• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

لنقل سنةٌ رحلت وعامٌ أقبل!

صدام النظيف
3 يناير 2019

وقت القراءة: 7 دقائق

blogs 2019

قد لا يعترف البعض بعمل احتفال أو لا يؤمن حتى بشيء أسمه تهنئة بسيطة بمناسبة العام الميلادي الجديد؛ بقوله أننا مسلمون وتقويمنا هجري وما هذه الظواهر إلا بدعة والبعض يسميها شرك لما في السنة الميلادية من افتراء وتزييف للحقائق كالقول مثلاُ أن 25 ديسمبر هو يوم ميلاد المسيح سيدنا عيسى عليه السلام رغم أنه لم يولد في الشتاء (كانون) كما نص القرآن والإنجيل وإنما في الصيف؛ فالقرآن الكريم أشار إلى وقت ولادة المسيح عليه السلام بالقول عن سيدتنا مريم العذراء عليها السلام عندما جاءها المخاض وهي عند جذع النخلة: (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا) مريم 25. ومن المعروف أن النخلة تثمر الرطب في الصيف وليس في الشتاء، وهنا ظاهر الآية أن الولادة كانت في فصل الصيف. كذلك لو كانت الولادة في فصل الشتاء فكيف تخرج مريم عليها السلام من بيت المقدس وتذهب بعيدًا في العراء والبرد والمطر حوالي سبعة كيلو مترات إلى بيت لحم لكي تلد ابنها عيسى عليه السلام هناك؟!

وفي الإنجيل يخبرنا عن قصة ولادة المسيح أن الرعاة كانوا يرعون في الحقل ليلاً بجبال فلسطين: (وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم) لوقا 8:2، ومن المعلوم أن الطقس بجبال فلسطين تكون فيه الجبال مكسوة بالثلوج؛ فكيف لرعاة راحلون أن يرعون غنمهم هناك وخصوصاً بالليل؟ هذا أيضاً دليل آخر بأن مولد المسيح كان في الصيف حيث الطقس جميل والأرض مُعشبة. من خلال الأدلة السابقة والدامغة نتيقن أن ميلاد المسيح عليه السلام كان بمنتصف الصيف وليس في الشتاء، ولكن الدليل القرآني يمكن ألا يكون مقبولاً لدى المحتفلين لكونهم لا يؤمنون بالقرآن ولنركز على التاريخ المحدد وهو 25 ديسمبر لكي نتعرف على مصدر هذا التاريخ ومن أين أُخِذ واستُخدم ليكون تاريخاً لولادة المسيح عليه السلام.

قبل المسيحية كان يوم 25 ديسمبر عيداً وثنياً لتكريم الشمس يسمى (عيد الشمس التي لا تقهر) التي احتفل بها الرومان الوثنيون، ومع عدم التمكن من تحديد موعد دقيق لمولد يسوع حدد آباء الكنيسة موعد عيد الشمس الوثني كموعد لعيد ميلاد المسيح أما السنة الميلادية هي تسمية خاطئة ولا علاقة لها بالميلاد؛ وإنما الاسم الصحيح هو التقويم الأغريغوري الذي بدأ العمل به في العام 1582 بأمر من البابا غريغوري الثالث عشر الذي كان قد أصدر قراراً بحذف عشرة أيام من السنة. ووفق ما جاء عند عدنان الطرشة، فقد نام الناس يوم الخميس 4 أكتوبر 1582 واستيقظوا في اليوم التالي يوم الجمعة 15 أكتوبر 1582 ولولا مكانة البابا الدينية ما كان هذا الأمر ليقبل عند الناس، ولذلك قاومت الدول غير الكاثوليكية هذا التقويم، ثم استقر الأمر على هذا التقويم في القرن العشرين فقبلته كل الدول تقويماً مدنياً وليس دينياً.

لنتفاءل الآن قائلين بـ 2019: ها قد أقبل العام الجديد (والإقبال في معناه الاستبشار)؛ نسأل فيه آمِلين ومتوسلين الله الرحيم القادر أن يجعله عاماً خالياً من الأحزان والأوجاع

أتفق مع هذا تماماً، فلربما الاحتفال بالعام الجديد والوصول لحد المبالغة لأمر من البدعة لكن لا نستطيع القول أنه شرك نتيجة للجهل العائم، ومع كل ذلك تظل 2018 سنة رحلت ولن تعد بمساوئها أو بمحاسنها. ومنطقياً على الأقل لا يوجد أي مانع من التهنئة أو التعزية، لا مانع من التمني أو الترجي والدعاء بمناسبة رحيل سنة أو مجيئ عام. 2018 كان تقويم دارسي تسايرنا معه، وتقويمٌ عملي تعاملنا معه وأستدنا عليه في حياتنا اليومية.

 

في الأخير هو تقويمٌ مدني مستعمل في غالبية دول العالم لا يهم أسمه سواء كان ميلادي، أغريغوري، هجري، زراعي أو حتى لو جئنا بتقويم حيواني، الأهم أن 2018 سنة تعاملنا معها.. قد أنقضت ولا مفر من ذلك وحل مكانها عام جديد، وإذا لم يرق لنا التقويم الميلادي أو الأغريغوري فلماذا إذاً نتعامل معه ولا نستبدله بالتقويم الهجري الذي ننظر له كمجرد تقويم عبادة فقط، ثم نأتي نهاية العام لنقل نحن مسلمون لا نعترف بالعام أو التقويم الميلادي، أليس ذلك هراء؟!

بالنسبة لنا كشعب عربي 2018 هي سنة وليس بعام لما احتوته من أوجاع وأحزان على مدارها. فالسنة تطلق على أيام الشدة والجدب، والعام على أيام الرخاء والعطاء، وأستند بذلك من القرآن الكريم عندما قال جلا وعلا: (عامٌ فيهِ يُغاثُ النّاسُ وَفيهِ يَعصِرونَ) يوسف 49؛ حيث قرِن لفظ العام بالغيث، وكان قبلها قد جاء لفظ السنين مع الجدب والعمل المتواصل لمواجهته، فقال الله تعالى: (قالَ تَزرَعونَ سَبعَ سِنينَ دَأَبًا) يوسف 47. وقال تعالى في سورة العنكبوت: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ) 14.

وقد ذهب فريق من المفسرون بالقول أن هذا يناسب حال نوح عليه السلام؛ إذ كانت دعوته لقومه شاقة وعسيرة فكان قومه مكذبين له ومعرضين عن دعوته، وكذلك كان المطر قليل والأرض جدباء، بعكس الأيام التي تلت الطوفان التي قرنها -الله تعالى- بلفظ العام عندما هلك أهل الكفر، ومرت على الأرض أيام خصوبة ورخاء، كما يشار أيضاً إلى أن لفظ سنين ناسب الحديث عن أيام الكفر لذمها، ولفظ عام جاء لوصف الأيام التي قضاها نوح -عليه السلام- مع من آمن معه.

قبل الختام في هذا المتناول.. كل ما نرجوه ونتمناه هو أن يُقبل علينا عام 2020 وأصف حينئذ فيه رحيل 2019 بالعام لا بالسنة، ولنتفاءل الآن قائلين بـ 2019: ها قد أقبل العام الجديد (والإقبال في معناه الاستبشار)؛ نسأل فيه آمِلين ومتوسلين الله الرحيم القادر أن يجعله عاماً خالياً من الأحزان والأوجاع، عام الأمن والإيمان، عام الحصاد والبركة نقطف فيه ثمار حراثنا الطويل، عام الخير بكل ما تحمله كلمة -خير- من معاني جميلة، وكل عام وأنتم بخير بإذن الله.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

صدام النظيف

حول هذه القصة

  • وزير مالية موزمبيق السابق مانويل تشانغ

    في طريقه لدبي.. اعتقال وزير مسؤول عن إحدى أسوأ الأزمات المالية بأفريقيا

    2/1/2019
  • ميدان - ترامب والكونغرس الأميركي

    توقعات المشهد الأميركي لـ2019.. خروج ترامب ومرشح ديمقراطي غير متوقع

    2/1/2019
  • WASHINGTON, DC - DECEMBER 20: (AFP OUT) U.S. President Donald Trump is joined on stage by members of Congress, farming and livestock representatives and others during the signing ceremony for the Agriculture Improvement Act in the South Court Auditorium of the Eisenhower Executive Office Building December 20, 2018 in Washington, DC. Designed to go through the 2023 crop year, this farm bill is the first since 1990 that was enacted within the year for which programs were authorized. Chip Somodevilla/Getty Images/AFP== FOR NEWSPAPERS, INTERNET, TELCOS & TELEVISION USE ONLY ==

    ترامب يدعو حزبه والمعارضة إلى محادثات لإنهاء إغلاق الحكومة

    2/1/2019
  • Nicholas Haysom, the head of the U.N. Assistance Mission in Afghanistan, listens to a question during a news conference in Kabul, Afghanistan February 14, 2016. Civilian casualties of the war in Afghanistan rose to record levels for the seventh year in row in 2015, as violence spread across the country in the wake of the withdrawal of most international troops, the United Nations reported on Sunday. REUTERS/Mohammad Ismail

    اتهمه بالتدخل بالسيادة.. الصومال يأمر المبعوث الأممي بمغادرة البلاد

    2/1/2019

المزيد من المدونات

  • إضرابات الموانئ دعما لغزة.. كيف يتحول التضامن إلى ضغط؟كيف تتحول إضرابات الموانئ الداعمة لغزة من يوم تضامني إلى ضغط مستمر؟ دعوة لبناء جبهة نقابية دولية تربط رفض نقل السلاح بتوثيق دور الشركات ومساءلتها، وتترجم التضامن إلى خطوات عملية لكسر الحصار..
  • سباق الذكاء الاصطناعي.. قيود ترمب تسرع اندفاع الصينمن احتكار الحرير إلى حظر الرقائق، يتكرر الصراع على المعرفة. فهل تنجح قيود واشنطن في إبطاء الصين، أم تدفعها إلى التفوق؟ قراءة في مفارقة شركات تحذر من الذكاء الاصطناعي وتتسابق لتطويره..
  • ترمب ونتنياهو بعد الانتخابات.. هل تتجدد الحرب مع إيران؟أضعفت الانتخابات ترمب ونتنياهو، لكنها لم تحسم مصير الحرب مع إيران. فهل تضيق الخسائر السياسية هامش التصعيد، أم تدفع الزعيمين إلى مجازفة عسكرية جديدة؟ قراءة في حسابات الردع والتسوية وسوء التقدير..
  • حرب إيران والغلاء.. فاتورة ترمب يدفعها الجمهوريونهل أسقطت حرب إيران الجمهوريين، أم أن الغلاء حسم العقاب؟ قراءة في استطلاعات الناخبين وتداخل كلفة الحرب وأزمة المعيشة، وما إذا كانت خسارة الكونغرس تعني تراجع الترمبية أم مجرد تعثر انتخابي..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  3. 3جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول السيد" خاص بها
  4. 4انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  1. 5اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  2. 6إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين
  3. 7هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  4. 8لا يتراجع.. ترمب الذي نعرفه سترونه هكذا في الكونغرستيم قسطنطينرأي بقلمتيم قسطنطين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية