• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • ثقافة
  • عربي

الكتابة.. رغبة أم إمكانيّة؟

18 يونيو 2016

وقت القراءة: 5 دقائق

تصميم فني لمقال ثقافي للكاتب إبراهيم صموئيل

إبراهيم صموئيل*

أحسب أن الرغبة في الكتابة شعور يعتمل ويحتدم في دواخل معظم الناس، وهذا ما كانت عبّرت عنه جدتي مرة، ثم أمّي في ما بعد، وأبي حين تقدّم في العمر، مخلّفاً من تجارب الحياة -بمراراتها وأفراحها- الكثير مما يصلح حقاً أن يكون مادة للكتابة.

وعلى النحو ذاته، سمعنا كلّنا وما زلنا نسمع العديد من الأشخاص -خصوصاً ممن خاضوا تجارب الحياة وعانوا من امتحاناتها الكبرى- يرددون القول "ليت لديّ القدرة على الكتابة لكنتُ كتبت عن حياتي وعما عانيت منه الكثير جداً". وهو قول ليس عابثاً، بل أمنية صادقة تضمر رغبة جامحة -دون إمكانية لدى أصحابها- في الكتابة.

ومن هنا يمكن طرح التساؤل الآتي: "هل الكتابة الأدبية رغبة أم إمكانية؟" ورغم البداهة الصريحة في التساؤل فإنّ فيض الإصدارات التي نشهدها في حقول الشعر والقصة، والرواية خاصة، يملي طرح البديهيات والنوافل، ويجعل التوقّف معها أمراً لازماً لا بدّ منه.

إذا كان على الرغبة، فإنّ معظم الناس -إنْ لم يكن كلهم- لديهم شهوة إلى المطبوع، رغبة في كتابة قصة أو رواية أو مذكّرات أو ما شابه، لديهم ميل قويّ لمشاهدة أسمائهم مخطوطة على أغلفة كتب تضمّ وقائع وتجارب حيواتهم، يزيّنون بها منازلهم.

محمود درويش في آخر زيارة له لحيفا عام 2007(الجزيرة-أرشيف)
محمود درويش في آخر زيارة له لحيفا عام 2007(الجزيرة-أرشيف)

تجارب الحياة
هذا حقّهم، خاصة أن لدى العديد منهم تجارب وأفكاراً وتخيّلات وأحلاماً وذكريات وأمنيات وإحباطات ترغّبهم في التعبير عنها وإظهارها في عمل أدبي أو كتاب ما، والكثير منهم جرّبوا الكتابة في مطلع شبابهم، ولو كان على شكل خواطر وتهويمات بسيطة، أملاها فشلٌ في علاقات عاطفية، أو ابتئاس من أوضاع أسرية، أو شكوى من حالات فقر وعوز، وما إلى ذلك.

ويمكن أن نضيف إلى ما سبق أن ثمّة رغبات مكتسبة اكتساباً، وأعني: حين أقرأ محمود درويش -مثلاً- وأتابع شهرته ونجوميّته تتحرّك في داخلي رغبة في أن أكون على غراره، وإذا قرأت قصص يوسف إدريس دهمتني شهوة أن أكون قاصًّا علماً مثله، وكذلك الحال إزاء مختلف النجوم، في مختلف الحقول؛ فأمر الرغبات والميول والأمنيات لا حدود له، ولكن ماذا عن الإمكانيات والموهبة لدى الراغب؟

في ما يتعلّق بحقل الكتابة بالذات، يبدو المراد لمعظم الناس سهلَ المنال، وتحقيق الرغبة ممكناً، فما على المرء سوى الإمساك بالقلم والخط به على الورق. هذا في ما مضى، أما اليوم فقد بات أمر الكتابة أسهل وأيسر بما لا يُقاس عبر وسائل الاتصال الحديثة التي أشرعت الأبواب أمام مليارات الأشخاص ليكتبوا وليصدّقوا أنهم كتّاب.

أمّا عن الإمكانات والمواهب، فيندر أن يشكّ أحدٌ في إمكاناته وموهبته، يندر ألاّ يُعجَب أحدٌ بنفسه.  وما شجّع ضعاف أو عديمي الإمكانيات، وأجّج رغباتهم -فضلاً عما أتاحته لهم وسائل الاتصال- ملاحظتهم شارع الثقافة العربي الذي امتلأ بما هبّ ودبّ من الأعمال الشبيهة بالأدب، هابطة المستوى، ورغم ذلك فثمة مَنْ راح يروّج لتلك الأعمال ويثني عليها، ويمتدح أصحابها، ويلفّق المقولات والأحكام النقدية لدعمها ومساندتها.

أمر الكتابة بات اليوم أسهل وأيسر بما لا يُقاس عبر وسائل الاتصال الحديثة التي أشرعت الأبواب أمام مليارات الأشخاص ليكتبوا وليصدّقوا أنهم كتّاب

موهبة وإبداع
سنقرأ ما يشبه رواية، أو ما يقارب قصّة، أو ما يداني شعراً؛ ولكن دون أن يستحق الإدراج تحت اسم جنسه، ودون أن يَعِدَ بأيّ مستقبلٍ لتفتّحه وعطائه، هذا عدا عن كوارث من مطبوعات لا لون ولا طعم ولا جنس لها، تكتظّ بها المكتبات تحت مسمّيات وعناوين وتراكيب لفظيّة لا تقلّ عن نصوصها ضحالة.

لقد أسست لهذه الأعمال ودفعت لطباعتها ونشرها الرغباتُ المحتدمة ليس إلا، رغبات أصحابها في أن يكتبوا، وفي أن يكونوا من عِداد الكتّاب، وفي أن ينالوا الشهرة، لكن دون أن يقفوا مع ذواتهم، أو يستأنسوا بآراء كتّاب وأدباء ونقّاد، ويجيبوا أنفسهم بصدق كامل: ألدينا الموهبة والإمكانيات لذلك أم لا؟ هل بإمكاننا أن نضيف جديداً؟ هل بمقدورنا أن نحقق إبداعاً؟

حال كهذه فتحت "السوق" ودفعت بالجميع إليه، وصدَّرت على واجهات المكتبات كتبَ عديمي الموهبة، المفتقرين إلى الحد الأدنى من الإمكانيات الأدبية إلى جانب كتب كبار الموهوبين المبدعين. ليس هذا فحسب، بل مع تنظير مرافق يرى أن الزمن كفيل بغربلة النفيس من البخس، أو أن التجديد والتحديث والتطوير بات يقتضي ذلك، لكأن القراء حقول تجارب، ولكأن الأجناس الأدبية ملاعب مفتوحة لكل عابر سبيل.
____________
*قاص وكاتب سوري

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • تصميم صورة مقال للكاتب أمير تاج السر

    قيمة الجوائز

    13/4/2016
  • القراء هم المياه الدافئة لأيّ كاتب, والمبدع يعود دائما لجمهوره ويترقب ردود فعله وإن نحاه جانبا في فترات "الحمل والولادة"

    الكاتب ومياهه الدافئة

    2/5/2016
  • أمير تاج السر - هناك من الكتاب الجدد من يمتلك غرورا لا يشبه الكتابة لمجرد أنه حقق مبيعات ما، أو حصل على جائزة ما، فيصبح كل من سبقه كاتبا عاديا وعلى مؤرخي الكتابة أن يبدؤوا منه

    تعاقب أجيال الكتابة

    8/5/2016
  • كم من أديب رفعت من قدره الصحافة، وكم من أديب أسهم في تطوير الصحافة وإثرائها فرفع من قدرها، واعطى الصحيفة دفعة معنوية وإعلامية إلى الأمام

    وقفة بين الأدب والصحافة

    16/5/2016

المزيد من ثقافة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30في شارع قريش بعمان يقف سبيل الحوريات الروماني (القرن الثاني الميلادي)؛ صرح مائي فاخر بطول 68 مترا جمع بين حمامات الأميرات ونوافير الرخام وملتقى السكان طوال ألفي عام.
    02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتالرأي بقلمعمار علي حسنيناقش المقال خطورة “المثقف المحتال” الذي يتخفى تحت شعارات التنوير والتجديد لتحقيق مصالحه الشخصية وخدمة الحكام، ويحذر من تزييفه للوعي واستغلال المعرفة لخداع الناس، بخلاف المثقف الحقيقي المنحاز للحق.
  • "أرشيف الحياة".. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان“أرشيف الحياة” بغزة؛ أكثر من 1000 قصة توثق تفاصيل حياة الشهداء بعيدا عن لغة الأرقام، وشهادة مؤثرة لوالدة المصورة الشهيدة فاطمة حسونة لحماية الذاكرة.
  • "رسمت المقبرة الجماعية".. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفحمفي أم درمان، تفرد النازحة صفية الطيب (23 عاما) كراتينها لترسم بفحمة سوداء المقابر الجماعية وفظائع الفاشر؛ وثائق تشكيلية توازي تقارير الإبادة الأممية.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  2. 2"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  3. 3جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  4. 4شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  1. 5ما وراء سويفت.. من يتحكم بتحويلات أموال العالم؟ فيديو
  2. 6إيران مباشر.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  3. 7هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  4. 8دمشق تنفي إرسال قوات إلى اليمن.. ما تفاصيل الاتفاق العسكري مع الرياض؟

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية