التجارة الخارجية لمصر في السلع والخدمات كان في حدود 37.1 مليار دولار و32.4 مليار دولار و8.9 مليارات دولار و26.6 مليار دولار على التوالي.

وتُظهر أرقام الموازنة المصرية فجوة تمويلية مزمنة تتفاقم عبر السنوات، ففي السنة المالية 2017/2016 سجل العجز الكلي نحو 379.3 مليار جنيه (21 مليار دولار)، وفي 2025/2024 ارتفع العجز الكلي إلى 1.31 تريليون جنيه (26.2 مليار دولار)، أما مشروع موازنة 2026/2025 فيقدّر العجز الكلي بنحو 1.49 تريليون جنيه (29.8 مليار دولار).

وهذا معناه أن الحكومة لن يكون لديها حلول لسد هذا العجز إلا اللجوء للديون المحلية والخارجية، وبالفعل تقديرات الموازنة لاحتياجات التمويل في نفس العام تقدر بنحو 400 مليار جنيه (8 مليارات دولار تقريبا)، وستسدد الحكومة قروضا خارجية في نفس العام بنحو 483 مليار جنيه (9.6 مليارات دولار تقريبا).

وثمة ملاحظة مهمة في أداء الاقتصاد المصري تتعلق بسلوك مصر منذ برنامجها للإصلاح الاقتصادي ومعاناتها من الديون في عام 1992/1991، فقد تم بيع العديد من الشركات وخصخصتها للمصريين والأجانب، ولكن مع ذلك ظلت قضية الديون كما هي.

نعم في عهد مبارك تم تحجيم الاقتراض من الخارج، لكن كان المخرج هو التوسع في الدين المحلي، ولذلك أصبح معضلة للحكومة، وفي الفترة من 2013 وحتى الآن تفاقم الدين المحلي وزادت أعباؤه، فاتجهت الحكومة للاقتراض من الخارج.

إذن، لم تسهم عمليات الخصخصة ببيع الشركات أو الأراضي بحل أزمة الديون المحلية أو الخارجية، فالمشكلة أن مصر لا تنتج بالقدر الكافي الذي يؤدي إلى استغنائها عن الديون.

أين الخلل؟

يكمن الخلل في محاور عدة تخص التعامل مع الديون الخارجية، أولها ما يتعلق بالتصرف في حصيلة الديون، بإنفاقها في مجالات لا تتسم بتحقيق عوائد قادرة على سداد التزامات الديون الخارجية من أقساط وفوائد كما حدث في التوسع بمشروعات البنية الأساسية دون أن يرتبط ذلك بمخططات للتنمية العمرانية.

وفي الوقت الذي توسعت فيه مصر في مشروعات البنية الأساسية عانت من عجز في اقتصادها الإنتاجي، والذي ظهر في استدامة العجز الخاص بالتعاملات الخارجية من تجارة السلع والخدمات مع العالم الخارجي.

كما أن إدارة الديون بشكل عام والديون الخارجية بشكل خاص في مصر يتم التعامل معها في إطار ما تُعرف بـ"استدامة الدين" وليس خفض قيمة الدين، كما يتم التعامل مع الدين الخارجي من خلال مقولة إنه في الحدود الآمنة بنسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وهنا لا بد من ملاحظة أن استدامة الدين لم تتحقق في أداء الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية، فاستدامة الدين تعني أن الدولة المدينة لا تمتنع عن سداد الدين أو طلب إعادة جدولته أو طلب الإعفاء منه.

وقد لمسنا مطالبة الحكومة المصرية غير مرة تجاه ديون دول الخليج التي حصلت عليها في عام 2015 وما بعده كودائع في البنك المركزي المصري، فتم طلب تأجيل سدادها، مع ارتفاع سعر الفائدة عليها.

والتعامل مع إدارة الدين يكبد الموازنة العامة تكاليف باهظة، ويشل يد صانع السياسة الاقتصادية تجاه التصرف في الإيرادات العامة، لتغطية مخصصات مهمة مثل الصحة والتعليم، فموازنة 2026/2025 تُظهر أن قيمة الفوائد بلغت 2.29 تريليون جنيه، وبنسبة تصل إلى 50.2% من إجمالي المصروفات بالموازنة.

وزارة المالية المصرية
وزارة المالية المصرية (رويترز)

ما المخرج والبدائل الممكنة؟

كما أشرنا في السطور السابقة إلى أن أكثر من 50% من مصروفات الموازنة موجهة للفوائد فقط فما بالنا لو أضفنا الأقساط؟ وبالتالي فالبحث عن مخرج يمثل ضرورة قصوى يتطلب إدارة أفضل تضع في الاعتبار تخفيض قيمة الدين لأقل من 60% من الناتج المحلي الإجمالي كمرحلة أولى، وإن استطاعت أن تخفض أكثر من ذلك فنعم الإدارة هي.

ويمكن الإشارة إلى مجموعة من الأدوات والبدائل التي يمكن من خلالها التعامل بشكل أفضل من بيع الأصول (الأراضي والشركات)، والتي تتمثل في الآتي:

  • وقف الإنفاق على مشروعات جديدة للبنية الأساسية إذا كانت تعتمد على القروض الخارجية، مع ضرورة توجيه إيرادات المنفذ من هذه المشروعات إلى سداد التزامات الدين الخارجي الخاص بها.
  • فرض ضرائب أعلى على الأنشطة الخاصة بالمضاربات (الأراضي، والبورصة، والعملات المشفرة، والعملات الأجنبية) بغرض العمل على توجيه الأموال للاستثمار في الاقتصاد الحقيقي، مع إعطاء مزايا أخرى للأموال التي تتوجه للاستثمار في قطاعات الإنتاج الحقيقي، والتي توفر المنتجات البديلة للمستوردة.
  • ترشيد الإنفاق الحكومي، خاصة النفقات التي تتطلب استخدام ديون خارجية لشراء متطلباتها.
  • عدم اللجوء إلى بيع أي مشروعات عامة إنتاجية، خاصة الرابح منها، أو تلك التي تعمل على إنتاج سلع ضرورية، أو إستراتيجية.
  • الاستفادة من الأسواق العربية والدولية في استخدام أدوات التمويل بالمشاركة -التي لا تعمل وفق آلية الديون- والتي تتوافق معها بشكل كبير أدوات التمويل الإسلامي.

وختاما، تبقى الإشارة إلى ضرورة تبني إستراتيجية عامة للنهوض بالاقتصاد المصري تعمل في إطارها إستراتيجية التخلص من الديون الخارجية، ليعتمد الاقتصاد المصري على قواعد حقيقية من الإنتاج في قطاعات الزراعة والصناعة والتكنولوجيا والبعد عن الأنشطة الريعية.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • BRUSSELS, BELGIUM - JANUARY 23: Egyptian Minister of International Cooperation Rania Al-Mashat attends an EU-Egypt Association Council in the Europa building, the EU Council headquarter on January 23, 2024 in Brussels, Belgium. Rania Al Mashat is an economist and politician. The Association Council will focus on bilateral relations, including cooperation to enhance stability in Egypt and in the EU including human rights, security, counter-terrorism, and migration as well as cooperation in economic and social issues ranging from investments to environment and energy. The Association Council will also address foreign policy matters, including a number of regional crises. (Photo by Thierry Monasse/Getty Images)

    اقتصاد مصر ينمو بأسرع وتيرة ربع سنوية منذ 2022

    26/3/2025
  • The Zohr gas field offshore Egypt. Credit: Eni

    الأبعاد الاقتصادية لصفقة استيراد مصر للغاز من إسرائيل

    13/8/2025
  • رجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى و رجل الأعمال المصري أحمد عز في اجتماع مع رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي

    مصر تستعين بتوصيات رجال مبارك لحل أزماتها الاقتصادية

    31/1/2025
  • (شترستوك)

    الإصلاح الاقتصادي في مصر: الواقع والأرقام

    21/5/2025

المزيد من اقتصاد

  • وول ستريت تعصف بالمليارديرات.. من خسر أكثر؟محت موجة بيع حادة في وول ستريت 150.5 مليار دولار من ثروات 8 مليارديرات خلال جلسة واحدة، وسط هبوط أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتصدر إيلون ماسك الخاسرين بنحو 79.4 مليار دولار وفق فوربس
  • الفاو: أسعار الغذاء العالمية ما زالت مرتفعة رغم تراجعها في أكتوبرمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) تقول إن الأسعار العالمية للمواد الغذائية انخفضت ⁠في أكتوبر، لكنها ظلت أعلى من مستواها في الشهر نفسه قبل عام.
  • التحقيق مع رئيس باراغواي بعد استقالته لارتباطه بانهيار بنك بارزرئيس باراغواي سانتياغو بينيا يعلن استقالته من منصبه عقب انهيار بنك رقمي بارز كانت تربطه به صلات تجارية، وسط مظاهرات حاشدة تطالب باسترداد الودائع في البنك المنهار.
  • لماذا خسرت أسهم وول ستريت وبورصات آسيا تريليونات الدولارات؟تبخرت تريليونات الدولارات من قيمة الأسهم في بورصة وول ستريت بنيويورك في يوم واحد، وتبعتها بورصات في آسيا، وسط مخاوف واسعة من تشديد القيود على شركات الذكاء الاصطناعي.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  2. 2آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل
  3. 3أحد مؤسسي علم الكونيات الحديث يتساءل: هل بنينا فهمنا للكون على أوهام؟سمية زاهر
  4. 4إيران.. اندلاع حريق في ناقلتي نفط بهرمز وترمب يبحث استئناف الهجماتأحمد السيد
  1. 5لماذا لم ينجُ دي ميغيل رغم عودة نبضه؟ خبراء سبيتار يجيبونمصطفى حسن
  2. 6لعبة ترمب وفانس.. هل يصعد النائب إلى القمة أم يتخلص منه الرئيس؟محمود هدهود
  3. 7ارتباك أمام الكاميرات.. تعثّر ميلانيا ترمب أثناء قراءة بيان بالبيت الأبيض يشعل السخرية
  4. 8نجوم هوليود يحتفلون بنجاح عبد الرحمن السيدأسامة صفار

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية