• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

من أسرار عالم الخلق

محمد شمس الدين الكردي
13 نوفمبر 2024

وقت القراءة: 4 دقائق

سديم مسيية 17 (وكالة الفضاء الأوروبية)

جميع الموجودات دون استثناء تمتلك الوعي كما أثبت القرآن الكريم (وكالة الفضاء الأوروبية)

كثيرًا ما نتحدث عن تسميات كالوعي والفطرة والروح والقلب وغيرها.. ولكون هذه المفاهيم غير مادية، فإن معرفتها بشكل صحيح بعيدًا عن القرآن الكريم غير ممكنة، لأن الوعي الإنساني مهما بلغ من تطور وتقدم علمي، سيبقى غائبًا عن حقيقة الجانب اللامادي من الخلق.

أوضح القرآن الكريم بشكل صريح أن النفس تنتمي إلى عالم الخلق {خلقكم من نفسٍ واحدةٍ وخلق منها زوجها}، وأن الروح تنتمي إلى عالم الأمر {ويسألونك عن الرّوح قل الرّوح من أمر ربّي}. أي أنهما تنتميان إلى عالمين مختلفين تمامًا، عالم الخلق وعالم الأمر

النفس والروح

يلتبس مفهوما النفس والروح عند معظم المسلمين، وكل باحث يطرح نظرته ورؤيته لهذه المفاهيم بحسب فهمه لها، في حين أن الحقيقة مختلفة تمامًا، ولا يمكن معرفتها دون العودة إلى النصوص وتدبرها، وتقديم المعنى المراد بشكل لا يعتريه الشكّ أو التخمين.

أوضح القرآن الكريم بشكل صريح أن النفس تنتمي إلى عالم الخلق {خلقكم من نفسٍ واحدةٍ وخلق منها زوجها}، وأن الروح تنتمي إلى عالم الأمر {ويسألونك عن الرّوح قل الرّوح من أمر ربّي}. أي أنهما تنتميان إلى عالمين مختلفين تمامًا، عالم الخلق وعالم الأمر {ألا له الخلق والأمر}. وبيّن أيضًا أن كلًا من النفس والروح مخلوقتان {والله خالق كلّ شيءٍ}.

أما عالم الخلق، فهو عالم الخلق بالفعل {خلقنا لهم ممّا عملت أيدينا أنعامًا}، وهو عالم يحتاج إلى وجود الأسباب والمؤثرات، فخلقُنا مثلًا يُشترط فيه وجود الوالدين، ويُشترط فيه المرور بمراحل {خلقكم من نفسٍ واحدةٍ وخلق منها زوجها وبثَّ منهما رجالًا كثيرًا ونساءً}.

وأما عالم الأمر، فهو عالم الخلق بالقول بقوله تعالى "كن" {إنّما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون}.. {إنّ مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من ترابٍ ثم قال له كن فيكون}. أي أنه عالم فوري الوجود، ولا يُشترط في حدوثه وجود الأسباب والمؤثرات.

ما لم يتم الكشف عن مفهومي النفس والروح بشكل صحيح، وتبيان عمل الروح بشكل دقيق، فإن العلم بحقيقة خلق الإنسان سيبقى ناقصًا، لكون الروح آخر مكون من مكونات الخلق

وكما أن المخلوقات مختلفة وكثيرة في عالم الخلق، فهي كذلك في عالم الأمر؛ وهذا ما يفسر وجود اسم الروح بمعانٍ مختلفة في القرآن الكريم .وبينما يملك الإنسان قدرة السيطرة على نفسه {قد أفلح من زكّاها وقد خاب من دسّاها}، فإنه لا قدرة له على روحه إطلاقًا {قل الرّوح من أمر ربّي}.

هذا وإن النفس تذوق الموت {كلّ نفسٍ ذائقة الموت}، وتموت {إنّك ميِّت وإنهم ميِّتون}، بينما الروح تُقبض.. "إن الله قبض أرواحكم حين شاء، وردها إليكم حين شاء.. ثم قال: يا بلال، قم فأذن الناس بالصلاة" [الراوي أبو قتادة – صحيح البخاري]. وبالتأكيد، إن الروح تفنى في مرحلة من مراحل الوجود {كل شيءٍ هالكٌ إلا وجهه}.

وما لم يتم الكشف عن مفهومَي النفس والروح بشكل صحيح، وتبيان عمل الروح بشكل دقيق، فإن العلم بحقيقة خلق الإنسان سيبقى ناقصًا، لكون الروح آخر مكون من مكونات الخلق {فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي} (يأتي الملَك فينفخ فيه الروح).

وهنا ينبغي الإشارة إلى عدم الخلط بين الروح المنفوخة والوعي الذي هو من عالم الأمر أيضًا؛ فجميع الموجودات دون استثناء تمتلك الوعي {كلٌّ قد علم صلاته وتسبيحه} (لا يمكن أن يوجد العلم بدون وعي).. في حين أن البعض منها يمتلك الروح، وعند هذه لا وجود للوعي دون وجود الروح.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

محمد شمس الدين الكردي

المزيد من المدونات

  • إضرابات الموانئ دعما لغزة.. كيف يتحول التضامن إلى ضغط؟كيف تتحول إضرابات الموانئ الداعمة لغزة من يوم تضامني إلى ضغط مستمر؟ دعوة لبناء جبهة نقابية دولية تربط رفض نقل السلاح بتوثيق دور الشركات ومساءلتها، وتترجم التضامن إلى خطوات عملية لكسر الحصار..
  • سباق الذكاء الاصطناعي.. قيود ترمب تسرع اندفاع الصينمن احتكار الحرير إلى حظر الرقائق، يتكرر الصراع على المعرفة. فهل تنجح قيود واشنطن في إبطاء الصين، أم تدفعها إلى التفوق؟ قراءة في مفارقة شركات تحذر من الذكاء الاصطناعي وتتسابق لتطويره..
  • ترمب ونتنياهو بعد الانتخابات.. هل تتجدد الحرب مع إيران؟أضعفت الانتخابات ترمب ونتنياهو، لكنها لم تحسم مصير الحرب مع إيران. فهل تضيق الخسائر السياسية هامش التصعيد، أم تدفع الزعيمين إلى مجازفة عسكرية جديدة؟ قراءة في حسابات الردع والتسوية وسوء التقدير..
  • حرب إيران والغلاء.. فاتورة ترمب يدفعها الجمهوريونهل أسقطت حرب إيران الجمهوريين، أم أن الغلاء حسم العقاب؟ قراءة في استطلاعات الناخبين وتداخل كلفة الحرب وأزمة المعيشة، وما إذا كانت خسارة الكونغرس تعني تراجع الترمبية أم مجرد تعثر انتخابي..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول السيد" خاص بها
  4. 4انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  1. 5اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  2. 6لا يتراجع.. ترمب الذي نعرفه سترونه هكذا في الكونغرستيم قسطنطينرأي بقلمتيم قسطنطين
  3. 7أردوغان في أذربيجان.. مساع لترميم تحالف "الأمة الواحدة" واحتواء أزمة الحجاب
  4. 8إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية