• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

مشروعية الحرب وحدود القوة في الصراع الدولي

محمد عبد العظيم العجمي
7 أبريل 2026آخر تحديث: 8 أبريل 2026 00:44 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 7 دقائق

صواريخ إيران - تصميم خاص

الكاتب: بقي هاجس الإمبراطورية جزءا أصيلا من المخيال الإيراني الفارسي حتى الآن (مولدة بالذكاء الاصطناعي - الجزيرة)

  • مشروعية الحرب تكتب نهايتها!

أحيانا، تفرض القناعات الوهمية أو المفتعلة نفسها على المرء أو على النُظم للخروج من مأزق ما، لم تكن حسابات التوقعات فيه دقيقة؛ وبالتالي فإن فرض قناعات غير مكتملة، ثم الإعلان عنها للرأي العام العالمي والترويج لصحتها النسبية، خير من التمادي في حرب لم تكن الضرورة دافعة لها بهذا القدر، ولا في هذا التوقيت.

وأظن أن هذا ما اهتدت إليه الإدارة الأمريكية، حين أسقط في يدها، وكان ما لم تحسب لحدوثه حسابات سياسية ولا عسكرية دقيقة؛ لكن ضغوط المؤسسات الأمريكية، ومعها الرأي العام الأمريكي، وكثير من أصحاب الثقل والنفوذ السياسي في الولايات المتحدة، دفعت إلى أن هذه الحرب ما كانت إلا سعيا وراء الطموحات الإسرائيلية، ولم يكن للدولة الأمريكية ولا للشعب الأمريكي ناقة فيها ولا جمل.

حتى الفكرة الساذجة غير المعلنة- التي كانت تقرأ من خلال الأحداث والتصريحات، والتي قد أثبتت نجاحا في فنزويلا، لتكون إيران نموذجا مكررا من هذا الحلم الساذج- أثبتت فشلها من كل الزوايا، بل ربما تركت آثارا سلبية على استقرار منطقة الشرق الأوسط، وأدت إلى بزوغ لاعبين جدد من القوى الأخرى (الصين وروسيا) كعناصر لها دور فاعل في المنطقة، بعد أن كانت يد الولايات المتحدة مطلقة في المنطقة.

إيران لم تنس يوما، حتى بعد دخول الإسلام، أنها كانت الإمبراطورية الفارسية التي حكمت نصف العالم لأكثر من ألف عام

الصين وروسيا، اللتان دخلتا الحرب من طرف خفي، باتتا لاعبتين رئيسيتين في صناعة الأحداث، لا يمكن إغفال دورهما؛ ولعل هذا يؤدي مستقبلا إلى اختزال رصيد الولايات المتحدة في الخليج العربي، وتغيير، طويل أو قصير المدى، في أوراق اللعبة وتوازن القوى في المنطقة بأسرها.

لذا، تمهد أمريكا الآن لفكرة أن الحرب على وشك الانتهاء خلال أيام، وأنها قد حققت أهدافها، وقضت على مواطن القوة والتمدد عند الخصم الإيراني العنيد، الذي يوشك أن يعلن بدوره أيضا انتصاره وصموده أمام هذا التحالف العالمي، الذي لم يصل إلى بنيته العقائدية، وإن كان قد أصاب كثيرا من بنيته العسكرية والتكتيكية والاقتصادية؛ وتلك تتطلب وقفة.

ربما كان من الغريب إظهار هذا الطرح في مقابل القوة العسكرية، لكني أظن أن تقديره يأتي قبل كل أنواع القوة والحسابات. والعقائدية هنا لا تعني البعد الديني؛ فالبعد الديني هو فقط جزء منها، أما البنية العقائدية فهي مخزون تراكمي من الموروث التاريخي والثقافي والعقدي والوطني، بالإضافة إلى المكتسبات الحديثة من الإنجاز العلمي والأدبي. وهذا ما يصنع قناعات الشعوب والدول، ويقيس قوة الانتماء والتمسك بالأرض، ومدى صلابة هذا الانتماء ورسوخه.

فإيران لم تنس يوما، حتى بعد دخول الإسلام، أنها كانت الإمبراطورية الفارسية التي حكمت نصف العالم لأكثر من ألف عام. وحتى حين دخلها الإسلام، لم تلبث أن ابتدعت لنفسها مسارا يفصلها عن الجسد العربي (التشيع)، وبقي هاجس الإمبراطورية جزءا أصيلا من المخيال الإيراني الفارسي حتى الآن، وهو ما يراوده، ربما من حين لآخر، في فكرة "المد الشيعي"، التي تصنع هذا الهاجس بين إيران وجيرانها من الصراع العقدي الحديث والإمبراطوري القديم.

الصراع على العقول يبدأ قبل الصراع على الأرض؛ فإذا اقتنع العقل مشى وراءه الضمير، ودخلت الأمة الحرب وهي واثقة من هدفها

أما مشروعية الحرب، فهي العنصر الذي يقيس مدى الصمود والاستمرار لتلك القناعة، التي تولدت لدى الرأي العام الشعبي والنخبوي، في الدفاع عن الحقوق والمكتسبات، والثبات في مواجهة العدوان.

يقول الفيلد مارشال مونتغمري، في حديث له مع الكاتب محمد حسنين هيكل، ساقه في كتابه "زيارة جديدة للتاريخ": "أخلاقية الحرب هي التي تصنع مشروعية الحرب، ومشروعية الحرب تحقق ميزتين:

  • الأولى أن الرأي العام في وطنك يكون مقتنعا أنك تقود حربا لأنها الوسيلة الوحيدة الباقية أمامك للدفاع عن حقوقك المشروعة.
  • الثانية أن مشروعية الحرب تعزل عدوك عن بقية العالم؛ فمشروعية الحرب تجعل الحلفاء العسكريين لعدوك يترددون قبل دخول المعركة، لأنهم لم يستطيعوا إقناع شعوبهم.

الصراع على العقول يبدأ قبل الصراع على الأرض؛ فإذا اقتنع العقل مشى وراءه الضمير، ودخلت الأمة الحرب وهي واثقة من هدفها. المهم هو أي الطرفين يستطيع أن يرسخ يقينه بمشروعه أكثر، ثم أي الطرفين يستطيع نقل هذا اليقين إلى غيره على نطاق أوسع".

ويتابع مونتغمري: "الحرب ليست دبابات تتصادم، وليست مدافع تهدر، وليست جنودا مشاةً يحتلون أرضا؛ وإنما هي إرادة تعلو فوق إرادة". ويقول، وهذا هو الشاهد من الحوار: "متى تحقق الحرب هدفها؟ عندما يضطر عدوك إلى القبول برأيك، أو عندما يخضع له بالمدفع، ثم يتواصل العمل السياسي لكي يختم ما توصل إليه الرأي أو المدفع".

فهل ثمة إرادة علت، وإرادة خضعت؟ لا أظن أن بعضه قد حدث! إنما، وبحسب ما تنقل لنا وسائل الإعلام من أخبار، لم تستطع الإرادة الأمريكية، إلى الآن، أن تعلو فوق الإرادة الإيرانية في شيء من الأطروحات المتنازع عليها قبل الحرب، ولا تحققت الأهداف غير المعلنة في الاستحواذ على البترول الإيراني، ولا في تغيير الحكومة أو السياسات.

الإسرائيليون لن يستطيعوا الصمود في الملاجئ كل هذه الفترة، مع توقف حركة العمل الداخلية، وتراجع معدلات النمو في الاقتصاد والتنمية، ومع الخسائر في البنية التحتية وممتلكات الأهالي من الأموال والأرواح

أما خسارة أمريكا فهي من رصيدها من الرأي العام العالمي، وكذا التحالف الأقرب (الناتو)، إضافة إلى اليابان، وكوريا، وأستراليا.

ومع عظم آلة الإعلام الصهيو-أمريكية، فإنها فشلت فشلا ذريعا حتى في تجييش الرأي العام داخل البلدين، وها هي الاعتراضات الشعبية السافرة تخرج منددة بقرار الحرب وتدعو إلى وقفها فورا، إذ لم تجد في نفسها قناعة دعت إلى إشعالها، ولا يمكن أن يكون ثمة انفصال مستمر بين الرأي العام الداخلي والقرارات السياسية السيادية.

فالإسرائيليون لن يستطيعوا الصمود في الملاجئ كل هذه الفترة، مع توقف حركة العمل الداخلية، وتراجع معدلات النمو في الاقتصاد والتنمية، ومع الخسائر في البنية التحتية وممتلكات الأهالي من الأموال والأرواح. وعلى الطرف الآخر، الشعب الأمريكي، الذي يندد بإهدار مدفوعاته من الضرائب، التي تدفع للدخل القومي لتعود بدورها لخدمة المواطن الأمريكي، وقد فوجئ بأنها توظف لخدمة آلة الحرب الإسرائيلية الرعناء.

واستنادا إلى الفكر السابق، ربما تصدق الإدارة الأمريكية في زعمها أن الحرب ستتوقف خلال أيام، وأن القناعات المزعومة، كتلك التي حدثت في أفغانستان، والعراق، والصومال، بأن الحرب حققت أهدافها، لا يدعمها واقع مصدق لها، بل لا تعدو أن تكون نابعة من واقع اضطراري، توحي جميع تفاصيله بأن استمراره لن يكون في مصلحة أي من الأطراف المتصارعة، إلا أن يكون، بشكل ما، إهدارا لمقدرات البشرية، التي لا يمكن أن تكون جنايتها على نفسها أعظم من ذلك… وإنا لمرتقبون!

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

محمد عبد العظيم العجمي

المزيد من المدونات

  • إضرابات الموانئ دعما لغزة.. كيف يتحول التضامن إلى ضغط؟كيف تتحول إضرابات الموانئ الداعمة لغزة من يوم تضامني إلى ضغط مستمر؟ دعوة لبناء جبهة نقابية دولية تربط رفض نقل السلاح بتوثيق دور الشركات ومساءلتها، وتترجم التضامن إلى خطوات عملية لكسر الحصار..
  • سباق الذكاء الاصطناعي.. قيود ترمب تسرع اندفاع الصينمن احتكار الحرير إلى حظر الرقائق، يتكرر الصراع على المعرفة. فهل تنجح قيود واشنطن في إبطاء الصين، أم تدفعها إلى التفوق؟ قراءة في مفارقة شركات تحذر من الذكاء الاصطناعي وتتسابق لتطويره..
  • ترمب ونتنياهو بعد الانتخابات.. هل تتجدد الحرب مع إيران؟أضعفت الانتخابات ترمب ونتنياهو، لكنها لم تحسم مصير الحرب مع إيران. فهل تضيق الخسائر السياسية هامش التصعيد، أم تدفع الزعيمين إلى مجازفة عسكرية جديدة؟ قراءة في حسابات الردع والتسوية وسوء التقدير..
  • حرب إيران والغلاء.. فاتورة ترمب يدفعها الجمهوريونهل أسقطت حرب إيران الجمهوريين، أم أن الغلاء حسم العقاب؟ قراءة في استطلاعات الناخبين وتداخل كلفة الحرب وأزمة المعيشة، وما إذا كانت خسارة الكونغرس تعني تراجع الترمبية أم مجرد تعثر انتخابي..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1تخرجت من أكسفورد بمرتبة الشرف الأولى.. لماذا تعمل سباكة؟
  2. 2بوادر تمرد جمهوري تهز واشنطن.. ترمب تحت نيران حزبهعلي بابكر
  3. 3الديمقراطيون يتوعدون “كارتل ترمب”.. ماذا ينتظر الرئيس الأمريكي بعد خسارة الكونغرس؟أحمد عبد القوي
  4. 4إيران.. انفجارات في قشم وبندر عباس وترمب يشيد بـ”البوابة الحديدية”رضا ياسين
  1. 5لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 6آيزنكوت يتسلم تكليف تشكيل الحكومة الإسرائيلية ويطرح أربعة شروط للتحالف فيديو, 16:13
    16:13
  3. 7اليهود الشرقيون والليكود.. لماذا تفوق نتنياهو على آيزنكوت؟أمين خلف الله
  4. 8ملحمة سانشيز الثالثة.. الدوائر والمقاعد وجبهات اليسار واليمين والانفصاليين بانتخابات إسبانياأسامة المغربي

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية