• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • ثقافة
  • عربي

الكاتب ومياهه الدافئة

2 مايو 2016

وقت القراءة: 5 دقائق

القراء هم المياه الدافئة لأيّ كاتب, والمبدع يعود دائما لجمهوره ويترقب ردود فعله وإن نحاه جانبا في فترات "الحمل والولادة"

*إبراهيم صموئيل

على الرغم من تكرّر القول على لسان أكثر من كاتب قصّة أو روائيّ من أنه لا يكتب لقارئ، ولا لأيّ أحد، بل هو يكتب لنفسه فحسب؛ فإنّه ليصعب على السامع أو القارئ أن يحمل قولا كهذا على محمل الجدّ تماما، لأن القرّاء هم مياه الكاتب الدافئة.

أخبار مقترحة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام الجزيره
    02:30
    "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتال

ومن المؤكّد أن الكتابة -والإبداع عامة- إنْ لم تتلقَ ردود فعل الآخرين ستكون أقرب إلى احتمال الذبول أو الاضمحلال. فالآخرون وآراؤهم -قلّة كانوا أم كثرة- هم ماء الكتابة وهواؤها، تربتها ومناخها اللازم لحثِّ إمكاناتها على الظهور والتفتّح.

وفي اعتقادي، ما من كتابة تقصد نفسَها فقط. ما من كتابة تُكتب لصاحبها فحسب، طالما أن كاتبها يدفع بها إلى النشر. على الدوام ثمة قراء في أعماق الكاتب، في مُخيّلته، في لا وعيه، على الدوام ثمة آخرون -يكمنون في داخله- يشاركونه قراءة ما انتهى من كتابته توّا.

الكاتب إذ ينشر فإنما يقصد الآخرين ويتوجّه إليهم بالضرورة، سواء كان الآخرون من العامّة أو النخبة المثقفة، أو حتى فئة صغيرة محدودة من النخبة. نُسخ كتابه -أيّاً كان عددها- هي رسائله إلى قرّائه. وسوى ذلك، فإن قول كاتب ما -ينشر ما يكتب- إنه لا يكتب لأي آخر، وإنه ليس معنيّا به، ما هو إلا على سبيل المجاز، إن لم يكن من باب اللغو.

إنّ جمهور الرياضة في الملاعب هو "العقار المنشّط" المسموح به دوليّا، بل المطلوب المرغوب بلا شك، وكذا الحال في حقول الثقافة على اختلافها

دفء المسرح
تظهر هذه المسألة بجلاء أكبر في المسرح. ذلك لأن العمل المسرحي المعروض لنظّارة يشاهدونه في قاعة، وعلى نحو مباشر وحي، يكشف لنا الأهمية الكبرى لأثر المتلقي في العرض. ستتغير سوية أداء الممثلين وحيويتهم وتظهير إمكاناتهم الفنية وفقا لعدد الحضور، وسويّة التلقي لديهم ولحيويتهم ورهافة حساسيتهم.

لهذا، حين تحتشد صالة العرض بالحضور، تتفتّح طاقات الممثل وهو فوق الخشبة، وتتفجّر إمكاناته وحرفيّته وإبداعاته عما كانت عليه قُبيل اعتلائه المنصّة؛ حتى ليُفاجأ هو نفسه بما قدّمه، فيسرّ لنفسه: "لقد تفوّقت في عرض الليلة على نفسي حقا!".

وتظهر هذه المسألة أيضا في الألعاب الرياضيّة، وهو ما يعبّر عنه القول إن الجمهور هو لاعب إضافي يؤازر اللاعبين على أرض الملعب، بل كثيرا ما شُوهد رياضي يتوجّه إلى المشجعين على المدرّجات طالبا منهم بشكل صريح أن يرفعوا من حميّة التصفيق والهتاف لتشجيعه.

إنّ جمهور الرياضة في الملاعب هو "العقار المنشّط" المسموح به دوليّا، بل المطلوب المرغوب بلا شك، وكذا الحال في حقول الثقافة على اختلافها، إذ من دونه سيشعر الكاتب كما لو كان ينفخ في قربة مقطوعة، أو كما لو كانت كتبه وأعماله مجرد صيحة في واد.

آراء القراء وردود أفعالهم تأتي تاليا على النشر بمسافة زمنية، تطول أو تقصر؛ غير أن الكاتب ينتظر آراءهم بلا شك، ينتظرها بلهفة، ويتأثّر بمحتواها واتجاهها، ضعفها و شدّتها

أهمية القرّاء
بالطبع، لا يعني التأكيد على أهمية القرّاء بالنسبة للكاتب، أو على وجودهم في ذهنه وأعماقه؛ أنه يكتب لهم، على مقاسهم ووفقاً لرغباتهم، وأنهم الراية الهادية لمسار نصّه (وإنْ كان بعض الكتاب يفعل ذلك لمآرب ومنافع عديدة؛ غير أن هذا ليس موضوعنا هنا)، وإنّما يذهب القصد نحو اجتهاد يرى أن انفصال الكاتب -في فترات ولادة نصّه- عن قرائه، واستغراقه في العمل الأدبي؛ لا يعني خروجهم منه بلا عودة، ولا انتفاء وجودهم في ذهنه، إذ لو خلا ذهن الكاتب منهم -أو من وجودهم الافتراضي، أي المُحتمل- لما نَشَرَ ما كتب. 

صحيح أن آراء القراء وردود أفعالهم تأتي تاليا على النشر بمسافة زمنية، تطول أو تقصر؛ غير أن الكاتب ينتظر آراءهم بلا شك. ينتظرها بلهفة، ويتأثّر بمحتواها واتجاهها، ضعفها و شدّتها. وإذا حدث أن انعدمت الآراء أو شحّت وخفتت، فإن ذلك كله سيخلّف آثارا مؤلمة في روح الكاتب ووجدانه.

وما من غرابة في ذلك. أليس من شأن إطلاق الآهات من الحضور خلف كل موّال أو مقطع من أغنية المطرب، والتطييب له، أن يدفع به إلى المزيد والمزيد من تجويد غنائه، والارتقاء بأدائه أعلى فأعلى؟ أليس التصفيق بحرارة، هدية المستمعين إلى المطرب، كما أن جمال شدوه هديّته إليهم؟

أحسب أن القرّاء هم المياه الدافئة لأيّ كاتب كان، وأن ما من إبداع يقصد ذاتَه فقط، أو يُنشَأ لذاته، وإِنْ نحّى المبدع جمهورَه جانبا في فترات "الحمل والولادة"، غير أنه سيعود إليه بعد إنجاز عمله، ويترقّب ردود فعله، تماما كما يترقب الممثل المسرحي -من خلف الستارة- عددَ الحضور، فتُشحذ همته جرّاء كثرة الحضور، أو تهمد بسبب العكس من ذلك.
____________
* قاص وكاتب سوري

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • ثمة حالات تتذرّع بالرقابة ومخلفاتها المجهضة.. في حين تكمن علّة تلك الحالات، في الكاتب أو الفنان ذاته وفي ضعف موهبته ومحدودية أفقه

    التحرّر من الرقابة

    18/3/2016
  • إبراهيم صموئيل - الأدب الجيد لا يفرض نفسه لمجرد سويته الرفيعة فقط، وإنما يحتاج أيضاً إلى التسويق والترويج وخبرة الانخراط في العلاقات العامة

    الكاتب العَزوف

    2/4/2016
  • الكتب الحية الرائعة، التي تحتاج إلى ضوء يحييها أكثر، كثيرة جدا في الوطن العربي، ومن المؤسف أنه ثمة كتب لمعت في وقت ما، والآن لا يمكن العثور عليها

    إحياء الكتب

    30/3/2016
  • تصميم صورة مقال للكاتب أمير تاج السر

    قيمة الجوائز

    13/4/2016

المزيد من ثقافة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30في شارع قريش بعمان يقف سبيل الحوريات الروماني (القرن الثاني الميلادي)؛ صرح مائي فاخر بطول 68 مترا جمع بين حمامات الأميرات ونوافير الرخام وملتقى السكان طوال ألفي عام.
    02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتالرأي بقلمعمار علي حسنيناقش المقال خطورة “المثقف المحتال” الذي يتخفى تحت شعارات التنوير والتجديد لتحقيق مصالحه الشخصية وخدمة الحكام، ويحذر من تزييفه للوعي واستغلال المعرفة لخداع الناس، بخلاف المثقف الحقيقي المنحاز للحق.
  • "أرشيف الحياة".. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان“أرشيف الحياة” بغزة؛ أكثر من 1000 قصة توثق تفاصيل حياة الشهداء بعيدا عن لغة الأرقام، وشهادة مؤثرة لوالدة المصورة الشهيدة فاطمة حسونة لحماية الذاكرة.
  • "رسمت المقبرة الجماعية".. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفحمفي أم درمان، تفرد النازحة صفية الطيب (23 عاما) كراتينها لترسم بفحمة سوداء المقابر الجماعية وفظائع الفاشر؛ وثائق تشكيلية توازي تقارير الإبادة الأممية.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  2. 2جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  3. 3على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  4. 4هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  1. 5دمشق تنفي إرسال قوات إلى اليمن.. ما تفاصيل الاتفاق العسكري مع الرياض؟
  2. 6"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  3. 7إيران مباشر.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  4. 8ملك ماليزيا يحذر من تحدي أمره بوضع رئيس الوزراء السابق نجيب في الإقامة الجبرية

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية